خبير تحكيمي سعودي: لا نص قانونياً في آلية تدوين الأهداف العكسية

أهداف صالح الشهري وميتروفيتش وسلطان الغنام تثير الجدل في «الدوري والكأس»

صالح الشهري يحتفل بهدفه في شباك العين (محمد المانع)
صالح الشهري يحتفل بهدفه في شباك العين (محمد المانع)
TT

خبير تحكيمي سعودي: لا نص قانونياً في آلية تدوين الأهداف العكسية

صالح الشهري يحتفل بهدفه في شباك العين (محمد المانع)
صالح الشهري يحتفل بهدفه في شباك العين (محمد المانع)

قال خبير تحكيمي سعودي لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يوجد نص تحكيمي قانوني يقطع في أمر آلية تدوين الأهداف العكسية، التي تضع اللاعبين في مواقف محرجة مع جماهيرهم، كما تحرم اللاعبين الذين سددوا في أقدام أو أجسام منافسيهم من تسجيل الأهداف بأسمائهم في كثير من الحالات؛ سواء أكان ذلك في الدوري السعودي أم غيره من البطولات الإقليمية والقارية والدولية.

وثار جدل في الدوري السعودي أول من أمس بعد تسجيل صالح الشهري هدفاً ثانياً للاتحاد عند الدقيقة الـ29، لكنه دُوّن، في بعض المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام، باسم مدافع العين زياد الرفاعي، فيما سجل الحساب الرسمي لـ«كأس الملك» على منصة «إكس» الهدف باسم مهاجم الاتحاد صالح الشهري، ليسجل ثلاثية بدلاً من ثنائية، كما دون تقرير الحكم الهدف باسم زياد الرفاعي وليس صالح الشهري.

وكان سلطان الغنام، مدافع النصر، قد سدد كرة قوية اصطدمت بمدافع الأهلي بسام الحريجي ضمن منافسات الدوري السعودي، لتسكن الشباك، وسُجل الهدف باسم الأخير، وهو ما أثار لغطاً حول عدم تسجيله باسم الغنام.

ويشير الخبير التحكيمي إلى أن «تسديدة سلطان الغنام لم تكن متجهة إلى الشباك؛ بل إلى المدافع الذي أودعها الشباك، وهو ما يعني أن الهدف لن يسجل باسم سلطان، بل بتوقيع المدافع الحريجي، لأنه هو الذي أسكنها الشباك؛ حيث الكرة كانت متجهة إليه وليس إلى المرمى مباشرة».

فرحة سلطان الغنام بهدفه الذي لم يحسب باسمه (عبد العزيز النومان)

وقالت مصادر في «رابطة الدوري السعودي للمحترفين» لـ«الشرق الأوسط» إن «هدف ميتروفيتش في فريق الرياض دُوّن باسمه، وليس باسم المدافع الذي أدخل الكرة إلى المرمى؛ لأن الكرة كانت متجهة مباشرة إلى المرمى، وليس إلى المدافع نفسه».

ووفق الخبير التحكيمي؛ الذي فضل عدم ذكر اسمه، فإن الآلية تسير وفق «العُرف» الذي سار عليه الحكام والمراقبون الإداريون خلال سنوات طويلة، مؤكداً أن «تسجيل الأهداف يكون عادة من قِبل حكم المباراة، ويُرصد في التقرير الرسمي للمواجهة، كما يقوم بالدور ذاته المراقب الإداري الذي يستعين بمعلومة حكم الساحة في التدوين خلال المباراة، كما أنهما ينسقان في هذا الشأن».

وتعدّ الأهداف العكسية في كرة القدم من أكثر الأحداث المثيرة للجدل في المباريات. وتحدث الأهداف العكسية عندما يسجل لاعب هدفاً في مرمى فريقه بدلاً من مرمى الخصم. ورغم أنها ليست مقصودة في الأغلب الأعمّ، فإنها قد تؤثر بشكل كبير على نتيجة المباراة، وتُعدّ جزءاً لا يتجزأ من اللعبة.

