هل الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي سهل... كيف جعلته «الاتحادات الأوروبية» صعب المنال؟

تحقيق مقارن يكشف فجوة الأرقام والشروط... ومسارات الوصول لأعلى هرم اللعبة

الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)
الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)
TT

هل الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي سهل... كيف جعلته «الاتحادات الأوروبية» صعب المنال؟

الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)
الجمعية العمومية ستحدد الرئيس الجديد لاتحاد القدم بعد التصويت له (سعد العنزي)

تتسع دائرة الراغبين في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بصورة لافتة قبل فتح باب الانتخابات رسمياً، بعدما ارتبط بالسباق عدد كبير من الأسماء الرياضية والإدارية، في مشهد يطرح سؤالاً يتجاوز هوية الرئيس المقبل: لماذا أصبح الوصول إلى قائمة المرشحين لرئاسة أهم مؤسسة كروية في السعودية متاحاً لهذا العدد من الطامحين؟ وهل تمثل كثرة الأسماء ظاهرة انتخابية صحية، أم أنها تمنح انطباعاً بأن المنصب بات سهلاً وقليل الكلفة والشروط أمام طالبيه؟

بدر الرزيزاء يبدو الأكثر قوة بين المرشحين لرئاسة اتحاد القدم السعودي (حسابه في إكس)

وتضم قائمة الأسماء التي أعلنت رغبتها في الترشح أو تحدثت عن دخول الانتخابات بدر الرزيزاء، ومعيض الشهري، وحاتم خيمي، وخالد الغامدي، وعبد الله حماد، وسعد الأحمري، ويحيى الشريف، وحمد الصنيع، وعصام السحيباني، فضلاً عن تداول أسماء مثل سعد اللذيذ وسلمان المالك وخالد البلطان ونواف التمياط وسامي الجابر ومسلي آل معمر، مع احتمال ظهور أسماء أخرى قبل إغلاق باب الترشح واعتماد القوائم النهائية.

حاتم خيمي (نادي الوحدة)

رئاسة الاتحاد السعودي... الطريق ليس صعباً

ولا تعني كثرة الراغبين بالضرورة أن جميعهم سيصلون إلى مرحلة الاقتراع، إذ يتعين على كل مرشح تجهيز قائمة كاملة تستوفي شروط النظام الأساسي ولائحة الانتخابات، غير أن الطريق الأول نحو دخول السباق لا يبدو شاقاً؛ فالقائمة لا تحتاج إلا إلى ترشيح ثلاثة مندوبين على الأقل من أعضاء الجمعية العمومية، ولا يجوز لأي مندوب ترشيح أكثر من قائمة واحدة.

وبمعنى أكثر وضوحاً، يستطيع الراغب في رئاسة الاتحاد الوصول إلى بوابة الانتخابات متى استوفى الشروط الشخصية والنظامية، وشكّل قائمته، وأقنع ثلاثة فقط من أصل 49 مندوباً في الجمعية العمومية بتزكيته، وهي نسبة تقارب 6 في المائة من إجمالي الأعضاء، قبل أن يبدأ بعد ذلك الاختبار الأصعب المتمثل في جمع الأصوات اللازمة للفوز.

ويعتمد الاتحاد السعودي طريقة الانتخاب بالقائمة، إذ لا يُنتخب الرئيس بصورة منفصلة عن مجلسه، بل يقدم قائمة تضم رئيساً، ونائباً أو نائبين، وعدداً من الأعضاء، على ألا يتجاوز مجموع أعضاء المجلس 12 عضواً، وأن تضم القائمة امرأة واحدة على الأقل.

معيض الشهري (الاتحاد السعودي)

ويشترط في أعضاء مجلس الإدارة، بمن فيهم الرئيس ونائباه، ألا تقل أعمارهم عن 28 عاماً ولا تزيد على 70 عاماً، وأن تخلو سجلاتهم من السوابق الأخلاقية المخلة بالشرف أو الأمانة أو النزاهة، وألا يكون قد صدر بحق أي منهم قرار بالشطب أو إسقاط العضوية أو الفصل من نادٍ أو اتحاد أو هيئة رياضية.

