أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج ترتفع بعد تراجع رهانات الفائدة الأميركية وتخلي واشنطن عن رسوم هرمز

مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران في بورصة البحرين (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تراجعت توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية، على أثر تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب تخلّي واشنطن عن مقترح فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الثلاثاء، التراجع عن مقترح سابق يقضي بفرض رسوم بنسبة 20 في المائة على حركة الشحن عبر المضيق، مشيراً، بدلاً من ذلك، إلى سعيه لإبرام اتفاقيات استثمارية مع دول الخليج، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، أعاد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ولوّح بتنفيذ ضربات ضد منشآت للطاقة وجسور داخل إيران، الأسبوع المقبل، ما لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.

وفي السعودية، ارتفع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنسبة 0.1 في المائة، خلال التعاملات المبكرة؛ بدعم من أسهم العقار.

كما صعد مؤشر سوق دبي المالية بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.4 في المائة، وسهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1 في المائة.

وارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.4 في المائة.

ورغم تحسن أداء الأسواق، لا تزال التوترات الأمنية في مضيق هرمز تُلقي بظلالها على معنويات المستثمرين، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل أحد أفراد طاقم هندي وإصابة ثمانية آخرين، على أثر تعرض ناقلتيْ نفط إماراتيتين لهجوم بصواريخ كروز إيرانية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، رحّب مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ببيانات التضخم، التي أظهرت تباطؤاً في يونيو (حزيران) الماضي، لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من المؤشرات قبل حسم مسار أسعار الفائدة.

وتراجعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول) المقبل إلى 58 في المائة، مقارنة مع 76 في المائة، قبل صدور بيانات التضخم، وفق أداة «فيد ووتش».

في المقابل، ظلت بورصة قطر مغلقة حداداً على وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم آمال استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران

الاقتصاد مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم آمال استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسواق الخليج بدعم آمال استئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، بينما قادت قطر ودبي المكاسب الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية ترتفع لليوم الثالث بدعم من «إنفيديا»

ارتفعت الأسهم في بداية التعاملات الآسيوية، يوم الخميس، مع صعود أسهم شركات التكنولوجيا ومكونات الأجهزة بعد تجاوز نتائج «إنفيديا» التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تغلق مرتفعة 0.25 % وسط تداولات بـ5.7 مليار ريال

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق عند 11259 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولو العملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الكورية الجنوبية ترتفع وسط تفاؤل حذر قبيل نتائج «إنفيديا»

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية قليلاً يوم الأربعاء، مع تنامي التفاؤل الحذر لدى المستثمرين، قبيل إعلان نتائج شركة «إنفيديا».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة بينما يترقب المستثمرون نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تدرس فرض رسوم جديدة على أشباه الموصلات تشمل أجهزة الكمبيوتر والخوادم

رقائق إلكترونية تظهر على لوحة دوائر (رويترز)
رقائق إلكترونية تظهر على لوحة دوائر (رويترز)
TT

واشنطن تدرس فرض رسوم جديدة على أشباه الموصلات تشمل أجهزة الكمبيوتر والخوادم

رقائق إلكترونية تظهر على لوحة دوائر (رويترز)
رقائق إلكترونية تظهر على لوحة دوائر (رويترز)

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية الواسعة على أشباه الموصلات، في خطوة قد تمتد إلى مجموعة من المنتجات التقنية التي تعتمد على الرقائق الإلكترونية، وفقاً لما أوردته صحيفة «بوليتيكو»، الخميس.

وحسب التقرير، نقلاً عن 8 أشخاص مطلعين على المناقشات، قد تشمل الرسوم المقترحة أجهزة الكمبيوتر المحمولة ووحدات ألعاب الفيديو وخوادم مراكز البيانات، إلى جانب الرقائق نفسها.

ويؤيد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك ربط إعفاء الشركات الأجنبية من الرسوم بحجم استثماراتها في تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة، في مسعى لتعزيز الإنتاج المحلي وإعادة جزء أكبر من صناعة أشباه الموصلات إلى البلاد.

