من «شيفال» إلى «بويت»... خيول متحفزة لصراع «كأس السعودية» العالمية

الحصان شيفان خلال التدريبات الصباحية (الشرق الأوسط)
الحصان شيفان خلال التدريبات الصباحية (الشرق الأوسط)
TT

من «شيفال» إلى «بويت»... خيول متحفزة لصراع «كأس السعودية» العالمية

الحصان شيفان خلال التدريبات الصباحية (الشرق الأوسط)
الحصان شيفان خلال التدريبات الصباحية (الشرق الأوسط)

يستعد المدرب جيروم رينييه، المقيم في مرسيليا والذي أشرف على تدريب «فاكتر شيفال» لدى فوزه في دبي تيرف العام الماضي، لإشراك حصانه لأول مرة في كأس السعودية البالغة قيمة جائزتها 20 مليون دولار.

وفي حدث بهذا الحجم، يشعر المدربون بضغط هائل، لكن رينييه يكتفي بهز كتفيه قائلًا: «لقد انتهى العمل. الجواد سافر بشكل جيد، والجميع سعيد بحالته، لذا لا داعي للقلق».

ووصل الجواد البالغ من العمر 6 سنوات إلى الرياض دون أي صعوبات، حيث لم يكن عليه الطيران من فرنسا بل أتى من دبي القريبة، التي استقر بها منذ يناير (كانون الثاني) استعداداً لحملة مطولة في الشرق الأوسط.

وقال رينييه: «قبل إشراكه في كأس السعودية، أردنا معرفة ما إذا كان (فاكتر شيفال) يمكنه التعامل مع المضمار الرملي، أم لا. كانت الخطة دائماً أن نأخذه إلى دبي لاختباره على المضمار، حتى إن كان الرمل هناك مختلفاً عن الموجود في الرياض، لذلك أشركناه في تحدي آل مكتوم بهدف التأقلم مع الرمل المتطاير».

وتابع: «كما أردنا أن ينطلق من الخلف وينهي السباق بقوة. لقد كان أداءً مقنعاً جداً، فتح لنا أبواب كأس السعودية».

ويرى كثيرون أن معظم الجياد المتخصصة في السباقات العشبية لا يمكنها تقديم الفاعلية نفسها على المضامير الرملية، لكن فوز «مشرف» بكأس السعودية عام 2021 يعدُّ المثال الأبرز على أن المضمار الرملي لميدان الملك عبد العزيز قد يكون المكان الأمثل لتحول الخيل بين الأرضيتين.

وبدوره، يسعى النجم الصاعد من اليابان «رامجيت»، لتحقيق لقبه الأول على الساحة العالمية السبت.

وكان خوض هذا السباق جزءاً من خطة طويلة الأمد للجواد البالغ من العمر 4 سنوات، ابن «كيزونا».

وقال المدرب شوزو ساساكي: «بعد فوزه بديربي طوكيو، أخبرني المالك كوجي ماييدا بأن هذا المضمار هو الأنسب له. المضمار مستقيم ومستوٍ، والمسار المستقيم الأخير يبلغ طوله 500 متر، وهو مثالي لهذا الجواد. كما أن الرمال هنا خفيفة، لذا فإن الرمل المتطاير ليس عاملاً مزعجاً، وهذا يجعل المضمار والمسار مناسبين تماماً.»

ويملك ساساكي خبرة في السباقات الدولية، حيث سبقت له المشاركة في الخارج عندما شغل «كيزونا» المركز الرابع في سباق قوس النصر عام 2013 بفرنسا. وقال: «الأمر المهم عند السفر للمشاركة في سباقات خارجية هو الحفاظ على الجواد في حالته الجيدة نفسها التي يكون عليها في اليابان. عندما دخل الحجر الصحي للتصدير، أصبح أكثر حساسية قليلاً وانخفضت شهيته، لكنه تعافى فور وصوله إلى الرياض. وتماماً مثل (كيزونا)، لا ينزعج مهما حدث. إنه هادئ جداً في الإسطبل هنا. عندما شاهدت تدريبه يوم الأربعاء، شعرت بالقشعريرة. أخبرت الخيال كوسي ميورا بأن يبدأ بالتدرّب خلف (أوشبا تيسورو) و(ويلسون تيسورو)، وأن يدفعه بقوة في آخر 200 متر. تحركه كان مذهلاً، وتسارعه عند الطلب فاق توقعاتي. قد يكون في حالة تأهيل ذاتي. لقد أصبح أكثر جاهزية، وهو في قمة لياقته ليوم الغد».

وفي التاريخ القصير لكأس الـ1351 للسرعة المقدمة من مجموعة «بوتيك» والتي تبلغ جوائزها مليوني دولار، اقترب الأميركيون بشدة من تحقيق الفوز، وذلك بفضل محاولتي «كازا كريد» اللتين انتهيتا بفارق ضئيل في المركز الثاني.

نخبة من الخيول العالمية ستشارك في السباق (الشرق الأوسط)

وفي نسخة 2025، يمثل الولايات المتحدة جواد قوي بإشراف المدرب خوسيه دي أنجلو، وهو «هوارد وولويتز».