كما يتعين أن يحمل أعضاء المجلس مؤهلاً جامعياً أو يمتلكوا خبرة عالية المستوى في كرة القدم، بينما يجب أن يكون الرئيس ونائباه سعوديي الجنسية ومقيمين في المملكة، وأن يحملوا مؤهلاً جامعياً وخبرة في اللعبة دون تحديد طريقتها وآليتها.

ويضاف إلى ذلك شرط خاص برئيس المجلس، يتمثل في امتلاك خبرة رياضية في كرة القدم، محلياً أو دولياً، لا تقل عن سنتين خلال آخر خمس سنوات، مارس خلالها مهمات أو أعمالاً أو مناصب قيادية، إلى جانب إتقان اللغة الإنجليزية.

عبد الله حماد (واس)

3 تزكيات فقط قد تقودك للكرسي

ولا تبدو هذه الشروط، في جوهرها، مستعصية على شريحة واسعة من العاملين السابقين والحاليين في الأندية والاتحادات والقطاعات الرياضية. فخبرة سنتين خلال خمس سنوات، مع مؤهل جامعي وإجادة الإنجليزية والحصول على ثلاث تزكيات، تفتح الباب أمام عدد كبير من الأسماء، ولا تفرض على المرشح بناء كتلة انتخابية واسعة قبل إعلان دخوله السباق.

وتختلف سهولة الوصول إلى ورقة الترشح عن صعوبة الفوز بالانتخابات. فاجتماع الجمعية العمومية المخصص لانتخاب مجلس الإدارة لا يكون صحيحاً إلا بحضور أغلبية المندوبين ممن يحق لهم التصويت. وتحتاج القائمة للفوز في الجولة الأولى إلى ثلثي الأصوات الصحيحة للحاضرين، بينما تصبح الأغلبية المطلقة، أي أكثر من 50 في المائة، كافية في الجولة الثانية وأي جولة لاحقة.

فإذا حضر أعضاء الجمعية العمومية الـ49 جميعاً، تحتاج القائمة إلى 33 صوتاً للفوز من الجولة الأولى، و25 صوتاً في الجولة الثانية. وهذا يعني أن الطريق إلى الترشح قصير نسبياً، لكن الوصول إلى كرسي الرئاسة يتطلب تحالفاً انتخابياً واسعاً.

سعد الاحمري (نادي أبها)

ولا تقف المقارنة عند شروط الفوز بالانتخابات، بل تبدأ من بوابة الترشح نفسها. ففي عدد من الاتحادات الأوروبية الكبرى، لا يُنظر إلى الترشح لرئاسة الاتحاد بوصفه حقاً متاحاً لكل من يرغب، وإنما مرحلة تتطلب إثبات القدرة على بناء توافقات داخل المنظومة الكروية قبل الوصول إلى ورقة الاقتراع. ولذلك تفرض تلك الاتحادات مسارات أكثر تعقيداً، تتراوح بين جمع عدد كبير من التزكيات، أو الحصول على دعم أحد المكونات الانتخابية، أو المرور عبر لجان ترشيحات مستقلة، وهي آليات تهدف إلى تقليص عدد المرشحين وحصر المنافسة في شخصيات تمتلك سجلاً إدارياً، وقاعدة تأييد حقيقية، وقدرة على قيادة اللعبة قبل أن تطلب أصوات الجمعية العمومية.

إسبانيا: تزكيات مطلوبة قبل دخول السباق

يكشف النظر إلى تجارب الاتحادات الأوروبية تفاوتاً كبيراً في فلسفة الترشح. ففي الاتحاد الإسباني، ينتخب الرئيس أعضاء الجمعية العمومية، التي تضم 142 عضواً يمثلون الاتحادات الإقليمية والأندية واللاعبين والمدربين والحكام ومكونات كرة القدم المختلفة.

ويجوز لأي شخص إسباني بالغ، لا تنطبق عليه موانع الأهلية، الترشح للرئاسة، لكنه لا يستطيع الدخول إلى المنافسة بمجرد تقديم طلبه؛ إذ يتعين أن يحظى بتزكية 15 في المائة على الأقل من أعضاء الجمعية العمومية. وعملياً يحتاج المرشح إلى دعم كتلة معتبرة قبل قبول ملفه، كما لا يستطيع عضو الجمعية تزكية أكثر من مرشح واحد.

