بيرنهام يتعهد بإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية البريطاني رغم كلفته المالية

يستعد لقرارات غير شعبية ويرجح «زيادة الضرائب»

يتحدث رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام مع إحدى المقيمات خلال زيارة إلى دار رعاية في لندن (أ.ب)
يتحدث رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام مع إحدى المقيمات خلال زيارة إلى دار رعاية في لندن (أ.ب)
TT

بيرنهام يتعهد بإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية البريطاني رغم كلفته المالية

يتحدث رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام مع إحدى المقيمات خلال زيارة إلى دار رعاية في لندن (أ.ب)
يتحدث رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام مع إحدى المقيمات خلال زيارة إلى دار رعاية في لندن (أ.ب)

تعهد رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم الأربعاء، بتحقيق ما عجزت عنه الحكومات المتعاقبة على مدى عقود، من خلال إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية «المعطل»، الذي يعتمد على قطاع عام مثقل بالأعباء وشركات خاصة تسعى لتحقيق الأرباح.

وقال بيرنهام (56 عاماً) إن إخفاق جيله من السياسيين في توفير نظام رعاية اجتماعية لائق، يوازن بين احتياجات المواطنين وقدرة الدولة على تحمّل التكاليف، يمثل «تقصيراً جسيماً في أداء الواجب».

وأضاف: «أعتقد أن نظام الرعاية الاجتماعية في إنجلترا لا يقل ظلماً عن نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة. فالأشخاص الأكثر ضعفاً هم من يتحملون التكلفة كاملة».

وأكد زعيم حزب العمال أنه سيسعى إلى التعاون مع الأحزاب السياسية الأخرى لإنشاء «خدمة رعاية وطنية» تعمل إلى جانب هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لتوفير الرعاية الصحية المجانية للجميع بتمويل من دافعي الضرائب.

وقال بيرنهام، الذي تولى رئاسة الوزراء الأسبوع الماضي، إن أولويته تتمثل في معالجة صعوبة حصول كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة على خدمات الرعاية الاجتماعية، وهي أزمة تزداد إلحاحاً في ظل شيخوخة السكان وتراجع كفاءة نظام الصحة العامة، وقد شكلت تحدياً مستمراً أمام حكومات حزبي العمال والمحافظين على حد سواء.

وقال خلال خطاب ألقاه في إحدى دور الرعاية في لندن: «قد يعتقد البعض أنهم سمعوا هذا الكلام من قبل، لكن الأمر مختلف هذه المرة. سننجح في إنجازه».

وأضاف: «من بين جميع التحديات التي واجهتها البلاد، يُعد إخفاق البرلمان في التصدي لهذه القضية تقصيراً كبيراً في أداء واجبه العام»، معتبراً أن «السياسيين فضّلوا تسجيل المكاسب السياسية على إصلاح هذه المشكلة».

ولم يُعفِ بيرنهام نفسه من المسؤولية، مشيراً إلى أنه سبق أن طرح خطة لإصلاح الرعاية الاجتماعية عام 2009 عندما كان وزيراً للصحة في حكومة رئيس الوزراء العمالي الأسبق غوردون براون، إلا أنها لم تُنفذ.

ويعود بيرنهام الآن إلى الحكومة بعد عقد قضاه عمدة لمدينة مانشستر الكبرى. وقال إن القضية تمثل بالنسبة إليه شأناً شخصياً أيضاً- إذ يعاني والده من مرض ألزهايمر.

وأضاف: «سأعتبر هذا الملف اختباراً شخصياً لي. ولن أسامح نفسي إذا غادرت المنصب دون أن أبذل كل ما في وسعي لمعالجة هذه القضية».

وأعلن بيرنهام أن خبيرة الرعاية الاجتماعية لويز كيسي، التي قادت عدداً من المراجعات والتحقيقات العامة، ستتولى إدارة «حوار وطني واسع» للاستماع إلى آراء المواطنين بشأن مستقبل نظام الرعاية.

وقالت كيسي إنها تسعى إلى أن يكون هذا الحوار «نقطة تحول حقيقية، من خلال إعادة التفاوض على العقد الاجتماعي مع الجمهور».

كما دعا رئيس الوزراء قادة أحزاب المعارضة إلى اجتماع مخصص لهذا الملف، مؤكداً أن الإصلاح لن يتحقق إلا إذا تمكنت القوى السياسية المتنافسة من التوصل إلى أرضية مشتركة.

