العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع باللون الأخضر

مع تعافي شركات أشباه الموصلات وتراجع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع باللون الأخضر

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الاثنين، مدعومة باستقرار أسهم شركات أشباه الموصلات بعد موجة تراجع حديثة، إلى جانب انخفاض أسعار النفط الذي عزز مكاسب الأسبوع الماضي، والذي دفع المؤشرات الأميركية الرئيسية إلى الارتفاع.

وظلت أسعار النفط تحت ضغط بعد قرار تحالف «أوبك بلس» رفع أهداف الإنتاج، في وقت استمرت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون اضطرابات جديدة، رغم غياب أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتوترة بين واشنطن وطهران.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5 في المائة إلى 71.76 دولار للبرميل، مقتربة من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، وفق «رويترز».

وكان مؤشر «داو جونز» قد أغلق عند مستوى قياسي مرتفع يوم الخميس خلال أسبوع تداول قصير بسبب العطلات، مقترباً من مستوى 53 ألف نقطة، في حين سجلت مؤشرات «داو جونز»، و«ستاندرد آند بورز 500»، و«ناسداك» المركب مكاسب بنحو 2 في المائة لكل منها.

ورغم الضغوط الأخيرة على قطاع أشباه الموصلات، الذي يُعد من أبرز محركات السوق هذا العام، فقد عزز المستثمرون رهاناتهم على قوة قطاعات الرعاية الصحية والصناعة والخدمات المالية، بصفتها مؤشراً على اتساع نطاق الصعود خارج نطاق الرقائق والذكاء الاصطناعي.

وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، استقرت أسهم شركات الرقائق، بينما ارتفعت أسهم شركات تصنيع شرائح الذاكرة، مثل «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت» و«مايكرون تكنولوجي» بنسبة 5.5 في المائة و4.4 في المائة و3.4 في المائة على التوالي.

وبحلول الساعة 5:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 37 نقطة أو 0.07 في المائة، فيما أضافت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 34 نقطة أو 0.45 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بما يعادل 307.25 نقطة أو 1.04 في المائة.

وفي السياق ذاته، تستعد شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة يوم الاثنين، في صفقة تهدف إلى جمع نحو 28 مليار دولار، وفق بيانات الجهات التنظيمية، في اختبار جديد لمدى شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي.

ومع بداية النصف الثاني من العام، يواصل المستثمرون مراقبة سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط إعادة تقييم لمسار أسعار الفائدة. وقد تراجعت توقعات رفع الفائدة بشكل طفيف بعد صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع.

ويُقدّر المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 24 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 29 يوليو (تموز)، مقارنة بنحو 30 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية. كما تشير التوقعات لشهر سبتمبر (أيلول) إلى احتمال بنسبة 44 في المائة لرفع مماثل، مقارنة بـ48.3 في المائة في الأسبوع السابق.

وقد زادت التوقعات المتشددة عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، وهو الأول في عهد الرئيس الجديد كيفين وارش.

ومن المقرر صدور محضر ذلك الاجتماع يوم الأربعاء، وسط ترقب لقراءات أعمق حول تأثير أسعار الطاقة على التضخم، واحتمالات وجود انقسامات داخل لجنة السياسة النقدية.

كما يبدأ موسم نتائج أرباح الربع الثاني لاحقاً هذا الشهر، في اختبار جديد للأسواق، مع ترقب إعلان نتائج شركتي «دلتا إيرلاينز» و«بيبسيكو» خلال الأسبوع الحالي.

وفي السياق نفسه، من المقرر أن يلقي محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر كلمة في روما لاحقاً اليوم، فيما يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز يوم الخميس، على أن يدلي رئيس المجلس بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأسبوع المقبل.

ومن المنتظر أن يُظهر مسح معهد إدارة التوريد لقطاع الخدمات، الصادر لاحقاً الاثنين، تراجعاً طفيفاً إلى مستوى 54.0، في بيانات تُعد من أبرز المؤشرات الاقتصادية خلال أسبوع هادئ نسبياً.


