بنزيمة والدوري السعودي... مكة و«إتي وبحر» شرعتا باب المفاوضات

أنمار على طاولة «التوقيع» في مدريد... والعقد يمتد لموسمين

بنزيمة على أبواب النادي العميد في صفقة منتظرة (أ.ف.ب)
بنزيمة على أبواب النادي العميد في صفقة منتظرة (أ.ف.ب)
TT

بنزيمة والدوري السعودي... مكة و«إتي وبحر» شرعتا باب المفاوضات

بنزيمة على أبواب النادي العميد في صفقة منتظرة (أ.ف.ب)
بنزيمة على أبواب النادي العميد في صفقة منتظرة (أ.ف.ب)

بعد الإعلان رسمياً عن رحيل كريم بنزيمة من ريال مدريد، بعد 14 عاماً بين صفوفه، بدأ الترقب حول الخطوة التالية للنجم الفرنسي، وكذلك غريمه السابق في برشلونة ليونيل ميسي، الذي قيل إنه بات قريباً جداً من شعار نادي الهلال، بعد توديعه لباريس سان جرمان الفرنسي.

وبالعودة إلى وجهة بنزيمة؛ فقد بات هناك إجماع في الصحافة العالمية على أنها ستكون نحو الدوري السعودي، وتحديداً قميص الاتحاد «بطل دوري المحترفين»، الذي سيمثل المملكة في بطولة كأس العالم للأندية المرتقبة أواخر هذا العام.

جريدة «دايلي ستار» البريطانية أشارت إلى أن مدة العقد ستكون موسمين، مقابل نحو 200 مليون يورو في الموسم الواحد (172 مليون جنيه إسترليني)، أي أن قيمة العقد كاملة ستكون 400 مليون يورو (345 مليون جنيه إسترليني)، أي مساوياً لما يتقاضاه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في نادي النصر السعودي أيضاً.

الصحيفة أشارت أيضاً إلى التصريحات الأخيرة للنجم البرتغالي، التي رحَّب فيها باستقدام المزيد من اللاعبين العالميين للملاعب السعودية، مؤكداً أن هذا سيؤدي بالتأكيد لارتفاع المنافسة وتقوية المسابقة.

أما شبكة «سكاي سبورتس»، فنشرت نص الخطاب الوداعي الذي أعلن فيه ريال مدريد نهاية مشوار بنزيمة مع الفريق، حيث قال البيان المدريدي: «يود ريال مدريد أن يُظهر امتنانه وعاطفته لمن هو بالفعل أحد أعظم أساطيرنا. مسيرة كريم بنزيمة في ريال مدريد كانت مثالاً على الاحتراف والقوة، وقد مثل قيم نادينا. لقد حصل كريم بنزيمة على الحق في تقرير مستقبله».

وأشارت الشبكة إلى أن ريال مدريد سيعقد مؤتمراً صحافياً وداعياً لبنزيمة يوم الثلاثاء المقبل في تمام الثانية عشرة ظهراً بمقر النادي، وبحضور الرئيس فلورينتينو بيريز.

شبكة «سكاي سبورتس» بدأت أيضاً في الحديث عن الخليفة المحتمل لبنزيمة لقيادة هجوم الريال، وطرحت اسم المهاجم الإنجليزي هاري كين مهاجم فريق توتنهام الإنجليزي، ناشرةً أيضاً تصريحات المدير الفني للفريق الملكي، كارلو أنشيللوتي، الذي أبدى فيه إعجابه باللاعب، وإن أشار إلى ضرورة احترام تعاقده مع «السبيرز».

