«أبطال آسيا»: مرحلة «الإقصاء» تنطلق اليوم... والأندية السعودية «تتأهب»

صدام بنكهة محلية بين النصر والفيحاء... والهلال والاتحاد لاستعادة «الأمجاد»

رونالدو يأمل قيادة النصر إلى إنجاز آسيوي كبير هذا الموسم (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يأمل قيادة النصر إلى إنجاز آسيوي كبير هذا الموسم (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

«أبطال آسيا»: مرحلة «الإقصاء» تنطلق اليوم... والأندية السعودية «تتأهب»

رونالدو يأمل قيادة النصر إلى إنجاز آسيوي كبير هذا الموسم (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يأمل قيادة النصر إلى إنجاز آسيوي كبير هذا الموسم (تصوير: عبدالعزيز النومان)

تنطلق اليوم (الثلاثاء) منافسات الأدوار الإقصائية في بطولة دوري أبطال آسيا؛ إذ ستكون البطولة الأخيرة التي تحمل اسم دوري أبطال آسيا بعد أن تم اعتماد اسم دوري النخبة الآسيوية للبطولة الكبرى على مستوى الأندية.

ويشهد دور الـ16 وجود ثلاثة أندية تسجل حضورها الأول في الأدوار الإقصائية، وهي الفيحاء السعودي، ونافباخور الأوزبكي، وفينتفوريت كوفو الياباني.

في المقابل، يشهد دور الـ16 وجود ستة أندية سبق لها التتويج باللقب، وهي العين (الإمارات)، والهلال (السعودية)، والاتحاد (السعودية)، وجيونبوك هيونداي موتورز (كوريا الجنوبية)، وبوهانغ ستيلرز (كوريا الجنوبية)، وأولسان هيونداي (كوريا الجنوبية).

وتنطلق مباريات ذهاب دور الـ16 لمنطقة الغرب غداً (الأربعاء)، على الاستاد المركزي في قرشي، حيث يلتقي ناساف الأوزبكي مع العين الإماراتي للمرة الثالثة في تاريخ البطولة، بعدما كانا تقابلا في مباراتين خلال دور المجموعات لنسخة 2016.

وتصدّر ناساف، بطل كأس أوزبكستان 2022، ترتيب المجموعة الثانية ليتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية على التوالي، بعد أن كان فشل في تحقيق ذلك في أي من مشاركاته الأربع السابقة، أما منافسهم، العين، الفائز بلقب النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا بنظامها الحديث عام 2003، فهو يشارك في الأدوار الإقصائية للمرة العاشرة، والأولى منذ الخروج من دور الـ16 في نسخة عام 2018.

البرازيلي لودي أحد أبرز الوجوه المنضمة للهلال (نادي الهلال)

كما يواجه الوافد الجديد الفيحاء السعودي، الذي تأهل كأحد أفضل الحاصلين على المركز الثاني، مواطنه النصر، على استاد الأمير فيصل بن فهد في الرياض.

والفيحاء، النادي السعودي العاشر المختلف الذي يشارك في الأدوار الإقصائية، حقق الفوز مرة واحدة فقط في 14 لقاءً محلياً سابقاً مع النصر، وصيف الدوري السعودي للمحترفين 2022/ 2023، الذي يخوض المشاركة الخامسة في الأدوار الإقصائية، بعد تربعه على صدارة المجموعة الخامسة.

وفي اليوم التالي، يستضيف نافباخور الأوزبكي، الوافد الجديد، الاتحاد بطل الدوري السعودي 2022/ 2023، على الاستاد المركزي في نامانجان.

وتأهل وصيف بطل الدوري الأوزبكي 2022 عن المجموعة الرابعة، كأحد أفضل الحاصلين على المركز الثاني، ليصبح خامس فريق مختلف من أوزبكستان يصل إلى الأدوار الإقصائية، في حين يسجل الاتحاد الظهور التاسع في هذه المرحلة، وهو يهدف إلى حصد لقب جديد بعدما كان توج بالبطولة مرتين عامي 2004 و2005.

وتقام مباراة الذهاب الأخيرة من دور الـ16 على ملعب نقش جيهان في أصفهان يوم الخميس، حيث يخوض سيباهان مشاركته الرابعة في مرحلة الأدوار الإقصائية، والأولى منذ عام 2012؛ إذ تأهل الفريق الإيراني عن المجموعة الثالثة كأحد أفضل الحاصلين على المركز الثاني، علماً أن أبرز إنجازاته كان بلوغ نهائي نسخة عام 2007.

