بوتين يستقبل قادة آسيويين بالتزامن مع «قمة السبع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بوتين يستقبل قادة آسيويين بالتزامن مع «قمة السبع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، في روسيا قادة آسيويين لعقد قمة تتزامن مع قمة مجموعة السبع التي أعلن خلالها نظيره الأميركي دونالد ترمب أنه يريد تكثيف جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ويستضيف بوتين في مدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان الروسية، رؤساء الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، والفيتنامي لي مينه هونغ، والكمبودي هون مانيت، واللاوسي سونكساي سيبهاندون، والماليزي أنور إبراهيم، والسنغافوري لورنس وونغ، بالإضافة إلى الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعقد القمة على مدى يومَين بمناسبة مرور 35 عاماً على التعاون بين روسيا ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).

وأفاد الكرملين بأن ممثلين عن الدول الـ11 الأعضاء في هذه المنظمة سيحضرون إلى قازان، موضحاً أن بوتين سيستقبل ضيوفه خلال مراسم تُقام الأربعاء قبل «يوم العمل الرئيسي» الخميس.

وجاء في بيان للرئاسة الروسية: «أُدرج في جدول الأعمال تبادل لوجهات النظر حول القضايا العالمية والإقليمية، واستعراض للإنجازات الرئيسية للشراكة بين روسيا و(آسيان)، ووضع أهداف جديدة في المجالات السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية».

حاولت روسيا منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 ودخول العقوبات الغربية عليها حيز التنفيذ، إعادة توجيه اقتصادها، ولا سيما صادراتها من المحروقات نحو آسيا.

وقبيل توجهه إلى قازان، أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن الزيارة ولقاءه مع بوتين يهدفان خصوصاً إلى ضمان استمرار إمدادات النفط الروسي إلى ماليزيا.

وفي قمة مجموعة السبع في فرنسا، الثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لإعادة فرض عقوبات معلّقة حالياً على النفط الروسي، وذلك بعدما تراجعت أسعار الخام منذ إعلان اتفاق في الشرق الأوسط.

الحرب في أوكرانيا

تواجه روسيا تضخماً مرتفعاً، وتكاليف اقتراض باهظة، ونقصاً في اليد العاملة مرتبطاً بالحرب في أوكرانيا، مما يضع اقتصادها في وضع حرج.

وفي الجبهة الأوكرانية، يرى محللون أن تقدّم الجيش الروسي يشير بوضوح إلى فقدان الزخم، في حين ما زالت موسكو تعلن أن هدفها يتمثّل في الاستيلاء على منطقة دونيتسك الشرقية برمتها.

ورغم أن الجنود الروس أكثر عدداً وأفضل تسليحاً فإنهم يواجهون حقائق الحرب الجديدة: الحضور الكثيف للطائرات المسيّرة يجعل أي تقدّم مكلفاً ومحفوفاً بالمخاطر، ويخلق «منطقة ميتة» تمتد لعدة كيلومترات بين مواقع المعسكرين.

وفي هذا السياق، أعلن قادة مجموعة السبع المجتمعون في إيفيان بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إرادتهم المشتركة في تكثيف الضغط على موسكو لوقف هذا النزاع، مع تعهّد ترمب شخصياً ببذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق هذا الهدف.

وأقرّ الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة كانت «تركّز على إيران»، لكنه قال «هذا سيكون وراءنا»، بعدما توصلت واشنطن، الأحد، إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب.

ورأى ترمب أن على روسيا «إبرام اتفاق» مع أوكرانيا.

وكان زيلينسكي قد اقترح عقد لقاء مع بوتين للتفاوض حول اتفاق يهدف إلى وقف الأعمال الحربية، لكن الرئيس الروسي رفض، لافتاً إلى أن أي لقاء مع نظيره الأوكراني «لن يكون مجدياً» لإبرام اتفاق سلام نهائي.

واتفق قادة مجموعة السبع على «زيادة الضغط» على بوتين من خلال عقوبات تستهدف المحروقات الروسية، حسبما أعلن، الثلاثاء، مصدر دبلوماسي فرنسي.

وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت كييف ضرباتها على مواقع لإنتاج وتخزين المحروقات الروسية، ولا سيما في المنطقة التي تُعقد فيها قمة آسيان، بهدف تقليص العائدات الكبيرة المتأتية من بيعها.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يسمح لكييف بشراء أسلحة بريطانية باستخدام قرضه

أوروبا طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يسمح لكييف بشراء أسلحة بريطانية باستخدام قرضه

الاتحاد الأوروبي سيسمح لكييف بشراء أسلحة بريطانية باستخدام قرض مقدم من التكتل ومسيّرات أوكرانية تستمر في استهداف المرافق النفطية الروسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا محطة وقود مغلقة في منطقة ساكي بشبه جزيرة القرم الاثنين بعدما قررت السلطات تعليق بيع الوقود بسبب هجمات أوكرانية (رويترز)

روسيا تحذر واشنطن من أن دعمها للهجمات الأوكرانية يطيل أمد الحرب ولا ينهيها

روسيا تحذر واشنطن من أن دعمها للهجمات الأوكرانية يطيل أمد الحرب، ومصادر مقربة من بوتين تقول إن هناك «احتمالاً قوياً» للتصعيد وإقامة «منطقة عازلة أكبر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة دير كييف بيشيرسك لافرا التي تضررت إثر هجوم روسي على كييف (أ.ف.ب)

تدابير روسية عاجلة لمواجهة أزمة نقص الوقود المتفاقمة

استهداف منشآت الطاقة ينقل الصراع مع أوكرانيا إلى مرحلة جديدة... تدابير روسية عاجلة لمواجهة أزمة نقص الوقود المتفاقمة

رائد جبر ( موسكو )
أوروبا رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

روسيا وأوكرانيا... تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة «الناتو»

روسيا وأوكرانيا ...تصعيد ميداني متبادل مع انطلاق قمة الناتو موسكو مصرة على تحقيق أهدافها العسكرية وترمب يتحدث عن "نهاية وشيكة" للصراع

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي بنظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

توقيف 32 شخصاً للاشتباه بتورطهم بإشعال حرائق في فرنسا

لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

توقيف 32 شخصاً للاشتباه بتورطهم بإشعال حرائق في فرنسا

لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)
لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، السبت، توقيف 32 شخصاً للاشتباه بتورطهم في إشعال حرائق في فرنسا منذ بداية الصيف.

وقال نونيز في بيان عبر «إكس» إنَّ «هذه التصرفات غير المقبولة التي لها عواقب وخيمة وتُعرِّض حياة عناصر الإطفاء للخطر، باتت بيد القضاء»، مضيفاً: «سنواصل عملنا الحازم، ولن نتهاون مع أي شخص».

ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون الجميع إلى التحلي بالمسؤولية واليقظة؛ مشيراً عبر «إكس» إلى أن «9 من كل 10 حرائق غابات سببها أنشطة بشرية». وكتب: «إن ثانية واحدة من الإهمال يمكن أن تهدد العائلات، وتعرض مَن يحموننا للخطر، وتدمر مناظرنا الطبيعية».

لقطة جوية لحريق في منطق دروم بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

وكافحت فرنسا في الأيام الأخيرة حرائق غابات أتت على نحو 10 آلاف هكتار، لا سيما في جنوب البلاد.

وأُوقف الخميس رجل خمسيني واحتُجز لدى الشرطة بعدما أثار سلوكه الشبهات؛ إذ شاهده شهود قرب حريق في بيربينيان (جنوب غربي البلاد) قبل أن يلوذ بالفرار. والأحد الماضي، أُوقف شابان يبلغان 21 و27 عاماً، للاشتباه في إشعالهما حرائق في إيرو بجنوب البلاد.

وفي مقاطعة آن بشرق فرنسا، وُجّهت في 2 يوليو (تموز) إلى قاصرين يبلغان 15 و16 عاماً تهمة إتلاف ممتلكات بوسائل خطرة، إثر الاشتباه في تسببهما في حريق دمَّر جزءاً كبيراً من قصر «ديفون ليه بان» في 28 يونيو (حزيران). كما وُجهت تهمة الإهمال في إخماد الحريق إلى فتى ثالث يبلغ 16 عاماً. وقالت النيابة العامة في بور آن بريس إنهم وُضعوا جميعاً تحت المراقبة القضائية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