وعلى صعيد آخر، ذكر موقع «سبورتس بايبل» أن نادي الهلال السعودي هو الآخر يستعد لإعلان التعاقد مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك بعقد قياسي يبلغ 400 مليون يورو (345 مليون جنيه إسترليني) سنوياً، أي ضعف ما يتقاضاه كريستيانو رونالدو رفقة فريق النصر، وأن الإعلان المرتقب عن الصفقة سيتم خلال هذا الأسبوع، حيث تشير التوقعات إلى أن الإعلان سيتم يوم الثلاثاء حيث لا يريد ميسي أن يكون حديث سوق الانتقالات طوال الصيف، ويهمه أن ينهي الأمور سريعاً.خطوة على طريق الإعداد لـ«عالمية»يُذكر أن نادي الاتحاد يرغب في الاستعداد بأفضل طريقة ممكنة لكأس العالم للأندية، أواخر هذا العام، ممثلاً عن البلد المستضيف (السعودية) في البطولة التي سيتم تنظيمها في العاصمة (الرياض)، في الفترة من 12 إلى 22 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويوجد أنمار الحائلي رئيس الاتحاد ونائبه أحمد كعكي في العاصمة مدريد لحسم التوقيع مع بنزيمة الذي تُوّج بالكرة الذهبية (بالون دور) في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بعد موسم تاريخي مع ريال مدريد.

وشهد الموسم الرياضي الحالي تألق النجم الفرنسي صاحب الـ35 عاماً مع ريال؛ بتسجيله 30 هدفاً وصناعته 6 أهداف في 42 مباراة خاضها بقميص النادي الإسباني الذي حققه معه كأس ملك إسبانيا، وقبلها بطولة العالم للأندية التي أقيمت في المغرب.

في الوقت الذي يُعد موسم 2021 - 2022 الفترة الأجمل في مسيرة النجم الفرنسي مع ريال مدريد بحصده لقب أفضل لاعب في العالم، عقب تحقيقه كأس أبطال أوروبا و«الليغا» الإسبانية، إلى جانب بطولة «السوبر الأوروبي»، وسط تألق لافت للاعب بتسجيله 44 هدفاً، من بينها ثلاثية في شباك باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، وهدفاً خارج ملعبه أمام تشيلسي في ربع النهائي، قبل تسجيله هدفين آخرين في نصف النهائي أمام مانشستر سيتي، إلى جانب صناعته 15 هدفاً في 46 مباراة خاضها بقميص الريال بجميع البطولات.

وغاب بنزيمة عن المشاركة مع المنتخب الفرنسي في المونديال الذي أُقيم في قطر بداعي الإصابة قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي في عيده ميلاده الـ35، وذلك بعد يوم واحد من خسارة فرنسا أمام الأرجنتين لقب بطولة العالم 2022.

والتحق بنزيما بالنادي الإسباني الملقب بالملكي عام 2009، وهو في سن 21 عاماً، وتُوج معه بـ25 لقباً (5 كؤوس أوروبية، 5 كؤوس عالمية للأندية، 4 كؤوس سوبر أوروبية، 4 بطولات دوري، 3 كؤوس ملك إسبانيا و4 كؤوس سوبر إسباني).

وخاض بنزيمة بقميص الريال 800 مباراة، سجل فيها 419 هدفاً وصنع 192. في حين لم يتفوق عليه في تسجيل الأهداف بقميص الريال سوى البرتغالي كريستيانو رونالدو.

رسائل مبطنة سبقت المفاوضات الرسميةوأشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قصة بنزيمة والاتحاد بدأت منذ قرابة 6 أشهر ماضية، وتحديداً في نهاية عام 2022، حيث كانت هناك شكوك حول استمرار بنزيمة مع ناديه، حينها بدأ الاتحاديون المحاولات مع اللاعب، بعد ذلك وصلت الأنباء بأن الفرنسي بنزيمة صار قريباً من التجديد مع ناديه الإسباني، مما جعل إدارة النادي الجداوي تسارع في تجديد عقد مهاجمها الحالي، المغربي عبد الرزاق حمد الله، لمدة موسمين.

نادي الاتحاد، ورغم تجديد عقد مهاجمه، قام بحملة كبيرة من أجل إقناع بنزيمة بالقدوم إلى جدة أولاً، ثم نادي الاتحاد. بعيداً عن الجوانب المادية تم إغراء اللاعب بعدة مغريات، منها قرب جدة من الحرمين الشريفين؛ كون اللاعب مسلماً، وأيضاً كونها مدينة ساحلية على البحر الأحمر.

