الأسهم الآسيوية تقفز بدعم التكنولوجيا وآمال إعادة فتح مضيق هرمز

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تقفز بدعم التكنولوجيا وآمال إعادة فتح مضيق هرمز

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول (أ.ب)

قفزت أسواق الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، مدفوعة بأرباح قوية وتجدّد الإقبال على قطاع التكنولوجيا، مما دفع «وول ستريت» إلى مستويات قياسية، في حين أسهمت الآمال في إحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز في دفع أسعار النفط وعوائد السندات إلى الانخفاض.

وأسهمت مؤشرات إضافية على ضخامة الإنفاق الرأسمالي في مجال الذكاء الاصطناعي في ارتفاع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 3.5 في المائة، في حين واصلت الأسهم الكورية الجنوبية تقلباتها الحادة، مع ارتفاع مؤشر «كوسبي» بنسبة 4.3 في المائة، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنسبة 2.3 في المائة، فيما صعدت أسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 1.5 في المائة.

ورغم تراجع سهم شركة «إي إم دي» بنسبة 8.8 في المائة بعد إغلاق السوق، جاء انتعاش قطاع التكنولوجيا رغم هذا الهبوط، بعدما تجاوزت أرباح الشركة توقعات المحللين، لكنها لم ترقَ إلى مستوى توقعات المستثمرين المرتفعة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركة «سبايس إكس»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية، بنسبة 7.5 في المائة، مما أدى إلى انخفاض كبير في قيمتها السوقية خلال التداولات العادية، وسط مخاوف من استنزاف الإنفاق الرأسمالي لتدفقاتها النقدية.

ويشكّل ذلك مصدر قلق متكرر لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل التكلفة الباهظة لقدرات الحوسبة، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض في القطاع.

وقال رئيس قسم الأبحاث لدى شركة الوساطة «بيبرستون»، كريس ويستون: «تواصل (سبايس إكس) تحقيق أداء تشغيلي قوي، لكن برنامجها الاستثماري الطموح يعني أنها ستحتاج على الأرجح إلى رأسمال إضافي على المدى المتوسط إلى الطويل».

وأضاف: «من المرجح أن يظل تمويل الإدارة لهذا النمو وتكلفته محور اهتمام المستثمرين خلال الفصول المقبلة».

ويواجه مستثمرو «سبايس إكس» اختباراً جديداً يوم الخميس، عندما يصبح ما يصل إلى 912 مليون سهم مملوكة للموظفين وغيرهم من المساهمين قبل الاكتتاب العام مؤهلة للبيع.

واستقرت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بعد إعلان نتائج الأرباح، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، بعدما سجل المؤشر أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يوروستوكس 50» بنسبة 0.3 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» بنسبة 0.5 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» بنسبة 0.2 في المائة.

انخفاض أسعار النفط يدعم السندات

دعّمت المعنويات أيضاً مواصلة أسعار النفط تراجعها، بعدما أعلنت قطر أن الوسطاء يحرزون تقدماً في جهود إنهاء الحرب الأميركية-الإيرانية، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وانخفض خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 78.85 دولار للبرميل، وهو مستوى يقل كثيراً عن أعلى سعر سجله في يوليو (تموز) عند 102 دولار، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 75.09 دولار.

وقال خبير اقتصادات الطاقة لدى «بنك الكومنولث» الأسترالي، جون أوه، إن بيانات تتبع السفن تشير إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز أظهرت مرونة أكبر مما كان يُعتقد في البداية، وربما بلغت ما بين 40 و45 في المائة من مستويات ما قبل الحرب الأسبوع الماضي.

وكتب في مذكرة: «نقدّر أن تدفقات الشحن تحتاج فقط إلى العودة إلى ما بين 50 و60 في المائة من مستويات ما قبل الحرب لتأكيد وجود فائض في المعروض في أسواق النفط العالمية».

ويفسر ذلك جزئياً سبب ارتفاع أسعار العقود الآجلة لخام برنت سريعاً إلى ما فوق 70 دولاراً، إذ بدأت الأسواق في تسعير احتمالات فائض المعروض مع تزايد الآمال بإعادة فتح المضيق رسمياً.

وأسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف المخاوف بشأن التضخم ودعم أسواق السندات عالمياً، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 4.603 في المائة، انخفاضاً من أعلى مستوى له الأسبوع الماضي عند 4.747 في المائة.

كما خفّضت الأسواق بشكل حاد احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، إلى 57 في المائة من 67 في المائة.

ومع ذلك، استغل رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في «كانساس سيتي»، جيف شميد، خطاباً ألقاه يوم الثلاثاء، للدعوة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً، للمساعدة في إعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وساد الهدوء أسواق العملات عموماً، رغم انخفاض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة، بعدما أظهرت بيانات أن معدل البطالة بلغ أعلى مستوى له في عقد عند 5.6 في المائة خلال الربع الثاني من العام.