وتعدّ الأخطاء الفردية من أكثر الأسباب شيوعاً للأهداف العكسية، مثل تمريرات خاطئة من المدافعين، أو سوء تقدير حراس المرمى في إبعاد الكرة.

وفي كثير من الأحيان، تحدث الأهداف العكسية عندما يتعرض اللاعب للضغط من مهاجمي الفريق المنافس، مما يدفعه إلى محاولة إبعاد الكرة بطريقة سريعة وغير دقيقة، وقد ينتهي الأمر بتسجيل الهدف في مرماه.

وتأتي بعض الأهداف العكسية من مواقف الكرات الثابتة، حيث تُشتت الكرة بشكل غير دقيق في اتجاه مرمى الفريق الذي يحاول الدفاع.

كما قد يؤدي أحياناً سوء التفاهم بين اللاعبين أو عدم التمركز الصحيح إلى تسجيل هدف عكسي.

ميتروفيتش لحظة انطلاقه للاحتفال بهدفه في الرياض (بشير صالح)

وفي بعض الأحيان عندما يحاول المدافعون قطع الكرة أو التصدي لتسديدة الخصم ينتهي الأمر بإصابة الكرة مرمى فريقهم بدلاً من إبعادها.

الأهداف العكسية قد تكون حاسمة في تغيير نتيجة المباراة، خصوصاً إذا كانت المباراة متقاربة أو أتى الهدف في لحظة حرجة.

ويعدّ الهدف العكسي للكولومبي آندريس إسكوبار في كأس العالم عام 1994 من أشهر الأهداف العكسية في التاريخ؛ إذ أدى هذا الهدف إلى خروج المنتخب الكولومبي من البطولة، وأعقبته حادثة اغتيال اللاعب بعد عودته إلى بلاده.

وشهد الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين 5 أهداف عكسية تسبب فيها كل من: الإنجليزي كريس سمولينغ مدافع الفيحاء، وبسام الحريجي (الأهلي)، ومحمد جحفلي (الخلود)، وحسين الزبداني (الأخدود)، وضاري العنزي (ضمك).

وفي موسم 2023 - 2024، شهد الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 30 هدفاً عكسياً.

وكان فريقا أبها والشباب الأكثر استفادة من هذه الأهداف، بواقع 4 أهداف لكل منهما، تلتهما فرق الأهلي، وضمك، والطائي، والخليج، بـ3 أهداف لكل منها.

من ناحية أخرى، كان نادي الحزم الأكثر تسجيلاً للأهداف العكسية في مرماه بواقع 7 أهداف، يليه الأهلي والتعاون بـ4 أهداف لكل منهما.


مقالات ذات صلة

مدرب الاتفاق الجديد: سأبني فريقاً تنافسياً قوياً يهاجم بلاخوف

رياضة سعودية الأسترالي آرثر باباس المدير الفني لنادي الاتفاق (نادي الاتفاق)

مدرب الاتفاق الجديد: سأبني فريقاً تنافسياً قوياً يهاجم بلاخوف

أبدى الأسترالي آرثر باباس، المدير الفني لنادي الاتفاق، سعادته الغامرة بالعودة مجدداً للإشراف على تدريب «فارس الدهناء»

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)

4 استحقاقات وملعب جديد ينتظران القادسية… ورودجرز يراهن على الاستقرار

لا يبدو أن معسكر القادسية الذي ينطلق، الأحد، في مدينة جيرونا الإسبانية سيكون مجرد محطة إعداد اعتيادية للموسم الجديد.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الدولي الاسكوتلندي جاك هيندري (نادي الاتفاق)

الاتفاق يجدد عقد جاك هيندري لموسمين

أعلنت إدارة نادي الاتفاق، السبت، تجديد عقد المدافع الدولي الاسكوتلندي جاك هيندري لمدة موسمين، بعد انتهاء عقده بنهاية الموسم الماضي.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية أعلن نادي الهلال عن التعاقد مع اللاعب الشاب صبري دهل (نادي الهلال)

الهلال يضم عبد الله العنزي وصبري دهل استعداداً للموسم الجديد

أعلن نادي الهلال التعاقد مع اللاعب الشاب عبد الله العنزي (23 عاماً)، قادماً من نادي الفتح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي يواصل تدريباته بالنمسا (النادي الأهلي)

الأهلي يبدأ تحضيراته للموسم الجديد

انطلقت، السبت، تدريبات الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي في معسكره الإعدادي المقام في النمسا.

