عمليات جني أرباح أسهم الذكاء الاصطناعي تهبط بالأسواق الآسيوية

بقيادة اليابان وكوريا الجنوبية

متداول يتابع شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول بنك هانا في سيول (أ ب)
متداول يتابع شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول بنك هانا في سيول (أ ب)
TT

عمليات جني أرباح أسهم الذكاء الاصطناعي تهبط بالأسواق الآسيوية

متداول يتابع شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول بنك هانا في سيول (أ ب)
متداول يتابع شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول بنك هانا في سيول (أ ب)

تكبدت الأسهم الآسيوية خسائر حادة خلال تعاملات يوم الجمعة، بقيادة تراجعات قوية في اليابان وكوريا الجنوبية، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، عقب المكاسب الكبيرة التي حققتها مؤخراً أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، في حين واصلت أسعار النفط انخفاضها.

وهبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 5 في المائة إلى 68.783.50 نقطة، بينما انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 8.4 في المائة إلى 8.182.54 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.9 في المائة إلى 22.644.49 نقطة، كما انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 2.1 في المائة إلى 4.032.30 نقطة. وفي المقابل، استقر مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» عند 8.745.80 نقطة، بينما هبط مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 3.3 في المائة.

وكان كل من مؤشري «نيكاي» و«كوسبي» قد سجل مستويات قياسية خلال وقت سابق من الأسبوع، قبل أن تدفع عمليات جني الأرباح الأسواق إلى موجة بيع واسعة.

وتعكس هذه التحركات الحادة استمرار التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، في ظل إعادة المستثمرين تقييم التدفقات المالية الضخمة الموجهة إلى شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وغيرها من الاستثمارات المرتبطة بهذا القطاع.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية تعاملات الخميس على أداء متباين، بعدما حققت أسهم العديد من شركات الذكاء الاصطناعي مكاسب قوية، في حين هبط سهم «أبل» بنسبة 6.1 في المائة عقب قرار الشركة رفع أسعار عدد من منتجاتها.

واستقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند مستويات قريبة من الإغلاق السابق، متراجعاً بأقل من 0.1 في المائة بعد جلسة اتسمت بتقلبات بين المكاسب والخسائر. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 71 نقطة، أو 0.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.5 في المائة.

وكان سهم «مايكرون تكنولوجي» من أبرز الرابحين؛ إذ قفز بنسبة 15.7 في المائة بعد إعلان الشركة المصنعة لرقائق الذاكرة نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات، إلى جانب إصدارها توقعات قوية لنمو الإيرادات خلال الربع الحالي.

وساعدت هذه النتائج في تهدئة المخاوف بشأن المبالغة في تقييم السهم، بعدما ارتفع بنحو 267 في المائة منذ بداية العام.

ورغم ذلك، لا تزال أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها «مايكرون»، تواجه ضغوطاً متقطعة نتيجة مخاوف المستثمرين من عدم قدرة نمو الأرباح على مواكبة الارتفاعات الكبيرة في أسعار الأسهم.

وفي السياق نفسه، أعلنت «كوالكوم»، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أن التسارع المتواصل في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي دفعها إلى رفع توقعاتها للنمو خلال السنوات المقبلة.

وفي المقابل، تراجع سهم «سبايس إكس» بنسبة 1 في المائة إلى أقل من 153 دولاراً، ليسجل أدنى مستوياته منذ إدراجه المرتقب في بورصة ناسداك، مطلع الشهر الحالي.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير أن معدل التضخم جاء متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين، مرتفعاً إلى 4.1 في المائة خلال الشهر الماضي مقارنة مع 3.8 في المائة في أبريل (نيسان)، في حين يأمل المستثمرون أن يسهم استمرار تراجع أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.

وفي أسواق الطاقة، انخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.8 في المائة إلى 74.13 دولار للبرميل خلال التعاملات المبكرة من صباح الجمعة، مواصلاً تراجعه من المستويات التي تجاوز فيها 100 دولار للبرميل، والتي سجلها عقب إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية، وما نتج عن ذلك من اضطراب في تدفقات النفط العالمية.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، بنسبة 2 في المائة إلى 70.46 دولار للبرميل.


