كأس الملك بين جموح القادسية وتمرس الاتحاد

لقب أغلى البطولات برعاية خادم الحرمين الشريفين في ختام الموسم الرياضي السعودي

كريم بنزيمة تقدم لاعبي الاتحاد في التحضيرات للنهائي (نادي الاتحاد)
كريم بنزيمة تقدم لاعبي الاتحاد في التحضيرات للنهائي (نادي الاتحاد)
TT

كأس الملك بين جموح القادسية وتمرس الاتحاد

كريم بنزيمة تقدم لاعبي الاتحاد في التحضيرات للنهائي (نادي الاتحاد)
كريم بنزيمة تقدم لاعبي الاتحاد في التحضيرات للنهائي (نادي الاتحاد)

تتجه الأنظار مساء الجمعة، صوب ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث يُقام النهائي الأغلى محلياً بين الاتحاد ونظيره القادسية في نهائي بطولة كأس الملك، وسط حضور جماهيري كبير مرتقب.

90 دقيقة ستكون حاسمة في مسيرة الفريقين؛ الاتحاد المتوَّج قبل أيام قليلة بلقب الدوري السعودي للمحترفين، يسعى لنيل المجد من جميع أطرافه وجمع البطولتين المحليتين ليخرج بموسم ناجح ومثالي للغاية. والقادسية النجم الأبرز هذا الموسم والحصان الأسود، إن جاز التعبير عليه، والفريق الذي شقَّ طريقه بين الكبار بجدارة، يتطلع لكتابة اسمه بماء من الذهب حينما تسنح له الفرصة لتحقيق اللقب للمرة الأولى في تاريخه، وهو ما يسعى إليه، لمقاسمة الأبطال كعكة الموسم الحالي.

على الجانب الفني، صراع مثير وتنافس كبير، تعكس حجمه المباراة الأخيرة التي جمعت بينهما في الدوري السعودي للمحترفين مارس (آذار) الماضي، وحينها انحبست أنفاس جماهير الاتحاد بعد أن ظل التعادل حاضراً بينهما طيلة التسعين دقيقة، قبل أن يتقدم صاحب الأرض بهدف خاطف مع أولى دقائق الوقت بدل الضائع، إلا أن الاتحاد أدرك التعادل بهدف قاتل مع الدقيقة الأخيرة.

مشوار الاتحاد في البطولة انطلق بانتصاره على العين، أحد فرق الدرجة الأولى، وكسب اللقاء بثلاثية نظيفة دون رد. واصل الاتحاد رحلته وعبر دور الستة عشر بانتصاره على الجندل، مفاجأة البطولة الذي أقصى الأهلي في الدور الأول، لكنَّ الاتحاد عبر بنجاح وبشباك نظيفة نحو دور الثمانية.

إداريان يحملان قميصي الفريقين بعد الاجتماع الفني للنهائي الكبير (الاتحاد السعودي)

عبر الاتحاد من عنق الزجاجة في الدور ربع النهائي، عقب انتصاره على الهلال عن طريق ركلات الترجيح بعد أن استمر التعادل بينهما حتى مع نهاية الأشواط الإضافية بنتيجة 2-2.

عشق الاتحاد اللحظات الأخيرة بالحسم، وكانت هذه المرة الإثارة أكثر بتجاوزه الشباب بنتيجة 3-2، وكان هدف الحسم خلال لحظات عن طريق المدافع دانيلو بيريرا، ليضمن الفريق موقعه في المباراة النهائية.

أما القادسية، فكانت بداية رحلته بلقاء العروبة الصاعد رفقته في الموسم الماضي من دوري الدرجة الأولى، وكسب القادسية المباراة برباعية مقابل هدف، ليعبر بعدها المباراة التالية ويتجاوز الوحدة بهدفين لهدف في دور الستة عشر.

رحلة القادسية مضت بسلام في ربع النهائي، إذ نجح الفريق في تجاوز التعاون بثلاثية نظيفة، وفي دور نصف النهائي عبر القادسية نحو النهائي بانتصاره أمام الرائد بهدف وحيد دون رد.

على الصعيد الفني، تبدو الجاهزية عالية وكبيرة بين الفريقين، لكن المخاوف الاتحادية حول الإصابات وعدم الجاهزية لعدد من الأسماء البارزة يتقدمها، الصربي رايكوفيتش حارس مرمى الفريق، ستكون الهاجس الأبرز للفرنسي لوران بلان مدرب الاتحاد.

