أسعار الغاز في أوروبا ترتفع بسبب عدم اليقين بالشرق الأوسط

مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا ترتفع بسبب عدم اليقين بالشرق الأوسط

مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، يوم الاثنين، بسبب عدم اليقين بشأن الشحنات عبر مضيق هرمز، حتى مع اتفاق إيران والولايات المتحدة على وقف العمليات القتالية الأخيرة في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات رسمية أن عقد الشهر الأول الهولندي القياسي في مركز «تي تي إف» ارتفع بمقدار 0.868 يورو ليصل إلى 41.65 يورو (47.49 دولار) لكل ميغاواط/ساعة، أو نحو 13.92 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش.

وقال واين بريان، رئيس أبحاث الغاز الأوروبي في مجموعة بورصات لندن، في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»: «قد تستمد الأسعار بعض الدعم من الوضع الهش والمتقلب في الشرق الأوسط. فقد تعرض مزيد من السفن للهجوم في مضيق هرمز، فضلاً عن الهجمات المتجددة من قِبل إيران والولايات المتحدة، خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وبدأت الشحنات عبر مضيق هرمز الارتفاع، الأسبوع الماضي، لكنها انخفضت بعد ذلك بعد تجدد الهجمات على السفن ابتداءً من يوم الخميس. واتفق البَلدان منذ ذلك الحين على استئناف المحادثات بشأن المضيق.

وعادةً ما يمرّ نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر الممر المائي، لكن جرى كبح هذا، بشكل كبير، منذ بدء الصراع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن سوق الغاز الأوروبية كانت مستقرة نسبياً، حيث ارتفع إجمالي ترشيحات الصادرات النرويجية بمقدار 7 ملايين متر مكعب إلى 338 مليون متر مكعب يومياً.

وأظهرت بيانات الغاز الوطنية أن سوق الغاز في بريطانيا تعاني فائضاً في المعروض، حيث بلغت توقعات العرض 155.8 مليون متر مكعب، والطلب 142.98 مليون متر مكعب.

وبدأت درجات الحرارة المرتفعة في جميع أنحاء أوروبا، والتي أدت إلى زيادة الطلب على الطاقة وفرض قيود على إنتاج الطاقة النووية الفرنسية، التراجع على الرغم من أنه من المتوقع أن تعود درجات الحرارة المرتفعة خلال يوليو (تموز) المقبل.


مقالات ذات صلة

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

الاقتصاد منشأة غاز في أستراليا (رويترز)

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

شهد استكشاف الطاقة في أستراليا انتعاشاً ملحوظاً، خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز، والتقدم التكنولوجي، وتحسن مناخ الاستثمار...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

إندونيسيا تحدد سقفاً لسعر الغاز الطبيعي المسال لبعض الصناعات

أعلن وزير الطاقة الإندونيسي، بهليل لاهاداليا، يوم الاثنين، أن إندونيسيا ستحدد سقفاً لسعر الغاز الطبيعي المسال المعاد تحويله، لبعض الصناعات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد قوارب راسية قبالة شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)

استمرار تدفق شحنات النفط والغاز من الخليج رغم التصعيد الأمني

واصل مُنتجو النفط والغاز الطبيعي المُسال في الشرق الأوسط تحميل شحناتهم وتصديرها، رغم الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً بمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

إضراب عمال خدمات النفط النرويجية قد يعطل عمليات الحفر البحرية

بدأ نحو ألف عامل في قطاع خدمات النفط النرويجي إضرابهم عن العمل، في تصعيد لنزاع عمالي يُتوقع أن يعطِّل عمليات الحفر البحرية وبعض الإنتاج بالجرف القاري النرويجي.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد كانت أسعار الغاز في أسواق أوروبا قد ارتفعت خلال حرب إيران من 30 يورو إلى ما يصل إلى 66 يورو لكل ميغاواط/ساعة قبل أن تتراجع إلى 41 يورو يوم الجمعة الماضي (رويترز)