وأعلن حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، أن متحدثه باسم الصحة سيشارك في المحادثات، كما أكد زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الوسطي إد ديفي حضوره. في المقابل، قال حزب «الإصلاح البريطاني» المناهض للهجرة، الذي يتصدر العديد من استطلاعات الرأي رغم امتلاكه 7 مقاعد فقط من أصل 650 مقعداً في مجلس العموم، إنه لم يتلقَّ دعوة للمشاركة.

وأكد بيرنهام استعداده لتحمل تكلفة اتخاذ قرارات قد لا تحظى بشعبية، بما في ذلك احتمال زيادة الضرائب إذا اقتضى الأمر تمويل الإصلاحات.

وأضاف أنه سيعمل على رفع أجور العاملين في قطاع الرعاية، وتحسين تدريبهم ومكانتهم المهنية، تقديراً للدور الحيوي الذي يؤدونه رغم تدني الأجور. كما ستراجع الحكومة حجم المساهمة المالية التي يتعين على الأفراد دفعها قبل حصولهم على الرعاية الممولة من الدولة، إضافة إلى إعادة تقييم دور الشركات الخاصة التي تدير معظم دور الرعاية في البلاد.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

الاقتصاد أفق الحي المالي في فرانكفورت عند غروب الشمس (رويترز)

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

نما الاقتصاد الألماني بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الثالث من العام، رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
خاص الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة خلال اجتماعه في واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في سبتمبر (إكس)

خاص شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

كشفت المناقشات بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد زوار يمرون بجناح شركة «سامسونغ إلكترونيكس» خلال معرض كوريا للإلكترونيات 2026 في سيول (أ.ب)

«سامسونغ» تحقق 80 مليار دولار أرباحاً تشغيلية وسط خيبة آمال المستثمرين

حققت «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة كبيرة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار «مايكروسوفت» في الدورة العاشرة لمعرض فيفاتيك للشركات الناشئة والابتكار التكنولوجي في باريس (رويترز)

أرباح «مايكروسوفت» تتجاوز التوقعات بدعم من نمو السحابة والتدفقات النقدية

حققت «مايكروسوفت» نتائج مالية تجاوزت توقعات السوق في ربعها المالي الأول، مدعومة بالنمو القوي لأعمال الحوسبة السحابية والتدفقات النقدية الحرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
TT

«بريكس»: دعوات للمضي بإنشاء آلية مشتركة للمدفوعات لتقليل الاعتماد على الدولار

أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)
أعلام كل من البرازيل وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والهند خلال قمة مجموعة «بريكس» (رويترز)

ذكرت منصة السياسات «بريكس + ثينكينغ» غير الربحية، الجمعة، أن على دول «بريكس بلس»، المضي قدماً في إنشاء آلية مشتركة للمدفوعات العابرة للحدود بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، لكنها أشارت إلى أن إطلاق عملة موحدة سيواجه عقبات اقتصادية ومؤسسية كبيرة.

ودعت المنصة في تقرير نشرته، التكتل الموسع للاقتصادات الناشئة الكبرى بقيادة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى الالتزام بهذه الآلية واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان نجاحها.

وقال معدو التقرير، وهم غريغوري تي. تشين وداني كواه وجيم أونيل، الاقتصادي السابق في «غولدمان ساكس» وواضع مصطلح «بريكس»: «من الضروري للغاية أن تتبنى البنوك المركزية هذا الهدف، وأن تضمن توافر جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتشغيل هذه الآلية».

والمدفوعات العابرة للحدود على جدول أعمال «بريكس» منذ فترة طويلة، لكن الجهود الرامية إلى دمج البنية التحتية المالية للدول الأعضاء لم تحقق سوى تقدم محدود.

وأكد قادة «بريكس» في إعلان صدر عقب قمتهم بالهند في سبتمبر (أيلول)، أنهم سيواصلون العمل على تطوير أنظمة مدفوعات عبر الحدود تكون أسرع وأقل تكلفة، عبر وسائل منها ربط أنظمة المدفوعات وزيادة استخدام العملات المحلية.

وفي المقابل، أوضح تقرير «بريكس + ثينكينغ» أن إطلاق عملة موحدة سيتطلب «إصلاحات جذرية» داخل المجموعة، تشمل تعزيز استقلال البنوك المركزية وإنشاء سلطة نقد مشتركة، وتقليص القيود المفروضة على تدفقات رؤوس الأموال.

وقال معدو التقرير: «التقييم الأولي لإمكان إطلاق عملة لـ(بريكس بلس)، لا يدعو إلى التفاؤل»، مضيفين أن تلك العملة ستحتاج إلى قابلية التحويل بحرية محلياً ودولياً، وهو شرط يصعب تحقيقه في ظل السياسات الحالية.