وتبحث الإدارة الأميركية أيضاً تطبيق الرسوم الجديدة على مراحل، فيما لا تزال المقترحات قيد الدراسة، وقد تشهد تعديلات جوهرية خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، وفق التقرير.

كان الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير قد قال في مايو (أيار) الماضي إنه لا توجد رسوم جديدة وشيكة على أشباه الموصلات، لكنه أكد أهمية حماية القطاع من خلال الرسوم الجمركية بهدف دعم إعادة تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة.


أرباح الصناعة الصينية تفقد الزخم

عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
TT

أرباح الصناعة الصينية تفقد الزخم

عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

أظهرت أرباح الشركات الصناعية الصينية في يوليو (تموز) صورة مزدوجة للاقتصاد، حيث توجد قطاعات مرتبطة بالتكنولوجيا والتصدير تحقق نمواً قوياً مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، في مقابل صناعات تعتمد على الطلب المحلي لا تزال تعاني ضعف الاستهلاك وضغوط العقارات وارتفاع تكاليف المدخلات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت 11.2 في المائة في يوليو مقارنة بالعام السابق، متباطئة من نمو بلغ 15.1 في المائة في يونيو (حزيران). كما تباطأ نمو الأرباح خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام إلى 17.6 في المائة من 18.7 في المائة خلال النصف الأول.

ويعكس هذا التباطؤ استمرار الضغوط على هوامش الربحية، رغم بقاء نمو الإيرادات مستقراً نسبياً.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»، إن ارتفاع تكاليف المواد الخام ضغط بصورة خاصة على الشركات العاملة في المراحل الوسطى والنهائية من سلاسل الإنتاج.

وتزداد أهمية هذه الضغوط لأن الاقتصاد الصيني، الذي تبلغ قيمته نحو 20 تريليون دولار، ما زال يواجه ضعفاً واضحاً في الطلب المحلي؛ فالأسر تتوخى الحذر في الإنفاق، والشركات تتردد في توسيع استثماراتها، بينما يستمر تراجع سوق العقارات في التأثير على الثقة.

في المقابل، واصلت القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة تسجيل أداء قوي، فقفزت أرباح قطاع تصنيع أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية الأخرى بنسبة 110 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو، بينما ارتفعت أرباح قطاع صهر المعادن غير الحديدية ومعالجتها بالدرفلة بنسبة 91.8 في المائة.

وكان الأداء أكثر لفتاً في بعض الصناعات المتخصصة؛ فقد ارتفعت أرباح تصنيع الألياف الضوئية 468.4 في المائة، وصناعة الكابلات الضوئية 62.6 في المائة، ومعدات أنظمة الاتصالات 55 في المائة، ما يعكس استمرار الطلب القوي على البنية التحتية المرتبطة بمراكز البيانات والحوسبة والاتصالات.

ويشير هذا التباين إلى أنَّ جزءاً مهماً من زخم الأرباح يأتي من قطاعات تستفيد من الطلب الخارجي والتحول التكنولوجي، لا من تعافٍ شامل في الاقتصاد المحلي.

أما الصناعات الاستهلاكية والعقارية، فبقيت تحت الضغط. وسجَّلت «كويتشو موتاي»، أكبر شركة مشروبات في الصين من حيث الإيرادات، انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في صافي أرباح النصف الأول، في ظلِّ ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتراجع العقارات وتشديد بعض أوجه الإنفاق الرسمي.

وقال يو وينينغ، الإحصائي في المكتب الوطني للإحصاء، إن البيئة العالمية لا تزال «معقدة ومليئة بالتحديات»، مضيفاً أن اختلال التوازن بين قوة العرض وضعف الطلب المحلي لا يزال أحد القيود الرئيسية أمام الاقتصاد.

