رئيس «بنك فرنسا»: باريس لا تحتاج حالياً إلى تدخل «المركزي الأوروبي»

ارتفاع تكاليف الاقتراض يجعل الوضع الاقتصادي خطيراً

رئيس البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان خلال «منتدى باريس للتمويل» (رويترز)
رئيس البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان خلال «منتدى باريس للتمويل» (رويترز)
TT

رئيس «بنك فرنسا»: باريس لا تحتاج حالياً إلى تدخل «المركزي الأوروبي»

رئيس البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان خلال «منتدى باريس للتمويل» (رويترز)
رئيس البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان خلال «منتدى باريس للتمويل» (رويترز)

قال رئيس البنك المركزي الفرنسي، إيمانويل مولان، يوم الأربعاء، إن الوضع الاقتصادي في فرنسا خطير في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكن البلاد لا تحتاج في الوقت الراهن إلى مساعدة من البنك المركزي الأوروبي.

وقفزت تكاليف الاقتراض الفرنسية خلال موجة بيع عالمية في أسواق السندات، ما أدى إلى تراجع اليورو، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤثر أوضاع المالية العامة الهشة في فرنسا على بقية دول منطقة اليورو، وفق «رويترز».

وقال مولان إن الفارق بين تكاليف الاقتراض الفرنسية ونظيراتها في دول أخرى بمنطقة اليورو يرتبط بارتفاع عجز الموازنة مقارنة بتلك الدول، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي المحيطة بالتصويت على الموازنة، مشدداً على أهمية تمكّن الحكومة من تمرير مشروع الموازنة في البرلمان.

وأضاف أن الوضع يمكن أن يتحسّن إذا نجحت الحكومة في تمرير موازنة تهدف إلى خفض العجز.

وتسعى حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، التي تواجه ضغوطاً من أحزاب المعارضة اليمينية المتطرفة واليسارية المتطرفة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع عام 2027، إلى خفض عجز الموازنة من 5.4 في المائة من الناتج الاقتصادي هذا العام إلى 5 في المائة العام المقبل.

وقدّمت الحكومة الفرنسية مشروع موازنة عام 2027 في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وكان سلفا لوكورنو قد غادرا منصبيهما بسبب خلافات بشأن الموازنة، في عامَي 2024 و2025.

وقال مولان لإذاعة «فرانس إنتر»: «لا حاجة اليوم إلى البحث عن الحل في فرانكفورت؛ فالحل موجود هنا في الداخل». وأضاف: «لا أعتقد أن البنك المركزي الأوروبي بحاجة إلى التدخل في الوقت الراهن، في ظل الظروف الحالية».

وكانت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان قد قالت، يوم الثلاثاء، إنه ينبغي إجراء محادثات مع البنك المركزي الأوروبي للتدخل من أجل خفض تكاليف الاقتراض الفرنسية.

ورداً على مقترحها، قال مولان إن ذلك لا يندرج ضمن مهام البنك المركزي الأوروبي.

وأوضح: «ببساطة، تتمثّل مهمة البنك المركزي الأوروبي في مكافحة التضخم. ونحن اليوم نتجاوز مستهدفنا البالغ 2 في المائة، ولذلك ليس من مهامه معالجة المشكلات المتعلقة بموازنات الدول».


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي الألماني يرتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس

الاقتصاد عامل يركّب محركاً للسيارات الكهربائية في مصنع محركات «مرسيدس-بنز» ببرلين في ألمانيا (رويترز)

الإنتاج الصناعي الألماني يرتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال أغسطس (آب)، مدفوعاً بزيادة إنتاج قطاع التشييد، وفقاً لبيانات أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي خلال مؤتمر معهد ميلكن العالمي في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا (رويترز)

مديرة صندوق النقد تحذر من مخاطر الطاقة والديون والذكاء الاصطناعي على النمو

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدات متزايدة بفعل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)

صندوق النقد: إصلاحات ضرورية لتعزيز إمكانات النمو في وسط وشرق أوروبا

قال الممثل الإقليمي لصندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إن دول وسط وشرق أوروبا بحاجة إلى تنفيذ إصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
الاقتصاد عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)

تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

واصل نشاط قطاع البناء البريطاني انكماشه في سبتمبر (أيلول)، لكنه سجل أبطأ وتيرة للتراجع منذ يناير (كانون الثاني)، مع انحسار حدة هبوط نشاط بناء المنازل قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
TT

وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)

بحث وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اللقاء التشاوري الخامس عشر الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ودعم التكامل الاقتصادي الخليجي في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن اللقاء يمثل منصة حوارية استراتيجية تجمع صانعي السياسات ومتخذي القرار مع ممثلي القطاع الخاص، بهدف تعزيز التعاون المشترك وتحفيز النمو الاقتصادي لدول المجلس، إلى جانب معالجة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تواجه القطاع الخاص الخليجي.