وبذلك يصل المرشح الإسباني إلى الانتخابات بعدما يثبت مسبقاً امتلاكه ثقلاً داخل الهيئة التي ستنتخب الرئيس، وليس بمجرد إقناع عدد محدود من أعضائها.

هولندا: عشرة مندوبين أو ترشيح مجلس الإدارة

وفي هولندا، يستطيع المرشح دخول السباق عبر أحد طريقين: الحصول على تأييد عشرة مندوبين على الأقل من الجمعية العمومية، أو أن يتبنى مجلس إدارة الاتحاد ترشيحه مباشرة.

وتتكون الجمعية العمومية الهولندية من ممثلين لكرة القدم المحترفة والهواة، مما يفرض على الراغب في الرئاسة الحصول على دعم يتجاوز دائرته الشخصية، أو إقناع الجهاز الإداري الأعلى في الاتحاد بأهليته للمنصب.

فرنسا: قائمة كاملة ودعم من المحترفين والهواة

أما في فرنسا، فلا يترشح الرئيس وحده، وإنما يقود قائمة متكاملة للهيئة التنفيذية. ولا يكفي أن تأتي التزكيات من قطاع واحد، إذ يتعين على القائمة جمع عشر تزكيات من رؤساء الروابط الإقليمية أو المناطق أو الأندية المحترفة، إلى جانب عشر تزكيات من رؤساء أندية الهواة.

ويعكس هذا التوزيع محاولة لضمان أن المرشح لا يمثل طرفاً واحداً من الكرة الفرنسية، بل يمتلك امتداداً في المستويين الاحترافي والقاعدي قبل عرضه على الناخبين.

خالد الغامدي (النادي الأهلي)

إيطاليا: أغلبية مكوّن انتخابي كامل

ويبدو النظام الإيطالي أكثر تعقيداً، إذ تتوزع القوة الانتخابية بين مكونات تمثل رابطة دوري الدرجة الأولى، والدرجة الثانية، والدرجة الثالثة، ورابطة الهواة، واللاعبين، والمدربين والحكام.

ولا تكفي تزكية أفراد متفرقين، بل يجب على المرشح الحصول على دعم الأغلبية المطلقة داخل أحد هذه المكونات. فإذا اعتمد على أندية الدرجة الأولى، فعليه الحصول على أغلبية ممثليها، ويمكنه بدلاً من ذلك الاستناد إلى أغلبية مكوّن اللاعبين أو المدربين أو الهواة أو غيرهم.

ويعني ذلك أن المرشح الإيطالي لا يدخل السباق قبل أن يثبت قدرته على توحيد أحد أركان المنظومة خلفه، وهو شرط يرفع الكلفة السياسية والتنظيمية للترشح.

ألمانيا: بوابة مؤسسية لا ترشح فردياً

وفي ألمانيا لا يعتمد الأمر على جمع رقم محدد من التوقيعات، لكن المرشح لا يستطيع التقدم بمبادرة شخصية خالصة، إذ يجب أن تقدمه جهة مخولة، مثل أحد الاتحادات الإقليمية أو الولائية، أو رابطة الدوري، أو أحد أجهزة الاتحاد ولجانه النظامية.

ويقوم النظام الألماني على فكرة الترشيح المؤسسي، فلا يكفي أن يرى الشخص نفسه مؤهلاً، بل يجب أن تتبناه جهة قائمة داخل المنظومة وتتحمل مسؤولية تقديمه أمام الجمعية العمومية.

إنجلترا: لا سباق انتخابياً مفتوحاً

أما الاتحاد الإنجليزي فيبتعد تماماً عن نموذج الانتخابات المباشرة. فالرئيس لا يطلق حملة ولا يجمع تزكيات من الأندية، بل تتولى لجنة الترشيحات التابعة للاتحاد البحث عن الكفاءات وإجراء عمليات التقييم والمقابلات، ثم ترفع توصيتها إلى مجلس الإدارة، الذي يتخذ قرار التعيين، قبل عرضه على المساهمين في الجمعية العمومية للاعتماد.

وبذلك يعامل الاتحاد الإنجليزي رئاسة المؤسسة بوصفها منصب حوكمة يتطلب عملية اختيار مؤسسية، ليس سباقاً شعبياً مفتوحاً لكل من يرغب في دخوله.