واستقر اليورو عند 1.1537 دولار، وهو مستوى يقل قليلاً عن أعلى سعر له في ستة أسابيع عند 1.1559 دولار. وانخفض الدولار بشكل طفيف أمام الين إلى 157.63، مع استمرار المخاوف من احتمال تدخل السلطات في سوق الصرف.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إنه واثق بأن محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، «سيفعل ما هو الأفضل» للاقتصاد الياباني، وهو ما عدته الأسواق إشارة إلى تشجيع مزيد من رفع أسعار الفائدة.

وكانت اليابان والولايات المتحدة قد أطلقتا الأسبوع الماضي مبادرة نادرة لشراء الين الياباني، وتعهدتا باتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر لدعم العملة.

وفي أسواق السلع، أسهم انخفاض العوائد في ارتفاع سعر الذهب، الذي لا يدر فوائد، بنسبة 1.6 في المائة إلى 4140 دولاراً للأونصة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

تتجه «وول ستريت» نحو ختام أسبوع اتسم بالتقلبات يوم الجمعة، مع تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية عقب تسجيل خسائر في الأسواق الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد ورقة نقدية كورية جنوبية من فئة 10 آلاف وون فوق أوراق نقدية أميركية من فئة 100 دولار في صورة توضيحية (رويترز)

الأجانب يبيعون السندات الآسيوية في أغسطس للمرة الأولى خلال 5 أشهر

باع المستثمرون الأجانب السندات الآسيوية في أغسطس (آب) للمرة الأولى خلال خمسة أشهر، مع تراجع الإقبال على ديون المنطقة بفعل موجة بيع عالمية في سوق السندات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لبورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» تقود مكاسب «وول ستريت»

قادت العقود الآجلة التي تتبع مؤشر «ناسداك 100» مكاسب «وول ستريت»، الجمعة، واضعةً المؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش في قاعة التداول ببورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفاع تكاليف الطاقة والفائدة يهدد الأسواق بركود تضخمي وشيك

يدفع ارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض العالمية، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، الاقتصادات والأسواق إلى الاقتراب أكثر من فترة قد تكون ضارة تتسم بارتفاع التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع قليلاً مع تصدر شركات الاتصالات الخسائر

تراجعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الجمعة، مع تصدّر أسهم شركات الاتصالات قائمة الخاسرين، فيما ساهمت مكاسب أسهم التكنولوجيا في الحد من الخسائر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)
الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)
TT

عمالقة التكنولوجيا يلتقون الرئيس الصيني بالبيت الأبيض وسط سباق الذكاء الاصطناعي

الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)
الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان بجانب رؤساء شركات تكنولوجيا أميركية خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض 5 سبتمبر 2025 (البيت الأبيض)

يشارك رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان إلى جانب عدد من أبرز قادة قطاع التكنولوجيا، في مأدبة عشاء رسمية يقيمها البيت الأبيض الأسبوع المقبل على شرف الرئيس الصيني شي جينبينغ، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الجمعة.

وقال المسؤول طالباً عدم كشف هويته، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سيكون حدثاً يحظى بإقبال كبير»، مضيفاً أن مؤسس «أمازون» جيف بيزوس ورئيس «سبايس إكس» إيلون ماسك ورئيس «أبل» تيم كوك والرئيس التنفيذي لـ«غوغل» سوندار بيتشاي سيحضرون أيضاً.

يأتي ذلك في وقت يُتوقّع أن يحتلّ الذكاء الاصطناعي حيزاً كبيراً من المحادثات بين ترمب وشي خلال زيارة هذا الأخير إلى الولايات المتحدة، في ظل هيمنة الولايات المتحدة والصين على سباق تطوير هذه التكنولوجيا.

ولا يزال الجدل بشأن الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة محكوماً بفكرة أن أبرز مطوريه في البلاد، ومن بينهم «أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك»، و«غوغل»، و«ميتا»، لا يمكنهم إبطاء وتيرة الابتكار مهما كانت المخاطر، خشية أن تتفوق عليهم الصين.

وكان يُنظر إلى الصين منذ فترة طويلة على أنها متأخرة عن الولايات المتحدة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنها تقلّص الفجوة بسرعة.

«بأسرع ما نستطيع»

ورغم التنافس الحاد بينهما، لا تزال هناك آمال في أن تتمكن القوتان العظميان من التوصل إلى تفاهم بشأن هذه التكنولوجيا عندما يلتقي الرئيسان في واشنطن.