مقالات ذات صلة

تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من قطاع التكنولوجيا والتحقيق مع «زالاندو»

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من قطاع التكنولوجيا والتحقيق مع «زالاندو»

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الجمعة على انخفاض، متأثرةً بتراجع أسهم قطاع التكنولوجيا في ظل ضعف المعنويات العالمية، إضافة إلى هبوط سهم «زالاندو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تذبذب في «وول ستريت» بين مكاسب الذكاء الاصطناعي وضغوط «أبل»

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً، خلال تداولات يوم الخميس، مع تسجيل مكاسب قوية في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مقابل ضغوط على سهم شركة «أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «مايكرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«مايكرون» تتجاوز القيمة السوقية لـ«ميتا» وتلامس «تسلا»

تجاوزت شركة «مايكرون تكنولوجي» القيمة السوقية لشركة «ميتا بلاتفورمز»، ولامست لفترة وجيزة مستوى شركة «تسلا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي بواشنطن (رويترز)

رغم بيانات التضخم الأعلى في 3 سنوات... الأسواق ترجّح تثبيت الفائدة خلال يوليو

توقّع متداولون، يوم الخميس، أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في يوليو المقبل، حتى بعد صدور بيانات حكومية أظهرت ارتفاع التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع 0.7 % إلى أدنى مستوى في أسبوعين

تراجع المؤشر السعودي 0.7 % متأثراً بالنفط والفائدة الأميركية، مع هبوط أسهم قيادية ومكاسب محدودة بالقطاعين المصرفي والصناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من قطاع التكنولوجيا والتحقيق مع «زالاندو»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من قطاع التكنولوجيا والتحقيق مع «زالاندو»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الجمعة على انخفاض، متأثرةً بتراجع أسهم قطاع التكنولوجيا في ظل ضعف المعنويات العالمية، إضافةً إلى هبوط سهم «زالاندو» بعد فتح هيئة الرقابة المالية الألمانية تحقيقاً في حسابات الشركة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.46 في المائة إلى 637.27 نقطة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، متراجعاً عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في الجلسة السابقة، رغم أنه لا يزال يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، وفق «رويترز».

وتراجع سهم «زالاندو» بنسبة 4.4 في المائة بعدما أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية فتح تحقيق في البيانات المالية للشركة لعام 2025، مشيرة إلى وجود مؤشرات على انتهاكات للوائح المحاسبية، وهو ما انعكس سلباً على أداء قطاع التجزئة الأوروبي الذي انخفض بنسبة 0.5 في المائة.

وفي المقابل، ساد الغموض أداء قطاع التكنولوجيا العالمي، مع تركيز المستثمرين على احتمال ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة نتيجة الطلب القوي المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وجاء ذلك بالتزامن مع تراجع حاد في الأسهم الآسيوية خلال الليل، وانخفاض العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 1 في المائة.

وفي أوروبا، انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المائة، حيث تراجعت أسهم شركة «إنفينيون» و«إم إس تي ميكروإلكترونيكس» بنسبة 2.9 في المائة و3.2 في المائة على التوالي، بينما هبطت أسهم «بي إي» لأشباه الموصلات و«إيه إس إم إل» بنسبة 3.5 في المائة و1.2 في المائة.

كما تراجعت أسهم قطاع الاتصالات، إذ انخفضت أسهم شركة «إريكسون» و«نوكيا» بنسبة 1 في المائة و2.1 في المائة على التوالي، في حين تعرض قطاع السيارات لضغوط خفيفة بانخفاض نسبته 0.4 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لتأثير ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة على هوامش أرباح الشركات.

ويعكس هذا الأداء حالة الحذر السائدة في الأسواق الأوروبية، مع استمرار التقلبات في قطاع التكنولوجيا العالمي وازدياد المخاوف من ارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد.


«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يدخل الدولار الأميركي النصف الثاني من عام 2026 مدعوماً بزخم صعودي قوي، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تدفق الاستثمارات نحو الأصول الأميركية، مدفوعة بما يُعرف بـ«الاستثنائية الأميركية»، وهو ما قد يمهّد لمزيد من الضغوط على العملات الرئيسية الأخرى.

ويُعد الدولار الأميركي أفضل العملات أداءً خلال النصف الأول من العام، بعدما ارتفع بنحو 3 في المائة، في تحول لافت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما كان قد تراجع بأكثر من 10 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة له خلال النصف الأول من العام منذ أوائل سبعينات القرن الماضي، بفعل تداعيات سياسة الرسوم الجمركية الأميركية، وفق «رويترز».

ورغم تراجع أسعار الطاقة وانحسار بعض مخاطر التضخم، مع تزايد الآمال بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإيرانية، فإن متانة الاقتصاد الأميركي، المدعومة بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، عززت قناعة المستثمرين بأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون نحو رفع أسعار الفائدة، وليس خفضها.

ويواصل هذا المشهد دعم الدولار، الذي يستفيد أيضاً من استمرار التوترات الجيوسياسية.

كما يُبقي النهج المتشدد لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، تركيز الأسواق منصباً على التضخم، الذي لا يزال أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون حالياً رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، مع احتمال متقارب لزيادة ثانية، في تحول ملحوظ، مقارنةً بما كانت تسعره الأسواق قبل أسابيع قليلة.

