من «شيفال» إلى «بويت»... خيول متحفزة لصراع «كأس السعودية» العالمية

الحصان شيفان خلال التدريبات الصباحية (الشرق الأوسط)
الحصان شيفان خلال التدريبات الصباحية (الشرق الأوسط)
TT

من «شيفال» إلى «بويت»... خيول متحفزة لصراع «كأس السعودية» العالمية

الحصان شيفان خلال التدريبات الصباحية (الشرق الأوسط)
الحصان شيفان خلال التدريبات الصباحية (الشرق الأوسط)

يستعد المدرب جيروم رينييه، المقيم في مرسيليا والذي أشرف على تدريب «فاكتر شيفال» لدى فوزه في دبي تيرف العام الماضي، لإشراك حصانه لأول مرة في كأس السعودية البالغة قيمة جائزتها 20 مليون دولار.

وفي حدث بهذا الحجم، يشعر المدربون بضغط هائل، لكن رينييه يكتفي بهز كتفيه قائلًا: «لقد انتهى العمل. الجواد سافر بشكل جيد، والجميع سعيد بحالته، لذا لا داعي للقلق».

ووصل الجواد البالغ من العمر 6 سنوات إلى الرياض دون أي صعوبات، حيث لم يكن عليه الطيران من فرنسا بل أتى من دبي القريبة، التي استقر بها منذ يناير (كانون الثاني) استعداداً لحملة مطولة في الشرق الأوسط.

وقال رينييه: «قبل إشراكه في كأس السعودية، أردنا معرفة ما إذا كان (فاكتر شيفال) يمكنه التعامل مع المضمار الرملي، أم لا. كانت الخطة دائماً أن نأخذه إلى دبي لاختباره على المضمار، حتى إن كان الرمل هناك مختلفاً عن الموجود في الرياض، لذلك أشركناه في تحدي آل مكتوم بهدف التأقلم مع الرمل المتطاير».

وتابع: «كما أردنا أن ينطلق من الخلف وينهي السباق بقوة. لقد كان أداءً مقنعاً جداً، فتح لنا أبواب كأس السعودية».

ويرى كثيرون أن معظم الجياد المتخصصة في السباقات العشبية لا يمكنها تقديم الفاعلية نفسها على المضامير الرملية، لكن فوز «مشرف» بكأس السعودية عام 2021 يعدُّ المثال الأبرز على أن المضمار الرملي لميدان الملك عبد العزيز قد يكون المكان الأمثل لتحول الخيل بين الأرضيتين.

وبدوره، يسعى النجم الصاعد من اليابان «رامجيت»، لتحقيق لقبه الأول على الساحة العالمية السبت.

وكان خوض هذا السباق جزءاً من خطة طويلة الأمد للجواد البالغ من العمر 4 سنوات، ابن «كيزونا».

وقال المدرب شوزو ساساكي: «بعد فوزه بديربي طوكيو، أخبرني المالك كوجي ماييدا بأن هذا المضمار هو الأنسب له. المضمار مستقيم ومستوٍ، والمسار المستقيم الأخير يبلغ طوله 500 متر، وهو مثالي لهذا الجواد. كما أن الرمال هنا خفيفة، لذا فإن الرمل المتطاير ليس عاملاً مزعجاً، وهذا يجعل المضمار والمسار مناسبين تماماً.»

ويملك ساساكي خبرة في السباقات الدولية، حيث سبقت له المشاركة في الخارج عندما شغل «كيزونا» المركز الرابع في سباق قوس النصر عام 2013 بفرنسا. وقال: «الأمر المهم عند السفر للمشاركة في سباقات خارجية هو الحفاظ على الجواد في حالته الجيدة نفسها التي يكون عليها في اليابان. عندما دخل الحجر الصحي للتصدير، أصبح أكثر حساسية قليلاً وانخفضت شهيته، لكنه تعافى فور وصوله إلى الرياض. وتماماً مثل (كيزونا)، لا ينزعج مهما حدث. إنه هادئ جداً في الإسطبل هنا. عندما شاهدت تدريبه يوم الأربعاء، شعرت بالقشعريرة. أخبرت الخيال كوسي ميورا بأن يبدأ بالتدرّب خلف (أوشبا تيسورو) و(ويلسون تيسورو)، وأن يدفعه بقوة في آخر 200 متر. تحركه كان مذهلاً، وتسارعه عند الطلب فاق توقعاتي. قد يكون في حالة تأهيل ذاتي. لقد أصبح أكثر جاهزية، وهو في قمة لياقته ليوم الغد».

