مساعد الدوسري... أسطورة «الرياضات الإلكترونية» يعانق حلم التتويج في وطنه

مسيرته المذهلة جعلت منه اسماً سعودياً يصدح في شرق العالم وغربه

ولي العهد لحظة تتويجه مساعد الدوسري بلقب «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» (واس)
ولي العهد لحظة تتويجه مساعد الدوسري بلقب «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» (واس)
TT

مساعد الدوسري... أسطورة «الرياضات الإلكترونية» يعانق حلم التتويج في وطنه

ولي العهد لحظة تتويجه مساعد الدوسري بلقب «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» (واس)
ولي العهد لحظة تتويجه مساعد الدوسري بلقب «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» (واس)

ربما لم يكن يدر في خلد الشاب مساعد الدوسري وهو يجلس في غرفته الخاصة بمنزل أسرته ويمارس هوايته، مثل أي شاب في عمره من خلال لعبة «فيفا» عبر جهاز «البلايستيشن»، أن يتربع على عرش اللعبة بوصفه بطلاً عالمياً لاعباً، ثم رئيساً لفريق من أبرز فرق العالم الخاصة بالرياضات الإلكترونية، وذلك في سنوات قليلة.

مساء الأحد اعتلى مساعد الدوسري منصة تتويج «بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، البطولة التي استضافتها السعودية على مدار ثمانية أسابيع، ليتسلّم كأس البطولة من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، عن فريق «فالكونز» السعودي المتوّج بلقب البطولة، لكن هذه المرة رئيساً لفريقه الذي أسّسه سابقاً حتى بات من أكبر الأسماء في هذا الشأن.

بدأ الدوسري بمشاعر مختلفة بعد معانقة المجد من العاصمة السعودية الرياض، التي آمنت بالألعاب المختلفة لأن لديها مستقبلاً باهراً ومزدهراً، واستضافتها المحفل العالمي بصفته جزءاً من خطواتها البارزة والمتسارعة في عالم الرياضات الإلكترونية. وعبر حسابه الخاص في منصة «إكس» كتب الدوسري بعد التتويج: «حصولنا على كأس العالم للرياضات الإلكترونية في عقر دارنا كان لحظة فخر واعتزاز لا تُنسى مليئة بالمشاعر الوطنية. أما لحظات تشرفنا بتتويجنا من قِبل الملهم وقائدنا ولي العهد فأجزم بأنه لن تكفيني أيام وشهور وسنون للتعبير عن امتناني وتقديري لهذه اللحظة العظيمة، ومهما كتبت سأظل في نظري مُقصراً في حقه».

مساعد الدوسري يحتفل مع فريقه بفوزهم بـ«كأس العالم للرياضات الإلكترونية» (واس)

وتمنح السعودية، الألعاب الإلكترونية اهتماماً عالمياً غير مسبوق يوازي كبرى البطولات للألعاب البارزة، وذلك لإيمانها العميق بالانتشار الواسع للرياضات الإلكترونية بين أبناء هذا الجيل، إذ أطلق ولي العهد استراتيجية خاصة للألعاب الإلكترونية في سبتمبر (أيلول) 2022.

الدوسري الذي وُلد في 20 مارس (آذار) 2000 في مدينة الخبر، والده رجل الأعمال البارز سعود بن مدعج الدوسري، بدأ مساعد مجاله في عالم الرياضات الإلكترونية، وتحديداً لعبة «فيفا» بوصفها هواية دون أي طموحات أخرى، لكنه وجد نفسه يخطو خطوات كبيرة نحو الأمام، وبرز في البداية باسم مستعار لم يكن يوضح شخصيته الحقيقية.

في عام 2017 تلقّى مساعد الدوسري دعوة للمشاركة في بطولة العالم التي أُقيمت في كندا، وهي الدعوة الثانية التي تصل إليه، بعد أن غاب عن تلبية الدعوة الأولى، لكنه أُعجب بأجواء المنافسة وفضّل خوض غمار البطولة، إلا أن مخاوف من ردة فعل قد تبدو سلبية من عائلته جعلته يؤخّر فكرة قبول الدعوة.

يتحدث مساعد الدوسري في «بودكاست» «بيني وبينك»، الذي يقدّمه صانع المحتوى، أحد أعضاء فريق «فالكونز»، محمد أودين: «ترددت في قبول الدعوة، وكنت متخوفاً من سماع كلام عن أنني تركت الدراسة والمستقبل من أجل لعبة إلكترونية»، ويضيف: «في وقتها الناس لم تبدأ الاهتمام بعد، وتتغيّر نظرتها للرياضات الإلكترونية»، ويوضح: «ذهبت إلى والدي وأبلغته، ولكنه بارك هذه الخطوة ودعّمني».

كانت تلك البطولة هي بوابة عبور مختلفة للدوسري الذي حقّق لقبها ونال شهرة أوسع من قبل، وفي 2018 حقّق الدوسري لقب بطولة كأس العالم للعبة «فيفا»، قبل أن تتوالى الإنجازات ويحقّق بطولة العالم للمرة الثانية في تاريخه، وألقاباً منحت مساعد وجهاً آخر ونجومية لامعة.

أسّس مساعد الدوسري فريق «فالكونز»، وهو فريق رياضات إلكترونية مسجل في اتحاد اللعبة «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، ومكون من عدة أقسام، منها قسم صناع المحتوى على منصة «يوتيوب»، وهم الواجهة الإعلامية للفريق، بالإضافة إلى التوقيع مع لاعبين بارزين في الألعاب الإلكترونية، للمشاركة في المحافل العالمية المختلفة، إذ يعمل الدوسري حالياً رئيساً تنفيذياً للفريق.

في سنواته التي أمضاها لاعباً محترفاً، مثّل مساعد الدوسري فريق الاتحاد في دوري «كأس الأمير محمد بن سلمان للرياضات الإلكترونية» بنسخة 2021. وتحول لاحقاً بوصفه عضواً ذهبياً في النادي الذي يعشقه ويشجعه.

في عام 2021 حظي مساعد الدوسري بالتكريم من قِبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نظير إنجازاته المتكررة في الرياضات الإلكترونية، وكتب تغريدة لا تزال مثبتة في صفحة حسابه الرسمي بمنصة «إكس»: «تشرفت بتكريم من ولي العهد، أكرمتني وشرفتني بأعظم إنجاز في حياتي»، مضيفاً: «سيبقى هذا اليوم عالقاً في ذهني ما دمت حياً».

من غرفته المنزلية إلى نافذة الأضواء والشهرة، بين ثنايا هذا التحول العظيم قصة طموح جسّدها الشاب مساعد الدوسري الذي بات اسماً لامعاً في عالم الرياضات الإلكترونية، ومنح إلهامه كثيراً من الشبان الذين سينظرون إلى الألعاب الإلكترونية بنظرة الأبطال المختلفة.


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو: ما يحدث ليس جيدًا للدوري السعودي... يجب إيقاف ذلك

أكد البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، أن مواجهة فريقه أمام الأهلي كانت معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن الفوز بنتيجة هدفين دون رد جاء مستحقًا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي (الشرق الأوسط)

ديميرال: دائما ما يُساعدون النصر لتحقيق شيء

وجّه التركي ميريح ديميرال، مدافع فريق الأهلي، انتقادات لاذعة وحادة عقب الخسارة أمام النصر، بهدفين دون رد، في قمة مباريات الجولة الـ30 بالدوري السعودي للمحترفين.

فارس الفزي (الرياض ) سلطان الصبحي (الرياض )

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.