ألمانيا: تراجع محتمل في تكاليف الغاز لملايين الأسر خلال 2026

أظهرت حسابات «فيريفوكس» أنَّ ارتفاع أسعار الغاز في أسواق الجملة بسبب التوتر في الشرق الأوسط لم ينعكس حتى الآن إلا بشكل محدود على فواتير الغاز للأسر في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
TT

استكشاف النفط والغاز في أستراليا يصل لأعلى مستوى خلال 10 سنوات

منشأة غاز في أستراليا (رويترز)
منشأة غاز في أستراليا (رويترز)

شهد استكشاف الطاقة في أستراليا انتعاشاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز، والتقدم التكنولوجي، وتحسن مناخ الاستثمار، بعد أن أكدت حرب إيران ضرورة زيادة الإمدادات، بعد سنوات من التباطؤ في الإنفاق.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت في يونيو (حزيران) الحالي، أن الإنفاق الفصلي على استكشاف النفط والغاز في أستراليا؛ ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، بلغ أعلى مستوى له في 10 سنوات، حيث وصل إلى 471 مليون دولار أسترالي (329 مليون دولار أميركي) في الربع الأول من العام.

وتحسنت معنويات المستثمرين في قطاع الطاقة جزئياً بعد انتخاب حكومة حزب «العمال» في أستراليا، التي تحظى بدعم أكبر، لولاية ثانية العام الماضي، والتي تواجه ضغوطاً لسد النقص المتوقع في إمدادات الغاز المحلية مع نهاية العقد، دون الإضرار بصادرات الغاز الطبيعي المسال الحالية.

زيادة الإنفاق

تتوقع شركة «ريستاد إنيرجي» زيادة الإنفاق بنحو 10 في المائة خلال عام 2026 ليتجاوز مليار دولار، على الرغم من أن قرار كانبيرا الشهر الماضي بتخصيص 20 في المائة من الغاز للاستهلاك المحلي قد أثار ردود فعل سلبية من القطاع.

ويتركز معظم عمليات التنقيب في 3 مناطق غنية بالغاز: حوض «أوتواي» قبالة سواحل غرب فيكتوريا، وتكوين «بيتالو» الصخري بالإقليم الشمالي، وحوض «تاروم» في كوينزلاند.

وبينما تركز البحث عن مزيد من النفط والغاز خلال السنوات الأخيرة في المناطق البرية، فإن الاستثمار البحري، الأعلى تكلفة ومخاطرة، يشهد ازدياداً ملحوظاً أيضاً.

وقال كريشان بال بيردا، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «نشهد اهتماماً متجدداً بالمشروعات الواعدة وغير التقليدية، حيث تقلل التقنيات الحديثة من المخاطر».

آمال الغاز الصخري

في منطقة «بيتالو»، تشجع حكومة الإقليم تطوير ما تأمل أن يصبح مورداً للغاز الصخري؛ على غرار إنتاج الغاز الطبيعي المسال. وقد طُرحت مؤخراً مساحات جديدة في المنطقة للمستكشفين المحتملين، إلى جانب تمويل مشترك.

وتستعد شركة «سانتوس»؛ ثانية كبرى شركات إنتاج الغاز في أستراليا، لحفر 3 آبار تقييمية هناك هذا العام. وفي مارس (آذار) الماضي، استحوذت شركة «إنبكس» اليابانية على حصة في ترخيص «بيتالو». وقد يُوفر تطوير «بيتالو» للشركة في نهاية المطاف مصدراً برياً للغاز لمحطة «إيكثيس» للغاز الطبيعي المسال في داروين؛ عاصمة الإقليم الشمالي.

واستفادت عمليات الحفر في منطقة «بيتالو» من وصول منصات حفر أشد قوة، تستخدمها شركات مثل «تامبوران ريسورسز»، القادرة على حفر آبار أفقية طويلة مع كثير من مراحل التكسير الهيدروليكي.

وقال برايان شيفيلد، الشريك المؤسس لشركة «فورمينتيرا بارتنرز» الأميركية للاستثمار المباشر، التي تعمل مع شركة «تامبوران» واستثمرت معها إلى جانب شركة «إنبكس»: «مطورو النفط الصخري الحل الأمثل لنقص الإمدادات في أستراليا».

