«لائحة الأندية السعودية المحدثة»: صلاحيات هائلة للمسؤول التنفيذي... وتقليص مهام «الرئيس»

التعديلات أبرزت قيمة القوة التصويتية خلال 12 شهراً فقط… والنصر والاتحاد يترقبان المهيدب وناظر


إبراهيم المهيدب هل يترشح لرئاسة نادي النصر (منصة إكس)
إبراهيم المهيدب هل يترشح لرئاسة نادي النصر (منصة إكس)
TT

«لائحة الأندية السعودية المحدثة»: صلاحيات هائلة للمسؤول التنفيذي... وتقليص مهام «الرئيس»


إبراهيم المهيدب هل يترشح لرئاسة نادي النصر (منصة إكس)
إبراهيم المهيدب هل يترشح لرئاسة نادي النصر (منصة إكس)

تقف كثير من الأندية الرياضية السعودية أمام مشهد انتخابي جديد في صيف العام الحالي، وتحديداً الأندية الأربعة الهلال والنصر والاتحاد والأهلي التي تخضع مجالس إداراتها إلى آلية عمل مؤسسات أعضاء الأندية الرياضية غير الربحية.

وبعد عملية انتخابية هي الأولى من نوعها عقب استحواذ «صندوق الاستثمارات العامة» على الأندية الأربعة بوصفه جزءاً أول من مشروع تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها.

حُددت المدد الزمنية لمجالس إدارات الأندية الرياضية بعام واحد فقط، على أن تتكرر العملية الانتخابية صيف كل عام، على أن يستمر المجلس المنتهية دورته في أداء عمليه لحين انتخاب أو تكليف مجلس إدارة جديد على ألا يجري الجمع بين عضوية المجلس وأي منصب تنفيذي في المؤسسة.

ويبدو أن مشهد العام الماضي سيكون كما هو بمدة رئاسية لسنة واحدة كما جاء في اللائحة التي صدرت، الخميس الماضي.

وأصدرت وزارة الرياضة تعديلات على لوائحها الخاصة بالأندية الرياضية والأندية غير الربحية التي برز من خلالها الدور الكبير للرئيس التنفيذي خصوصاً في الأندية الرياضية، وسط تقليص هائل لصلاحيات رئيس مجلس الإدارة الذي بات دوره بصورة كبيرة محصوراً في الاجتماعات الخاصة لمجلس الإدارة، وكذلك الجمعية العمومية.

لؤي ناظر مرشح لرئاسة نادي الاتحاد (نادي الاتحاد)

وفي اللائحة المنظمة لمؤسسات أعضاء الأندية الرياضية والتي كانت مخصصة لمؤسسة أعضاء لكل نادٍ من أندية «الهلال والنصر والاتحاد والأهلي»، فقد غاب رئيس المجلس عن التعريف، بينما عُرف الرئيس التنفيذي بأنه الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

وركزت اللائحة الجديدة الخاصة بالأندية الأربعة على دور الأعضاء الناخبين، والترشح لمجالس الإدارات غير الربحية، كون الجانب التنفيذي يكون مختصاً بالإدارات الأخرى لمجالس إدارات الأندية.

أما في لائحة الأندية الرياضية، فقد استمر كذلك غياب رئيس مجلس الإدارة عن التعريفات، في حين عُرف الرئيس التنفيذي بأنه الشخص المسؤول عن إدارة شؤون النادي اليومية أمام مجلس الإدارة، ويعمل متفرغاً بدوام كامل وفقاً لقواعد العمل المقررة.

حددت المادة السابعة والثلاثون اختصاصات رئيس مجلس الإدارة التي انحصرت في 3 أمور رئيسية فقط، وهي رئاسة اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العمومية، أما الاختصاص الثاني فقد كان الدعوة لعقد اجتماعات مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية، بينما كان الاختصاص الثالث لرئيس مجلس الإدارة تفويض نائبه أو أي من أعضاء مجلس الإدارة ببعض اختصاصاته الواردة في هذه المادة، على أن يجري تدوين ذلك في محضر اجتماع المجلس.

وحُدد الفصل السابع للإدارة التنفيذية في النادي؛ إذ سُلط الضوء على متطلبات تعيين رئيس تنفيذي للنادي من بينها أن يكون سعودي الجنسية، ولمجلس الإدارة استثناء الرئيس التنفيذي من هذا الشرط بعد أخذ موافقة الوزارة.

أما اختصاصات الرئيس التنفيذي فقد حددت المادة الثانية والأربعون، 3 بنود رئيسية متعددة من اختصاصه، أولها: ما لم ينعقد الاختصاص إلى رئيس مجلس الإدارة وفق حالات معينة حددتها الأنظمة واللوائح أو التعليمات الصادرة من الاتحاد المعني، يمارس الرئيس التنفيذي الاختصاصات التالية، أولها تنفيذ ومتابعة قرارات مجلس الإدارة والجمعية العمومية، وإبلاغ الجهات المعنية بها.

