مهرجان ولي العهد للهجن: مطايا الخليج تتقاسم كؤوس «الحقايق»

الأمير فهد بن جلوي لدى تتويج الفائزين في أشواط المرحلة النهائية (الشرق الأوسط)
الأمير فهد بن جلوي لدى تتويج الفائزين في أشواط المرحلة النهائية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان ولي العهد للهجن: مطايا الخليج تتقاسم كؤوس «الحقايق»

الأمير فهد بن جلوي لدى تتويج الفائزين في أشواط المرحلة النهائية (الشرق الأوسط)
الأمير فهد بن جلوي لدى تتويج الفائزين في أشواط المرحلة النهائية (الشرق الأوسط)

توَّج الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للهجن، الثلاثاء، مُلّاك الهجن من السعودية والبحرين والإمارات وقطر بكؤوس المرحلة النهائية لمهرجان ولي العهد للهجن في فئة «حقايق»، وذلك على أرض ميدان الطائف لسباقات الهجن.

وحقّقت المطية «موفق»، لمالكها السعودي مانع آل منجم، كأس مهرجان ولي العهد للهجن لفئة الحقايق (قعدان ـ عام)، بينما حقّقت المطية «مراسي»، لمالكها الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، من البحرين، كأس مهرجان ولي العهد للهجن (بكار ـ مفتوح)، والمطية «متجمل»، لهجن الرئاسة الإماراتية، كأس مهرجان ولي العهد للهجن (قعدان ـ مفتوح)، والمطية «إعلان»، لمالكها القطري محمد الكعبي، كأس مهرجان ولي العهد للهجن (بكار - عام).

كما خطفت المطية «مراسي» التوقيت الأفضل في فئة الحقايق، الفئة الأولى المعتمَد مشاركتها في المرحلة النهائية من المهرجان، وكسرت الرقم المسجَّل باسم المطية «مذهل»، لمالكها السعودي محمد آل رزق.

وشهدت فئة «الحقايق» إقامة 92 شوطاً، شارك فيها 4071 مطية، بواقع 1463 مطية في اليوم الأول، و1435 مطية في اليوم الثاني، و1173 مطية في اليوم الثالث، قطعوا فيها مسافة 184 كيلومتراً، بواقع (2 كلم) مسافة كل شوط.

وتنطلق، الأربعاء، منافسات فئة «اللقايا» الفئة الثانية المعتمَد مشاركتها في المرحلة النهائية، وذلك بإقامة 64 شوطاً على مدى يومين، ومسافة كل شوط (4 كلم).

وتم تخصيص جوائز مالية تفوق قيمتها الإجمالية 56 مليون ريال، تُمنح لمُلّاك الهجن الفائزين بأشواط السباقات المتنوعة.

وعزّز المهرجان من وجوده على الصعيد الدولي، بمشاركة كبيرة من مُلّاك الهجن في العالم العربي والدولي؛ إذ يهدف إلى تأصيل تراث الهجن وتعزيزه الثقافة السعودية، بينما حقّق المهرجان عوائد اقتصادية كبيرة، من خلال تنظيم فعاليات متنوعة تدعم الموروث التراثي، وتعزّز الحفاظ عليه وتنميته، ما يعكس العمق الحضاري للمملكة.

زوّار كوريون يتابعون أحداث السباق (الشرق الأوسط)

من جهة ثانية، قادت ساعات البث المباشر التلفزيونية لأحداث وسباقات مهرجان ولي العهد للهجن في نسخته السادسة عدداً من الزوار من كوريا الجنوبية إلى أرض ميدان الهجن بالطائف.

وحضر فريق كوري أشواط الفترة المسائية التي شهدت كؤوس المهرجان لفئة «الحقائق»، بعد أن قضى الفريق ساعات في البحث على منصات التواصل الاجتماعي عن المناسبة ومكانها ووقتها.

وأكّدت بارك شوهي التي أطلقت على نفسها اسم نجلاء بالعربية، وقدِمت بصحبة أصدقائها بهدف مساعدتهم على ترجمة ما يدور، أن لقطات تم مشاهدتها عبر التلفاز قادتهم جميعاً لعيش التجربة.

وقالت الكورية التي حصلت على دراسات عليا في تخصص اللغة العربية، وأحبّت هذه اللغة، إن مشاهدة السباق شجّع الفريق كله لدخول الشبكة العنكبوتية وقراءة المزيد عن المهرجان وقوانينه ومَقرّه وطريقته، وكل ما يدور حوله.

وتحدثت نجلاء بعد مشاهدتها عدداً من الأشواط بقولها: «ما شاهدناه أمرٌ مدهش، درجة الحماس العالية للمتسابقين، وكذلك تنظيم دخول وخروج المطايا، وبدء ونهاية السباق، أمور تصنع المتعة والدهشة».