وأشار شيفيلد، الذي كان يدير شركة «بارسلي إنيرجي»، المختصة في حقل «بيرميان» الصخري العملاق بالولايات المتحدة، إلى ترحيب الحكومة المحلية بذلك. وقال في مؤتمر منتجي الطاقة الأستراليين في مايو (أيار) الماضي: «إنهم يرغبون في دخول الأميركيين»، مضيفاً أن المسؤولين يرغبون في وجود شركات الخدمات الأميركية ومنصات الحفر المرنة.

من جانبه، قال ريك ويلكنسون، الرئيس التنفيذي لشركة «إنيرجي كويست» الاستشارية: «أعتقد أن تجربة تكساس ذات صلة كبيرة... لقد أثبتوا قدرتهم على تنفيذ عمليات التكسير الهيدروليكي الضخمة متعددة المراحل»، وفقاً لـ«رويترز».

لكن ليس الجميع مقتنعين بتطوير حقل «بيتالو»، فقد أعرب بيل هير، مؤسس شركة «كلايمت أناليتكس»، عن قلقه من أن يكون حفر موارد النفط الصخري الهائلة «مدمراً للغاية»؛ نظراً إلى تأثيره على الأرض والانبعاثات الناتجة عن احتراق الغاز. وقال: «بغض النظر عن قضية المناخ، فإن الطلب على المياه سيكون هائلاً في منطقة شديدة الجفاف».

نجاحات وإخفاقات

شهدت منطقة أوتواي قفزة نوعية في عمليات التنقيب، حيث تتشارك الشركات منصات الحفر لخفض التكاليف، إلا إن النتائج جاءت متباينة.

وقالت جين نورمان، الرئيسة التنفيذية لشركة «أمبليتيود إنيرجي»، وفقاً لوكالة «رويترز»: «هناك نشاط أكبر بكثير في أوتواي لم نشهده منذ سنوات».

وقد حفرت شركة «كونوكو فيليبس» الأميركية العملاقة بئرين في أواخر عام 2025، وهما أول بئرين استكشافيتين بحريتين في البلاد منذ سنوات عدة، وقد أنتجت إحدى البئرين غازاً، ووُجد غاز في البئر الثانية لكن ليس بالمستوى المتوقع، وبمحتوى ثاني أكسيد كربون أعلى بكثير من المتوقع.

وقد أشار بعض المراقبين في القطاع إلى أنه إذا تمكنت «كونوكو فيليبس» من تطوير إمداد ثابت من الغاز لسوق الساحل الشرقي المحدود، فإن ذلك قد يخفف من التزاماتها بتزويد السوق من مشروعها التصديري «أستراليا باسيفيك للغاز الطبيعي المسال».

وقال متحدث باسم شركة «كونوكو» في بيان: «يجري العمل حالياً على تطوير مقترح مشروع بحري محتمل لزيادة إمدادات الغاز إلى السوق المحلية».

وقد حفرت شركة «أمبليتود» بئراً في مارس الماضي صُنّف «غيرَ تجاري»، وهي تدرس حالياً إمكانية حفر بئر أخرى.

وأوضح ويلكنسون، الرئيس التنفيذي لشركة «إنيرجي كويست» الاستشارية، أن التنقيب البحري، كما هي الحال في منطقة أوتواي، واعد ولكنه لا يزال مكلفاً. وأضاف: «نعتقد أنه حوض نفطي؛ إذ يحتوي على صخور ممتازة. المشكلة الوحيدة هي ظهور ثاني أكسيد الكربون أحياناً».

وقد تثني خطة الحكومة لإلزام مصدّري الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20 في المائة من إنتاجهم للسوق الأسترالية، الشركات الصغيرة عن الاستثمار بشكل أكبر في التنقيب؛ لأن زيادة الإمدادات قد تسهم في كبح أسعار الغاز المحلية.