وفي التاريخ القصير لكأس الـ1351 للسرعة المقدمة من مجموعة «بوتيك» والتي تبلغ جوائزها مليوني دولار، اقترب الأميركيون بشدة من تحقيق الفوز، وذلك بفضل محاولتي «كازا كريد» اللتين انتهيتا بفارق ضئيل في المركز الثاني.

نخبة من الخيول العالمية ستشارك في السباق (الشرق الأوسط)

وفي نسخة 2025، يمثل الولايات المتحدة جواد قوي بإشراف المدرب خوسيه دي أنجلو، وهو «هوارد وولويتز».

هذا الجواد الذي تملكه شركة «قولد سكوير» فاز في نصف مشاركاته الست، بما في ذلك سباق «فرنكلين-سيمبسون» (فئة 1) لمسافة 1300 متر على مضمار كنتاكي داونز في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقد أبدى الجواد أداءً مميزاً منذ وصوله إلى السعودية.

وقال دي أنجلو: «انتقل الجواد إلى هنا بشكل مثالي، وهو يتأقلم عادة بسرعة، لذا كان كل شيء على ما يرام. هذا هو العامل الحاسم في هذه السباقات الدولية. في آخر مشاركاته ضد نخبة جياد السرعة في العالم، حل تاسعاً في (بريدرز كب تيرف سبرينت) في ديل مار، قبل مشاركتين فقط في 2 نوفمبر (تشرين الثاني). لكنه منذ ذلك الحين حقق فوزاً قوياً في سباق ليستد في سباق هوليداي شير ستيكس على أرضية اصطناعية بمضمار تيرفواي بارك في 15 ديسمبر (كانون الأول)».

وأضاف دي أنجلو: «لقد تحسن منذ (بريدرز كب)، فاجأني بالفعل. كنت أعتقد أنه وصل إلى ذروة مستواه هناك، لكنه تطور أكثر بعد ذلك. رأينا هذا التطور في سباق (تيرفواي)، حيث تأخر عند الانطلاق لكنه تمكن من تحقيق الفوز. كل شيء يسير بشكل جيد، لقد حصل على بوابة مثالية (8 من 13). الخيال إميسايل جاراميلو يعرفه جيداً ونحن مستعدون».

ومن جانبه، يتطلع المدرب ديفيد أوميرا لتحقيق انتصاره الأول في أمسية كأس السعودية يوم السبت، عندما سرج جواده الآيرلندي الأصل «إبيك بويت» المملوك لـ«أكيلا ثروبريدز ليمتد»، في كأس البحر الأحمر مقدم من لونجين على جائزة تبلغ 2.5 مليون دولار.

ويدخل ابن «لوب دي فيقا» السباق وهو في حالة رائعة، بعد أن حل ثالثاً بفارق نصف طول في سباق الخيل «تروفي»، وفاز قبل ذلك بـ3 أسابيع في سباق تحضيري على نفس مسافة 2800 متر في ميدان. وسيتولى داني تدهوب قيادته، حيث يحمل وزن 58.5 كغم، وينطلق من البوابة 3 من 11.

وقال أوميرا: «نحن سعداء جداً بأدائه منذ وصوله إلى الشرق الأوسط. قدم أداءً جيداً في ميدان، ومنذ آخر سباق له استمر في التدريب بشكل ممتاز. داني سيقوده، ويبدو أن لديه بوابة مناسبة ووزناً جيداً، لذا نحن متفائلون بفرصة جيدة».

وسبق لأوميرا أن حل ثالثاً في هذا السباق عام 2023 مع «قيت شيرتي»، وخامساً في كأس الـ1351 للسرعة عام 2020 مع «سودوا».