مقالات ذات صلة

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

الاقتصاد رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، بدعم من الأسهم القيادية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة للرئيس دونالد ترمب خلال تداولات المتعاملين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ترمب يقرع جرس افتتاح «وول ستريت» من مكتبه ويربط رئاسته بأداء الأسواق

قرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، جرس افتتاح بورصة نيويورك و«ناسداك» من داخل المكتب البيضاوي، موجهاً رسالة سياسية واقتصادية حاسمة إلى الناخبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سوق السندات تترقب دعماً محتملاً من بنك إنجلترا وسط جدل حول المخاطر

تترقب سوق السندات الحكومية البريطانية دعماً محتملاً من بنك إنجلترا هذا الأسبوع، قد يسهم في خفض تكاليف الاقتراض العام بأكثر من مليار جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تستقر بعد مكاسب أسبوعية قوية وسط زخم الاستحواذات

استقرت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الاثنين، بعد الأداء القوي الذي سجلته في الأسبوع الماضي، في وقت تحول فيه اهتمام المستثمرين إلى صفقات الاستحواذ الجديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشكٍ لتبديل العملات على جانب الطريق بالأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)

تحسن موسم الأمطار وتراجع عوائد الخزانة الأميركية يعززان سوق السندات في الهند

ارتفعت السندات الحكومية الهندية، خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب تحسن توقعات موسم الأمطار واستمرار التدفقات الأجنبية

«الشرق الأوسط» (مومباي)

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 26.16 ريال.

كما ارتفعت أسهم «المراعي» و«بي إس إف» و«التعاونية» و«بنك الرياض» و«طيران ناس» و«رسن» و«صناعات كهربائية» و«أنابيب الشرق» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وتصدّر سهم «صناعة الورق» و«الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة بعد قفزهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة.

في المقابل، تراجعت أسهم «بوبا العربية» و«جبل عمر» و«مكة» و«علم» و«مجموعة صافولا» و«مسار» و«الغاز القابضة» و«اليمامة للحديد» و«المتقدمة» بنسب تراوحت بين واحد و4 في المائة.

كما تصدر سهم «درب السعودية» قائمة التراجعات بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 2.32 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 28 مليون سهم، فيما هبط سهم «باتك» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 2.10 ريال.


«برودكوم» تُمدد شراكتها مع «آبل» حتى 2031 لتوريد الرقائق

يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«برودكوم» تُمدد شراكتها مع «آبل» حتى 2031 لتوريد الرقائق

يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة برودكوم، يوم الاثنين، تمديد شراكتها مع «آبل» حتى عام 2031 لتطوير وتوريد مجموعة من الرقائق المصممة خصوصاً، في خطوةٍ دفعت أسهم شركة صناعة الرقائق إلى الارتفاع بنحو 4 في المائة، خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتُعد «برودكوم» من أبرز مورّدي المكونات الأساسية لـ«آبل» منذ سنوات، إذ تُزودها برقائق ترددات الراديو المصممة خصوصاً والمستخدمة في هواتف «آيفون»، إلى جانب رقائق الاتصال اللاسلكي «واي فاي» و«بلوتوث»، فضلاً عن أشباه موصلات أخرى مخصصة لشبكات الاتصال، وفق «رويترز».

وتُعد «آبل» أحد أكبر عملاء «برودكوم»، إذ تُمثل الشركة المصنّعة لهواتف «آيفون» نحو 20 في المائة من إيراداتها السنوية، وفق تقديرات المحللين، ما يجعلها ركيزة أساسية في أعمال شركة صناعة الرقائق.

ويُعزز تمديد هذه الشراكة استراتيجية «آبل» الرامية إلى إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع كبار مصنّعي الرقائق الإلكترونية، بما يسهم في تعزيز مرونة سلسلة التوريد وتقليل مخاطر الإمدادات.

كانت الشركتان قد أعلنتا، في عام 2023، اتفاقية بمليارات الدولارات لتطوير وتصنيع مكونات ترددات الراديو الخاصة بشبكات الجيل الخامس.

كما أدى الانتشار المتسارع لتقنيات الاستدلال في الذكاء الاصطناعي، وهي العملية التي تستجيب من خلالها النماذج لاستفسارات المستخدمين، إلى زيادة أهمية الرقائق المصممة وفق الطلب، ما عزَّز الطلب على المعالجات المتقدمة ورفع حِدة المنافسة في هذا المجال.

