أتمت «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية و«صهيل - مملكة الخيل العربي» صفقة بقيمة 263.5 مليون ريال لتطوير وجهةٍ رائدةٍ تجمع بين تراث الفروسية والسياحة وأسلوب الحياة العصري.
وبموجب الصفقة، تستثمر «صهيل» أكثر من ملياري دولار في تطوير المشروع، بما يسهم في إتاحة فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين من داخل المملكة وخارجها.
وخلال حفلٍ استضافته «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، وقع الاتفاقية بصيغتها النهائية كلٌ من عبد العزيز النويصر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة إعمار المدينة الاقتصادية»؛ المطور الرئيسي لـ«المدينة»، وأحمد عسيلان، رئيس مجلس إدارة «صهيل - مملكة الخيل العربي»، وذلك امتداداً لمذكرة التفاهم التي أبرمها الطرفان سابقاً خلال «منتدى مستقبل العقار 2026» في الرياض.
من ناحيته، أوضح عبد العزيز النويصر، الرئيس التنفيذي لـ«شركة إعمار المدينة الاقتصادية»، أن «هذه الاتفاقية تضع الطموح الذي أعلناه في فبراير (شباط) الماضي على مسار واضح للمضي قدماً بمشروع (صهيل)، حيث نواصل في (مدينة الملك عبد الله الاقتصادية) استقطاب المشروعات النوعية والاستثمارات الدولية التي تثري ما تقدمه (المدينة)، خصوصاً التجارب التي تحتفي بثقافة المملكة وتراثها الغني»، مضيفاً: «يجسّد مشروع (صهيل) هذا التوجه من خلال ابتكار تجارب جديدة للسكان والزوار، والإسهام في تنشيط الاستثمار والسياحة، وتوليد فرص العمل، ليضيف بذلك بعداً جديداً إلى مسيرة (المدينة) بوصفها وجهة نابضة بالحياة وجاهزة للمستقبل».
من جانبه، قال أحمد عسيلان، رئيس مجلس إدارة «صهيل - مملكة الخيل العربي»: «يقربنا هذا التوقيع خطوة إضافية من تحقيق رؤيتنا لـ(صهيل)؛ بتطوير وجهةٍ فريدةٍ تحتفي بالتراث السعودي، وتواكب تطلعات السكان والزوار في (المدينة) وأساليب حياتهم العصرية؛ حيث تتمتع (المدينة) بالمساحة والبنية التحتية وكذلك الطموح لإخراج هذا المشروع إلى الواقع، وتقديم تجربة تحظى بإعجاب الجمهور في المملكة وعلى المستوى الدولي».
ويمتد مشروع «صهيل» على مساحة تبلغ نحو مليوني متر مربع في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، ويتميز ببنيةٍ تحتيةٍ متكاملةٍ للفروسية، تضم إسطبلاتٍ ومرافق لتربية وتدريب الخيل، وأكاديميةً لركوب الخيل، وخدمات الرعاية البيطرية، بالإضافة إلى منتجعٍ لرياضة البولو، وميادين للفروسية، ومساراتٍ لركوب الخيل. كذلك، سيتضمن المشروع مساكن راقيةٍ و3 فنادق، ومساحات تجزئةٍ وأماكن مطاعم ومقاهٍ ومرافق للترفيه والصحة والاستجمام.
ويستوحي المشروع تصميمه وملامحه من العمارة الحجازية الساحلية، وسيطوَّر وفق «كود البناء السعودي»، حيث سيخصص نحو 40 في المائة من مساحته للحدائق والمسارات ومناطق الفعاليات والمساحات المطلة على الواجهة البحرية.
ويتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 3 آلاف فرصة عمل مباشرةٍ وغير مباشرة، وسيستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، وينتظر أن يسهم في تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر بإتاحة الفرص للمستثمرين والمشغلين والعلامات التجارية والشركات العالمية، إلى جانب دعم السياحة، والإسهام في رفع جودة الحياة، وتعزيز النمو الاقتصادي طويل الأمد في المملكة.
ويعزز مشروع «صهيل» محفظة المشروعات التطويرية المتنامية في «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» عبر قطاعات السكن والضيافة والتجزئة والترفيه والمكاتب التجارية والرياضة والرعاية الصحية والتعليم.
ويجسد المشروع مواصلة «المدينة» استقطاب «استثمارات نوعية تخلق قيمة اقتصادية مستدامة وتدعم مسيرة تطورها بوصفها وجهة متكاملة بما يتماشى ومستهدفات (رؤية السعودية 2030)، خصوصاً أنه يأتي في مرحلة تمثل نقطة تحول كبرى للقطاع العقاري في (المدينة)، مع دخول النظام المحدث لتملك غير السعوديين العقار حيز التنفيذ بداية العام الحالي».