مقالات ذات صلة

«منزال» يحتفي بنجوم الدرعية: رماية وخيول... وصيد بالصقور

رياضة سعودية اللاعبون خاضوا تجربة الصقارة في البرنامج (الشرق الأوسط)

«منزال» يحتفي بنجوم الدرعية: رماية وخيول... وصيد بالصقور

زار أعضاء فريق نادي الدرعية، الأربعاء، برنامج «منزال»، أحد برامج موسم الدرعية 25/26، ليحلّوا ضيوفاً خارج المستطيل الأخضر هذه المرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية سكوت لاند من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك سلمان بن عبد العزيز المؤهلة لكأس السعودية (الشرق الأوسط)

نادي سباقات الخيل: السبت... الحفل السنوي لكؤوس المؤسس والملك سلمان

يشهد ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية تنظيم أكبر سباقاته الموسمية الحفل السنويّ الكبير على كؤوس الملك عبد العزيز المؤسس وكؤوس الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البطولة تستقطب نخبة فرسان العالم وأمهر الخيول الأصيلة (لحظات العلا)

واحة العلا التاريخية تحتضن «كأس الفرسان للقدرة والتحمّل» الشهر المقبل

تستعد «واحة العلا التاريخية» لتصدّر المشهد الدولي لرياضات الفروسية، مع انطلاق النسخة الـ7 لبطولة «كأس الفرسان للقدرة والتحمّل» يومي 7 و8 فبراير (شباط) المقبل.

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية يزيد الراجحي عانى من أعطال متلاحقة في السباق (أ.ف.ب)

داكار السعودية... أعطال تنهي أحلام الراجحي في «اللقب الثاني»

أعلن السعودي يزيد الراجحي نهاية رحلة الدفاع عن لقبه في رالي داكار المقام في السعودية بعد انسحابه الأربعاء، بينما هيمن الجنوب أفريقي هينك لاتيجان على المرحلة.

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة سعودية ستيفان إيلينبروخ وفرانسيس هيسكِث خلال حديثهما لـ"الشرق الأوسط".

ستيفان إيلينبروخ: «قفز السعودية» متميزة وناجحة

أشاد ستيفان إيلينبروخ، رئيس لجنة القفز في الاتحاد الدولي للفروسية، بالمستوى التنظيمي لمنافسات بطولة قفز السعودية بنسختها الخامسة في العاصمة الرياض.

عبد العزيز الصميله (الرياض)

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
TT

هلال «الصدارة» يخشى مفاجآت نيوم... والقادسية يتربص بالحزم

لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)
لاعبو الهلال خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

يتطلع الهلال لإحكام قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على نيوم في ختام مباريات الجولة السادسة عشرة على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بمدينة تبوك.

كما يحتدم التنافس على مراكز القمة أيضاً عندما يلتقي القادسية بنظيره الحزم في مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في وقت يحل فيه التعاون ضيفاً ثقيلاً على الرياض.

ويسعى الهلال، الذي يمضي بخطى واثقة في المقدمة والفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، لإكمال مسيرة الانتصارات قبل نهاية الدور الأول للبطولة، باحثاً عن استعادة اللقب الذي افتقده في النسخة الأخيرة وحققه الاتحاد، حيث يمتلك الأزرق العاصمي حالياً 38 نقطة.

وكان الهلال خرج من قمة ديربي العاصمة بانتصار ثمين أطاح فيه بمنافسه وغريمه التقليدي، ووسّع الفارق النقطي بينهما إلى سبع نقاط قبل بدء منافسات هذه الجولة، لتبدو الأمور مثالية للغاية بالنسبة له.

مواجهة نيوم لن تكون اختباراً سهلاً للهلال، فرغم التراجع والتفاوت النسبي اللذَين يظهر عليهما نيوم، فإن الهلال يتعين عليه إدراك أهمية النقاط في الفترة المقبلة، وخطورة التعثر أو توقف الانتصارات، خاصة مع قدوم أكثر من فريق لساحة المنافسة، ومنها النصر الذي ما زالت حظوظه قائمة في ذلك.

ويواصل الهلال افتقاده لخدمات حارس المرمى ياسين بونو الذي يشارك مع منتخب بلاده في نهائي بطولة أمم أفريقيا، الأحد، وكذلك قلب الدفاع خاليدو كوليبالي، إلا أن الأزرق العاصمي تجاوز المباريات الكبيرة رغم غيابهما.

وتواصلت صفقات الهلال في فترة الانتقالات الشتوية، وكان آخرها التعاقد مع مراد هوساوي، لاعب خط الوسط، مساء السبت، وكذلك الحارس الشاب ريان الدوسري، بعد أن ضم قبل عدة أيام سلطان مندش، لاعب التعاون، وكذلك التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري.