عبد الله الزهراني (جدة)

مدرب الاتفاق الجديد: سأبني فريقاً تنافسياً قوياً يهاجم بلاخوف

الأسترالي آرثر باباس المدير الفني لنادي الاتفاق (نادي الاتفاق)
الأسترالي آرثر باباس المدير الفني لنادي الاتفاق (نادي الاتفاق)
TT

مدرب الاتفاق الجديد: سأبني فريقاً تنافسياً قوياً يهاجم بلاخوف

الأسترالي آرثر باباس المدير الفني لنادي الاتفاق (نادي الاتفاق)
الأسترالي آرثر باباس المدير الفني لنادي الاتفاق (نادي الاتفاق)

أبدى الأسترالي آرثر باباس، المدير الفني لنادي الاتفاق، سعادته الغامرة بالعودة مجدداً للإشراف على تدريب «فارس الدهناء»، مؤكداً أن النادي يمتلك إرثاً تاريخياً غنياً وإمكانات هائلة تؤهله للمنافسة على الألقاب، كما أعرب عن تطلعه لبناء فريق تنافسي يهاجم بلا خوف ويعيد أمجاد النادي التاريخية بالتعاون مع كافة أفراد منظومة العمل والجماهير الاتفاقية.

وقال باباس في تصريحات لموقع النادي الرسمي: «أشعر بسعادة بالغة لعودتي إلى بيتي نادي الاتفاق؛ فهذا الكيان يحتل مكانة خاصة جداً في قلبي منذ أن انضممت إليه لأول مرة بصفتي مساعد مدرب في عام 2017. ورغم أن مسيرتي المهنية استمرت في التقدم والنمو منذ ذلك الحين، فإنني كنت أشعر دائماً بأن لدي عملاً لم يكتمل بعد هنا».

وأضاف: «الاتفاق نادٍ تاريخي يمتلك إرثاً غنياً وإمكانات كبيرة، وهدفنا الآن هو السير خطوة إلى الأمام مع جماهيرنا، والعمل معاً على صعود منصات التتويج».

وحول حجم التنافسية المنتظرة في المسابقات المحلية والإقليمية، أوضح المدرب الأسترالي: «بلا شك سنواجه تحديات معقدة وكبيرة في منافسات الدوري، وكأس الملك، وكأس الخليج؛ لكن هذه النوعية من البطولات الصعبة هي بالضبط ما يميز الأندية الكبرى، وهو تحدٍّ نملك القدرة على التغلب عليه وتجاوزه إذا تماسكنا معاً كمنظومة واحدة».

وأردف: «سنعمل على تقديم فريق تنافسي يمتلك هوية قوية، يلعب بجدية ويهاجم بلا خوف، ويثير حماس جماهيرنا في المدرجات، وهذه العقلية سنبنيها يوماً بعد يوم، وأنا متحمس جداً لبدء العمل الميداني».

واختتم آرثر باباس حديثه بتوجيه رسالة لكافة المنتسبين للبيت الاتفاقي قائلاً: «أتطلع بشغف للعمل جنباً إلى جنب مع اللاعبين، والجهاز الفني المساعد، وكامل عائلة الاتفاق لكتابة فصل جديد وناجح في مسيرة هذا النادي العريق. معاً سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق أهدافنا وتطلعاتنا، وأشكر إدارة النادي على هذه الثقة الكبيرة... وهيا بنا لنعمل معاً على إعادة أمجاد فارس الدهناء».


