«كونغرس الفيفا» يتأهب لإعلان فوز السعودية باستضافة كأس العالم 2034

اجتماع الاتحاد الدولي اليوم سيمنح المغرب وإسبانيا والبرتغال تنظيم مونديال 2030

ولي العهد أعطى الضوء الأخضر لعشرات الاستضافات للفعاليات العالمية (الشرق الأوسط)
ولي العهد أعطى الضوء الأخضر لعشرات الاستضافات للفعاليات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«كونغرس الفيفا» يتأهب لإعلان فوز السعودية باستضافة كأس العالم 2034

ولي العهد أعطى الضوء الأخضر لعشرات الاستضافات للفعاليات العالمية (الشرق الأوسط)
ولي العهد أعطى الضوء الأخضر لعشرات الاستضافات للفعاليات العالمية (الشرق الأوسط)

تقف الرياضة السعودية أمام لحظة مفصلية في تاريخها، وحدث قد يكون الأبرز منذ تأسيسها، حيث تفصلنا ساعات قليلة عن إعلان الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم عن منح السعودية حق استضافة كأس العالم 2034.

وتحضر السعودية مرشحاً وحيداً لاستضافة كأس العالم 2034 بنسخته الموسعة التي تضم 48 منتخباً، لتصبح أول دولة في التاريخ تستضيف هذا العدد الكبير من المنتخبات في بلد واحد.

ولي العهد لحظة مباركته لملف السعودية لاستضافة كأس العالم 2034 (واس)

وسيتم عقد الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك للإعلان الرسمي عن الدول المستضيفة لمونديالي 2030 و2034.

يرافق إعلان الاتحاد الدولي إجراء مؤتمر صحافي للحديث عن التفاصيل الخاصة بالنسختين المقبلتين من المونديال، إذ تحضر دول المغرب وإسبانيا والبرتغال لاستضافة نسخة 2030، فيما تستضيف السعودية نسخة 2034. ويشهد الاجتماع الذي سينطلق من زيوريخ السويسرية، حيث مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم، حضور ممثلي 211 اتحاداً، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي، لتزكية الدول المرشحة لاستضافة النسخ المقبلة من المونديال.

رحلة السعودية لاستضافة المونديال بدأت قبل عام من الآن، بإعلان نية الترشح في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ثم إرسال خطاب رسمي في التاسع من الشهر ذاته 2023، وفي نهاية شهر أكتوبر أعلن الفيفا أن السعودية مرشح وحيد لاستضافة كأس العالم 2034.

وفي الأول من مارس (آذار) الماضي أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن كشف الهوية الرسمية لملف ترشح السعودية 2034.

وبارك الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء استكمال السعودية الإجراءات النهائية لملف استضافة كأس العالم 2034، وذلك يوم 29 يوليو (تموز) الماضي، وهو اليوم ذاته الذي تم فيه تسليم ملف الترشح للاتحاد الدولي لكرة القدم.

اجتماع كونغرس فيفا سيكون حاسماً لمونديالي 2030 و 2034 (فيفا)

وفي الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» عن تقييم الملف السعودي الذي حصل على أعلى تقييم في تاريخ كأس العالم، وذلك بعد زيارات متعددة للفريق الفني المكلف من جانب من الاتحاد الدولي.

وحصل ملف السعودية لاستضافة كأس العالم 2034 على تقييم قدره 4.2 من 5 من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أعلى من تقييم الملف المشترك للولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة كأس العالم 2026، الذي حصل على 4.0، كما حصل ملف البرازيل لاستضافة كأس العالم للسيدات 2027 على تقييم 4.0، بينما نال الملف المشترك لاستضافة كأس العالم 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب تقييماً قدره 3.6 من 5.

ووفقاً لتقييم «الفيفا» لملف السعودية، أظهرت النتائج غياب المخاطر الكبيرة التي قد تعترض التنظيم. وتم تقييم جميع الجوانب المتعلقة بالبنية التحتية والخدمات والجانب التجاري والالتزامات القانونية، وجاءت التقييمات في مجملها ضمن مستويات منخفضة أو متوسطة من المخاطر. وفي هذا السياق، كانت المخاطر متوسطة في بعض العناصر المتعلقة بالبنية التحتية، مثل الملاعب والإقامة والنقل، في حين أن معظم الجوانب الأخرى، مثل مرافق الفرق والحكام ومواقع البث الدولية والمواقع المخصصة لمهرجان «الفيفا» للمشجعين، قد حصلت على تصنيفات منخفضة من حيث المخاطر.