اليابان: تجاوز حائط الأمناء لتفوز بالرئاسة

وفي اليابان، لا يُقبل أي مرشح مباشرة إلى سباق الرئاسة، إذ يشترط النظام أن يكون قد أمضى ما لا يقل عن عامين من العمل في كرة القدم خلال آخر خمس سنوات، سواء داخل الاتحاد أو الاتحادات الإقليمية أو الأندية أو بصفته لاعباً أو حكماً أو مدرباً أو مسؤولاً. كما يجب ألا يتجاوز عمره 70 عاماً. وللوصول إلى قائمة المرشحين، يتعين عليه الحصول على تأييد 17 عضواً على الأقل من مجلس الأمناء، الذي يضم 75 عضواً يمثلون مختلف مكونات كرة القدم اليابانية، أو المرور عبر ترشيح من مجلس الإدارة. وبعد اجتياز هذه المرحلة، يخوض المرشح الانتخابات أمام مجلس الأمناء، حيث يحتاج إلى الحصول على الأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء الحاضرين للفوز بالرئاسة.

وتظهر المقارنة أن النظام السعودي لا يخلو من الشروط، لكنه يمنح طريقاً أسهل وأسرع إلى مرحلة الترشح، مقارنة بأنظمة تفرض 10 أو 20 أو 21 تزكية، أو أغلبية مكوّن انتخابي كامل، أو تبنياً من جهة مؤسسية، أو عملية تعيين تقودها لجنة متخصصة.

ويبقى الحكم على كثرة المرشحين مرتبطاً بما سيقدمونه من برامج وقوائم وكفاءات، ففتح الباب أمام المنافسة قد يكون ظاهرة صحية تعزز الاختيار، لكن سهولة الوصول إلى السباق قد تجعل الرئاسة في نظر البعض منصباً متاحاً بأقل قدر من التأييد المسبق. وبين ثلاثة أصوات تكفي لإطلاق القائمة، و33 صوتاً قد تكون مطلوبة لحسم الرئاسة من الجولة الأولى، تظهر المسافة الحقيقية بين مجرد الرغبة في الترشح والقدرة الفعلية على قيادة كرة القدم السعودية.


مقالات ذات صلة

هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

رياضة سعودية جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)

هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

دشن الهلال مشواره في الدوري السعودي للمحترفين هذا بتحقيق العلامة الكاملة، بعد فوزه على الفيصلي الصاعد حديثاً لمصاف دوري المحترفين، بنتيجة 4/2، لكن هذا الفوز كان

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية دانيلو بيريرا (موقع النادي)

دانيلو: لم أستحق الطرد... والحكم رفض التحدث معي

قال البرتغالي دانيلو بيريرا لاعب الاتحاد أن فريقه دخل مواجهة الخلود بنسق بطيء وأقل من المطلوب مما تسبب في حدوث مصاعب.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية مدرب الاتحاد طالب جماهير النادي بحضور أقوى خلال المواجهات المقبلة (الشرق الأوسط)

فيسينغ: أين جمهور الاتحاد؟

عبر الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد عن أسفه لنتيجة مباراة فريقه ضد الخلود والخروج بنتيجة التعادل.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية سامو كوستا، لاعب النصر، يدخل بديلاً لجواو فيليكس خلال مواجهة الفتح (رويترز)

سامو كوستا يهدي هدفه الأول مع النصر إلى رونالدو

أعرب البرتغالي سامو كوستا، لاعب النصر الجديد، عن سعادته بالبداية المثالية مع فريقه، بعدما نجح في التسجيل خلال ظهوره الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بوستيكوغلو يراقب أداء لاعبيه خلال المباراة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

بوستيكوغلو: النصر يثلج الصدر

أبدى الأسترالي بوستيكوغلو، المدير الفني لفريق النصر، سعادته البالغة بالفوز الذي حققه "حامل اللقب" على نظيره الفتح بثلاثية نظيفة.

فارس الفزي (الرياض ) إبراهيم الشليل (الرياض )

كأس الملك... البطولة الأغلى «سعودياً» تنطلق بـ 3 مواجهات

الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
TT

كأس الملك... البطولة الأغلى «سعودياً» تنطلق بـ 3 مواجهات

الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)
الشباب لتسجيل بداية قوية في البطولة (موقع النادي)

تنطلق، مساء الأحد، مباريات الدور الـ32 من بطولة كأس الملك السعودي، والتي تستمر حتى الأربعاء، إذ تُقام المباريات بنظام «خروج المغلوب» والتأهل المباشر نحو دور الـ16.