وأضافوا: «يمثل ذلك تحدياً كبيراً بحد ذاته، فضلاً عن تحديات إضافية مهمة؛ منها التباعد الجغرافي بين هذه الدول، وعدم إبدائها حماساً للتخلي عن استقلال سياساتها لصالح بنك مركزي مشترك».

وأثارت فكرة إنشاء عملة لـ«بريكس» انتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد مراراً بفرض رسوم جمركية 100 في المائة على الدول الأعضاء إذا تبنت عملة موحدة، أو دعمت بديلاً للدولار.

ولا يملك تكتل «بريكس» عملة مشتركة، وقللت كذلك دول أعضاء، من بينها روسيا والهند، من احتمال إطلاق مثل هذه العملة. غير أن الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الدولار تسارعت عالمياً منذ فرض الغرب عقوبات على روسيا عقب حرب أوكرانيا عام 2022.


الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره السويسري غي بارميلان، الجمعة، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وبينما أقامت الصين خلال الأشهر الأخيرة حواجز تجارية مع العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، يُنظر باهتمام بالغ إلى هذا الاتفاق مع سويسرا باعتباره اختباراً محتملاً لاقتصادات أخرى.

وينص الاتفاق المعدّل على أن 99.8 في المائة من الصادرات السويسرية ستتمتع بإمكان الوصول إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية على مدى السنوات العشر المقبلة، مقارنة بنحو النصف في السابق.

وسيتم خصوصاً إلغاء الرسوم الجمركية على جميع الساعات السويسرية، علماً بأن 1 في المائة فقط منها كانت تدخل الصين معفاة من الرسوم. لكن سيتعين على الشركات المصنعة الاستمرار في سداد الضريبة الصينية المفروضة على استهلاك السلع الفاخرة.

وستستفيد الأجبان والقهوة السويسرية، ومنتجات أخرى، من إلغاء الرسوم الجمركية، على غرار الشوكولاته والنبيذ المعفيين منها أصلاً.

كما يوسع الاتفاق نطاق وصول سويسرا إلى السوق الصينية في قطاعات أبرزها الخدمات المرتبطة بالصناعة التحويلية، وصيانة الطيران، والنقل البحري.

في المقابل، ينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية على 97.3 في المائة من الصادرات الزراعية الصينية إلى سويسرا، مقارنة بـ80.1 في المائة سابقاً.

وأشاد الزعيمان بهذا الاتفاق خلال مراسم توقيع أقيمت الجمعة في قصر الشعب الكبير في بكين.

وقال شي جينبينغ لضيفه: «يمكننا معاً بثّ ثقة قيّمة وتعزيز اليقين في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا»، وفق ما ذكره صحافيون حضروا المراسم.

ووصف غي بارميلان الاتفاق بأنه «مرحلة جديدة»، مشيراً إلى أنه «يشمل أيضاً البحث والابتكار والعلوم، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالعمل».

وكان المسؤولون السويسريون والصينيون قد أعلنوا عن هذا الاتفاق في أغسطس (آب)، بعد عام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية على سويسرا تعد من الأعلى في أوروبا.

وسويسرا هي الدولة الوحيدة في أوروبا القارية التي ترتبط باتفاق تجارة حرة مع الصين، وتحظى بمتابعة دقيقة في ما يتعلق بكيفية الموازنة بين علاقاتها التجارية مع بكين ومخاوفها في مجالَي الأمن والتكنولوجيا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وسويسرا، باستثناء الذهب وغيره من السلع الثمينة، نحو 33.5 مليار فرنك سويسري (40.7 مليار دولار) في عام 2025، وفق وزارة الاقتصاد السويسرية.


رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
TT

رئيسة «بي بي»: لا تفكير في تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية

حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)
حفاراتا نفط مطبوعتان بتقنية ثلاثية الأبعاد وشعار شركة بي بي (رويترز)

نفت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، الجمعة، نفياً قاطعاً وجود أي محادثات بخصوص تقسيم مجموعة الطاقة البريطانية.

جاءت تعليقات أونيل خلال مؤتمر عبر الهاتف بخصوص النتائج الفصلية، رداً على تقرير إعلامي نشره موقع سيمافور، هذا الأسبوع، نقلاً عن مصادر لم يُسمّها، قال فيه إن بعض أعضاء مجلس إدارة «بي بي» يؤيدون تفكيكها، وهو ما نفت الشركة حدوثه في ذلك الوقت.

وقالت أونيل إن المناقشات التي أجرتها مع مجلس الإدارة بشأن التوجه الاستراتيجي للمجموعة تؤكد، من جديد، ضرورة وجود شركة متكاملة للنفط والغاز، أي أن تجمع الأعمال في مجالي الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق تحت مظلة واحدة.