وزادت: «نحن في كوريا لا نعرف الجِمال إلا في حديقة الحيوان، ولم نكن نتوقع أن سرعة هذا الحيوان بهذا الشكل، لقد درّبوها بشكل لافت لجعلها تسير بهذه السرعات».


مقالات ذات صلة

فهد بن جلوي يكرم نجوم الهجن في حفل «ذروة سنام»

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي لدى تكريمه هجان الموسم (الشرق الأوسط)

فهد بن جلوي يكرم نجوم الهجن في حفل «ذروة سنام»

كرم الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز الفائزين في حفل «ذروة سنام 2026» الذي أقامه الاتحاد السبت في ميدان الجنادرية للهجن بالرياض.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية من منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للهجن الذي أقيم مؤخراً في الرياض (نادي الإبل)

نادي الإبل يسحب جائزة «شلفا ولي العهد» من بن جخدب... ويشدد على «النزاهة»

أعلن نادي الإبل صدور قرارات انضباطية جديدة على خلفية نتائج فحص عينات الدم في النسخة العاشرة من مهرجان الملك عبد العزيز للإبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز في الحفل الختامي لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة (الشرق الأوسط)

أمير منطقة الرياض يتوّج الفائزين في ختام مهرجان خادم الحرمين للهجن

توج أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، الأحد، الفائزين في الحفل الختامي لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في نسخته الثالثة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية «سيف السعودية» صُنع على يد أمهر حرفيي البحرين (الشرق الأوسط)

«سيف السعودية»... لحظة الفخر المنتظرة في مهرجان خادم الحرمين للهجن

يترقَّب ملاك الهجن وعشَّاق الأصايل، الأحد، لحظة الفخر المنتظرة في سباقٍ يمثل ذروة الصراع والترقب على «سيف السعودية».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية من سباق الهجانة لفئة السيدات (الشرق الأوسط)

سليمان الجهني وفاطمة العامري «بطلا سباق الهجانة»

نجح الهجان السعودي سليمان الجهني في استعادة كأس مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن في سباق الهجانة للراكب البشري.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

محرز... أيقونة الفرح الأهلاوية

رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
رياض محرز خلال النهائي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

في ليلة ملحمية لن ينساها الأهلاويون، كانت قلعة الكؤوس جاهزة لكتابة قصة مجد جديد، صعدت من خلاله على قمة «القارة الصفراء» لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تحولها إلى رقم صعب على صعيد البطولة الآسيوية.

وفي قلب هذه الحكاية، كان هناك رجل يعرف جيداً طعم القمم، وهو رياض محرز، اللاعب الذي صعد إلى قمة أوروبا مع مانشستر سيتي، حين رفع كأس دوري أبطال أوروبا، والذي لم يكن يبحث عن محطة أخيرة في مسيرته، بل عن قصة جديدة.

في لحظات الحسم، كان هناك. في التمريرة التي فتحت الطريق، في اللمسة التي غيرت مصير مباراة، في الهدوء الذي يسبق الانفجار... لم يكن مجرد نجم، بل جزءاً من التحول الكبير للمعركة الكروية.

ومع وجوده في الأهلي، لم يكتفِ محرز بذكرى أوروبية بعيدة، بل صنع حاضراً جديداً. لقبان، ولحظات، وذكريات تُكتب بلون مختلف، لون فريق عرف كيف ينهض، ونجم عرف كيف يواصل الصعود نحو القمة.

وأشاد محرز بفريقه بعد التتويج، وصرح عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب «الإنماء» في مدينة جدة بقوله: «نحن سعداء للغاية، لقد كانت مباراة صعبة جداً، وصعّبنا الأمور على أنفسنا، ولكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس»: «الأمر كان يبدو مستحيلاً، ولا أعرف من أين جئنا بهذه الطاقة والحماس لاستكمال اللقاء بعد النقص العددي!».

وختم محرز قائلاً: «بعد البطاقة الحمراء، قاتلنا وكنا أقوى وسجلنا هدفاً، ونحن سعداء للغاية».

وسجل فراس البريكان هدف المباراة الوحيد للأهلي في الدقيقة الـ96 بعد التمديد لشوطين إضافيين.


يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
TT

يايسلة والأهلي... قصة زعامة «قارية»

يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)
يايسله محتفلاً بالكأس على منصة التتويج (تصوير: محمد المانع)

في ليلةٍ آسيوية أخرى، أعاد الألماني ماتياس يايسله تأكيد حضوره كأحد أبرز العقول الفنية الصاعدة عالمياً، بعدما قاد النادي الأهلي السعودي للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، عقب فوزه في النهائي على ماتشيدا زيلفيا بهدف دون رد.