أما على صعيد الجماهير، فكان تيفو «رمضان كريم» من التيفوهات التي حرص عليها النادي كثيراً من أجل إظهار مدرج الاتحاد للعالم بشكل كامل، وأيضاً كان هنالك تلميح حينها إلى حقيقة المفاوضات مع كريم بنزيمة من خلال عبارة «رمضان كريم»، حيث لامس النادي من خلال التيفو مشاعر اللاعب الفرنسي؛ برفع اسمه في المدرجات.

إدارة الاتحاد أرسلت أيضاً لوكلاء اللاعب كثيراً من مقاطع الفيديو لملعب الجوهرة، المكان الذي يلعب فيه الاتحاد مبارياته، والأجواء الصاخبة التي تصنعها الجماهير داخل الاستاد.

رياضياً كان مشروع الاتحاد الأكثر جذباً للفرنسي، حيث يُعد الاتحاد بطل «دوري روشن السعودي للمحترفين»، وسيشارك في «كأس العالم للأندية»، أواخر العام الميلادي الحالي، إضافة إلى أنه بطل السوبر السعودي.قدوم الهداف الفرنسي يهدد مركز حمد اللهولم يحدد القائمون على الفريق الأول لكرة القدم بالنادي بعد اللاعبين الراحلين عن صفوف الفريق، حيث تأكد فقط رحيل الأنغولي هيلدر كوستا، بعد نهاية فترة الإعارة، وفضلت الإدارة عدم شراء عقده، حيث كان ذلك خياراً ممكناً، وبنداً متاحاً وضعته الإدارة عندما تم التعاقد معه، الصيف الماضي.

أما فيما يخص المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله، فسيتحدد موقفه بناء على التقرير الذي يقدمه المدير الفني البرتغالي نونو سانتو؛ فرغم بقاء موسمين في عقد اللاعب، فإن قدوم النجم العالمي كريم بنزيمة قد يقلب الموازين داخل الفريق.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

رياضة سعودية يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية عقوبات من لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لجنة «الانضباط» تفرض عقوبات صارمة على نجوم الأهلي ويايسله

فرضت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم حزمة من العقوبات المالية والانضباطية في قراراتها الصادرة بتاريخ 27 أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

مدرب الرياض: نراهن على ذهنية اللاعبين في مباريات الحسم

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، جاهزية فريقه لمواجهة القادسية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (الشرق الأوسط)

إنزاغي: لا نفكر إلا في ضمك… ومرارة الخروج الآسيوي مستمرة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أنه لا يعرف متى سيكون السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع الفريق الذي يعاني من إصابة في الفخذ قادراً على العودة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

منصة جديدة وهيمنة مستمرة… الخليج يكرّس تفوقه في كرة اليد السعودية

الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
الخليج واصل هيمنته على لعبة كرة اليد بمُنجز جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

واصل فريق الخليج الأول لكرة اليد فرض هيمنته على مسابقات اللعبة، بعدما توّج بلقب كأس الاتحاد السعودي للمرة الخامسة على التوالي، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق النور بنتيجة 33 - 25، في اللقاء الذي أُقيم على صالة وزارة الرياضة بالدمام وسط حضور جماهيري لافت، غلب عليه أنصار الخليج.

وسلّم حسن هلال، رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد، الكأس لفريق الخليج، الذي جاء تتويجه بعد يومين فقط من حسمه لقب الدوري الممتاز للمرة الرابعة توالياً، ليؤكد تفوقه المطلق في السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا الإنجاز استمرار «قبضة الخليج» على بطولات كرة اليد المحلية خلال الأعوام الخمسة الماضية، إلى جانب استعادة أمجاد غابت لنحو عقدين، قبل أن يعود الفريق بقوة محققاً ألقاباً محلية وقارية، إضافة إلى تسجيل حضور عالمي بحصوله على المركز الخامس في إحدى المشاركات الدولية.