القادسية ضمن تحضيراته للنهائي الأقوى عربيا (نادي القادسية)

يعوِّل الاتحاد كثيراً على نجمه الفرنسي كريم بنزيمة، قائد الفريق وهدافه واللاعب الأبرز في خريطة الفريق، حتى في حال غيابه عن التهديف، فإن بنزيمة أحد الأسماء القادرة على قلب الموازين في أي لحظات من المباراة.

يمتلك الاتحاد كتيبة رائعة على الجانب الفني، يلعب فيها نغولو كانتي دوراً محورياً بارزاً في ربط الخطوط والمساندة الدفاعية والهجومية، ويأتي الثنائي حسام عوار وموسى ديابي أبرز الأسماء الهجومية على طرفي الجنب.

ويتيح نظام بطولة كأس الملك، بمشاركة كل اللاعبين المحترفين الأجانب العشرة في الفريقين، على عكس نظام الدوري الذي يتيح ثمانية لاعبين فقط، مع بقاء اثنين خارج القائمة، هذا الخيار سيمنح فرصة أكبر لكل من بلان في الاتحاد وغونزاليس في القادسية.

يدرك بلان أهمية اللقاء وصعوبة المنافس، إلا أنه في الوقت ذاته يعيش وفريقه نشوة التتويج باللقب، واقترابه من ملامسة ذهب البطولة الأغلى محلياً، خصوصاً أن المواجهة ستقام بمدينة جدة، مما يمنح الفريق حضوراً جماهيرياً ودعماً كبيراً.

في المقابل، يقف القادسية أمام 90 دقيقة ستغيِّر الكثير من هوية وملامح الفريق إذا ما نجح في تحقيق اللقب، خصوصاً بعد موسم استثنائي قدمه الفريق، وكان منافساً شرساً وقريباً من ختام الموسم وهو في المركز الثالث.

القادسية يتولى قيادته ميشيل غونزاليس، المدرب الذي رسم خطواته بثبات، وكان قادراً على إيجاد انسجام كبير بين أفراد الفريق الذي شهد تغييراً كبيراً في خريطته بعد الصعود، سواء بالتعاقد مع لاعبين محترفين أجانب أو حتى بالتعاقد مع أسماء فنية.

كأس الملك صنف بأغلى البطولات لقيمته المعنوية والمادية (الاتحاد السعودي)

ستكون الأنظار في القادسية متجهة صوب الإسباني ناتشو قائد الفريق الذي كان رفيق درب بنزيمة في ريال مدريد، لتعود المواجهة بينهما مجدداً هذه المرة في نهائي الكأس.

يمتلك القادسية أسماء لامعة هجومياً، ويعد الخط الأقوى، إذ يتصدر الترتيب خوليان كينيونيس برصيد خمسة أهداف، ويأتي خلفه أوباميانغ برصيد ثلاثة أهداف، وسيشكل الثنائي ضغطاً قوياً وكبيراً على دفاعات القادسية.

يدرك الفريق القادم من مدينة الخبر أن هذه المواجهة ستكون حاسمة ومفصلية في تاريخ النادي الباحث عن الظهور بوصفه باحثاً عن البطولات بعد استحواذ شركة «أرامكو»، مما يضاعف أهمية الانتصار والفوز باللقب.


مقالات ذات صلة

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

رياضة سعودية أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فتحي الجبال (موقع نادي الأخدود)

الأخدود يستعين بـ«الجبال» لإنقاذه من دوامة الهبوط

أعلنت إدارة نادي الأخدود تعاقدها رسمياً مع المدرب التونسي فتحي الجبال لقيادة الفريق حتى نهاية الموسم.

علي الكليب (الأخدود)
رياضة سعودية كانسيلو خلال تدريب سابق مع برشلونة (إ.ب.أ)

كانسيلو «لا يرغب في العودة للهلال» الموسم المقبل

يرغب البرتغالي، جواو كانسيلو، في البقاء مع برشلونة لموسم آخر، وذلك وفقاً لما ذكره الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية لاعبو الاتفاق خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع النادي)

الاتفاق يفتح ملف «ديربي الشرقية»... ومستقبل الشهري «مجهول»

فتح سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق، ملف المباراة المقبلة أمام القادسية ضمن الجولة 27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، حيث عاد اللاعبون بعد الإجازة الممنوحة لهم