وتُعدُّ كأس الملك، البطولة الأغلى محلياً، حيث يحصل حامل لقب النسخة على جائزة مالية قدرها 10 ملايين ريال، إضافة إلى تأهل البطل للمشارَكة في بطولة خارجية «دوري أبطال آسيا 2» في حال لم يكن مؤهلاً للتأهل لبطولة آسيا للنخبة.

عشرة ملايين ريال في انتظار بطل كأس الملك هذا الموسم (موقع بطولة كأس الملك)

وتُقام البطولة بنظام خروج المغلوب بدءاً من دور الـ32، إذ تُشارك فيها أندية الدوري السعودي للمحترفين، إضافة إلى فرق دوري الدرجة الأولى التي تحتل المراكز الـ14 الأولى في سلم الترتيب وفقاً للموسم الأخير.

ويشهد الأحد، إقامة 3 مواجهات، حيث يحلُّ الشباب ضيفاً على نظيره فريق الوحدة بمكة المكرمة، إذ أسهمت القرعة بإقامة مباريات دور الـ32 على أرض الفرق الأقل في التصنيف.

وإلى جوار مواجهة الوحدة أمام الشباب، يستضيف العروبة القادم من دوري الدرجة الأولى نظيره أبها الصاعد حديثاً لمنافسات الدوري السعودي للمحترفين في مدينة سكاكا بالجوف، ويستقبل البكيرية نظيره الحزم على ملعب نادي البكيرية بالمدينة ذاتها.

ويتطلع الشباب الذي خرج من خسارة ثقيلة في بداية مشواره في الموسم الجديد أمام القادسية، للعودة من مكة المكرمة ببطاقة التأهل للدور التالي وتجنُّب حدوث أي مفاجأة، خصوصاً أنَّ الوحدة لم يبدأ موسمه بعد، حيث تنطلق منافسات الدوري السعودي للدرجة الأولى الأسبوع المقبل.

وعزَّز الشباب صفوفه بعد مباراته الأولى بصفقات، إذ أعلن ضم ضاري العنزي، ثم أعلن تعاقده مع المهاجم رودجرز مارتينيز الذي كان يمتلك تجربةً مميزةً مع التعاون.

الوحدة بدوره يسعى دائماً للظهور بصورة مختلفة ببطولة كأس الملك، إذ سبق له أن حقَّقها قبل سنوات طويلة، ونجح في بلوغ نهائي البطولة قبل عدة مواسم قبل خسارة اللقب أمام الهلال، وحينها كان حاضراً في الدوري السعودي للمحترفين، أما الآن فالأمر يبدو مختلفاً، حيث يعيش الفريق مرحلة تغير واختلاف في الموسم الجديد على الصعيدَين الإداري والفني، ويتطلع لموسم يتكلل بالنجاح في الصعود إلى مصاف أندية دوري المحترفين.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، يستقبل العروبة ضيفه أبها في مهمة يتطلع من خلالها لاستغلال إقامة المواجهة على أرضه وخطف بطاقة التأهل نحو الدور المقبل من البطولة.

من تدريبات الوحدة الأخيرة (موقع النادي)

العروبة كان حاضراً في دائرة المنافسة الموسم الماضي على صعيد دوري الدرجة الأولى، وكان قريباً من مرافقة أبها في الصعود قبل خسارته في نصف نهائي الملحق أمام العلا.

وسيعمل أبها الذي دشن رحلته في الدوري السعودي للمحترفين بخسارة مزعجة أمام الحزم، على تلافي التعثر بالعودة من الجوف ببطاقة التأهل وإكمال المشوار في البطولة الأغلى.

وغادر العروبة وأبها البطولة من الدور الأول في النسخة الماضية، بعد أن خسر أبها أمام الشباب بركلات الترجيح، بينما خسر العروبة من القادسية بنتيجة 1 - 3، وغادر سريعاً.

وفي مدينة البكيرية، يحتدم التنافس بين صاحب الأرض، فريق البكيرية، ونظيره الحزم الذي يمتلك أفضليةً فنيةً بالأدوات التي يمتلكها وحضوره في الدوري السعودي للمحترفين.