وأصدر «الفيفا» تقريره عن تقييم العرض، وقال إن ملف 2034 حصل على متوسط إجمالي قدره 4.2 من 5 رغم أنه لا يزال يتعين إنشاء 8 ملاعب.

وجاء في تقرير «الفيفا» أن «العرض (السعودي) يضم بعض مشاريع الملاعب الطموحة الموجودة في مواقع فريدة، من بينها استاد الأمير محمد بن سلمان، الواقع ضمن مشروع تطوير القدية، واستاد (نيوم)».

وأضاف أن مشاريع الملاعب «الفريدة من نوعها» في السعودية تحظى بكثير من الإمكانات. وسجلت السعودية نجاحاً لافتاً في ملفها للمونديال، بدأ قبل إعلان الترشح الرسمي، وذلك بعد أن حظي خبر إعلان نية الترشح بتأييد ما يزيد على مائة دولة من مختلف أنحاء العالم، واتحادات قارية وإقليمية.

وتسابُق الدول لتأييد الملف السعودي عند إعلان نية الترشح يعكس الثقة الكبيرة من الدول الأعضاء في «الفيفا» بقدرة السعودية على النجاح، وهو ليس تأييداً عاطفياً أو من فراغ، بل انعكاسات لنجاحات سابقة أظهرتها السعودية في استضافة كثير من المحافل والبطولات العالمية.

ونشطت السعودية في سنواتها الأخيرة، حتى باتت بوصلة للأحداث الرياضية الكبرى، المتعلقة بكرة القدم أو حتى الرياضات الأخرى، هذه الاستضافات تترجم الاهتمام الكبير من الدولة بقطاع الرياضة، والمتابعة المباشرة والمستمرة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وعلى صعيد مونديال 2030، سيحتفل «مونديال المئوية» بمضي قرن على انطلاق أول كأس عالم في الأوروغواي عام 1930.

وأظهرت الجزر البريطانية اهتمامها في بادئ الأمر قبل تركيزها على كأس أوروبا 2028، وفكرت كوريا الجنوبية بملف مشترك مع الصين، واليابان وكوريا الشمالية، وعملت أربع دول أميركية جنوبية منذ 2019 على ملفها، فيما أطلق الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) في نهاية 2022 مشروع ملف بين إسبانيا والبرتغال وأوكرانيا، في «رسالة تضامن وأمل» مع الأخيرة التي واجهت غزو روسيا.

لكن العام الماضي، انسحبت أوكرانيا بهدوء بعد انضمام المغرب للملف، ثم انسحبت دول من أميركا الجنوبية مقابل استضافة رمزية: ستقام المباريات الثلاث الأولى في الأوروغواي، والباراغواي والأرجنتين.

الملاعب السعودية ستكون منارة عالمية غير مسبوقة (الشرق الأوسط)

بعد «احتفالات المئوية» المقررة في 8 و9 يونيو (حزيران) 2030، في ظل برد الشتاء الجنوبي، ستسافر المنتخبات الستة مع جماهيرها قاطعة المحيط الأطلسي، حيث ستقام 101 مباراة أخرى من المسابقة، بين 13 يونيو حتى المباراة النهائية في 21 يوليو.

مع 11 ملعباً من أصل 20 تم اقتراحها، يتوقع أن تكون إسبانيا المضيف الرئيس، بعد احتضانها مونديال 1982، لكن المغرب وبعد عدة محاولات أبرزها في 2010 أمام جنوب أفريقيا، سيصبح ثاني بلد أفريقي يستقبل النهائيات.

وتتنافس إسبانيا والمغرب على استضافة مباراتي الافتتاح والنهائي، مع ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، وملعب «كامب نو» في برشلونة، وملعب مغربي ضخم ببلدة بن سليمان بضواحي الدار البيضاء يتسع لـ115 ألف متفرج.