ويندرج من الفقرة الأولى عدد من الاختصاصات، منها إدارة أعمال النادي اليومية، والتوقيع على المكاتبات والمراسلات الخاصة بالنادي، إضافة إلى تعيين جميع المديرين والعاملين بالنادي، وكذلك تمثيل النادي أمام الجهات القضائية، إضافة إلى تقديم التقارير المالية المرفوعة من المدير المالي إلى مجلس الإدارة لاعتمادها، مع التوقيع مع المدير المالي على أوامر الصرف والشيكات، وكذلك تحديد البنك الذي تُودع فيه أموال النادي بالتنسيق مع المدير المالي، وإحاطة الوزارة بذلك.

وتستمر اختصاصات الرئيس التنفيذي لتشمل إعداد التقرير الفني والإدارة وخطة العمل ربع السنوية والختامية ورفعها لمجلس الإدارة لاعتمادها، وكذلك متابعة أعمال النادي، وحفظ الوثائق والعقود والمستندات الرسمية، وتنظيم السجلات والملفات، وحفظ ختم النادي، مع تمثيل النادي في الاجتماعات الرسمية التي تعقدها الاتحادات أو الوزارة أو الجهات ذات العلاقة.

كما يُعنى الرئيس التنفيذي برفع الشكاوى والاقتراحات لأمين مجلس الإدارة، وكذلك التوقيع على جميع العقود والاتفاقات، بما في ذلك عقود العمل لمنسوبي النادي، والتوقيع على عقود الرعاية والاستثمار وما في حكمهما شريطة حصول موافقة مجلس الإدارة على ذلك.

وزارة الرياضة حدثت لائحتها قبل بدء الانتخابات الشهر المقبل (وزارة الرياضة)

وتتواصل اختصاصات الفقرة الأولى لتشمل التوقيع مع مجلس الإدارة على محضر التسليم والتسلُّم بين الإدارة السابقة والإدارة الجديدة سواء في حال انتهاء مدة مجلس الإدارة، أم الاستقالة، أم الحل تحت إشراف ممثل من الوزارة، ويشمل ذلك تسليم جميع المستندات ذات العلاقة بالتسلُّم والتسليم وذلك دون إخلاء بالإجراءات الأخرى الواردة في الدليل.

وتختم الفقرة الأولى بنودها بمنح الرئيس التنفيذي صلاحية قبول إخلاء طرف أي عامل في النادي شريطة توقيع نموذج إخلاء الطرف من الإدارات ذات العلاقة.

أما الفقرة الثانية من اختصاصات الرئيس التنفيذي فقد أشارت إلى أنه باستثناء الصلاحيات المنصوص عليها في هذه المادة، فللرئيس التنفيذي تسمية من ينوب عنه في حال غيابه، أو تفويض بعض اختصاصاته إلى منسوبي الإدارات التنفيذية في النادي وممن يعملون بدوام كامل.

وتضمنت الفقرة الثالثة من هذه المادة، أنه لمجلس الإدارة سحب بعض اختصاصات الرئيس التنفيذي وإسنادها إلى رئيس مجلس الإدارة، وذلك بعد موافقة الوزارة، وعلى المجلس في حال صدرت الموافقة إعداد محضر بذلك على ألا يتقاضى رئيس المجلس مقابلاً أياً كان نوعه لقاء الإسناد، ولا يبرم معه عقد عمل، علماً بأن هذا البند لم يكن موجوداً في اللائحة قبل التحديث الجديد.

ونصت اللائحة الجديدة بشكل صريح، وفق المادة 21 الفقرة الثانية، أن تكون مدة سريان الصوت 12 شهراً بداية من تاريخ احتساب الصوت.

وللعلم، فإن الوزارة حدثت لائحتين الأولى الخاصة بأندية الشركات غير الربحية، وهي الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، ولائحة أخرى تخص بقية الأندية التي تشملها التحديثات الخاصة بها.

ويترقب الشارع الرياضي السعودي انتخابات مجالس إدارات الأندية الأربعة الكبار التي ستنتهي فترتها نهاية الشهر الحالي، بينما يمكن للوزارة أن تمدد فترة مجالس إدارة أي نادٍ، وفق رأيها.

بقيت الإشارة إلى أن اسم رجل الأعمال إبراهيم المهيدب برز بوصفه مرشحاً محتملاً لرئاسة نادي النصر خلفاً لمسلي آل معمر الغائب هذا الموسم عن المشهد النصراوي، بينما أعلن لؤي ناظر ترشحه لرئاسة نادي الاتحاد لخلافة أنمار الحائلي الذي تسبب في إرباك مشهد النادي، بينما لم تتضح الصورة في ناديي الهلال والأهلي.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.