ويتطلع البكيرية القادم من دوري الدرجة الأولى، لبلوغ الدور المقبل وتجنب المغادرة السريعة، حيث شهدت النسخة الماضية خروجه من دور الـ32 عقب خسارته أمام الخلود.

في حين يسعى الحزم في ظلِّ استقراره مع التونسي جلال القادري، إلى مواصلة المشوار في البطولة، وتسجيل حضور مختلف عن الموسم الماضي الذي ودَّع فيه من دور الـ16، حيث ظهر في مباراته الأولى هذا الموسم أمام أبها بصورة مثالية ومطمئنة لأنصاره.


هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل تستدعي الانطلاقة الهلالية قلق المدرجات الزرقاء؟

جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
جماهير الهلال ترى أن البداية مقلقة رغم الفوز العريض على الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)

دشن الهلال مشواره في الدوري السعودي للمحترفين هذا بتحقيق العلامة الكاملة، بعد فوزه على الفيصلي الصاعد حديثاً لمصاف دوري المحترفين، بنتيجة 4/2، لكن هذا الفوز كان باهتاً في عيون أنصار النادي، وغير مقنع بالنسبة لهم في ظل استمرار حالة عدم التوازن، والتراجع الدفاعي المبالغ فيه، وغياب الحلول الهجومية، وهو السيناريو نفسه الذي عاشه الفريق الموسم الماضي.

وترتكز حالة عدم التوازن في الأداء والأسلوب الفني للاعبين بقيادة مدربهم الإيطالي سيموني إنزاغي، على أن الهلال خرج من الشوط الأول متقدماً بثلاثة أهداف نظيفة، وكان هو المسيطر على مجريات اللقاء، والمستحوذ على دوران الكرة، وبهذه النتيجة التي انتهى عليها الشوط الأول، وبحكم أن المنافس من الأندية الصاعدة حديثاً، توقع الهلاليون أنهم على موعد مع عرض فني مختلف في الشوط الثاني، لكن ما حدث كان أشبه بالصدمة بعدما سجل الفيصلي هدفه الأول، وبعدها بخمس دقائق أضاف هدفه الثاني، لتصبح النتيجة 2-3 للهلال عند الدقيقة 64،

سمر فيل في ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: سعد العنزي)

وبعدها بدقيقتين أنقذ المغربي ياسين بونو مرمى فريقه من انفرادة للفيصلي كاد بها أن يعادل النتيجة، لتتعالى أصوات الغضب والاستهجان للجماهير الهلالية في مدرجات المملكة أرينا، تجاه أداء لاعبي فريقها منذ انطلاق الشوط الثاني، الذي تفوق فيه الفيصلي بشكل مطلق، وكان الأكثر استحواذاً وسيطرة على الكرة، وسط تراجع للهلال مع غياب الانضباط الفني في خطوطه، إذ إنه لم يتمكن من الدفاع بشكل جيد، لأن الشباك الزرقاء استقبلت هدفين، كما أن الفريق لم ينجح في تدوير الكرة والاستحواذ عليها، بالإضافة إلى انعدام الاستفادة من التحولات الهجومية، نظراً لتقدم لاعبي الفيصلي وترك مساحات أكبر في منطقة دفاعهم، ليصبح أنصار «الزعيم» على أعصابهم حتى الدقيقة 82 التي شهدت تسجيل فريقهم الهدف الرابع عن طريق ضربة جزاء، وهي الثالثة التي احتسبت للهلال في هذه المباراة، مما يوضح حالة الأزرق الفنية على مستوى الثلث الهجومي تحديداً، بحكم أن ثلاثة أهداف من الأربعة التي سجلها في المباراة جاءت من علامة الجزاء.