أما نيوم بقيادة سلمان الفرج، كابتن الهلال السابق، فقد خرج بخسارة أمام الشباب الجولة الماضية، ومعها صبّ الفرنسي كريستوف غالتييه، المدير الفني لنيوم، جام غضبه على حكم المباراة والتحكيم بصورة عامة، مشيراً إلى أن الأخطاء تضر بالدوري وليس بنيوم فقط.

الفرج مع لاعبي نيوم خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

نيوم لا يملك هوية واضحة حتى الآن؛ فظهوره متفاوت بين القوة والتراجع، وحتى نتائجه، لكن ما قدمه الفريق، عطفاً على كونه حديث عهد بالمنافسة بعد صعوده هذا الموسم، يعدّ أمراً جيداً، حيث يملك 20 نقطة.

وفي بريدة، يتطلع القادسية للمُضي قدماً برحلة الصعود مع مدربه رودجرز، حيث حقق نتائج مثالية للغاية قادته للنقطة 30 بفارق بسيط عن وصافة الترتيب، وتبدو الفرصة مواتية لأبناء الخبر للعودة من أمام الحزم بالنقاط الثلاث؛ نظراً للفوارق الفنية بينهما.

وخرج القادسية في الجولة الماضية بانتصار ثمين وعريض قوامه خمسة أهداف في شباك الفيحاء، وبصورة عامة أظهر الفريق تحت قيادة المدرب الآيرلندي نجاعة هجومية كبيرة في مبارياته الأخيرة.

أما الحزم فقد انتعش الجولة الماضية بفوز دراماتيكي أمام النجمة الذي كان متقدماً عليه بثنائية حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت انقلاباً في النتيجة لفوز الحزم بنتيجة 3 – 2، ومعها بلغ الفريق النقطة الـ16 متقدماً بصورة نسبية في لائحة الترتيب عن مواطن خطر الهبوط.

وفي العاصمة الرياض، يتطلع التعاون للنهوض سريعاً بعد خسارته الأخيرة أمام الأهلي، وذلك عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرياض، وتأتي هذه المواجهة بعد غضب أصدره النادي، عبر بيان رسمي، وكذلك أحاديث للمدرب البرازيلي شاموسكا عن الحالات التحكيمية التي صاحبت مباراة الأهلي.

وافتقد التعاون فرصة الصعود لوصافة الترتيب، الجولة الماضية، وتجمد رصيده عند النقطة الـ31، ولكنه سيعمل على الانتصار وتجاوز الرياض، الفريق البائس والمحبط بسلسلة إخفاقات أخيرة، ليعزز سكري القصيم مكانته مجدداً بين فرق المقدمة.

أما الرياض الذي واصل نزيفه النقطي تحت قيادة مدربه الأوروغوياني دانيال كارينيو، فقد وجد نفسه بين الفرق الثلاثة المهددة بالهبوط المباشر، حيث يحتل الفريق المركز السادس عشر برصيد 9 نقاط فقط، ويتعين عليه إحداث ردة فعل من شأنها أن تقود الفريق لخطف النقاط الثلاث أمام التعاون والخروج من منطقة الخطر.


الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد... تعنت «فني» أم تزمت «إداري»؟

بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)
بنزيمة متاثرا بعد الخسارة الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: محمد المانع)

عاش الاتحاديون أسبوعاً عصيباً في الدوري السعودي للمحترفين بعدما فقد «حامل اللقب» خمس نقاط في جولتين متتاليتين، ضاعفت حجم المسافة بينه وبين حلم تكرار إنجاز العام الماضي.

هذه الخيبة تلت فترة انتعاشة لافتة، حقق خلالها الاتحاد أربعة انتصارات متتالية أعادت الأمل إلى الجماهير والفريق، قبل أن تتلاشى الطموحات عقب التعثر أمام ضمك والاتفاق.

ولا يعيش الاتحاد أفضل مواسمه، وهو المطالب بالاستدراك، حيث تبقى له المنافسة القارية وكأس الملك الذي وصل فيه الفريق للدور نصف النهائي، وفي هذه اللحظات تزداد الضغوط على الإدارة التي باتت مطالبة بتعزيز الصفوف للتنافس بشكل أكبر فيما تبقى من الموسم.

وفي خضم ذلك، يبدو أن قضية تجديد عقد كانتي حالت دون تقديم النجم الفرنسي مستواه المعهود منذ ازدياد الأنباء التي تشير إلى ارتباطه بفريق فناربخشه التركي.