جياني انفانتنيو سيترأس اجتماع فيفا التاريخي (أ.ف.ب)

أما البرتغال، مضيفة كأس أوروبا 2004 فستحتضن النهائيات للمرة الأولى في تاريخها، وتقترح ملعبين في لشبونة وبورتو، وتسعى لاستضافة إحدى مباراتي نصف النهائي.

ومن خلال مبدأ التناوب القاري للبطولة، حصر «فيفا» عدد المرشحين لاستضافة نسخة 2034 بين دول آسيا وأوقيانوسيا وتم تنفيذها بسرعة خيالية في خريف 2023.

وقال ماتياس جرافستروم، الأمين العام لـ«فيفا»: «عند تنظيم المسابقة الأبرز من بين مسابقاتنا، التي تعد الحدث الرياضي الأكبر في العالم للعبة واحدة، فإننا ندرك تماماً ما تنطوي عليه من تأثير هائل، حيث تجري الاستعدادات على مدى سنوات عدة، كما ينخرط طيف واسع من الجهات الفاعلة، إذ توجد إمكانات كبيرة لإحداث تغيير إيجابي، وترك إرث مهم في البلد المضيف».


مقالات ذات صلة

كيسيه يرفض عرض الأهلي... ويقترب من العودة للدوري الإيطالي

رياضة سعودية الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

كيسيه يرفض عرض الأهلي... ويقترب من العودة للدوري الإيطالي

يقترب الإيفواري فرانك كيسيه المحترف في صفوف النادي الأهلي السعودي من العودة إلى منافسات الدوري الإيطالي، وذلك بعد رفضه العرض المقدم من النادي الأهلي.

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية الصربي فوك رازوفيتش كانت آخر تجاربه المحلية مع الفيحاء (الدوري السعودي)

بعد تعثر شاموسكا… الفيصلي يقترب من المدرب فوك رازوفيتش

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الفيصلي لا تزال في مفاوضات متقدمة مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش من أجل تولي القيادة الفنية لفريق كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية نسبة بقاء إنزاغي بلغت نحو 70% (نادي الهلال)

مصادر «الشرق الأوسط»: نسبة بقاء إنزاغي في الهلال تتزايد

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن تنامي حظوظ استمرار المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي في منصبه مديراً فنياً لنادي الهلال لإكمال الموسم الأخير من عقده.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية عادل الزهراني ‏وكيل وزارة الرياضة للإعلام والتسويق (الشرق الأوسط)

وكيل وزارة الرياضة لـ«الشرق الأوسط»: تخصيص الشباب والاتفاق قيد المفاوضات... ولن نغامر بالمستثمرين

أكد عادل الزهراني، ‏وكيل وزارة الرياضة للإعلام والتسويق والمتحدث الرسمي للوزارة، أن مشروع تخصيص الأندية السعودية يشهد اهتماماً متزايداً من المستثمرين.

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية مدافع الأهلي قال إن الجماهير السعودية تعشق كرة القدم بشكل كبير (الدوري السعودي)

إيبانيز: فيرمينو قادني للأهلي... ولم أتخيل استدعائي لقائمة البرازيل

كشف مدافع الأهلي والمنتخب البرازيلي روجر إيبانيز عن كواليس انتقاله إلى الأهلي، وتفاصيل تجربته في الدوري السعودي، وذلك خلال لقاء مطول مع وسائل إعلام برازيلية.

فيصل المفضلي (أبها )

مندش لـ«الشرق الأوسط»: التركيز عنوان معسكر الأخضر قبل المونديال

سلطان مندش قال إن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط (المنتخب السعودي)
سلطان مندش قال إن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط (المنتخب السعودي)
TT

مندش لـ«الشرق الأوسط»: التركيز عنوان معسكر الأخضر قبل المونديال

سلطان مندش قال إن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط (المنتخب السعودي)
سلطان مندش قال إن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط (المنتخب السعودي)

أكد سلطان مندش، لاعب المنتخب السعودي، أن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط، مشيراً إلى أن اللاعبين استفادوا كثيراً من المباراتين الوديتين السابقتين في إطار التحضيرات لكأس العالم 2026.