وهذه المشكلة تضع صانعي السياسات أمام معادلة صعبة، فالصين تمتلك قاعدة صناعية ضخمة وقدرة إنتاجية عالية، لكن ضعف الاستهلاك الداخلي يعني أن جزءاً متزايداً من الإنتاج يحتاج إلى أسواق خارجية، وهو ما يزيد حساسية الاقتصاد للتوترات التجارية والمخاطر الجيوسياسية.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن تؤدي الزيادة في تكاليف المواد الخام إلى تقليص مكاسب الشركات حتى في حال استقرار الإيرادات، خصوصاً إذا عجزت عن تمرير الزيادات إلى المستهلك النهائي بسبب ضعف الطلب؛ لهذا تزداد الضغوط على بكين لتقديم دعم مالي إضافي. وكان نائب وزير المالية قد تعهد في أواخر أغسطس (آب) بإطلاق إجراءات دعم في الوقت المناسب، بعد أن أظهرت مؤشرات اقتصادية فقداناً للزخم مع بداية الرُّبع الثالث.

وتغطي بيانات الأرباح الصناعية الشركات التي تحقِّق إيرادات سنوية لا تقل عن 20 مليون يوان، ما يجعلها مؤشراً مهماً على أوضاع قطاع التصنيع والربحية.

والخلاصة أن الاقتصاد الصناعي الصيني لا يعاني ركوداً عاماً، بل يعاني انقساماً واضحاً بين «اقتصاد قديم» يواجه ضعف الطلب وضغوط الهوامش، و«اقتصاد جديد» تقوده الرقائق والاتصالات والذكاء الاصطناعي.


اضطرابات هرمز تضغط على اقتصاد البحرين... والأنشطة غير النفطية تواصل النمو

صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

اضطرابات هرمز تضغط على اقتصاد البحرين... والأنشطة غير النفطية تواصل النمو

صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البحريني تأثر خلال الربع الأول من عام 2026 بتداعيات القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ مما أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي بالأسعار الثابتة، إلا إن استمرار نمو الأنشطة غير النفطية خفف من حدة التراجع.

ووفق التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مساء الأربعاء، فقد انخفضت الأنشطة النفطية بنسبة 37.2 في المائة خلال الربع الأول؛ نتيجة القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية التي أثرت على القدرة التصديرية، إلى جانب أعمال الصيانة المجدولة، في حين سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 2.2 في المائة.

أظهر الأداء الاقتصادي خلال الفترة ازدياد دور القطاعات غير النفطية في دعم النشاط الاقتصادي، إذ باتت تشكل 90.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، مع تسجيل 9 أنشطة من أصل 13 نشاطاً غير نفطي نمواً إيجابياً؛ مما يشير إلى استمرار إسهام برامج التنويع الاقتصادي في الحد من تأثير تقلبات القطاع النفطي على الاقتصاد الكلي.

وقالت وزارة المالية والاقتصاد الوطني في التقرير إن «الاقتصاد الوطني شهد أداءً قوياً خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2026، قبل أن يتأثر الأداء الاقتصادي خلال شهر مارس (آذار) 2026 جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة».

وعلى مستوى القطاعات، حققت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين، أكبر القطاعات إسهاماً في الناتج المحلي الإجمالي، أعلى معدل نمو بين الأنشطة غير النفطية بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي، وبمساهمة بلغت 19.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما بلغت مساهمة الصناعة التحويلية 14.6 في المائة، والإدارة العامة 9 في المائة، والتشييد 7 في المائة.

أما بالأسعار الجارية، فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي، متأثراً بانخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 31.1 في المائة، مقابل نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.9 في المائة.

وفي مؤشر على استمرار جاذبية المملكة للاستثمارات، فقد ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي بنهاية الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى 17.6 مليار دينار بحريني (46.7 مليار دولار).

وتشير البيانات إلى أن أداء الاقتصاد البحريني خلال الربع الأول تأثر بعوامل استثنائية مرتبطة بالقطاع النفطي وحركة التجارة الإقليمية، بينما واصلت الأنشطة غير النفطية الحفاظ على مسار نمو إيجابي؛ مما يعزز دورها بوصفها المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي في المملكة.