هذا الجواد الذي تملكه شركة «قولد سكوير» فاز في نصف مشاركاته الست، بما في ذلك سباق «فرنكلين-سيمبسون» (فئة 1) لمسافة 1300 متر على مضمار كنتاكي داونز في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقد أبدى الجواد أداءً مميزاً منذ وصوله إلى السعودية.

وقال دي أنجلو: «انتقل الجواد إلى هنا بشكل مثالي، وهو يتأقلم عادة بسرعة، لذا كان كل شيء على ما يرام. هذا هو العامل الحاسم في هذه السباقات الدولية. في آخر مشاركاته ضد نخبة جياد السرعة في العالم، حل تاسعاً في (بريدرز كب تيرف سبرينت) في ديل مار، قبل مشاركتين فقط في 2 نوفمبر (تشرين الثاني). لكنه منذ ذلك الحين حقق فوزاً قوياً في سباق ليستد في سباق هوليداي شير ستيكس على أرضية اصطناعية بمضمار تيرفواي بارك في 15 ديسمبر (كانون الأول)».

وأضاف دي أنجلو: «لقد تحسن منذ (بريدرز كب)، فاجأني بالفعل. كنت أعتقد أنه وصل إلى ذروة مستواه هناك، لكنه تطور أكثر بعد ذلك. رأينا هذا التطور في سباق (تيرفواي)، حيث تأخر عند الانطلاق لكنه تمكن من تحقيق الفوز. كل شيء يسير بشكل جيد، لقد حصل على بوابة مثالية (8 من 13). الخيال إميسايل جاراميلو يعرفه جيداً ونحن مستعدون».

ومن جانبه، يتطلع المدرب ديفيد أوميرا لتحقيق انتصاره الأول في أمسية كأس السعودية يوم السبت، عندما سرج جواده الآيرلندي الأصل «إبيك بويت» المملوك لـ«أكيلا ثروبريدز ليمتد»، في كأس البحر الأحمر مقدم من لونجين على جائزة تبلغ 2.5 مليون دولار.

ويدخل ابن «لوب دي فيقا» السباق وهو في حالة رائعة، بعد أن حل ثالثاً بفارق نصف طول في سباق الخيل «تروفي»، وفاز قبل ذلك بـ3 أسابيع في سباق تحضيري على نفس مسافة 2800 متر في ميدان. وسيتولى داني تدهوب قيادته، حيث يحمل وزن 58.5 كغم، وينطلق من البوابة 3 من 11.

وقال أوميرا: «نحن سعداء جداً بأدائه منذ وصوله إلى الشرق الأوسط. قدم أداءً جيداً في ميدان، ومنذ آخر سباق له استمر في التدريب بشكل ممتاز. داني سيقوده، ويبدو أن لديه بوابة مناسبة ووزناً جيداً، لذا نحن متفائلون بفرصة جيدة».

وسبق لأوميرا أن حل ثالثاً في هذا السباق عام 2023 مع «قيت شيرتي»، وخامساً في كأس الـ1351 للسرعة عام 2020 مع «سودوا».


مقالات ذات صلة

الفارسة السعودية «العنود» تعانق إنجازاً في كأس الاتحاد القطري

رياضة سعودية العنود الرشيد خلال تتويجها بجائزة المركز الثالث (الشرق الأوسط)

الفارسة السعودية «العنود» تعانق إنجازاً في كأس الاتحاد القطري

عانقت الفارسة السعودية العنود الرشيد إنجازاً فريداً، بحصولها على المركز الثالث في شوط الأشبال، ضمن منافسات كأس الاتحاد القطري للفروسية.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي خلال تتويج «ماغنيتيود» باللقب (إ.ب.أ)

كأس دبي العالمية: «ماغنيتيود» يعيد الخيول الأميركية لمنصة التتويج

أعاد الجواد «ماغنيتيود» الخيول الأميركية إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 10 سنوات بعد فوزه السبت بلقب كأس دبي العالمية في نسختها الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان بن محمد رئيساً لنادي سباقات الخيل في السعودية (نادي سباقات الخيل)

«نادي سباقات الخيل»: تكليف الأمير سلمان بن عبد الله رئيساً تنفيذياً بديلاً لزياد المقرن

أعلن مجلس إدارة نادي سباقات الخيل في السعودية السبت إعفاء زياد المقرن الرئيس التنفيذي للنادي من منصبه بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية الأمير فيصل بن بندر يتوج الفريق الياباني بكأس السعودية (تصوير: بشير صالح)

كأس السعودية: «فور إيفر يونغ» بطلاً للمرة الثانية على التوالي

توج الجواد «فور إيفر يونغ» لمالكه الياباني سيسوما فوغيتا بلقب كأس السعودية وجائزة الـ20 مليون دولار للمرة الثانية على التوالي، وذلك في إنجاز تاريخي على ميدان

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية أمير الرياض يتوج الياباني سيسوما فوغيتا بكأس السعودية (تصوير: بشير صالح)

«كأس السعودية»: الأسطورة «فور إيفر يونغ» يجدد الهيمنة

أحرز الجواد «فور إيفر يونغ» لمالكه الياباني سيسوما فوغيتا، لقب «كأس السعودية» وجائزة الـ20 مليون دولار للمرة الثانية على التوالي، ليعانق إنجازاً تاريخياً على

لولوة العنقري (الرياض)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.