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الشباب في لقطة جماعية بعد نهاية المران (موقع النادي)

الشباب يختبر جاهزيته بودية الدرعية

يخوض الشباب مواجهة ودية أمام الدرعية، السبت، في إطار استعداداته لاستئناف منافسات الدوري السعودي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
TT

مصير رينارد... كل الاحتمالات مفتوحة

الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)
الأخضر سيخوض مواجهة ودية مونديالية أمام صربيا الثلاثاء (رويترز)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة «الأخضر» الودية مع صربيا الثلاثاء، ستكون بمثابة تقييم آخر للمدرب الفرنسي رينارد، وذلك بعد الخسارة المخيبة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في جدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل رينارد مع «الأخضر» من حيث الاستمرار على رأس الجهاز الفني أو إنهاء عقده، رغم ضعف الاحتمالات الواردة بشأن الخيار الثاني نظراً لضيق الوقت وتبقي قرابة شهرين ونصف من انطلاق نهائيات كأس العالم.

وشنَّ إعلاميون ونقاد وجماهير سعودية، حملة واسعة لإقالة المدرب الفرنسي سريعاً بدعوى عدم ثبات ورسوخ أفكاره التدريبية وتأرجحها بشكل ملحوظ ما بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تقود إلى قناعات متباينة بشأن الأسلوب الفني الذي سيعتمده في البطولة المونديالية، وآخرها استدعاء الحارس السابق محمد العويس والذي كان قد أعلن في لقاء إعلامي اعتزاله اللعب الدولي والاكتفاء بما قدمه مع «الأخضر» طوال السنوات الماضية. فضلاً عن التغييرات غير المفهومة خلال مباراة مصر الودية الأخيرة، مما أثار ربكة فنية قادت إلى خسارة رباعية صادمة للصقور الأخضر.

كما استغرب كثيرون اعتماد رينارد على منتخبين «أساسي ورديف» في معسكر جدة، الأمر الذي قد يخلق نوعاً من عدم التركيز على تشكيل فريق مونديالي يعول عليه قبل الرحيل إلى أميركا.

ومنذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد إلى منصبه مجدداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب «الأخضر» تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً بينما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها «الأخضر» في مسيرته مع رينارد.

الخسارة أمام منتخب مصر بنتيجة ثقيلة رسمت الكثير من علامات الاستفهام حول المظهر العام للمنتخب والهوية التي سيظهر عليها في المونديال المقبل، خاصة وأن «الأخضر» سيواجه منتخبات قوية وثقيلة فنية مثل إسبانيا وأوروغواي إضافة إلى منتخب الرأس الأخضر.

رينارد في مفترق طرق مع «الأخضر» (رويترز)

مسيرة رينارد مع المنتخب السعودي منذ عودته لم تحمل معها علامات إيجابية بالتطور، إذ حضر التأهل عن طريق الملحق الآسيوي، وودع «الأخضر» البطولة الخليجية ثم أعقبها ببطولة كأس العرب بعدما حل ثالثاً في بطولة شهدت مشاركة منتخبات أفريقيا بالصف الثاني.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة مصر جرى سؤال رينارد عن العويس تحديداً، وأجاب: «المعيار الأول أداء اللاعب ومهامه. ودقائق اللعب مهمة جداً. منذ فترة بدأت بالاعتماد على نواف العقيدي حارساً أساسياً، وراضٍ عن مستواه. العويس كنت أعتمد عليه رغم أنه لم يكن يلعب، والآن من الصعب رجوعه إلا إذا كان الحارس الأول، لذلك فضّلت عدم استدعائه لأنه سيكون الحارس الثاني».

وشارك العويس مع فريقه العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي في 25 مباراة من أصل 26 مباراة.

كما استدعى هيرفي رينارد من معسكر المنتخب الوطني (الرديف) اللاعبين نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة، للانضمام إلى معسكر الأخضر، وتحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الوطني (الرديف).

رينارد في مرمى النقد بعد الخسارة الرباعية (رويترز)

كما تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من بعثة «الأخضر» المغادرة إلى جمهورية صربيا، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدَّم من الجهاز الطبي للمنتخب، الذي بيّن بعد إجراء الفحوصات اللازمة على موضع إصابته عدم جاهزيته، وحاجته إلى برنامج علاجي وتأهيلي.