وأثار الباحث السابق في الذكاء الاصطناعي لدى «أنثروبيك» جاكوب كوكسون موجة من المخاوف عندما قال إن القائمين على تطوير هذه التكنولوجيا «يعتقدون بجدية أنها قد تقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

ونشر الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» داريو أمودي بعد ذلك مقالاً دعا فيه إلى توخي الحذر، وإبطاء وتيرة التطوير.

وأيّد ألتمان وماسك هذه الفكرة، وكذلك ديميس هاسابيس من «غوغل ديب مايند» الذي دعا بدوره إلى إنشاء هيئة عالمية لتنظيم هذه التكنولوجيا بقيادة الولايات المتحدة.

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، معتبراً إياها خدعة.

ويتوافق ذلك مع موقف هوانغ الذي قال لشبكة «سي بي إس نيوز» في مقتطف من مقابلة نُشرت الجمعة: «علينا أن نمضي بأسرع ما نستطيع، بغض النظر عن أي جهة أخرى».


شركات التعدين تهدد بوقف إنتاج الذهب في السودان

عمال يكسرون الصخور في منجم للذهب بالقرب من «أبو دليق» في ولاية القضارف بالسودان (رويترز)
عمال يكسرون الصخور في منجم للذهب بالقرب من «أبو دليق» في ولاية القضارف بالسودان (رويترز)
TT

شركات التعدين تهدد بوقف إنتاج الذهب في السودان

عمال يكسرون الصخور في منجم للذهب بالقرب من «أبو دليق» في ولاية القضارف بالسودان (رويترز)
عمال يكسرون الصخور في منجم للذهب بالقرب من «أبو دليق» في ولاية القضارف بالسودان (رويترز)

هدد اتحاد شركات التعدين في السودان بوقف إنتاج الذهب بدءاً من مطلع أكتوبر المقبل، احتجاجاً على آلية شراء وتسعير الذهب المطبقة حالياً من قِبل بنك السودان المركزي، محذراً من أن استمرارها يهدد قدرة الشركات على مواصلة الإنتاج والوفاء بالتزاماتها المالية والتشغيلية.

وقال الاتحاد، في بيان ليل السبت، نشر في وسائل إعلام محلية، إن شركات التعدين لا تعترض على حق الدولة في تنظيم قطاع الذهب وتحصيل حقوقها القانونية، وإنما تتحفظ على آلية شراء إنتاج الشركات وتسعيره وتسوية قيمته بالصورة المطبقة حالياً.

ورفض اتحاد شركات التعدين تحميل المنتجين تكلفة اختلالات سوق الصرف أو السيولة والتضخم والسياسات النقدية، مؤكداً أن شركات التعدين ليست الجهة المسؤولة عن تحديد سعر الصرف أو إدارة سوق النقد الأجنبي.

وحذر الاتحاد من أن استمرار الآلية الحالية لن يؤدي فقط إلى خفض هوامش أرباح الشركات، وإنما قد يهدد قدرتها على مواصلة النشاط، في ظل التزاماتها المتعلقة بالأجور والوقود والطاقة وقطع الغيار والنقل والصيانة والموردين والممولين، فضلاً عن الضرائب والرسوم الحكومية.

وأوضح الاتحاد أن الشركات استنفدت وسائل التواصل والحوار المؤسسي مع بنك السودان المركزي والجهات المختصة، مشيراً إلى عقد اجتماعات مع جهاز المخابرات العامة والأمن الاقتصادي وأمن التعدين، ونقل المخاوف المتعلقة بآلية التسعير وتأثيراتها المحتملة على الإنتاج وتدفقات النقد الأجنبي. وفقاً للبيان.

وأضاف أنه بناءً على ذلك، أعلنت شركات التعدين بدء إجراءات التوقف عن الإنتاج بدءاً من 30 سبتمبر الحالي، وصولاً إلى التوقف الكامل في الأول من الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل قبل ذلك إلى معالجة واضحة وملزمة للمشكلة.

يأتي هذا في وقت يمثل فيه الذهب أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في السودان، بينما تواجه شركات التعدين ارتفاعاً في تكاليف التشغيل واضطرابات في سوق الصرف والسيولة.

وتتركز الخلافات الحالية حول الكيفية التي يشتري بها بنك السودان المركزي إنتاج الشركات ويحدد قيمته ويسوي مستحقاتها، وسط مطالبة المنتجين بآلية يرون أنها أكثر اتساقاً مع القيمة الاقتصادية للذهب وتكاليف الإنتاج، في مقابل تمسك الدولة بحقها في تنظيم تجارة الذهب وتحصيل إيراداتها القانونية.


صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر نزوح أسبوعي في 2026

رجل يمر أمام بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر نزوح أسبوعي في 2026

رجل يمر أمام بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)

تزايد حذر المستثمرين تجاه الأسهم العالمية مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد مخاوف التضخم وأسعار الفائدة، ما دفعهم إلى سحب أكثر من 23 مليار دولار من صناديق الأسهم خلال أسبوع واحد، في أكبر نزوح للأموال منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن التدفقات الخارجة تسارعت بعد رفع «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة، الأربعاء، وإشارته إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من الزيادات، في وقت يهدد فيه ارتفاع تكاليف الطاقة بإبقاء الضغوط التضخمية مرتفعة.

وارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها في 4 أشهر خلال الأسبوع، مما أجج المخاوف بشأن التضخم ودفع عوائد سندات الخزانة للصعود، وهو ما شكل ضغطاً على الصناديق التي تركز على أسهم النمو.

ورفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، وأشار إلى احتمال الحاجة لمزيد من الزيادات لمواجهة التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب في إيران.

وسحب المستثمرون صافي 31.44 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية، في رابع أسبوع على التوالي من التدفقات الخارجة. وخلال الفترة نفسها، سجلت صناديق الأسهم الأوروبية صافي تدفقات خارجة بقيمة 295 مليون دولار، بينما اجتذبت الصناديق الآسيوية صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.26 مليار دولار.

وارتفعت التدفقات الأسبوعية الداخلة إلى صناديق قطاعات الأسهم لتصل إلى أعلى مستوى لها في 6 أسابيع عند 4.49 مليار دولار، بقيادة صناديق قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والسلع الاستهلاكية غير الأساسية، التي اجتذبت 1.94 مليار دولار و1.31 مليار دولار و621 مليون دولار على التوالي.

واجتذبت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بقيمة 855 مليون دولار، وهو أقل مبلغ أسبوعي منذ 1 أبريل (نيسان).

وسحب المستثمرون 3.85 مليار دولار من صناديق السندات ذات العائد المرتفع، و1.1 مليار دولار من صناديق السندات المقومة باليورو، بينما ضخوا 2.96 مليار دولار في صناديق السندات الحكومية، و1.96 مليار دولار في صناديق السندات قصيرة الأجل.

وسجلت صناديق أسواق النقد تدفقات خارجة بقيمة 77.42 مليار دولار، لتنهي بذلك سلسلة من صافي الشراء استمرت أسبوعين.

وفيما يتعلق بصناديق السلع، اجتذبت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى 1.17 مليار دولار، مسجلة بذلك تاسع تدفق أسبوعي للداخل خلال الأسابيع العشرة الماضية. وسجلت صناديق الطاقة تدفقات خارجة أسبوعية بقيمة 148 مليون دولار، مقارنة بتدفقات داخلة بلغت 211 مليون دولار في الأسبوع السابق.

وفي الأسواق الناشئة، سجلت صناديق الأسهم تدفقات خارجة للأسبوع الثاني على التوالي، بإجمالي 1.61 مليار دولار.

كما سحب المستثمرون 167 مليون دولار من صناديق السندات بعد 6 أسابيع متتالية من التدفقات الداخلة، وذلك وفقاً لبيانات تغطي 29002 صندوق.

وبالعودة إلى أميركا، سحب المستثمرون 28.71 مليار دولار، و1.73 مليار دولار، و3.16 مليار دولار من الصناديق الأميركية للشركات ذات الرسملة السوقية الكبيرة والمتوسطة والمتنوعة (متعددة الأحجام)، على التوالي. وفي المقابل، اجتذبت صناديق الشركات ذات الرسملة الصغيرة تدفقات داخلة أسبوعية بقيمة 568 مليون دولار.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق الأسهم القطاعية تدفقات داخلة أسبوعية بقيمة 2.29 مليار دولار - وهو أكبر حجم في 7 أسابيع - بقيادة قطاعات الخدمات المالية، والسلع الاستهلاكية الاختيارية، والتكنولوجيا، التي اجتذبت صافي مشتريات بقيمة 1.37 مليار دولار، و795 مليون دولار، و775 مليون دولار، على التوالي.

ومن ناحية أخرى، تراجع صافي المشتريات في صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر عند 554 مليون دولار.

وتصدرت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل المكاسب، حيث اجتذبت تدفقات داخلة بقيمة 3.49 مليار دولار للأسبوع الحادي عشر على التوالي. وفي المقابل، سجلت صناديق ديون البلديات وصناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري (قصيرة ومتوسطة الأجل) تدفقات خارجة ملحوظة بقيمة 1.81 مليار دولار و817 مليون دولار، على التوالي.

وسجلت صناديق أسواق النقد صافي تدفقات خارجة أسبوعية بقيمة 58.87 مليار دولار، وهو أكبر حجم سحب أسبوعي منذ 15 يوليو (تموز).