القباني يتصدر ترتيب الجولة الأولى من بطولة السعودية لصعود الهضبة

أسدل الستار على منافسات الجولة الافتتاحية من بطولة السعودية لصعود الهضبة (الاتحاد السعودي للسيارات)
أسدل الستار على منافسات الجولة الافتتاحية من بطولة السعودية لصعود الهضبة (الاتحاد السعودي للسيارات)
TT

القباني يتصدر ترتيب الجولة الأولى من بطولة السعودية لصعود الهضبة

أسدل الستار على منافسات الجولة الافتتاحية من بطولة السعودية لصعود الهضبة (الاتحاد السعودي للسيارات)
أسدل الستار على منافسات الجولة الافتتاحية من بطولة السعودية لصعود الهضبة (الاتحاد السعودي للسيارات)

أسدل الستار، السبت، على منافسات الجولة الافتتاحية من بطولة السعودية لصعود الهضبة 2026، والتي استضافتها عقبة المحمدية بمنطقة الشفا في محافظة الطائف.

وشهدت هذه الجولة مشاركة واسعة بلغت 43 متسابقاً ومتسابقة، تنافسوا حثيثاً عبر 10 فئات مختلفة، بالإضافة إلى كأس السيدات، في واحدة من أبرز محطات رياضة المحركات في المملكة، حيث فرض مسار عقبة المحمدية بتضاريسه الجبلية الوعرة ومنعطفاته المتتالية تحدياً فنياً كبيراً يتطلب من السائقين تركيزاً مطلقاً، ومهارات قيادة دقيقة للغاية للتحكم بالمركبات.

مأمون عمرو القباني انتزع المركز الأول (الاتحاد السعودي للسيارات)

وعلى مستوى الترتيب العام للسباق، نجح مأمون عمرو القباني في انتزاع المركز الأول بعدما سجَّل الزمن الأسرع في الجولة بواقع 3 دقائق و28 ثانية و936 جزءاً من الثانية، في حين جاء فيصل سفيان القباني في المركز الثاني بزمن قدره 3 دقائق و29 ثانية و723 جزءاً من الثانية، وحلَّ أحمد القايدي في المركز الثالث بعدما سجَّل زمناً بلغ 3 دقائق و42 ثانية و228 جزءاً من الثانية، وذلك إثر منافسات قوية شهدت تقارباً ملحوظاً في الأزمنة بين المتسابقين. أما على صعيد الفئات المعتمدة، فقد حفلت جولتا الحسم بإثارة بالغة وتنافس محموم بين المشاركين؛ ففي فئة «كلاس 1»، حقَّق مأمون القباني الصدارة بزمن بلغ 3 دقائق و28 ثانية و936 جزءاً من الثانية، وتلاه فيصل القباني ثانياً، بينما انتزع أحمد القايدي المركز الأول في فئة «كلاس 2 إيه» بزمن قدره 3 دقائق و42 ثانية و228 جزءاً من الثانية، وحلَّ ربيع الأعور في الموقع الثاني، في حين نال صابر الزلفي صدارة فئة «كلاس 2 بي» بزمن بلغ 5 دقائق و57 ثانية و480 جزءاً من الثانية. وفي فئة «كلاس 3 إيه» أحرز سلطان حمدي المركز الأول بتوقيت 3 دقائق و51 ثانية و128 جزءاً من الثانية، متقدماً على عبد الله خوجه الذي حلَّ ثانياً، ومحمود عابد في المركز الثالث، بينما ظفر إبراهيم الشريدة بصدارة فئة «كلاس 3 بي» بزمن قدره 3 دقائق و59 ثانية و755 جزءاً من الثانية، وجاء سلطان كايلو ثانياً، ومحمد عبد الغفار ثالثاً.

الإثارة تواصلت في فئة «كلاس 4 إيه» (الاتحاد السعودي للسيارات)

واستمرَّت الإثارة في فئة «كلاس 4 إيه» التي كسب مركزها الأول عبد العزيز الفضيلي بزمن بلغ 4 دقائق و6 ثوانٍ و280 جزءاً من الثانية، وتلاه بندر السلمي ثانياً، وياسين ألفانسو ثالثاً، في حين حقَّق عبد الله مؤمنة صدارة فئة «كلاس 4 بي» بزمن قدره 4 دقائق و4 ثوانٍ و413 جزءاً من الثانية، وحلَّ هشام البديع ثانياً، وعلي فضل علي ثالثاً.

