وزير الخزانة الأميركي يؤكد دعم الين لحماية استقرار الأسواق الآسيوية

بيسنت: اتفاق محتمل مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين

سكوت بيسنت يجري مقابلة إعلامية في البيت الأبيض بواشنطن 30 يوليو 2026 (رويترز)
سكوت بيسنت يجري مقابلة إعلامية في البيت الأبيض بواشنطن 30 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي يؤكد دعم الين لحماية استقرار الأسواق الآسيوية

سكوت بيسنت يجري مقابلة إعلامية في البيت الأبيض بواشنطن 30 يوليو 2026 (رويترز)
سكوت بيسنت يجري مقابلة إعلامية في البيت الأبيض بواشنطن 30 يوليو 2026 (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة انضمت إلى جهود اليابان لتعزيز الين، محذراً من أن ضعف العملة قد يهدد استقرار الأسواق في مختلف أنحاء آسيا.

وقال بيسنت في برنامج «سكواك بوكس» على شبكة «سي إن بي سي» إن «استقرار الين ليس مهماً للولايات المتحدة فحسب، بل هو بالغ الأهمية للمنطقة بأسرها».

وأشار بيسنت إلى أن الانخفاض الحاد في قيمة الين قد يدفع دولاً أخرى إلى خفض قيمة عملاتها، لافتاً إلى التقلبات التي شهدها الوون الكوري الجنوبي، والمخاوف من أن يكون اليوان الصيني مقوّماً بأقل من قيمته الحقيقية.

وأضاف: «بالنظر إلى حجم التبادل التجاري، وحجم الاقتصاد، ومساهمتهما في سوق الادخار العالمي، فإن استقرار الين أمر بالغ الأهمية. وتدرك الحكومة اليابانية ذلك، ونحن فخورون بالوقوف إلى جانبها في تنفيذ سياساتها ومساعدتها على تحقيق الاستقرار في المنطقة».

ويُعد هذا التدخل المنسق جهداً أميركياً نادراً لدعم عملة رئيسية أخرى، ويعكس مخاوف واشنطن من أن يؤدي ضعف الين لفترة طويلة إلى تفاقم التضخم في اليابان، وزيادة الضغوط على العملات الآسيوية الأخرى، وزعزعة استقرار الأسواق العالمية.

وباعت وزارة الخزانة الأميركية اليورو من احتياطياتها، واستخدمت العائدات لشراء الين في إطار العملية المنسقة. وأوضح بيسنت أنه طمأن المسؤولين الأوروبيين إلى أن بيع اليورو لم يكن سوى عملية لإعادة تخصيص الاحتياطيات.

لكن بيسنت أشار إلى أن عمليات الشراء لن تسهم سوى في الحد من التقلبات على المدى القصير، وأنها ستتطلب لاحقاً سياسات يابانية لمعالجة العوامل التي تدفع الين إلى الانخفاض.

ونفذت الولايات المتحدة واليابان تدخلاً منسقاً لشراء الين بعدما وصفه بيسنت بأنه «انخفاض كبير في قيمة» العملة اليابانية. وقال إن الحكومتين كانتا على اتصال وثيق، وإن واشنطن تعتقد أن اليابان ستتبنى سياسات تهدف إلى إعادة الين إلى مستوى أكثر استقراراً.

لكن بيسنت حذّر من أن التدخل وحده لن يكون كافياً لتحديد مسار العملة.

وقال: «يمكن إعطاء إشارات للسوق من خلال التدخل، لكن السياسة هي التي تغيّر مساره»، مضيفاً أن الولايات المتحدة شاركت لأنها متفائلة بشأن مسار السياسة اليابانية.

وامتنع بيسنت عن التعليق على ما إذا كان ينبغي لبنك اليابان رفع أسعار الفائدة، لكنه قال إن على المسؤولين اليابانيين أن يتبعوا التدخل بتغييرات أوسع في السياسة.

اتفاق محتمل مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز

وفي سياق آخر، قال بيسنت إن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول يوم الأربعاء، مضيفاً أن ذلك سيسهم في استقرار أسعار الطاقة.