شرطة برلين تعتقل رجلاً احتجز امرأة داخل متجر لمدة 12 ساعة

قوات الطوارئ بجانب شخص مصاب على محفَّة خارج متجر بعد إنهاء واقعة احتجاز موظفة رهينة (د.ب.أ)
قوات الطوارئ بجانب شخص مصاب على محفَّة خارج متجر بعد إنهاء واقعة احتجاز موظفة رهينة (د.ب.أ)
TT

شرطة برلين تعتقل رجلاً احتجز امرأة داخل متجر لمدة 12 ساعة

قوات الطوارئ بجانب شخص مصاب على محفَّة خارج متجر بعد إنهاء واقعة احتجاز موظفة رهينة (د.ب.أ)
قوات الطوارئ بجانب شخص مصاب على محفَّة خارج متجر بعد إنهاء واقعة احتجاز موظفة رهينة (د.ب.أ)

أفادت شرطة برلين، السبت، بأنها تمكنت من السيطرة على رجل كان يحتجز امرأة منذ مساء الجمعة داخل متجر كبير في العاصمة الألمانية.

وقال فلوريان ناث، المتحدث باسم الشرطة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن وحدة تدخل خاصة سيطرت على محتجز الرهينة بواسطة مسدس كهربائي، وتم اقتياده إلى مركز الشرطة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت الشرطة عبر منصة «إكس»، أن الرجل والمرأة «أصيبا بجروح طفيفة وتلقيا مساعدة طبية في المكان».

وأشار ناث إلى أن الرهينة موظفة في المتجر الكبير الواقع في حي بجنوب برلين.

قوات الأمن الألمانية خارج المتجر في برلين بعد واقعة احتجاز رهينة استمرت 12 ساعة (د.ب.أ)

وبدأت عملية الاحتجاز نحو الساعة 22:00 (20:00 ت غ) واستمرت نحو 12 ساعة أدلى خلالها الرجل بـ«مطالب مختلفة طوال الليل»، حسب بيان سابق لشرطة العاصمة الألمانية.

وتم إرسال وحدات خاصة إلى المكان، وأُغلقت الطرق المؤدية إليه.


الجيش الأوكراني: استهدفنا 21 ناقلة روسية ببحر آزوف

صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
TT

الجيش الأوكراني: استهدفنا 21 ناقلة روسية ببحر آزوف

صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)
صورة نشرها الجيش الأوكراني لاستهداف ناقلة روسية في بحر آزوف (رويتزر)

أعلن ​الجيش الأوكراني، السبت، أنه استهدف 21 ناقلة روسية بالطائرات المسيرة في ‌بحر ‌آزوف ​خلال ‌الليل، ⁠وذلك ​في إطار حملة ⁠تهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن ⁠قوات موسكو ‌في الأراضي التي ‌تحتلها ​من ‌أوكرانيا.

وأضاف ‌في بيان أنه استهدف ‌أيضاً أربع قاطرات بحرية وسفينتي ⁠شحن وكراكة ⁠تستخدم لتزويد القوات العسكرية بالإمدادات اللوجستية ودعم البنية التحتية للموانئ.

من جانبها، أعلنت السلطات الروسية، اليوم، أن شخصاً قُتل جراء هجوم بطائرات مسيرة استهدف أربع سفن، بينها ناقلة تحمل شحنة من الميثانول، في خليج تاغانروغ ببحر آزوف، وفق «رويترز».

وكتب يوري سليوسار حاكم منطقة روستوف الواقعة في جنوب روسيا على تطبيق «تلغرام»: «فقد أحد البحارة على متن سفينة للدعم الفني حياته. وأتقدم بخالص التعازي إلى أسرة الفقيد وذويه. ولم يصب أي شخص آخر بأذى».

وأضاف أن السفن تعرضت لأضرار متفاوتة، لكنه أكد أنه «لا يوجد أي احتمال لحدوث تسرب للميثانول».

وأوضح سليوسار أنه جرى تدمير أكثر من 18 طائرة مسيرة خلال صد الهجوم الجوي على المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات الدفاع الجوي أسقطت ما مجموعه 178 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة خلال الليل.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة أمس الجمعة إلى اندلاع حرائق في مستودعين للوقود وفي ميناء تاغانروغ البحري.