وفي فئة «كلاس 5 إيه» فاز فيصل نعمان بالمركز الأول بزمن بلغ 5 دقائق و12 ثانية و14 جزءاً من الثانية، وجاءت إيناس عبطيني ثانية، وأسامة حكيم ثالثاً، بينما أحرز عبد الله العمري المركز الأول في فئة «كلاس 5 إيه (سي 2)» بزمن بلغ 3 دقائق و51 ثانية و750 جزءاً من الثانية، ونال حاتم الحازمي المركز الأول في فئة «كلاس 5 بي» بزمن قدره 4 دقائق و16 ثانية و342 جزءاً من الثانية، وجاء عمر الديني ثانياً، ومحمد حبال ثالثاً. وفي منافسات كأس السيدات، تُوِّجت ريم العبود بالمركز الأول بعدما سجَّلت زمناً بلغ 4 دقائق و24 ثانية و729 جزءاً من الثانية، وحلت إيناس عبطيني في المركز الثاني، بينما جاءت ياسمين السيد في المركز الثالث. وتميَّزت نسخة هذا العام من البطولة بإضافة جولتين تأهيليَّتين، ليرتفع إجمالي المنافسات إلى 6 سباقات مقارنة بـ4 سباقات في العام الماضي، حيث جرى حسم الألقاب عبر سباقين رئيسيَّين مُخصَّصين لأفضل 20 متسابقاً في الترتيب العام، إلى جانب متصدري الفئات؛ حيث انطلقت جولة الحسم الأولى عند الساعة الثانية ظهراً وتلتها الجولة الثانية عند الثالثة والنصف عصراً، واعتُمدت النتيجة النهائية بناءً على أفضل توقيت مُسجَّل للمتسابق في جولتَي الحسم.

وعلى الصعيد التنظيمي، حقَّقت الجولة نجاحاً باهراً بفضل جهود 38 مارشالاً انتشروا على طول المسار لتنظيم حركة المركبات ودعم الجاهزية وتعزيز السلامة، مما وفَّر بيئة سباق آمنة ومثالية.

وقد أكدت هذه الجولة الافتتاحية قوة المنافسة في موسم 2026 في ظلِّ المشارَكة الواسعة وتنوع المركبات والفئات، والمستويات الفنية الرفيعة التي قُدِّمت على مسار عقبة المحمدية الذي يمتد على مسافة 4.2 كيلومتر، ويحتوي على 30 منعطفاً صعوداً، صعوداً من ارتفاع يقارب 1900 متر ويصل إلى نحو 2150 متراً فوق مستوى سطح البحر.

الجدير بالذكر أنَّ البطولة تتكون من 3 جولات تستضيفها بالكامل عقبة المحمدية بالطائف، حيث تنطلق الجولة الثانية خلال الفترة من 17 إلى 18 يوليو (تموز) الحالي، على أن تُختتم المنافسات بالجولة الثالثة والأخيرة في الفترة من 31 يوليو إلى 1 أغسطس (آب) المقبل.


4 استحقاقات وملعب جديد ينتظران القادسية… ورودجرز يراهن على الاستقرار

المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)
المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)
TT

4 استحقاقات وملعب جديد ينتظران القادسية… ورودجرز يراهن على الاستقرار

المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)
المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز (تصوير نايف العتيبي)

لا يبدو أن معسكر القادسية الذي ينطلق، الأحد، في مدينة جيرونا الإسبانية سيكون مجرد محطة إعداد اعتيادية للموسم الجديد، بل يمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ النادي، الذي يستعد لخوض أكثر مواسمه طموحاً منذ تأسيسه، مع منافسته على 4 بطولات للمرة الأولى، واقترابه من الانتقال إلى ملعبه الجديد، في وقت يواصل فيه مشروعه الرياضي المدعوم من شركة «أرامكو السعودية» خطواته نحو ترسيخ مكانته بين كبار الأندية السعودية والآسيوية.