ويُعد هذا اللقب الحادي عشر للخليج في بطولة كأس الاتحاد، ضمن سجل المسابقة الممتدة عبر 48 نسخة.


الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الشباب يغيّر المسار… من صراع الهبوط إلى حسابات التقدم

يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)
يستعد الشباب لمواجهة الفتح مساء الثلاثاء (نادي الشباب)

يخوض فريق الشباب ما تبقى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين بحسابات مختلفة، بعدما تغيّر مسار موسمه من الهروب من شبح الهبوط إلى تحسين موقعه في جدول الترتيب، في وقت تشير فيه معطيات داخل الفريق إلى حالة من الإيجابية والتماسك بعد الخسارة في نهائي دوري أبطال الخليج.

ويحتل الفريق العاصمي المركز الثاني عشر برصيد 31 نقطة، في ظل تقارب نقطي كبير مع عدد من فرق وسط الترتيب، مثل الفيحاء والخليج والفتح والخلود مع اختلاف عدد المباريات بين الفرق، ما يمنح الجولات المتبقية أهمية مضاعفة في تحديد موقعه النهائي.

وتكتسب مواجهة الفتح المقبلة أهمية خاصة للفريق، إذ إن تحقيق الفوز سيرفع رصيده إلى 34 نقطة، ويدخله في حسابات التقدم نحو مراكز متقدمة نسبياً، مع أفضلية على منافسين مباشرين مثل الفيحاء والفتح بفارق الأهداف، في ظل ضيق الفوارق النقطية بين الفرق.

نجح بن زكري في تحويل مسار الفريق منذ أن تسلم زمام القيادة (نادي الشباب)

ويبرز الغياب الأهم في صفوف الفريق بغياب الهولندي ويسلي هوديت، الذي سيغيب عن المواجهة بعد تعرضه للطرد في آخر مباراة أمام الاتفاق، ما يقلّص خيارات الجهاز الفني في مركز قلب الدفاع، ويفرض البحث عن الشريك المناسب لمجاورة علي البليهي، في ظل محدودية الخيارات المتاحة، مع حضور أسماء مثل محمد الشويرخ، إلى جانب علي مكي ومبارك الراجح كبدائل مطروحة.

وفي المقابل، يدخل الفتح المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه في الجولة الماضية على الخليج بهدف مقابل لا شيء، في نتيجة منحته دفعة مهمة في صراعه للابتعاد عن مراكز الخطر؛ ما يزيد من صعوبة اللقاء في ظل تقارب الدوافع بين الفريقين.

وعلى صعيد المواجهات المباشرة، التقى الفريقان في 29 مباراة، حقق خلالها الشباب 11 انتصاراً مقابل 9 تعادلات و9 انتصارات للفتح، في سجل يعكس تقارباً نسبياً بين الطرفين.


«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
TT

«شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار

فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)
فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للمؤسسة (واس)

كشفت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن ملامح توسّع برنامج «شركاء الأندية»، بوصفه أحد أعمدة بناء منظومة مستدامة تربط بين الأندية والناشرين والجماهير، وتدفع بالقطاع نحو آفاق تجارية وتنظيمية أوسع.

وخلال جلسة إعلامية، أوضح فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن البرنامج نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب نحو 40 نادياً من مختلف أنحاء العالم؛ ما أتاح الوصول إلى قاعدة جماهيرية تُقدّر بمئات الملايين، في وقت حققت فيه الاستثمارات الموجهة لدعم الأندية حاجز 100 مليون دولار. ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لتعزيز استقرار الأندية مالياً وتمكينها من المنافسة على أعلى المستويات، وفي مقدمتها كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وبحسب بن حمران، فإن البرنامج لم يعد مجرد مبادرة داعمة، بل تحوّل إلى ركيزة أساسية في منظومة القطاع، خصوصاً مع ما حققه من أرقام لافتة، من بينها تسجيل مليارات المشاهدات لمحتوى الأندية، وعشرات الملايين من المتابعين المتفاعلين مع منافسات كأس العالم. ويرى أن هذا الامتداد الجماهيري يعكس القيمة المتنامية للاستثمار في الأندية، بوصفها حلقة الوصل الأكثر تأثيراً مع الجمهور.

يشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين (حساب المؤسسة عبر منصة إكس)

ويعتمد البرنامج في جوهره على انتقاء نخبة الأندية عالمياً، وفق معايير متعددة، تشمل الأداء التنافسي، والحضور الجماهيري، والقدرة على ابتكار المحتوى، كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً لمختلف القارات، في وقت تُمنح فيه أفضل الفرق في كأس العالم بطاقة التأهل المباشر إلى البرنامج، بينما تخضع بقية الأندية لعملية تقييم دقيقة.

وفي السياق نفسه، شدد بن حمران على أن العائد المالي للأندية المشاركة يرتبط أساساً بقدرتها على تحقيق أثر تسويقي، وليس بنتائجها التنافسية؛ ما يعزز من ديناميكية الابتكار في صناعة المحتوى، ويحد من إحداث فجوات رياضية بين الفرق، كما أشار إلى وجود نظام تقييم دوري يحدد استمرار الأندية أو استبدالها، بما يضمن الحفاظ على جودة المشاركة.

ومن جهتهم، قدّم أبرز ممثلو الأندية المشاركة صورة ميدانية عن أثر البرنامج؛ إذ أكد مساعد الدوسري، الرئيس التنفيذي لنادي «فالكونز»، أن الشراكة مع المؤسسة أسهمت في توسيع نطاق التعاون بين الأندية عالمياً، وتبادل الخبرات وقصص النجاح، بما يعزز من تطور القطاع بشكل جماعي، كما أشار إلى أن تصاعد المنافسة عاماً بعد آخر يفرض على الأندية التوازن بين الطموح الرياضي والنمو التجاري.

وفي الاتجاه نفسه، أوضح إبراهيم بن جبرين، الرئيس التنفيذي لنادي «تويستد مايندز»، أن استضافة المملكة لكأس العالم منحت الأندية المحلية زخماً إضافياً، سواء على صعيد التعاقدات مع اللاعبين أو استقطاب الرعاة، فضلاً عن تعزيز الحضور الجماهيري عبر التفاعل المباشر مع الجمهور في مواقع الفعاليات.

ولا تقتصر طموحات البرنامج على وضعه الحالي؛ إذ كشف بن حمران عن توجه لتوسيع نطاقه ليشمل أسواقاً جديدة، إلى جانب العمل على ترسيخ معايير تشغيلية وتنظيمية قد تجعل من المملكة مرجعاً عالمياً في هذا القطاع، كما أشار إلى توقعات بزيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باهتمام متنامٍ من الأندية والشركات والمستثمرين، بما في ذلك صفقات الاستحواذ وتطوير البنية التحتية والمواهب.

وفيما يتجه القطاع نحو مزيد من النضج، يرى القائمون عليه أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من إثبات الحضور إلى صناعة المعايير، في ظل توقعات بأن تصبح الرياضات الإلكترونية خلال عقد من الزمن من بين أكبر الرياضات عالمياً، سواء من حيث عدد المشاركين أو حجم الجمهور والاستثمارات.

ويشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين ضمن إطار أكثر وضوحاً واستدامة، مع تركيز متزايد على قياس الأثر التسويقي، وتوسيع قاعدة الجماهير. وبينما لا تزال بعض ملامح النمو في طور التشكل، تشير المؤشرات الحالية إلى أن البرنامج يمضي في ترسيخ موقعه كإحدى الأدوات التنظيمية الداعمة لتطور قطاع الرياضات الإلكترونية، إقليمياً وعالمياً.