وفي السياق ذاته، قرَّر المدير الفني للمنتخب السعودي استبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من قائمة «الأخضر» المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وغادرت بعثة المنتخب السعودي الأول، مساء (السبت) إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المتضمّن مواجهة منتخب صربيا وديّاً، يوم الثلاثاء المقبل.

وتضم قائمة «الأخضر» 27 لاعباً، هم «نواف العقيدي، محمد اليامي، أحمد الكسار، محمد العويس، نواف بوشل، متعب المفرج، خليفة الدوسري، محمد محزري، عبد الإله العمري، ريان حامد، سعود عبد الحميد، علي مجرشي، أيمن يحيى، سلمان الفرج، عبد الله الخيبري، محمد كنو، نايف مسعود، محمد المجحد، خالد الغنام، عبد العزيز العليوة، زياد الجهني، مصعب الجوير، سلطان مندش، عبد الله الحمدان، مروان الصحافي، صالح الشهري، فراس البريكان».


هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
TT

هل تسلل اليأس إلى لاعبي الأخضر؟

الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)
الأداء الجماعي للأخضر سجل تراجعا كبيرا في ودية مصر (تصوير: محمد المانع)

أثارت خسارة الأخضر الودية الصادمة أمام مصر برباعية، قلق الجماهير السعودية على مصيره في مونديال أميركا 2026، فيما وصف أحد المشجعين لـ«الشرق الأوسط» الخسارة بالمحبطة وأنه يشعر باليأس تجاه المنتخب السعودي، وهو لسان حال الكثير ممن شاهدوا الظهور الباهت للصقور على أرض ملعب الجوهرة المشعة، مساء الجمعة.

كان الفرنسي رينارد مدرب الأخضر الملقب بـ«الثعلب الفرنسي»، أثار الكثير من التساؤلات حول الأفكار الفنية التي سيبني عليها في المشاركة المونديالية؛ إذ بدا أنه لم يؤمن بأفكاره التكتيكية، حيث قام بأول التبديلات مباشرة في الدقيقة 23 باستبدال المدافع علي لاجامي وحل بديلاً عنه مروان الصحفي، وهو تبديل أثار استياء المتابعين ووضع تساؤلات حول ما إذا كان رينارد حضّر لفكرته باللعب بثلاثي في خط الدفاع جيداً أم لا، وهل هي الاستراتيجية التي سيعتمد عليها وما إذا كانت تناسب الموارد المتاحة من لاعبين، فقد كان تبديلاً غيّر شكل المنتخب من اللعب بثلاثي وتحرير الأطراف إلى العودة باللعب برباعي في الدفاع ووضع جناحين على الطرف وثلاثة في منتصف الملعب ومهاجماً وحيداً، وهي الخطة المعتادة للاعبين.

ما زاد الأمر صعوبة وتعقيداً على الأخضر هو أنه افتقد للساتر الدفاعي، فذلك التبديل كشف الدفاعات تماماً بفضل تواجد ثلاثي يفتقد للقوة البدنية ويجيد اللعب أكثر والكرة بين أقدامه وهم سلمان الفرج ومحمد كنو ومصعب الجوير، قبل أن يتدارك رينارد الأمر مع بداية الشوط الثاني ويشرك نايف مسعود بديلاً عن مصعب الجوير الذي يلعب في مركز المحور الدفاعي.

الفرج الأعلى تقييما في الأداء رغم تقدم عمره نسبيا عن بقية اللاعبين (تصوير: علي خمج)

وما يثير التساؤلات حول عمل مدرب المنتخب الوطني استراتيجيته في اختيار اللاعبين فبعد إصابة حسان تمبكتي تم استدعاء علي لاجامي من المنتخب الرديف، وتم الزج به أساسياً في ظل تواجد ريان حامد ومتعب المفرج قلبي الدفاع اللذين في الأساس كانا ضمن قائمة المنتخب الرئيسية، كما أن رينارد في أول تبديلاته فضل الزج بمروان الصحفي كتبديل أول وهو القادم من المنتخب الرديف على حساب اللاعبين المتواجدين معه منذ بداية التحضيرات في القائمة الرئيسية.

ووفقا لـ«سوفا سكور» لم يصل أي من لاعبي الأخضر لتقييم 7 حيث كان سلمان الفرج هو الأعلى تقييماً 6.9؛ مما يعكس تراجعاً جماعياً في الأداء.

