استراتيجية دعم الأندية السعودية تمهد الطريق للخصخصة الرياضية

إيرادات رعاية 16 نادياً عام 2022 ارتفعت إلى 328 مليون ريال

نجاحات سعودية تحققت في مونديال 2022 (رويترز)
نجاحات سعودية تحققت في مونديال 2022 (رويترز)
TT

استراتيجية دعم الأندية السعودية تمهد الطريق للخصخصة الرياضية

نجاحات سعودية تحققت في مونديال 2022 (رويترز)
نجاحات سعودية تحققت في مونديال 2022 (رويترز)

لم يكن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية وليد اللحظة، بل هو ثمار عمل مستدام، وخطط استراتيجية مدروسة، يتم تنفيذ مبادراتها في وزارة الرياضة، بعد أن وجد القطاع الرياضي الدعم الاستثنائي وغير المحدود من لدن القيادة العليا في المملكة ووفق رؤية قامت على منهجية واضحة لبناء مستقبل الرياضة، وتحويلها إلى صناعة واستثمار، يخدم الرياضيين والوطن على حد سواء.

وتعد استراتيجية دعم الأندية الرياضية التي تم إطلاقها عام 2019 وتدخل عامها الخامس الموسم المقبل، إحدى أهم المبادرات التي فتحت آفاقاً واسعة للرياضة في المملكة، وخلقت البيئة الخصبة للعمل الاحترافي والتنظيم المميز، من خلال تطبيق أعلى معايير الحوكمة وتطوير الأندية لضمان استدامتها مالياً وإدارياً وتشغيلياً، وتوفير الفرص الوظيفية التي أسهمت في ارتفاع تقييم الأداء العام في مختلف الألعاب الرياضية، فضلاً عن انعكاسها على تحسين تجربة الجماهير الرياضية.

استراتيجية دعم الأندية وضعت الرياضة النسائية في صلب اهتمامها (سعد العنزي )

وبالنظر إلى الأرقام التي تحققت من خلال استراتيجية دعم الأندية الرياضية منذ انطلاقها عام 2019، فقد أسهمت المبادرة في تحويل التحديات الكبرى إلى إنجازات على أرض الواقع، فبعد أن كانت الأندية الرياضية تعاني من قلة الاستقرار المالي وضعف الموارد المالية، ارتفع عدد إيرادات الأندية من الرعاة إلى 328 مليون ريال في موسم 2022 - 2023، بعد أن كانت الإيرادات تبلغ 88 مليون ريال موسم 2019 – 2020، كما تمكن 89 في المائة من أندية دوري المحترفين من الحصول على شهادة الكفاءة المالية، بعد أن فرضت اللجنة الأنظمة واللوائح لضمان استدامة العمل المالي وجودته، التي كان انعكاسها مباشراً من خلال انخفاض الالتزامات المالية للأندية الرياضية.

ووفق نظام الحوكمة الفعّال في الاستراتيجية، ارتفع عدد الأندية التي دخلت في إطار الاستراتيجية، واستفادت من الحوافز المالية والإدارية النوعية، من 16 نادياً في موسم 2019 - 2020 إلى 61 نادياً في موسم 2022 – 2023، إلى جانب ارتفاع عدد الموظفين إلى أكثر من 3 آلاف موظف وموظفة في هذه الأندية.

وتأكيداً على شمولية استراتيجية دعم الأندية، فقد وضعت الاستراتيجية هدفاً ضمن أهدافها، يركز على تطوير البنية التحتية للمنشآت الرياضية في المملكة، حيث يتم تطوير 3 منشآت رياضية حتى الآن تطويراً شاملاً، وهي منشآت الفتح والاتفاق والشباب، إلى جانب الانتهاء من تطوير 9 منشآت رياضية تطويراً جزئياً، وفق أعلى المعايير المتبعة محلياً وعالمياً، وهي منشآت أندية الاتحاد والنصر والهلال والأهلي والقادسية والباطن والتعاون وضمك والرائد، كما هيّأت الاستراتيجية بيئة خصبة مميزة لحضور الجماهير الرياضية، بعد أن تم التركيز على تحسين تجربة الجماهير، وهو ما زاد عدد الحضور الجماهيري من 1.1 مليون مشجع في موسم 2019 - 2020 إلى 2.1 مليون مشجع في موسم 2022 - 2023، بزيادة بلغت 152 في المائة في المعدل العام للحضور الجماهيري.

وفيما يخص التنوع في ممارسة الرياضات والألعاب المختلفة، فقد بلغ عدد الأندية المفعلة لـ(12) رياضة، 110 أندية في موسم 2022 - 2023، وعليه فقد ارتفع عدد الرياضيين من 40 ألف رياضي موسم 2019 - 2020 إلى أكثر من 81 ألف رياضي موسم 2022 - 2023، بعد استحداث الكثير من الرياضات وتفعيل مشاركة المرأة في الأنشطة والمسابقات المختلفة.

الأندية قدمت لاعبات في رياضات عدة خلال دورة الألعاب السعودية (وزارة الرياضة)

القفزات النوعية التي عاشتها الرياضية السعودية في السنوات الأخيرة، والتطور المستمر جسدته الأرقام المسجلة، وأكدت أن الوقت بات مناسباً لمرحلة استثنائية مهمة، تتمثل بمشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة لبناء قطاع رياضي فاعل، واقتصاد مزدهر، من خلال رفع مستويات الاحترافية والحوكمة التي ستقود الرياضيين لتحقيق التميز المنشود على صعيد الأندية والمنتخبات الوطنية، وترفع راية البلاد في مختلف المحافل والمناسبات الكبرى.


مقالات ذات صلة

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (الشرق الأوسط)

خيسوس: الأصعب تحقق... وكل شيء وارد

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، رضاه عن تأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2، مؤكداً أن الهدف المرحلي تحقق

نواف العقيّل (دبي )
رياضة عربية يونس علي مدرب فريق الأهلي القطري (الشرق الأوسط)

مدرب الأهلي القطري: النصر استحق بلوغ النهائي

أقرّ يونس علي، مدرب فريق الأهلي القطري، بأحقية النصر في التأهل إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2، مشيراً إلى أن فريقه لم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له

نواف العقيّل (دبي )

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.