بنزيمة والدوري السعودي... مكة و«إتي وبحر» شرعتا باب المفاوضات

أنمار على طاولة «التوقيع» في مدريد... والعقد يمتد لموسمين

بنزيمة على أبواب النادي العميد في صفقة منتظرة (أ.ف.ب)
بنزيمة على أبواب النادي العميد في صفقة منتظرة (أ.ف.ب)
TT

بنزيمة والدوري السعودي... مكة و«إتي وبحر» شرعتا باب المفاوضات

بنزيمة على أبواب النادي العميد في صفقة منتظرة (أ.ف.ب)
بنزيمة على أبواب النادي العميد في صفقة منتظرة (أ.ف.ب)

بعد الإعلان رسمياً عن رحيل كريم بنزيمة من ريال مدريد، بعد 14 عاماً بين صفوفه، بدأ الترقب حول الخطوة التالية للنجم الفرنسي، وكذلك غريمه السابق في برشلونة ليونيل ميسي، الذي قيل إنه بات قريباً جداً من شعار نادي الهلال، بعد توديعه لباريس سان جرمان الفرنسي.

وبالعودة إلى وجهة بنزيمة؛ فقد بات هناك إجماع في الصحافة العالمية على أنها ستكون نحو الدوري السعودي، وتحديداً قميص الاتحاد «بطل دوري المحترفين»، الذي سيمثل المملكة في بطولة كأس العالم للأندية المرتقبة أواخر هذا العام.

جريدة «دايلي ستار» البريطانية أشارت إلى أن مدة العقد ستكون موسمين، مقابل نحو 200 مليون يورو في الموسم الواحد (172 مليون جنيه إسترليني)، أي أن قيمة العقد كاملة ستكون 400 مليون يورو (345 مليون جنيه إسترليني)، أي مساوياً لما يتقاضاه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في نادي النصر السعودي أيضاً.

الصحيفة أشارت أيضاً إلى التصريحات الأخيرة للنجم البرتغالي، التي رحَّب فيها باستقدام المزيد من اللاعبين العالميين للملاعب السعودية، مؤكداً أن هذا سيؤدي بالتأكيد لارتفاع المنافسة وتقوية المسابقة.

أما شبكة «سكاي سبورتس»، فنشرت نص الخطاب الوداعي الذي أعلن فيه ريال مدريد نهاية مشوار بنزيمة مع الفريق، حيث قال البيان المدريدي: «يود ريال مدريد أن يُظهر امتنانه وعاطفته لمن هو بالفعل أحد أعظم أساطيرنا. مسيرة كريم بنزيمة في ريال مدريد كانت مثالاً على الاحتراف والقوة، وقد مثل قيم نادينا. لقد حصل كريم بنزيمة على الحق في تقرير مستقبله».

وأشارت الشبكة إلى أن ريال مدريد سيعقد مؤتمراً صحافياً وداعياً لبنزيمة يوم الثلاثاء المقبل في تمام الثانية عشرة ظهراً بمقر النادي، وبحضور الرئيس فلورينتينو بيريز.

شبكة «سكاي سبورتس» بدأت أيضاً في الحديث عن الخليفة المحتمل لبنزيمة لقيادة هجوم الريال، وطرحت اسم المهاجم الإنجليزي هاري كين مهاجم فريق توتنهام الإنجليزي، ناشرةً أيضاً تصريحات المدير الفني للفريق الملكي، كارلو أنشيللوتي، الذي أبدى فيه إعجابه باللاعب، وإن أشار إلى ضرورة احترام تعاقده مع «السبيرز».

وعلى صعيد آخر، ذكر موقع «سبورتس بايبل» أن نادي الهلال السعودي هو الآخر يستعد لإعلان التعاقد مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك بعقد قياسي يبلغ 400 مليون يورو (345 مليون جنيه إسترليني) سنوياً، أي ضعف ما يتقاضاه كريستيانو رونالدو رفقة فريق النصر، وأن الإعلان المرتقب عن الصفقة سيتم خلال هذا الأسبوع، حيث تشير التوقعات إلى أن الإعلان سيتم يوم الثلاثاء حيث لا يريد ميسي أن يكون حديث سوق الانتقالات طوال الصيف، ويهمه أن ينهي الأمور سريعاً.خطوة على طريق الإعداد لـ«عالمية»يُذكر أن نادي الاتحاد يرغب في الاستعداد بأفضل طريقة ممكنة لكأس العالم للأندية، أواخر هذا العام، ممثلاً عن البلد المستضيف (السعودية) في البطولة التي سيتم تنظيمها في العاصمة (الرياض)، في الفترة من 12 إلى 22 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويوجد أنمار الحائلي رئيس الاتحاد ونائبه أحمد كعكي في العاصمة مدريد لحسم التوقيع مع بنزيمة الذي تُوّج بالكرة الذهبية (بالون دور) في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بعد موسم تاريخي مع ريال مدريد.