إنزاغي وعد بتصحيح الأخطاء في المباريات المقبلة (تصوير: سعد العنزي)

تلك البداية المرتبكة، أبدى فيها سيموني إنزاغي عدم رضاه بما حصل خلالها، خصوصاً من ناحية أداء اللاعبين في الشوط الثاني، قائلاً: «في الشوط الأول لعبنا بشكل رائع، وفي الشوط الثاني حصل نقص في العطاء بالنسبة لبعض اللاعبين، لكن بإمكاننا تحسين ذلك، وهذا الشيء عانينا منه كجهاز فني، لكننا نعمل دوماً لإسعاد جماهيرنا، لكن هذه الوعود لا يؤخذ بها من فئة كبيرة من أنصار الزعيم، كونهم قد تلقوا منها الكثير في الموسم الماضي، لكن دون وجود إصلاح حقيقي ومختلف في طريقة لعب فريقهم، والإدارة الفنية لمجريات المباريات من قبل المدرب إنزاغي، فهل ينجح الأخير في إقناع الهلاليين بأداء فريقهم في الفترة المقبلة، أم يستمر الحال كما هو عليه؟».


كأس العالم للرياضات الإلكترونية: كارلسن بطلا للشطرنج

كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
TT

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: كارلسن بطلا للشطرنج

كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)
كارلسن لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)

أحرز النجم النرويجي ماغنوس كارلسن، لقب الشطرنج في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعد تقديم أداء قوي في مشواره نحو الصدارة، ليحصد لقب البطولة للمرة الثانية على التوالي.

واحتفظ كارلسن بسجل نظيف يخلو من الهزائم خلال مشاركاته في البطولة، مما يعزز مكانته كأفضل لاعب شطرنج في العالم على الإطلاق.

وأحرز بطل فريق تيم ليكويد ثاني ألقابه في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بعد هيمنته على جميع منافساتها، حيث تغلّب على منافسه البيلاروسي دينيس لازافيك، لاعب فريق إيه جي دوت إيه إل، في جولتين متتاليتين خلال النهائي الكبير.

ورغم نجاح لازافيك في تحقيق التعادل خلال أربع مواجهات مع كارلسن، فإنه عجز عن تحقيق أي انتصار على حامل اللقب، ولم يتمكن من اختراق استراتيجياته المحكمة.

وحافظ كارلسن على سجله الخالي من الهزائم طوال مرحلتي المجموعات والأدوار الإقصائية، محققاً الفوز أو التعادل في جميع منافساته الفردية، مما يبرهن على قدراته ومهاراته المتميزة كأحد أساتذة الشطرنج البارزين.

ونجح النجم النرويجي خلال هذا العام في تقديم أداء مثالي تفوّق فيه على أدائه المتميز في دورة عام 2025، التي تلقى خلالها ثلاث هزائم فقط، مما يتطلب ظهور منافس حقيقي قادر على تحديه في دورة عام 2027، رغم أن ذلك يبدو بعيد المنال حتى الآن.

وشهدت الأدوار الإقصائية فوز كارلسن في الدور نصف النهائي على علي رضا فيروزجا، لاعب فريق تيم فالكونز، الذي سبق له مواجهته في النهائي الكبير لدورة عام 2025.

أما في دورة هذا العام، فكان يتعين على بطل العالم مواجهة منافس جديد هو النجم البيلاروسي الصاعد دينيس لازافيك، البالغ من العمر 19 عاماً وممثل فريق إيه جي دوت إيه إل، الذي لم يتلقَّ سوى خسارة واحدة في مشواره نحو النهائي الكبير أمام هيكارو ناكامورا، لاعب فريق تيم فالكونز، خلال مرحلة المجموعات. وتجددت المواجهة بين لازافيك وناكامورا في الدور نصف النهائي، ليتفوق لازافيك هذه المرة ويحجز مقعده أمام البطل المصنف في المرتبة الأولى عالمياً.

وقدّم لازافيك أداءً قوياً طوال منافسات البطولة، إلا أن وجود البطل النرويجي كان يمثل العقبة الأكبر له؛ حيث حافظ كارلسن على هدوئه وتركيزه الكامل في كل جولة، وشكّل سداً منيعاً قاده لحسم النهائيات لصالحه في جولتين نظيفتين.

وتعليقاً على فوزه باللقب، قال البطل ماغنوس كارلسن: سبق لي مواجهة لازافيك في الكثير من المباريات عبر الإنترنت، وكنت ألعب معه بأسلوب أكثر تهوراً، مما تسبب بهزيمتي في عدة مرات. ولذلك حاولت في هذه البطولة تجنّب منحه أي أفضلية واضحة في مراكز اللعب، واغتنام جميع الفرص التي أتيحت لي لهزيمته.