ورغم توسع «آبل» في تصميم معالجاتها الخاصة، وآخِرها مودم الاتصالات الخلوية «سي 1»، فإنها لا تزال تعتمد على «برودكوم» لتوفير مكونات رئيسية خاصة بالاتصال اللاسلكي وتقنيات ترددات الراديو.


كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

أنهت الصناديق التحوطية التي تتداول الأسهم تعاملات شهر يونيو (حزيران) الماضي محققةً عوائد قياسية مكونة من رقمين منذ بداية العام الحالي؛ حيث نجحت في التنقل بمرونة داخل المراكز الاستثمارية المزدحمة.

جاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بزيادة الرهانات الكبرى، والاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، والانضمام إلى الصفقات التي تمتلك زخماً صاعداً قويّاً، وفقاً لمذكرة عملاء صادرة عن مصرف «غولدمان ساكس».

ورغم هذه المكاسب، فإن الصناديق واجهت ضغوطاً ناجمة عن التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الشهر، لا سيما مع التداول في السوق الكورية الجنوبية الصاعدة، والوقوع في شرك مراكز «البيع المكشوف (Short Bets)» التي تراهن على هبوط الأسعار. وشهد الربع الثاني أفضل أداء على الإطلاق لـ«مؤشر أشباه الموصلات (SOX)» الأميركي، في حين سجّل يونيو الماضي أسوأ شهر لـ«مجموعة السبع الكبار (Magnificent Seven)»؛ حيث تراجع صندوق المؤشرات المتداول الخاص بها بنسبة 9 في المائة، وهذه أكبر خسارة شهرية له في أكثر من عام.

عوائد قياسية لأسهم التكنولوجيا

تزامنت هذه التحركات مع عودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة على فترة الحرب مع إيران، ووسط توقعات الأسواق برفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية العام، على الرغم من أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة هدّأت من حدة هذه التوقعات.

وفي هذا المشهد، حققت الصناديق، التي تعتمد على التحليل الأساسي لتقييم الملاءة المالية للشركات، عائداً بلغ 18.4 في المائة خلال الربع الماضي، وهو أقوى أداء فصلي يسجله «غولدمان ساكس» في تاريخه، لتصل عوائدها الإجمالية منذ بداية العام وحتى الآن إلى 17.4 في المائة.

في المقابل، اكتفت الصناديق التحوطية التي تعتمد على النماذج الكمية والنظامية لتقييم ديناميكيات السوق، بتحقيق مكاسب محدودة بلغت 1.1 في المائة خلال يونيو الماضي، بعد أن تعرضت لخسائر مفاجئة في نهاية الشهر؛ مما قلص عوائدها منذ بداية العام إلى 11.3 في المائة.

وأشارت مذكرة منفصلة صادرة عن صندوق «وينتون» التحوطي، البالغة قيمته 18 مليار دولار، إلى أن خسائر هذه الفئة نجمت عن التداولات المتأرجحة في أسهم الشركات الأميركية الكبرى والشركات الصينية، فضلاً عن المراكز البيعية القصيرة في أدوات الدخل الثابت، خصوصاً السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل، التي أثرت سلباً على الأداء الكلي.

تداولات العملات والسلع

وعلى صعيد السلع والعملات العالمية، تمكنت «صناديق تتبع اتجاهات الأسواق ومستشاري تداول السلع (CTAs)» من تحقيق أرباح عبر الاستثمار في الدولار الكندي والين الياباني. ومع ذلك، فإن الخسائر الأفدح التي تكبدتها في الدولار الأسترالي، والجنيه الإسترليني، والكرونة النرويجية، غطت على تلك الأرباح.

وبشأن أسواق السلع، فقد تغلبت الخسائر المسجلة في النفط والمعادن والسلع اللينة (مثل المنتجات الزراعية) على المكاسب المحققة من تداولات الرصاص، والذرة، والماشية. وأوضحت المذكرة أن استراتيجيات التداول السريعة كانت الأقدر على التعامل مع الأسواق المتقلبة مقارنة بالاستراتيجيات ذات المدى الزمني المقيد.