ويأمل المتابعون أن تبعث مواجهة صربيا، الثلاثاء، ببعض التطمينات على أداء المنتخب السعودي قبل الدخول في معترك كأس العالم بعد 75 يوماً.

وتابع الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي السعودي، مواجهة الأخضر من أحد الغرف الخاصة بملعب الإنماء، المدرب الألماني ظهر متفاعلاً مع أحداث المواجهة وبدا محبطاً مع كل هدف استقبله الأخضر في المواجهة.

بعد المواجهة غادر رينارد الملعب من المنطقة المختلطة أمام الصحافيين مبدياً على محياه ابتسامة رافضاً من خلالها الحديث لوسائل الإعلام، ووجه أحد الصحافيين سؤالاً عابراً حول مواجهة إسبانيا في كأس العالم حيث أجاب بكلمة واحدة بالفرنسية لم يكن واضحاً معناها.

رينارد على غير العادة وفور إطلاق صفارة النهاية غادر الملعب دون تحية لاعبيه ولا الجماهير؛ حيث قام بمصافحة سريعة لحسام حسن مدرب منتخب مصر وغادر مباشرة.

لاعبو الأخضر بدورهم تفاعلوا مع وسائل الإعلام حيث ظهر الثلاثي عبد الله الحمدان وسعود عبد الحميد وصالح الشهري للحديث بعد الخسارة القاسية.


أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

أتانغانا: نخبة النجوم أغروني بالتوقيع للأهلي... ومحرز داعمي الأول

أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)
أتانغانا خلال مباراة الأهلي أمام الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الفرنسي فالنتين أتانغانا، لاعب الأهلي السعودي، عن كواليس انتقاله إلى صفوف الفريق، مؤكدًا أن رغبته في اللعب إلى جانب نخبة من النجوم كانت العامل الحاسم في اتخاذ قراره، رغم وجود عرض أوروبي في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات.

وأوضح أتانغانا في تصريحات لصحيفة لي باريسيان الفرنسية، أنه كان في العاصمة البريطانية لندن لإجراء الفحوصات الطبية تمهيدًا للانضمام إلى ستراسبورغ، قبل أن يتلقى اتصالًا من والده قبل 24 ساعة فقط من إغلاق فترة التسجيل، يخبره خلاله بتلقي عرض رسمي من الأهلي.

وقال اللاعب: «وافقت على العرض، الجانب المالي كان مهمًا لكنه لم يكن السبب الأول، كنت أريد اللعب مع النجوم»، مشيرًا إلى أن الأسماء الكبيرة داخل الفريق منحته دافعًا إضافيًا لخوض التجربة.

وأضاف: «عندما رأيت قائمة لاعبي الأهلي لم أتردد، شعرت أن هذه الخطوة ستساعدني على التطور والوصول إلى مستوى أعلى».

وتحدث أتانغانا عن الدعم الذي وجده منذ وصوله إلى جدة، مبينًا أن الإيفواري فرانك كيسيه كان له دور كبير في تسهيل عملية التأقلم، بعدما دعاه إلى منزله برفقة عائلته في أيامه الأولى، فيما قدم السنغالي ميندي دعمًا مستمرًا داخل الفريق.

أتانغانا يمثل المنتخب الفرنسي تحت 21 عاما (الشرق الأوسط)

وأكد أن الجزائري رياض محرز يعد الأكثر قربًا منه، موضحًا: «محرز يتحدث معي باستمرار ويمنحني الثقة، ويؤكد أن لدي الإمكانيات للوصول إلى أعلى مستوى وتمثيل منتخب فرنسا الأول».

وعن حياته في السعودية، أبدى اللاعب ارتياحه الكبير، قائلًا: «السعودية بلد جميل، وقد ساعدني اللاعبون الفرنسيون في التعرف على الحياة في جدة، كما أن والدي سبق له اللعب هنا مع نادي الفتح، وهو ما سهّل عليّ الكثير».

وفيما يخص تقييمه لمستوى المنافسة، أشار أتانغانا إلى أن الدوري السعودي يشهد تطورًا ملحوظًا، متوقعًا أن يصبح في المستقبل أكثر تنافسية من الدوري الفرنسي.

وختم حديثه بالإشارة إلى الفارق في تجربته الجماهيرية، مؤكدًا أنه لم يكن معروفًا بشكل كبير خلال فترته مع ريمس، قبل أن يلمس حجم الاهتمام الجماهيري بعد انتقاله إلى الأهلي وخروجه في شوارع جدة.