وقال بريت وودز، الرئيس التنفيذي لشركة «بيتش إنيرجي»، ثالثة كبرى شركات النفط والغاز في أستراليا، لوكالة «رويترز»: «يرغب المستثمرون في إيجاد بيئات استثمارية مستقرة، وفي الوقت الراهن، يصعّب الارتباك عملية الاستثمار».

ومع ذلك، بدأ المستكشفون جمع رؤوس الأموال منذ أواخر العام الماضي للتنقيب عن الغاز الصخري في حوض «تاروم». إحدى هذه الشركات هي «أوميغا أويل آند غاز»؛ التي عثرت على النفط بدلاً من الغاز الصخري، بينما شحنت مؤخراً شركة «شل» البريطانية العملاقة النفطَ الخفيف إلى مصفاة محلية بعد دخولها المنطقة قبل سنوات عدة.


السندات الهندية ترتفع للجلسة الخامسة بدعم انحسار التوترات

رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرافة العملات بأحد الأحياء القديمة في مدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرافة العملات بأحد الأحياء القديمة في مدينة دلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية ترتفع للجلسة الخامسة بدعم انحسار التوترات

رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرافة العملات بأحد الأحياء القديمة في مدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدُّ أوراقاً نقدية هندية في كشك لصرافة العملات بأحد الأحياء القديمة في مدينة دلهي (رويترز)

ارتفعت أسعار السندات الهندية للجلسة الخامسة على التوالي، يوم الاثنين، مدعومة بانحسار الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تجدد الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن اتساع عجز هطول الأمطار الموسمية حدَّ من مكاسب السوق.

واستقر عائد السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات عند 6.7515 في المائة، منخفضاً بنحو نقطتي أساس، ليسجل تراجعاً للجلسة الخامسة على التوالي، ويستقر عند أدنى مستوياته منذ 20 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

ومنذ بداية يونيو (حزيران)، تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 22 نقطة أساس، بدعم من هبوط أسعار النفط بأكثر من 20 في المائة.

وتجاوزت السندات الهندية حالة الحذر التي سادت في بداية التعاملات، بعدما اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العدائية في الخليج، واستئناف المحادثات بشأن مضيق هرمز، وهو ما عزز الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت.

كما أسهم تراجع الضغوط الناجمة عن أسعار النفط في دعم معنويات المستثمرين، مع ارتفاع طفيف في سعر خام برنت إلى 72.52 دولار للبرميل.

ورغم ذلك، فضَّل بعض المستثمرين التحوط من المخاطر عبر سوق مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة.

وارتفع معدل الفائدة على مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو نقطة أساس واحدة إلى 5.77 في المائة، بينما استقر معدل الفائدة على مقايضات السنتين عند 5.9125 في المائة. كما أغلق معدل الفائدة على مقايضات الخمس سنوات عند 6.1875 في المائة، مرتفعاً بنقطة أساس واحدة.

وفي الوقت نفسه، واصلت التدفقات الأجنبية دعم سوق السندات، مع توقعات بأن تبلغ التدفقات الشهرية مستوى قياسياً يقارب 3 مليارات دولار خلال يونيو.

مخاطر الرياح الموسمية تلقي بظلالها

اتسع العجز التراكمي في هطول الأمطار على مستوى الهند إلى 43.1 في المائة حتى 28 يونيو، مقارنة بـ42.2 في المائة حتى 21 يونيو. وأشارت مذكرة صادرة عن بنك «باركليز» إلى أن جميع المناطق الهندية تعاني حالياً من نقص في هطول الأمطار، مع تسجيل المنطقة الوسطى أكبر عجز.

وقال سوراف غوش، المؤسس المشارك لمنصة «جيراف» الإلكترونية لتداول السندات: «أحد أبرز العوامل التي تحول دون انخفاض حاد في العوائد هو عدم انتظام موسم الرياح الموسمية، الذي لا يزال يشكل خطراً تصاعدياً على تضخم أسعار الغذاء».

