بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

الحكومة تُبلغ القطاع الخاص في خطوة توسع حجم التبادل التجاري بين البلدين

جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

بعد الأمر السامي... السعودية تحفّز الشركات على استيراد المنتجات اللبنانية

جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)
جانب من ميناء جدة الإسلامي (واس)

بدأت الحكومة السعودية رسمياً تحفيز قطاعها الخاص لاستيراد البضائع والمنتجات اللبنانية، في خطوة عملية لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين بعد سنوات من الانقطاع.

جاء هذا التحرك إنفاذاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، واستجابةً لطلب الرئاسة والحكومة في لبنان.

وشهد مرفأ بيروت مؤخراً مغادرة أولى الشحنات المتجهة إلى المملكة، بحضور رسمي أكد على إعادة بناء جسور الثقة الاقتصادية المدعومة بإجراءات رقابة أمنية حديثة وصارمة لضمان سلامة الصادرات.

فوفق المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فقد أبلغت «الهيئة العامة للتجارة الخارجية» اتحادَ الغرف السعودية صدور الأمر السامي القاضي بالموافقة على استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، وطلب تعميم ذلك على منظومة القطاع الخاص للاستفادة بهذا الشأن.

هذه الخطوة بدورها تحفز الشركات السعودية على الاستفادة من السوق اللبنانية في المرحلة الحالية لتوسيع عمليات التبادل التجاري بين الدولتين إلى آفاق أرحب بما يحقق طموحات البلدين.

أول شحنة تصدير

وبناء على الأمر السامي السعودي، فقد عبرت المنتجات اللبنانية البحار مجدداً نحو السعودية في 20 يونيو (حزيران) الماضي، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان، فهد الدوسري، حاملةً معها أكثر من سلعٍ وبضائع؛ «فهي تحمل رسالة ثقة أعيد بناؤها بعد سنوات من الانقطاع، وفرصة اقتصادية ينتظرها لبنان بشغف في مرحلة تتعاظم فيها الحاجة إلى تنشيط الإنتاج وزيادة الصادرات».

وعودة السوق السعودية - التي تمثّل وحدها نحو 85 في المائة من حجم السوق الخليجية - لا تُعدّ استعادة لما فُقد فقط؛ حينما بلغت الصادرات نحو 378 مليون دولار قبل الحظر، بل تفتح الباب أمام طموحات أكبر لتوسيع الحضور اللبناني في هذه السوق الشاسعة.

وقال السفير الدوسري في كلمة له: «إنفاذاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، واستجابةً لطلب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور نواف سلام، ووفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة، نجتمع اليوم لنشهد مغادرة أولى الصادرات المتجهة إلى ميناء جدة الإسلامي عبر مرفأ بيروت».

وتابع: «تجسيداً للعلاقات الأخوية وانطلاقاً من حرص المملكة على الوقوف إلى جانب أشقائها؛ جاء هذه القرار القاضي باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، الذي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك دعمها استقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاه شعبه الشقيق».

الرقابة الأمنية

بدوره، أكد رئيس الوزراء في كلمته «عدم السماح بعودة لبنان منطلقاً لأي ضرر يلحق بالأشقاء العرب»، معرباً عن الشكر للأمير محمد بن سلمان على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية.

بعدها انتقل الحضور لتفقد أجهزة المسح الضوئي (سكانر) الحديثة التي رُكّبت مؤخراً في المرفأ، والمخصصة لفحص البضائع والحاويات بدقة، والتي تعمل على تأمين الرقابة الأمنية وتسريع تخليص البضائع.

يذكر أن المملكة كانت تتصدّر أسواق الصادرات اللبنانية قبل الحظر؛ ففي عامي 2014 و2015 احتلت المرتبة الأولى بنحو 12 في المائة من إجمالي صادراتنا، بقيمة بلغت نحو 378 مليون دولار عام 2014، وفق بيانات الجمارك اللبنانية وغرفة التجارة، فيما كان التبادل التجاري الثنائي يُقدَّر بمئات ملايين الدولارات سنوياً.


مقالات ذات صلة

«سالك» السعودية تدمج «كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية في «أولام الزراعية»

الاقتصاد جزء من أعمال «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية (الشركة)

«سالك» السعودية تدمج «كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية في «أولام الزراعية»

أعلنت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن دمج «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية ضمن شركة «أولام الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

الأصول الاحتياطية لـ«المركزي السعودي» تتراجع 1.3 % مع بقائها عند مستويات مرتفعة

تراجعت الأصول الاحتياطية السعودية 1.3 في المائة إلى 1.83 تريليون ريال في مايو (أيار) مع ارتفاع استثمارات الأوراق المالية وانخفاض النقد الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