وقال مندش لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع داخل المعسكر يعيش حالة من التركيز العالي، وخضنا مباراتين وديتين خرجنا منهما بفوائد فنية عديدة، كما حرصنا على تطبيق تعليمات المدرب والعمل وفق النهج الذي يريده».

وأضاف لاعب خط وسط الأخضر: «كل لاعب يعرف دوره داخل الملعب من الناحية التكتيكية والانضباطية، وكل مباراة لها ظروفها وأهميتها المختلفة، لذلك نسعى للاستفادة من كل مواجهة بالشكل المطلوب».

وختم مندش حديثه قائلاً: «لا تزال أمامنا مواجهة مهمة أمام منتخب السنغال، وبإذن الله نظهر خلالها بصورة جيدة قبل بداية مشوارنا في كأس العالم».


العمري لـ«الشرق الأوسط»: أفكار دونيس تصلنا عبر الفيديو والتدريبات

عبد الإله العمري خلال الحصة التدريبية للأخضر (المنتخب السعودي)
عبد الإله العمري خلال الحصة التدريبية للأخضر (المنتخب السعودي)
TT

العمري لـ«الشرق الأوسط»: أفكار دونيس تصلنا عبر الفيديو والتدريبات

عبد الإله العمري خلال الحصة التدريبية للأخضر (المنتخب السعودي)
عبد الإله العمري خلال الحصة التدريبية للأخضر (المنتخب السعودي)

أكد عبد الإله العمري، مدافع المنتخب السعودي، أن جميع عناصر الأخضر يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن مواجهة السنغال الودية تمثل محطة مهمة في ختام التحضيرات للمونديال.

وقال العمري لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع يعمل ويجتهد داخل المعسكر، والكل على قدر عالٍ من المسؤولية، وبإذن الله تكون مواجهة السنغال جيدة ونحقق منها الفائدة الفنية المطلوبة قبل انطلاق البطولة».

وعن النهج الفني الذي يسعى المدرب اليوناني جورجيوس دونيس إلى تطبيقه مع المنتخب، أوضح العمري: «المدرب هو الأعرف بالأفكار والأسلوب الذي يريد تنفيذه، وما يرغب في تطبيقه سيصل إلينا بالتأكيد من خلال حصص الفيديو والتدريبات اليومية، وبإذن الله نظهر بالصورة التي تليق بالمنتخب السعودي».


كيسيه يرفض عرض الأهلي... ويقترب من العودة للدوري الإيطالي

الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
TT

كيسيه يرفض عرض الأهلي... ويقترب من العودة للدوري الإيطالي

الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

يقترب الإيفواري فرانك كيسيه المحترف في صفوف النادي الأهلي السعودي من العودة إلى منافسات الدوري الإيطالي، وذلك بعد رفضه العرض المقدم من النادي الأهلي، حسبما أفاد الصحافي الإيطالي الشهير جيانلوكا دي مارزيو.

وبحسب دي مارزيو، قدم الأهلي عرضاً لكيسيه يتضمن تمديد عقده لمدة موسمين إضافيين مقابل راتب سنوي يبلغ 12 مليون يورو، إلا أن اللاعب فضّل عدم الموافقة على العرض في الوقت الحالي، مع تركيزه على دراسة مستقبله المهني وخياراته القادمة.

وأشار التقرير إلى أن كيسيه يضع العودة إلى الدوري الإيطالي ضمن أولوياته، وسط اهتمام متجدد من نادي يوفنتوس الذي يراقب موقف اللاعب عن كثب ويدرس إمكانية التحرك لضمه خلال فترة الانتقالات المقبلة.

ويُعد كيسيه أحد أبرز نجوم الأهلي منذ انضمامه للفريق في صيف 2023، حيث قدّم مستويات مميزة وأسهم بشكل كبير في نجاحات الفريق محلياً وقارياً، ما جعل ملف تجديد عقده يحظى باهتمام واسع من الجماهير الأهلاوية.

وتبقى جميع الاحتمالات قائمة في ظل عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات خلال الأيام المقبلة بشأن مستقبل اللاعب.