وقال: «نجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق والتحرك نحو وضع أكثر تطبيعاً في هذا الصراع».

وعند سؤاله عما إذا كان الاتفاق سيسمح لإيران بفرض رسوم على الشحن الذي يستخدم المضيق، أجاب بيسنت: «أعتقد أنه سيضمن حرية الملاحة».

وجاءت تصريحات بيسنت متوافقة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين، الذي أصر على إمكانية إعادة فتح الممر المائي خلال ساعات، بعد تراجعه عن تهديداته بشن ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران.

ونفت وزارة الخارجية الإيرانية إجراء أي مفاوضات مع واشنطن. وفي يوم الثلاثاء، أصاب مقذوف مجهول سفينة شحن في مضيق هرمز، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر في الصراع الأميركي الإيراني.

وأبدى بيسنت تفاؤله بشأن تأثير أي اتفاق مع إيران على أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن مئات السفن تنتظر الإبحار.

وقال: «على الرغم من أن الوضع لا يزال متوتراً بعض الشيء هناك خلال الأيام القليلة الماضية، فقد شهدنا خروج عدد لا بأس به من السفن حتى الآن».

وأضاف: «لذا، كما تعلمون، أتوقع أن تستقر أسعار الطاقة وتعود إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما سيكون، كما قلت، في صالح العالم أجمع».


مقالات ذات صلة

إيران تتوعد 45 ناقلة بالغرامات والمصادرة في مضيق هرمز

شؤون إقليمية سفينة قرب مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (رويترز)

إيران تتوعد 45 ناقلة بالغرامات والمصادرة في مضيق هرمز

أدرجت إيران 45 ناقلة نفط على قائمة سوداء، متهمة إياها بمخالفة قواعد العبور التي تفرضها في مضيق هرمز، ولوحت بفرض غرامات، واحتجاز السفن، ومصادرة شحناتها.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال استقباله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في بكين (أ.ب)

الرئيس الصيني يدعو إلى حل دبلوماسي للأزمة في الشرق الأوسط

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى «حل دبلوماسي» للأزمة في الشرق الأوسط، مؤكداً خلال لقاء مع العاهل الأردني ضرورة احترام سيادة دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» إن الشركة تربح من خلال نقل النفط عبر مضيق هرمز مدعومة بالخصومات الكبيرة التي يقدمها منتجو النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (ستافانغر(النرويج))
الاقتصاد خزانات للنفط الاحتياطي الاستراتيجي بولاية تكساس (رويترز)

«وكالة الطاقة الدولية»: لا نناقش حالياً إطلاق دفعة ثانية من احتياطات النفط الاستراتيجية

قال فاتح بيرول، المدير العام لـ«وكالة الطاقة الدولية»، يوم الاثنين، إن الوكالة لا تناقش، في الوقت الراهن، إصداراً ثانياً من احتياطات النفط الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أنظمة صواريخ «باتريوت» خلال إعلان جاهزية نظام القيادة القتالية المتكاملة (IBCS) في بولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)

بسبب تهديدات إيران... اليونان تنشر صواريخ «باتريوت» في جزيرة كريت

أفادت وسائل إعلام يونانية بنقل بطاريات صواريخ «باتريوت»، اليوم الاثنين، من جزيرة كارباثوس في أقصى شرق اليونان إلى جزيرة كريت بسبب التهديدات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
TT

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)

عززت السعودية وفرنسا، أمس، شراكتهما الاستراتيجية بتوقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية من بينها الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والاستثمار السياحي والتنمية بما يعكس الحرص المشترك على تطوير وتوسيع آفاق التعاون في قطاعات استراتيجية واقتصادية وتنموية متعددة.

وشهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مراسم تبادل 4 اتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في قصر الإليزيه بباريس، عقب مباحثاتهما الثنائية وترؤسهما أعمال الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الإستراتيجية» بين البلدين.

وشملت الاتفاقيات والمذكرات المبرمة مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا، وتعزيز الشراكة الدفاعية، واكتشاف وتطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات تركز على الترفيه في فرنسا، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتنمية القدرات والمهارات.


ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.