خاص السوق السعودية تفلت من الضغوط الخارجية بمكاسب 2.9 % في النصف الأول

أفلتت سوق الأسهم السعودية من كماشة الضغوط الجيوسياسية الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة والمال العالمية لتنهي تعاملات النصف الأول من عام 2026 على مكاسب بلغت 2.9 %.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين خلال مراسم خاصة لقرع الجرس في برج «تداول» بالرياض (واس)

إطلاق ملتقى «سيليكت - البحر الأحمر» للاستدامة... والسعودية تطرح أول أرصدة كربونية محليّة هذا العام

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية ومجموعة «تداول» السعودية، إطلاق ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - البحر الأحمر»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البنوك الألمانية ترفض مقترحاً برفع «المركزي» الأوروبي الحد الأدنى للاحتياطيات

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

البنوك الألمانية ترفض مقترحاً برفع «المركزي» الأوروبي الحد الأدنى للاحتياطيات

مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

رفضت رابطة كبرى للبنوك الألمانية، الأربعاء، رفضاً قاطعاً احتمالات زيادة البنك المركزي الأوروبي لنسبة النقد التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطي في الحسابات غير المدرة للدخل.

كانت «رويترز» قد ذكرت يوم الثلاثاء، أن البنك المركزي الأوروبي يدرس مضاعفة نسبة الأموال التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطي في هذه الحسابات، وهي خطوة من شأنها خفض فاتورة أسعار الفائدة للبنك المركزي نفسه، والتخفيف من الآثار الجانبية لجهوده في مكافحة التضخم.

لكن هاينر هيركنهوف، الرئيس التنفيذي لرابطة البنوك الألمانية، قال إن فرض متطلبات أكثر صرامة سيفاقم، ما يعد في جوهره، ضريبة على البنوك الأوروبية، مما سيؤدي إلى «تخلفها أكثر في المنافسة العالمية».

وقال في بيان وفقاً لوكالة «رويترز»: «سيؤدي ذلك إلى تجميد سيولة إضافية، وإضعاف ربحية المؤسسات، وتقليص نطاق استثماراتها وإقراضها».

وأفادت مصادر لـ«رويترز»، بأن الزيادة المحتملة، التي يناقشها صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي، سترفع الحد الأدنى لمتطلبات الاحتياطي من 1 إلى 2 في المائة من ودائع عملاء البنوك وبعض أشكال التمويل الأخرى.

وقال هيركنهوف: «في ظل تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تحتاج أوروبا إلى بنوك قوية، لا إلى مزيد من العوائق التنافسية».

ومن المتوقع صدور قرار بشأن هذه الخطوة المحتملة، التي لم يناقشها مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي رسمياً، بحلول الخريف. وأشارت المصادر إلى أن النقاش داخل البنك المركزي الأوروبي لا يزال في مراحله الأولى.


السوق السعودية ترتفع 0.5 % بدعم الأسهم القيادية

رجل يسير أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع 0.5 % بدعم الأسهم القيادية

رجل يسير أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مضيفاً 57 نقطة ليغلق عند 10857 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود عدد من الأسهم القيادية، إذ ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 66 ريالاً.

كما أنهت أسهم «أكوا» و«سابك» و«التصنيع» و«سبكيم العالمية» و«الأهلي السعودي» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

في المقابل، تراجعت بعض الأسهم مع عمليات جني أرباح، إذ هبط سهم «زين السعودية» إلى 10.25 ريال بنسبة 3 في المائة، وسهم «بوبا العربية» إلى 171 ريالاً بنسبة 2 في المائة، وذلك عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية.

كما هبط سهم «نسيج» بنسبة 8 في المائة، فيما تراجع سهم «الشرقية للتنمية» بنسبة 4 في المائة عند 14.42 ريال، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 4 ملايين سهم، هي الأعلى منذ نحو عامين.

وقفزت أسهم «المركز الكندي» و«صناعات كهربائية» و«بان» و«أمانة» و«ثمار» بنسب تراوحت بين 8 و10 في المائة، مما دعم أداء المؤشر خلال الجلسة.


وارش يرفض تقديم أي تلميحات بشأن أسعار الفائدة

صورة أرشيفية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)
صورة أرشيفية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)
TT

وارش يرفض تقديم أي تلميحات بشأن أسعار الفائدة

صورة أرشيفية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)
صورة أرشيفية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)

رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، تقديم أي تلميحات بشأن أسعار الفائدة، موضحاً أن آثار السياسة النقدية تمتد بين الاقتصادات.

وقال وارش في «قمة نقدية» جمعته الى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، ومحافظ بنك كندا تيف ماكلم، في سنترا البرتغالية، إنه سيتم اتباع مسار جديد في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مشدداً على أن طفرة الذكاء الاصطناعي بدأت تظهر بشكل واضح في الولايات المتحدة.