جماهير مومباي محبطون بسبب نيمار... ومبيعات مباراة الهلال 30 ألف تذكرة

جماهير مومباي كانت تتوقف لمشاهدة نيمار في ملعبها بالعاصمة (نادي مومباي)
جماهير مومباي كانت تتوقف لمشاهدة نيمار في ملعبها بالعاصمة (نادي مومباي)
TT

جماهير مومباي محبطون بسبب نيمار... ومبيعات مباراة الهلال 30 ألف تذكرة

جماهير مومباي كانت تتوقف لمشاهدة نيمار في ملعبها بالعاصمة (نادي مومباي)
جماهير مومباي كانت تتوقف لمشاهدة نيمار في ملعبها بالعاصمة (نادي مومباي)

من المقرر أن يحل الهلال السعودي ضيفا على فريق مومباي سيتي الهندي ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا الاثنين، وعلى الرغم من وجود فريق قوي يضم ألكسندر ميتروفيتش وروبن نيفيز وكاليدو كوليبالي، فقد تضاءل الاهتمام بالمباراة خلال الأسابيع القليلة الماضية مع محاولة الكثيرين بيع تذاكرهم.

وقالت صحيفة «إنديان إكسبريس» الهندية واسعة الانتشار، إنه في خمس دقائق فقط، قام 22 ألف شخص بالتسجيل مسبقاً لمشاهدة مباراة مومباي سيتي والهلال في ملعب «دي واي باتيل»، وهي المباراة التي كان من المفترض أن يتصدرها النجم البرازيلي نيمار. وفي غضون 33 دقيقة بعد فتح نافذة التسجيل المسبق، تجاوز هذا الرقم 55 ألف، وهو رقم لم يُسمع به من قبل في مباراة كرة قدم في مومباي.

إلا أنه وبحلول يوم السبت، قبل يومين من المباراة، تم بيع نحو 30 ألف تذكرة فقط من أصل 38 ألف تذكرة متاحة. ومازال عدد لا بأس به من أولئك الذين اشتروا تذاكر الدرجة الأعلى أو حتى الدرجة الرئيسية يتوقون إلى بيعها، حيث لا يزال المشجعون الذين حجزوا التذاكر من أنحاء مختلفة من البلاد يفكرون فيما إذا كانت الرحلة تستحق العناء، في ظل غياب نيمار للإصابة.

واضطر اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً إلى الخروج على محفة خلال الشوط الأول من خسارة البرازيل بهدفين نظيفين أمام أوروغواي في مونتيفيديو الشهر الماضي، حيث أجرى اللاعب (31 عاماً) مؤخراً عملية جراحية بالركبة وسيغيب عن الملاعب لبضعة أشهر.

وكان مشجعو كرة القدم الهندية ينتظرون بفارغ الصبر قرعة دوري أبطال آسيا التي أقيمت في أغسطس (آب)، لمعرفة أي من النجوم العالميين سيسافر إلى مومباي، وعندما أوقعت القرعة فريق مومباي سيتي في نفس المجموعة التي تضم فريق الهلال بقيادة نيمار، بدأ الجنون.

وقال كاندارب شاندرا، الرئيس التنفيذي لنادي مومباي سيتي، لصحيفة «إنديان إكسبريس» في حوار حصري إن الطلب على التذاكر كان غير واقعي.

وكان التحدي الأول الذي واجهته مدينة مومباي هو الاستقرار في الملعب للعب مبارياتها على أرضها في دوري أبطال آسيا، حيث أن الملعب الذي يلعبون فيه مباريات الدوري الهندي الممتاز «ملعب مومباي لكرة القدم» لا يفي بمعايير الاتحاد الآسيوي، وبالتالي لا يمكنهم استضافة مبارياتهم هناك.

وقال شاندرا: «أردنا اللعب في مجمع أنديري الرياضي. هذا هو ملعبنا، وهذا هو المكان الذي تأهلنا فيه إلى كأس آسيا ولذلك أردنا اللعب هنا. أعلم أنه مجرد ملعب صغير لكننا أردنا اللعب على أرضنا. ومع ذلك، نحن كناد لا نستطيع أن نفعل أي شيء لتحقيق ذلك».

كرة القدم الهندية آخذه في الانتشار (نادي مومباي)

ثم قررت مومباي حجز ملعب «بيلوادي» للعب مبارياتهم على أرضهم. كانت المشكلة الوحيدة هي أن عدد مقاعد الملعب كان نحو 10 آلاف متفرج فقط، وبالنظر إلى الطلب الكبير على تذاكر مباراة الهلال، كان لا بد أن يخرج الأمر عن نطاق السيطرة.