كانتي البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يعيش الـ6 أشهر الأخيرة من عقده الحالي مع الاتحاد، لم يتم تحديد مستقبله ويرغب الاتحاديون وفق مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في بقاء اللاعب حتى نهاية الموسم والتفاوض حول تجديد العقد وسط رغبة واضحة من الفريق التركي في كسب خدمات اللاعب.

على مستوى الخطة الاستراتيجية فإن رامون بلانيس المدير الرياضي لا ينوي القيام بتغييرات كبيرة في فترة الانتقالات الحالية تحديداً على مستوى اللاعبين الأجانب، وذلك وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، حيث يفضل الاستمرار بالعناصر ذاتها حتى نهاية الموسم وإحداث التغييرات صيفاً خصوصاً مع نهاية عقود عديد اللاعبين الأجانب مع إمكانية ضئيلة للتعاقد مع مهاجم مواليد بديلاً لسميتش المدافع الصربي الذي تعاقد معه الاتحاد مطلع الموسم قادماً من أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال قاربت 20 مليون يورو لمدة 4 مواسم.

كونسيساو في المؤتمر الصحافي وضع ضغوطاً على القائمين على السوق بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول سوق الانتقالات الحالية، قائلاً: «نحن نلعب في 3 بطولات وبحاجة للاعبين ونحن نمثل نادي الاتحاد ولسنا سعداء بالوضع الحالي».

على مستوى المواجهة، شُوهد كونسيساو محطماً في الشوط الأول غاضباً من أداء لاعبيه، المدرب البرتغالي وصف الشوط الأول بأنه من «الأسوأ» في مسيرته التدريبية كاشفاً ما حدث في غرفة الملابس بين الشوطين، وذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «قلت للاعبين يمكن أن نتحدث عن مئات الأشياء التكتيكية وعن تعديلات تكتيكية مطلوبة أثناء المباراة، لكن عندما تغيب القاعدة لن نجد الحل لأن القاعدة الأساسية، وهي الرغبة ليست موجودة، يجب أن نكون عدوانيين وأن نكون حاضرين في الالتحامات وفي الكرة الأولى والثانية، وأن نتحول بسرعة في الحالتين الهجومية والدفاعية، الجري هو أمر أساسي في كرة القدم».

الحديث عن الدافع كان أحد المعايير التي تحدث عنها كونسيساو في المؤتمرات الصحافية منذ وصوله إلى الاتحاد أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهذا ما لم يجده في مواجهة الاتفاق، تحديداً في الشوط الأول الذي يراه المدرب البرتغالي أحد الأسباب الرئيسية للخسارة.

كونسيساو مطالب بإصلاحات فنية عاجلة خلال المواجهات المقبلة (تصوير: علي خمج)

ماريو ميتاي وعوار الثنائي الذي صار «منسياً» في صفوف الاتحاد لا يجد الدقائق في آخر المواجهات، وبالرغم من ضغط المواجهات حيث لعب الفريق 7 مباريات في ظرف 23 يوماً، فإن كونسيساو فضل الاستقرار على قائمة رئيسية تحتوي عدداً محدداً من اللاعبين يتم استبداله وفق ظرف معين مثل حالة الطرد التي تعرض لها فابينهو في مواجهة ضمك وأدت إلى مشاركة محمدو دومبيا في مواجهة الاتفاق، وبالحديث عن حالات الطرد فإن البطاقة الحمراء التي تعرض لها رايكوفيتش في مواجهة الاتفاق هي حالة الطرد رقم 5 للفريق في الدوري في ظرف 15 مواجهة، والبطاقة الحمراء الثامنة في كافة البطولات. اللافت أن فابينهو ورايكوفيتش تعرضا للبطاقة الحمراء مرتين لكل لاعب ما يعكس الحالة الذهنية والضغط الذي يتعرض له الثنائي، وربما أن طريقة كونسيساو، التي تعتمد على الضغط العالي والدفاع المتقدم وضعت رايكوفيتش حارس المرمى في مواقف حرجة بالدفاع في مساحات كبيرة تُعرضه للخطر المستمر، فيما يتطلب من فابينهو باستمرار تغطية المساحات التي يتركها زملاؤه في خط الدفاع الأول هجومياً مما يعرضه لارتكاب عديد المخالفات.