بنزيمة يحمل على عاتقة ضبط الايقاع الاتحادي في مرحلة الاقصاء الآسيوية (نادي الاتحاد)

وسيكون المنافس نادي الهلال السعودي، وصيف بطل النسخة الماضية، والباحث عن تعزيز العودة لقمة منصة التتويج بعدما كان توج باللقب عامي 2019 و2021 في العصر الحديث.

وبعد مباريات الذهاب، تتواجه الفرق مرة أخرى في مباريات الإياب خلال الفترة من 20 إلى 22 فبراير (شباط)، على أن تقام مباريات الدور ربع النهائي في الفترة من 4 إلى 13 مارس (آذار).

وتقام أولى مباريات ذهاب دور الـ16 في منطقة الشرق اليوم، حيث يستضيف شاندونغ تايشان الصيني غريمه كاواساكي فرونتال الياباني، وذلك على استاد مجمع جينان الأولمبي الرياضي.

وستكون المواجهة الثانية في الشرق بين عملاقين من كوريا؛ إذ يستقبل نادي جيونبوك هيونداي موتورز مواطنه بوهانغ ستيلرز على استاد جيونجو كأس العالم في جيونجو غداً (الأربعاء).

وفي المباراة الثالثة لمنطقة الشرق، يسجل نادي بانكوك يونايتد التايلاندي الظهور الثاني في الأدوار الإقصائية، بعدما تصدر ترتيب المجموعة السادسة، وهو يواجه يوكوهاما مارينوس بطل الدوري الياباني؛ إذ تقام مباراة الذهاب على استاد ثاماسات في رانجسيت غداً (الأربعاء).

وسيكون استاد أولسان مونسو مسرح رابع مباريات ذهاب دور الـ16 في منطقة الشرق، الخميس، عندما يلتقي أولسان هيونداي الكوري مع فينتفوريت كوفو الياباني.

وكان الهلال، بطل آسيا أربع مرات، عزز صفوفه بضم الظهير الأيسر رينان لودي من أولمبيك مرسيليا الفرنسي خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني). المدافع البرازيلي، الذي خاض 19 مباراة دولية مع منتخب بلاده، سبق أن مثّل أندية مثل أتلتيكو مدريد ونوتنغهام فورست.

ووقع لودي عقداً لمدة ثلاث سنوات مع النادي السعودي، لينضم إلى مواطنيه نيمار ومايكل ومالكوم. وهو يتمتع بخبرة كبيرة عبر أكثر من 120 مباراة في ثلاثة من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى؛ إنجلترا وإسبانيا وفرنسا.

وكان اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً جزءاً من منتخب البرازيل الذي وصل إلى نهائي كوبا أميركا 2021، وخسر أمام الأرجنتين. ومع ذلك، فقد فاز بلقب قاري على مستوى الأندية، عندما ساعد نادي طفولته أتلتيكو بارانينزي على رفع كأس أميركا الجنوبية 2018، وهو ما يعادل كأس الاتحاد الآسيوي في أميركا الجنوبية.

وبعد أن لعب مع منتخب أستراليا في نهائيات كأس آسيا 2023 في قطر، أكمل الظهير الأيسر المخضرم عزيز بيهيتش انتقاله على سبيل الإعارة إلى النصر، ليصبح رابع أسترالي يمثل النادي بعد جوناثان ماكين وجاك دنكان وبراد جونز.

وعاد بيهيتش إلى كرة القدم الآسيوية في أغسطس (آب) 2023، لينضم إلى فريق ملبورن سيتي الأسترالي، بعد مسيرة أوروبية شهدت لعبه في تركيا وهولندا وأسكوتلندا. وكان المدافع البالغ من العمر 33 عاماً هو اللاعب الأكثر خبرة في تشكيلة منتخب أستراليا في كأس آسيا 2023؛ إذ خاض 68 مباراة دولية.

وشارك المدافع المولود في ملبورن بالفعل في ست مباريات في دور المجموعات بدوري أبطال آسيا 2023-2024 مع نادي مسقط رأسه، وسجل في الفوز 2-1 خارج أرضه على نادي زيجيانغ في الجولة الثانية.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.