الدوري السعودي: تفاعل عالمي عنوانه «فرحة سانتو» و«خيبة رونالدو»

أصداء كبرى حول النهاية المثيرة للنسخة الاستثنائية

سانتو مدرب الإتحاد محتفلا بلقب الدوري السعودي (تصوير: علي الظاهري)
سانتو مدرب الإتحاد محتفلا بلقب الدوري السعودي (تصوير: علي الظاهري)
TT

الدوري السعودي: تفاعل عالمي عنوانه «فرحة سانتو» و«خيبة رونالدو»

سانتو مدرب الإتحاد محتفلا بلقب الدوري السعودي (تصوير: علي الظاهري)
سانتو مدرب الإتحاد محتفلا بلقب الدوري السعودي (تصوير: علي الظاهري)

حفل كثير من الصحف والمواقع العالمية بعناوين بارزة حول النهاية المثيرة والدراماتيكية للدوري السعودي للمحترفين، كما سلطت الضوء على النهاية الحزينة للأسطورة البرتغالي رونالدو، قائد فريق النصر، مقابل فرحة مواطنه نونو سانتو، مدرب فريق الاتحاد.

وتوج الاتحاد بطلاً للدوري السعودي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 2009، بفوزه على مضيفه الفيحاء 3 - 0، السبت، في المرحلة الـ29 قبل الأخيرة، منهياً موسم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وفريقه النصر خالي الوفاض.

ودخل الاتحاد إلى المباراة، وهو بحاجة للفوز لحسم اللقب، بغض النظر عن نتيجة مطارده المباشر النصر بأفضلية فارق 3 نقاط، وتفوقه عليه في المواجهتين المباشرتين.

رونالدو بدا غاضبا عقب نهاية المباراة التي جمعت فريقه بالإتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

ورفع الاتحاد بقيادة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو رصيده إلى 69 نقطة، مقابل 64 للنصر الذي سقط في فخ التعادل مع مضيفه الاتفاق 1 - 1.

وبدورها، عنونت جريدة «ماركا» الإسبانية على رحلة رونالدو المثيرة في الدوري السعودي بقولها: «كريستيانو رونالدو لن يفوز بلقب الدوري السعودي».

وقالت الصحيفة إن رونالدو لم يحقق هدفه المنشود بخطف لقب الدوري السعودي، رفقة فريقه النصر، رغم تسجيله 14 هدفاً في 16 مباراة، خاضها منذ التعاقد معه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

أما موقع «توك سبورت» فأبرز حقيقة أن كريستيانو سينهي الموسم بلا ألقاب للموسم الثاني توالياً، بعد أن خسر أيضاً رفقة فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي كل ألقاب الموسم الماضي.

أما شبكة «سبورتس إيليستريتد» العالمية فذكرت أن كريستيانو رونالدو الفائز بـ30 لقباً رفقة الفرق التي لعب لها من قبل، مثل مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفينتوس، لن يضم لقباً جديداً بقميص النصر هذا الموسم، حيث سبق للفريق أن خرج من نصف نهائي كأس السوبر السعودي بالهزيمة أمام الاتحاد 1 - 3، قبل أن يودع كأس الملك بالخسارة أمام الوحدة بهدف نظيف، ومن ثم خسر لقب الدوري، مساء السبت، لصالح الاتحاد قبل جولة من نهاية الموسم.

أما شبكة «رويترز» الإخبارية فأبرزت سيرة المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، مدرب الاتحاد، وذكرت الشبكة أن هذا هو لقب الدوري الأول الذي يحققه في مسيرته، علماً بأن المدرب الذي سبق له تدريب وولفرهامبتون وتوتنهام هوتسبر، أحرز بذلك لقبه الثاني مع الاتحاد، بعد فوزه بلقب كأس السوبر السعودي منذ أسابيع. أما شبكة «أسوشييتد برس» فقد نقلت تصريحات «سانتو» عقب الفوز، التي قال فيها: «أريد أن أشكر اللاعبين والجماهير على دعمهم هذا الموسم، فالجميع عمل بجد منذ البداية، الهدف المبكر الليلة كان مهماً للغاية من أجل استقرار الفريق فيما تبقى من اللقاء».

وعقّبت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية على خيبة الأمل الكبيرة التي حدثت لكريستيانو رونالدو، الذي انضم للنصر، والفريق في صدارة الترتيب، ورغم أنه أحرز 14 هدفاً فإن الفريق تراجع للمركز الثاني خلف الاتحاد بعد فقده كثيراً من النقاط.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية فقد نشرت صوراً كثيرة لكريستيانو وهو يخرج من الملعب مستبدلاً في الدقيقة 84، وخيبة الأمل تعلو وجهه، إضافة إلى صور أخرى من المباراة تبرز احتجاج كريستيانو وحارس مرمى النصر وليد عبد الله على بعض قرارات الحكم عبد الله الحربي خلال اللقاء. وقالت الصحيفة أيضاً إن كريستيانو الفائز من قبل بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات، بواقع 4 مرات مع ريال مدريد، ومرة مع مانشستر يونايتد، توقف رصيده من ألقاب الدوري المحلية عند الرقم 7، حيث كان آخر لقب دوري يحرزه كريستيانو هو لقب الدوري الإيطالي، رفقة يوفينتوس، موسم 2019/ 2020، فيما يعود تاريخ آخر ألقابه عامة لإحرازه لقب كأس إيطاليا أيضاً مع يوفينتوس موسم 2020/ 2021. أخيراً، فقد أبرزت شبكة «يورو سبورت» العالمية نبأ تزامن خسارة كريستيانو للقب الدوري السعودي، مع خسارته في نفس الليلة صدارة هدافي بطولات الدوري الأوروبية الخمس الكبرى عبر التاريخ، التي خطفها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مساء السبت أيضاً، بإحرازه هدف فريقه باريس سان جيرمان في مرمى ستراسبرغ، ليصل ميسي إلى الهدف رقم 496 في 574 مباراة لعبها بقميصي فريقي برشلونة وسان جيرمان، وذلك بفارق هدف عن كريستيانو الذي أحرز 495 هدفاً خلال 626 مباراة لعبها بقمصان مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفينتوس.

يذكر أن رونالدو أخفق في التسجيل خلال التعادل 1 - 1 أمام الاتفاق، واستبدل قبل 6 دقائق من النهاية، ليكون الدون قد أحرز 14 هدفاً في 16 مباراة بالدوري.

وجاءت كل أهداف رونالدو في 8 مباريات، بينما فشل في 8 مباريات أخرى في هز الشباك.

لكن بصمة الهداف التاريخي لريال مدريد لم تكن حاضرة في المباريات الحاسمة، وبدا في أوقات كثيرة أنه يفتقر للتجانس.

ولا شك أن ما قدّمه رونالدو يفوق تماماً ما قدمه مهاجم النصر السابق هذا الموسم، وهو الكاميروني فينسن أبو بكر، الذي انتقل إلى بشكتاش التركي، بعدما سجل 4 أهداف في 11 مباراة. وفنياً بدا أن وجود رونالدو قلل من أهمية أو فاعلية أندرسون تاليسكا، حيث أحرز اللاعب البرازيلي 11 هدفاً في 11 مباراة دون وجود رونالدو، فيما سجل 7 أهداف في 11 مباراة بعد انضمامه، وإن كان قد تأثر بالإيقاف 3 مباريات، وبالإصابة أيضاً.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.