وفيما يتعلق بعبد الرحمن العبود وصالح الشهري الثنائي المحلي ولاعبي المنتخب السعودي فقد أفادت مصادر مطلعة بأنهم باقون مع النادي بالرغم من رغبة رينارد التي بعثها للاعبي المنتخب الوطني بضرورة الحصول على دقائق لعب حتى لو استدعى الأمر مغادرة النادي، فإن النادي متمسك ببقاء اللاعبين وبالرغم من الاستبعاد الانضباطي الأخير للاعب العبود فإن الأمور في طور الحل ومن المتوقع أن يعود للمشاركة مع الفريق في قادم الأيام.


«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
TT

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)
لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا التاريخية.

وشهدت المباراة النهائية تتويج فريق «ديفندر» بطلاً للبطولة، عقب فوزه على فريق العُلا بنتيجة 9–8، ليرفع الكأس ويُسدل الستار على نسخة استثنائية ستظل راسخة في ذاكرة الجماهير العاشقة لهذه الرياضة والتي حضرت من مختلف أنحاء العالم.

وجاءت المواجهة الختامية حافلة بالندية والتنافس، حيث اتسمت بتقارب كبير في النتيجة وتبادل التقدّم بين الفريقين، قبل أن تُحسم بفارق هدف واحد في لحظاتها الحاسمة، في تجسيد واضح للمستوى الفني العالي الذي بات سمة بارزة لبطولة العُلا لبولو الصحراء.

وختمت المباراة الرئيسة يومين من عروض البولو العالمية عالية المستوى في قرية محمد يوسف ناغي للفروسية – الفُرسان، مؤكدةً مكانة البطولة بوصفها أول بطولة بولو تُقام على رمال الصحراء في قلب تضاريس العُلا الفريدة.

وعقب مباريات مرحلة الدوري التي أُقيمت بنظام الكل ضد الكل يوم الجمعة، عادت الفرق الستة إلى أرض الميدان في يوم النهائيات للتنافس على الألقاب. وانطلقت المنافسات بمباراة تحديد المركز الأخير التي جمعت فريق دادان، المكوّن من ناتشو فيغيراس، وبابار نسيم، وفيصل السديري، ونظيره فريق «فيزا» الذي ضم كاتا لافينيا، وديفيد بارادايس، وإبراهيم الحربي، وانتهت المواجهة بفوز فريق دادان بنتيجة 9–6.

صراع الختام شهد حضورا كبيرا من عشاق اللعبة (الشرق الأوسط)

وتحوّلت الأنظار فيما بعد إلى نهائي الكأس الفرعية، والذي جمع بين فريق «بدجت» المكوّن من جيجو تارانكو، وفينكاتيش جيندال، والدكتور حسام زواوي، وفريق «بي أف أس»، حيث نجح فريق بدجت في حسم اللقب لصالحه بعد فوزه بنتيجة 7–5، في مباراة مثيرة استمرت حتى الشوط الأخير.

وعقب ذلك، تهيأت الأجواء للمواجهة الكبرى، حيث قدّم فريق العُلا الذي ضم الأمير سلمان بن منصور، وديفيد ستيرلينغ، ونفين جندال، إلى جانب فريق «ديفندر» المكوّن من بابلو ماكدونو، وجيني لوتريل، و الأمير يوجين زو أوتينغن، مباراة نهائية اتسمت بالقوة والمهارة وشدة التنافس، لتشكّل خاتمة تليق بنسخة لا تُنسى من البطولة.

وعلى هامش المنافسات، استمتع الضيوف بتجربة ترفيهية متكاملة شملت ضيافة فاخرة، وعروضًا ترفيهية مباشرة، وفعاليات حيوية وأنشطة متنوعة لمختلف الفئات العمرية، بما في ذلك منطقة مخصصة للأطفال ضمن قرية الفعالية.

ونُظّمت بطولة العُلا لبولو الصحراء من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للبولو، في إطار احتفائها بإرث المملكة العريق في رياضة الفروسية، وإبراز ثقافة العُلا وطبيعتها وخصوصيتها المتفرّدة.

وتأتي البطولة ضمن تقويم «لحظات العُلا» 2025–2026، وهو برنامج سنوي حافل بالفعاليات والمهرجانات التي تحتفي بالرياضة والترفيه والثقافة والتراث، ويضم في أبرز محطاته بطولة طواف العُلا، وسباق درب العُلا، وكأس الفرسان للقدرة والتحمّل.