وشهد الموسم الرياضي الحالي تألق النجم الفرنسي صاحب الـ35 عاماً مع ريال؛ بتسجيله 30 هدفاً وصناعته 6 أهداف في 42 مباراة خاضها بقميص النادي الإسباني الذي حققه معه كأس ملك إسبانيا، وقبلها بطولة العالم للأندية التي أقيمت في المغرب.

في الوقت الذي يُعد موسم 2021 - 2022 الفترة الأجمل في مسيرة النجم الفرنسي مع ريال مدريد بحصده لقب أفضل لاعب في العالم، عقب تحقيقه كأس أبطال أوروبا و«الليغا» الإسبانية، إلى جانب بطولة «السوبر الأوروبي»، وسط تألق لافت للاعب بتسجيله 44 هدفاً، من بينها ثلاثية في شباك باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وهدفاً خارج ملعبه أمام تشيلسي في ربع النهائي، قبل تسجيله هدفين آخرين في نصف النهائي أمام مانشستر سيتي، إلى جانب صناعته 15 هدفاً في 46 مباراة خاضها بقميص الريال بجميع البطولات.

وغاب بنزيمة عن المشاركة مع المنتخب الفرنسي في المونديال الذي أُقيم في قطر بداعي الإصابة قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي في عيده ميلاده الـ35، وذلك بعد يوم واحد من خسارة فرنسا أمام الأرجنتين لقب بطولة العالم 2022.

والتحق بنزيما بالنادي الإسباني الملقب بالملكي عام 2009، وهو في سن 21 عاماً، وتُوج معه بـ25 لقباً (5 كؤوس أوروبية، 5 كؤوس عالمية للأندية، 4 كؤوس سوبر أوروبية، 4 بطولات دوري، 3 كؤوس ملك إسبانيا و4 كؤوس سوبر إسباني).

وخاض بنزيمة بقميص الريال 800 مباراة، سجل فيها 419 هدفاً وصنع 192. في حين لم يتفوق عليه في تسجيل الأهداف بقميص الريال سوى البرتغالي كريستيانو رونالدو.

رسائل مبطنة سبقت المفاوضات الرسميةوأشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قصة بنزيمة والاتحاد بدأت منذ قرابة 6 أشهر ماضية، وتحديداً في نهاية عام 2022، حيث كانت هناك شكوك حول استمرار بنزيمة مع ناديه، حينها بدأ الاتحاديون المحاولات مع اللاعب، بعد ذلك وصلت الأنباء بأن الفرنسي بنزيمة صار قريباً من التجديد مع ناديه الإسباني، مما جعل إدارة النادي الجداوي تسارع في تجديد عقد مهاجمها الحالي، المغربي عبد الرزاق حمد الله، لمدة موسمين.

نادي الاتحاد، ورغم تجديد عقد مهاجمه، قام بحملة كبيرة من أجل إقناع بنزيمة بالقدوم إلى جدة أولاً، ثم نادي الاتحاد. بعيداً عن الجوانب المادية تم إغراء اللاعب بعدة مغريات، منها قرب جدة من الحرمين الشريفين؛ كون اللاعب مسلماً، وأيضاً كونها مدينة ساحلية على البحر الأحمر.

أما على صعيد الجماهير، فكان تيفو «رمضان كريم» من التيفوهات التي حرص عليها النادي كثيراً من أجل إظهار مدرج الاتحاد للعالم بشكل كامل، وأيضاً كان هنالك تلميح حينها إلى حقيقة المفاوضات مع كريم بنزيمة من خلال عبارة «رمضان كريم»، حيث لامس النادي من خلال التيفو مشاعر اللاعب الفرنسي؛ برفع اسمه في المدرجات.

إدارة الاتحاد أرسلت أيضاً لوكلاء اللاعب كثيراً من مقاطع الفيديو لملعب الجوهرة، المكان الذي يلعب فيه الاتحاد مبارياته، والأجواء الصاخبة التي تصنعها الجماهير داخل الاستاد.

رياضياً كان مشروع الاتحاد الأكثر جذباً للفرنسي، حيث يُعد الاتحاد بطل «دوري روشن السعودي للمحترفين»، وسيشارك في «كأس العالم للأندية»، أواخر العام الميلادي الحالي، إضافة إلى أنه بطل السوبر السعودي.قدوم الهداف الفرنسي يهدد مركز حمد اللهولم يحدد القائمون على الفريق الأول لكرة القدم بالنادي بعد اللاعبين الراحلين عن صفوف الفريق، حيث تأكد فقط رحيل الأنغولي هيلدر كوستا، بعد نهاية فترة الإعارة، وفضلت الإدارة عدم شراء عقده، حيث كان ذلك خياراً ممكناً، وبنداً متاحاً وضعته الإدارة عندما تم التعاقد معه، الصيف الماضي.

أما فيما يخص المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله، فسيتحدد موقفه بناء على التقرير الذي يقدمه المدير الفني البرتغالي نونو سانتو؛ فرغم بقاء موسمين في عقد اللاعب، فإن قدوم النجم العالمي كريم بنزيمة قد يقلب الموازين داخل الفريق.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.