وأضاف: «في الوقت الراهن، تبدو سوق السندات وكأنها توازن بين تحسن الأوضاع العالمية من جهة، واستمرار مخاطر التضخم المحلية من جهة أخرى، ومن المرجح أن تظل العوائد ضمن نطاق محدود إلى أن تتضح الرؤية بصورة أكبر على الصعيدين المحلي والخارجي».


الصين تدرج 20 كياناً يابانياً على قائمة مراقبة الصادرات

رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

الصين تدرج 20 كياناً يابانياً على قائمة مراقبة الصادرات

رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

أضافت الصين، يوم الاثنين، 20 كياناً يابانياً إلى قائمة مراقبة الصادرات الخاصة بها للمواد ذات الاستخدام المزدوج، ما يمنع الشركات الصينية من البيع لها دون موافقة مسبقة، مُعللة ذلك بطموحات طوكيو في «إعادة التسلح».

وهذا الإجراء -وهو الأحدث في سلسلة من القيود التي فرضتها بكين على الصادرات والموجهة ضد طوكيو- يهدف إلى الحد من «النزعة العسكرية الجديدة» لليابان، فضلاً عن طموحاتها النووية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية.

وتوترت العلاقات بين الصين واليابان منذ أواخر العام الماضي، بعد تصريحات حساسة أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، وقرار طوكيو زيادة الإنفاق الدفاعي، مما دفع بكين إلى البدء في فرض قيود على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت الوزارة: «إن الإجراء القانوني الذي اتخذته الصين بإدراج السلع ذات الاستخدام المزدوج يستهدف فقط عدداً محدوداً من الكيانات اليابانية، وإن هذه الإجراءات تنطبق فقط على السلع ذات الاستخدام المزدوج، ولا تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الصين واليابان»، مؤكدة أن الكيانات اليابانية الملتزمة بالقانون والتي تعمل «بحسن نية» لا داعي للقلق بشأنها.

وفي أول رد فعل على القرار الصيني، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي دوري: «قدَّمت حكومتنا احتجاجاً شديد اللهجة، وطالبت بسحب هذه الإجراءات»، واصفاً إياها بأنها «غير مقبولة على الإطلاق ومؤسفة للغاية».

وتشمل الجهات العشرون المدرجة على القائمة: المعهد الوطني الياباني للدراسات الدفاعية، بالإضافة إلى 6 شركات تابعة لشركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة»، أكبر شركة مقاولات دفاعية في اليابان؛ و4 وحدات تابعة لشركة «ميتسوبيشي إلكتريك»، المتخصصة في صناعة الصواريخ والرادارات؛ وشركتين تابعتين لشركة «كاواساكي» للصناعات الثقيلة، المتخصصة في بناء الطائرات والغواصات، وذلك وفقاً لإشعار الوزارة.

وصرح متحدثون باسم شركتي «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» و«ميتسوبيشي إلكتريك» بأنهما بصدد تقييم الإعلان، ولكنهما امتنعا عن الإفصاح عما إذا كان سيؤثر على أعمالهما.

وتُعرَف المواد ذات الاستخدام المزدوج بأنها سلع أو برامج أو تقنيات ذات تطبيقات عسكرية أو تُستخدم في تطوير الأسلحة. ويُحظر على المصدرين الصينيين البيع لهذه الجهات، بينما يُحظر على المنظمات والأفراد الأجانب نقل أو توريد مواد ذات استخدام مزدوج مصدرها الصين إليها، وذلك بدءاً من تاريخه.

كما أدرجت الوزارة 20 جهة يابانية أخرى على قائمة المراقبة، لعدم تمكنها من التحقق من المستخدمين النهائيين أو الاستخدام النهائي للمواد ذات الاستخدام المزدوج المصدَّرة إليها.

وتهدف قائمة المراقبة إلى ردع التجارة مع هذه الكيانات، ولكنها تشترط على المصدِّرين المتقدمين لإدراجها في القائمة تقديم تقرير تقييم للمخاطر، وتعهد كتابي بعدم استخدام المواد ذات الاستخدام المزدوج لأي غرض من شأنه تعزيز القوة العسكرية اليابانية.