ثم غيرت مومباي خططها وقررت استضافة مباراة الهلال فقط على ملعب «دي واي باتيل» في نافي مومباي، وهو في الأساس ملعب للكريكيت ولكنه استضاف كأس العالم تحت 17 سنة (رجال وسيدات) بالإضافة إلى كأس آسيا للسيدات. وهنا شعر المشجعون بالارتياح بعض الشيء أيضاً حيث كان من المتوقع طرح نحو 38 ألف تذكرة للبيع.

تم طرح التذاكر للبيع في 12 أكتوبر (تشرين الأول) لأولئك الذين قاموا بالتسجيل مسبقاً وتم بيع المقاعد في الطرف الأعلى من الملعب على الفور تقريباً. كان بيع التذاكر ذات السعر الأساسي، 1499 روبية هندية (18 دولاراً أميركياً)، نظراً لتوفرها بشكل كبير، لكن النادي كان يتوقع بيعها بالكامل في يوم المباراة.

يذكر أن سعر 1499 روبية هي واحدة من أعلى تكاليف التذاكر الأساسية لكرة القدم في مومباي، حيث تبدأ أسعار تذاكر مباريات الفريق في الدوري الهندي من 199 روبية (أقل من دولارين ونصف).

وبعد خمسة أيام من طرح التذاكر للبيع، أصيب نيمار، وخاب أمل المشجعين الذين حجزوا التذاكر، حيث حاول العديد منهم على الفور بيع تذاكرهم، وكأن غياب نيمار يعني أن المباراة فقدت بريقها.

وواصل شاندرا، الرئيس التنفيذي لنادي مومباي سيتي، تصريحاته لصحيفة «إنديان إكسبريس» قائلاً: «لم نبع حلم نيمار للناس. لقد خلقوا الضجيج من تلقاء أنفسهم. كنا نقول باستمرار إنها مباراة الهلال ومومباي سيتي. أيضاً، لم نقل ولو مرة واحدة إنه إذا قمت بشراء تذكرة ضيافة فسوف تتمكن من مقابلة اللاعبين».

إذا شاهدت خسارة مومباي سيتي بنتيجة 6-0 على يد الهلال في المباراة التي أقيمت خارج أرضه الشهر الماضي، فستعرف من يجب أن تنتبه إليه يوم الاثنين، بالفعل إنه المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش. سجل لاعب نيوكاسل وفولهام السابق ثلاثية رائعة، وكان هدفه الثالث عبارة عن ركلة خلفية مذهلة.

وعلى الرغم من أن نيمار لن يأتي، فلن يكون مفاجئاً رؤية اسمه على ظهور المشجعين الذين سيصلون إلى ملعب دي واي باتيل يوم الاثنين، سواء كان مزيناً بألوان البرازيل أو برشلونة أو باريس سان جيرمان أو الهلال.

ويأمل فريق مومباي، من جانبه، أن يمنحه غياب نيمار دفعة يحتاجون إليها بشدة في مشوارهم في دوري أبطال آسيا الذي يعاني فيه حالياً. لقد خسروا جميع مبارياتهم الثلاث حتى الآن ويريدون على الأقل الحصول على نقطة ضد الهلال. حقيقة أنهم لم يلعبوا في ملعب «دي واي باتل» وهي مسألة لن تكون بالضرورة لصالحهم.

على الرغم من جهودهم لاستيعاب المشجعين في هذه المباراة، مع توقع تدفق مشجعي نيمار والبرازيل إلى الملعب، قد يشعر نادي مومباي سيتي لكرة القدم أنهم يلعبون خارج أرضهم.


مقالات ذات صلة

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

رياضة سعودية ماتياس يايسله (أ.ف.ب)

يايسله يصف تتويج الأهلي بـ«المعاناة»… ومدرب ماتشيدا يقرّ بـ«الضغط النفسي»

قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي، إن فريقه اضطر إلى «المعاناة» ليصبح أول نادٍ منذ أكثر من عقدين يحرز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين توالياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المح

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من "قلة دقائق المشاركة" للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية محرز يحتفل رفقة زملائه باللقب الآسيوي (أ.ف.ب)

محرز لـ«الشرق الأوسط»: صنعنا التاريخ

قال نجم الجزائر رياض محرز، لاعب خط وسط فريق الأهلي السعودي، أن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً يُعد إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن روح

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية لحظة تتويج الأهلي باللقب القاري للعام الثاني على التوالي (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

الغامدي: خلال عامين حقق الأهلي ما عجزت عنه أندية في 70 عاماً

أكد خالد الغامدي، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، أن فريقه يمر بمرحلة تاريخية واستثنائية تجسدت في تحقيق إنجازات قارية خلال عامين فقط عجزت عنها أندية أخرى طوال عق

علي العمري (جدة )

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.