وأوضح البديوي أن القطاع الخاص يؤدي دوراً حيوياً في تحقيق الأهداف الوطنية لدول المجلس وتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك، مشيراً إلى أن اللقاء يركز على التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، والعمل على تجاوزها من خلال إيجاد الحلول المناسبة.

من جانبه، أكد رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس مجلس إدارة غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أهمية تعزيز التكامل الخليجي وبناء منظومة تجارية ولوجستية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات والاضطرابات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع ويحافظ على أمن الأسواق ويعزز تنافسية القطاع الخاص الخليجي.

وأشاد بجهود الأمانة العامة لمجلس التعاون في التواصل والتنسيق مع اتحاد الغرف الخليجية، بما يسهم في تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الجانبين، مبيناً أن اللقاء يمثل فرصة لتعزيز الحوار العملي بين الحكومات والقطاع الخاص، وتحويل الدروس المستفادة من التحديات الراهنة إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد الخليجي على حماية استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد، ودعم تنافسية القطاع الخاص، وضمان أمن الأسواق في مواجهة أي اضطرابات مستقبلية.

واختتم اللقاء بتأكيد أهمية تركيز الجهود على الموضوعات المطروحة في جدول الأعمال، بما يسهم في الوصول إلى مبادرات تدعم نمو القطاع الخاص في دول المجلس، وتعزز دوره محركاً للاقتصاد والاستقرار والتنمية، وترسخ مكانة دول المجلس مركزاً مالياً واستثمارياً واقتصادياً عالمياً.

ترأّس اللقاء وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية، عبد الله فخرو، بحضور وزراء التجارة ورؤساء اتحادات الغرف بدول مجلس التعاون.


الأسواق الخليجية تتحرك بحذر في مستهل التداولات

مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تتحرك بحذر في مستهل التداولات

مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات (الأربعاء)، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الإقليمية واستمرار حالة الحذر في الأسواق.

وتراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» بنحو 0.2 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بضغط من انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي الإمارات، ارتفع مؤشر دبي بنسبة 0.1 في المائة بدعم من صعود سهم «سالك» بنسبة 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات المبكرة.

وتأتي التحركات المحدودة في أسواق المنطقة مع استمرار المستثمرين في تقييم المستجدات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الأسواق والطاقة وحركة التجارة الإقليمية.


عوائد سندات اليورو تتباين مجدداً مع استمرار المخاوف المالية في فرنسا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تتباين مجدداً مع استمرار المخاوف المالية في فرنسا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباينت عوائد سندات منطقة اليورو مجدداً يوم الأربعاء، مع ارتفاع عوائد السندات في الدول الأعلى مديونية بوتيرة أكبر من تلك في الدول التي تتمتع بملاذات آمنة، في ظل استمرار المخاوف المالية في فرنسا وعودة أسعار النفط إلى دائرة التركيز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات 1.6 نقطة أساس إلى 3.4969 في المائة، وفق «رويترز».

وارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات نحو 9 نقاط أساس إلى 4.6261 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 10 نقاط أساس يوم الثلاثاء، في حين صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 9.7 نقطة أساس إلى 4.8437 في المائة، بعد تراجعه بأكثر من 11 نقطة أساس في الجلسة السابقة.

وشهدت أسواق السندات مستويات مرتفعة من التقلبات في الآونة الأخيرة، مع تسجيل تباين حاد في بعض الأحيان بين الملاذات الآمنة، مثل السندات الألمانية، والدول الأعلى مديونية، مثل إيطاليا وفرنسا. وأدى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم والمخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة إلى الضغط على السندات عالمياً، في حين زادت مستويات الدين المرتفعة من هذه الضغوط في بعض الحالات.

وتأتي فرنسا في مقدمة الدول المتأثرة بهذه الضغوط، إذ لا تزال المخاوف بشأن وضعها المالي الصعب، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، تبقي المستثمرين في حالة ترقب.

ودفع ذلك الفارق بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات -وهو مقياس للعلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل إقراض فرنسا بدلاً من ألمانيا باعتبارها السوق المرجعية- إلى تجاوز 158 نقطة أساس يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر 2011. ومنذ ذلك الحين، تقلص الفارق مجدداً، لكنه اتسع خلال تعاملات اليوم إلى نحو 134 نقطة أساس.

وقال استراتيجي أسعار الفائدة لدى «كومرتس بنك»، إريك ليم، إنه لا يزال حذراً تجاه السندات الفرنسية مقارنة بنظيرتها الألمانية، مشيراً إلى أن «الظروف الأساسية لم تتحسن كثيراً».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل.

كما دفعت التحركات الأخيرة في سوق السندات المتعاملين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي. وارتفعت توقعات تسعير زيادات أسعار الفائدة يوم الأربعاء، مع تسعير نحو رفعَيْن بحلول اجتماع مارس (آذار)، لكنها ظلت دون التوقعات السابقة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامَين، وهو الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، إلى حد كبير خلال اليوم عند 3.0751 في المائة. وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل عامين 7.7 نقطة أساس إلى 3.34982 في المائة.