ويستهل الفريق برنامجه الإعدادي بمعسكر خارجي يمتد 21 يوماً في إسبانيا، يتخلله عدد من المباريات الودية، قبل العودة إلى الخبر في 26 يوليو (تموز) الحالي، لاستكمال المرحلة الأخيرة من التحضيرات قبل انطلاق الموسم.

ويخوض القادسية خلال الموسم الجديد منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودي، إلى جانب مشاركته الأولى في دوري أبطال آسيا للنخبة، في سابقة تاريخية للنادي، بعدما ضمن مقعده القاري وفق آلية توزيع المقاعد في النسخة الجديدة من البطولة.

ويأتي ذلك بعد موسم استثنائي حقق فيه الفريق أفضل إنجازاته في الدوري السعودي للمحترفين، باحتلال المركز الرابع، إلى جانب تسجيل أعلى رصيد نقطي وأفضل حصيلة تهديفية في تاريخه، بعدما نجح في التحول إلى أحد أبرز فرق المسابقة خلال النصف الثاني من الموسم.

وشهد الموسم الماضي نقطة تحول كبيرة مع التعاقد مع المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز خلفاً للإسباني ميشيل غونزاليس في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، إذ قاد الفريق إلى طفرة فنية لافتة، وكان القادسية الفريق الوحيد الذي ألحق الهزيمة ببطل الدوري النصر ذهاباً وإياباً، في مؤشر على التطور الذي شهده الفريق تحت قيادته.

ورغم الإمكانات المالية الكبيرة التي يتمتع بها النادي، فإن رودجرز لا يميل إلى إجراء تغييرات واسعة على قائمته، مفضلاً الحفاظ على الاستقرار الفني مع تدعيمات نوعية في مراكز محددة، بدلاً من إبرام عدد كبير من الصفقات.

وتشير التوقعات إلى أن محمد القحطاني، لاعب الهلال، يعد أبرز الأسماء المحلية المرشحة للانضمام إلى الفريق، بينما سيحسم المدرب قائمته الأجنبية وفق احتياجات كل بطولة، مع الاعتماد على 8 محترفين أجانب ولاعبين من فئة المواليد في الدوري، والاستفادة من مرونة التسجيل في دوري أبطال آسيا للنخبة وكأس الملك.

وكان القادسية قد افتتح سوق انتقالاته الصيفية بالتعاقد مع الظهير المغربي سفيان الكرواني، ليكون أولى صفقات الفريق استعداداً للموسم الجديد.

ولا تتوقف ملامح الموسم التاريخي عند تعدد المشاركات؛ إذ يترقب النادي أيضاً الانتقال إلى ملعب «أرامكو» الجديد، الذي أوشك على اكتمال مراحله النهائية، ليصبح المقر الرسمي لمباريات الفريق، ويشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الرياضية في المنطقة الشرقية، بما يواكب الطموحات المتصاعدة للنادي.

ويملك القادسية مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، يتقدمهم المهاجم المكسيكي خوليان كينونيس، الذي يواصل تألقه مع منتخب بلاده في كأس العالم، بعدما سجل 3 أهداف، ونال جائزة أفضل لاعب في مباراتين، ليؤكد المستويات التي قدمها مع ناديه الموسم الماضي، حين تُوج هدافاً للدوري، واختير أفضل لاعب في المسابقة وفق تصويت الجماهير.

كما سيواصل المدافع الإسباني المخضرم ناتشو قيادة الفريق بعد تجديد عقده، لما يمثله من ثقل فني وخبرة داخل المجموعة، بينما يلتحق المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي مباشرة بمعسكر جيرونا لاستكمال برنامجه التأهيلي، تمهيداً لعودته الكاملة مع انطلاق الموسم، بعد الإصابة التي تعرض لها في الجولات الأخيرة من الموسم الماضي.

وبين مشروع رياضي يتوسع، واستقرار فني يراهن عليه الجهاز الفني، واستحقاقات محلية وقارية غير مسبوقة، يدخل القادسية الموسم الجديد بطموحات تتجاوز مجرد الظهور المشرف، واضعاً نصب عينيه المنافسة على الألقاب، وترسيخ مكانته بين كبار الكرة السعودية.