الإنجاز، الذي جاء في توقيت تنافسي بالغ التعقيد، لم يكن مجرد لقبٍ جديد يُضاف إلى خزائن الأهلي، بل وضع يايسله في قائمة منفردة من المدربين عالمياً الذين نجحوا في الحفاظ على لقب قاري موسمين متتاليين، وهو أمر يرتبط عادةً بمدارس تدريبية مستقرة ومشاريع طويلة الأمد، لا بفرقٍ لا تزال في طور إعادة البناء.

وحين تولى يايسله قيادة الأهلي، كان الفريق يمر بمرحلة انتقالية حساسة، تتقاطع فيها تحديات فنية مع توقعات جماهيرية مرتفعة، في ظل مشروع رياضي سعودي متسارع. حيث لم يكن الطريق مفروشاً بالنجاح، بل بدأ بموجات من التذبذب في الأداء، وتساؤلات حول قدرة المدرب الشاب على إدارة غرفة ملابس تعج بالأسماء الدولية.

غير أن يايسله اختار الرهان على فلسفة واضحة: تنظيم دفاعي صارم، وتحولات سريعة، وانضباط تكتيكي عالٍ. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق يكتسب شخصية مختلفة، لا تعتمد فقط على الأسماء، بل على منظومة جماعية متماسكة.

التحول الأبرز في مسيرة الأهلي مع يايسله كان قارياً. ففي النسخة الأولى، نجح الفريق في كسر حاجز الضغوط، وتحقيق اللقب، ليؤسس لمرحلة جديدة من الثقة، لكن التحدي الحقيقي كان في الموسم التالي، حيث تتضاعف الضغوط على حامل اللقب، وتتحول كل مباراة إلى اختبار ذهني قبل أن يكون فنياً.

ورغم ذلك، أظهر الأهلي نسخة أكثر نضجاً؛ إذ تجاوز الأدوار الإقصائية بصلابة، قبل أن يحسم النهائي أمام ماتشيدا بهدف وحيد، عكس قدرة الفريق على إدارة المباريات الكبرى بأقل الأخطاء وأعلى درجات التركيز.

ما يميز يايسله، وفق مراقبين، ليس فقط قدرته التكتيكية، بل مرونته في التكيف مع بيئة مختلفة. فقد نجح في المزج بين الانضباط الأوروبي والروح القتالية التي تتطلبها البطولات الآسيوية، ليصنع فريقاً يجيد اللعب تحت الضغط، ويعرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة.

كما أن المدرب الألماني أظهر قدرة لافتة على تطوير لاعبيه، سواء على مستوى الأداء الفردي أو الانسجام الجماعي، وهو ما انعكس على استقرار التشكيلة، وتنوع الحلول داخل الملعب.

بتحقيق اللقب القاري للمرة الثانية توالياً، لا يكتفي الأهلي بإضافة بطولة جديدة، بل يبدأ في بناء «DNA آسيوي» خاص، يعزز من حضوره وهيبته في القارة. هذا النوع من الإنجازات المتتالية لا يُقاس فقط بالكؤوس، بل بترسيخ ثقافة الفوز، حتى في أصعب الظروف.

أما يايسله، فقد انتقل من مدربٍ واعد إلى اسمٍ يُشار إليه في سياق النخبة العالمية، بعدما أثبت أن النجاح القاري المتكرر ليس صدفة، بل نتيجة مشروع واضح، وإدارة دقيقة، وقدرة على قراءة التفاصيل التي تصنع الفارق.

وفي وقتٍ تبحث فيه أندية كثيرة عن الاستقرار الفني، يبدو أن الأهلي وجد في مدربه الألماني أكثر من مجرد قائد فني، بل حجر الأساس لمرحلة قد تعيد رسم ملامح المنافسة المحلية والآسيوية لسنوات مقبلة.


مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
TT

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)
الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن فريقه قدّم مباراة قوية ولم يستغل الفرص التي أتيحت له.

وقال كورودا في المؤتمر الصحافي: «كانت مباراة رائعة، وبذلنا قصارى جهدنا للعب في هذه الأجواء».

وأضاف: «استقبلنا هدفاً في وقت صعب، ولم نتمكن من العودة إلى المباراة، رغم حصولنا على عدة فرص لم نحسن استغلالها».

وتابع مدرب ماتشيدا: «نحن سعداء جداً بالوصول إلى المباراة النهائية، وندرك أن الأهلي يمتلك خبرة كبيرة في هذه البطولة».

واختتم حديثه قائلاً: «أود أن أشكر جميع اللاعبين على ما قدموه، وكذلك الجماهير التي حضرت لدعمنا».