وليس من المستغرب، في ظل هذه المعطيات، أن يسجل الدولار أعلى مستوياته في أربعة عقود مقابل الين الياباني، الأمر الذي يثير قلق السلطات اليابانية، فيما يقترب أيضاً من أعلى مستوياته هذا العام أمام اليورو.

وقال ستيفن جين، الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة «يوريزون إس إل جيه» لإدارة الأصول: «أصبحت الأصول الأميركية أكثر تكلفة، لكن ذلك لا يبدو كافياً لردع المستثمرين».

وأضاف: «لا أحد في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، يرحب بقوة الدولار».

وتابع أن الشركات الأميركية والأصول المقومة بالدولار لا تزال تتمتع بجاذبية استثنائية، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية تواصل ضخ استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة لتعزيز وجودها هناك، وهو ما يوفر دعماً إضافياً للعملة الأميركية.

وفي المقابل، يواجه صناع السياسات، من أوكلاند إلى زيوريخ، تحديات متزايدة بسبب ضعف عملاتهم المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات. ورغم تراجع أسعار الطاقة، فإن أسعار الغذاء والسفر والسلع والخدمات الأخرى لا تزال تشهد ارتفاعاً ملحوظاً.

كما هبط الوون الكوري الجنوبي إلى مستويات قياسية منخفضة، في وقت تشهد فيه سوق الأسهم المحلية انتعاشاً، ما أثار قلق الجهات التنظيمية، بينما لجأت اقتصادات ناشئة، مثل الهند، إلى دعم عملاتها أو رفع أسعار الفائدة لمواجهة قوة الدولار.

تراكم قياسي للمراكز الشرائية

تُظهر بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) أن المستثمرين عززوا رهاناتهم على استمرار قوة الدولار بأسرع وتيرة مسجلة خلال النصف الأول من العام.

ويحتفظ المضاربون حالياً بمراكز شراء صافية للدولار تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار، وهي الأكبر منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب.

كما تُعد وتيرة تراكم هذه المراكز، التي بلغت زيادة صافية قدرها 37 مليار دولار، الأسرع خلال النصف الأول من العام منذ بدء لجنة تداول العقود الآجلة للسلع تسجيل هذه البيانات في عام 2012.

وقال جوزيف بورتيل، مدير المحافظ في شركة «نيوبيرغر»: «أعتقد بقوة أن الخطر الأكبر على المدى القريب يتمثل في استمرار ارتفاع الدولار نتيجة زيادة أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة».

وأضاف: «هل يمكن للدولار أن يخرج من النطاق الذي تحرك ضمنه خلال الأشهر الستة إلى التسعة الماضية؟ أعتقد أن ذلك احتمال وارد».

وأشار في الوقت ذاته إلى أن شركته لا تزال تتوقع ضعف الدولار على المدى الطويل، في ظل المخاوف الهيكلية المرتبطة باستدامة المالية العامة للحكومة الأميركية.

تدفقات استثمارية قياسية

وواصلت البيانات الاقتصادية الأميركية مفاجأة الأسواق بصورة إيجابية، منذ أبريل (نيسان)، في حين جاءت أرباح الشركات أعلى من التوقعات.

وأشار بنك «مورغان ستانلي»، في مذكرة بحثية، إلى أنه لا يمكن استبعاد تراجع اليورو إلى مستوى 1.10 دولار على المدى القريب، إذا استمرت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ويتداول اليورو حالياً قرب مستوى 1.135 دولار.

وفي الوقت نفسه، اجتذبت طفرة الذكاء الاصطناعي وموجة الاكتتابات العامة الضخمة، وفي مقدمتها إدراج شركة «سبايس إكس»، مستويات قياسية من السيولة.

ويقدّر «بنك أوف أميركا» أن نحو 341 مليار دولار تدفقت إلى سوق الأسهم الأميركية منذ بداية العام، وهو مستوى غير مسبوق، مقارنة مع 134 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما تستضيف الولايات المتحدة أكبر شركات الحوسبة السحابية في العالم، التي تتسابق لبناء مراكز بيانات ضخمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب احتضانها عدداً من أكبر شركات الحوسبة الكمية، وهو ما يعزز جاذبية الاقتصاد الأميركي ويدعم قوة الدولار.

وقال مبروك شتوان، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق في شركة «ناتيكس» لإدارة الاستثمار: «الاقتصاد القوي يقترن عادة بعملة قوية».

وأضاف: «إذا كان النمو الاقتصادي في المستقبل سيعتمد على مزيج من القدرات الحاسوبية والطاقة، وإلى حد ما العمالة، فأي دولة ستكون الأكثر استفادة من هذه البيئة؟».

وختم بالقول: «إنها الولايات المتحدة... حيث يحصد الفائز كل شيء».


الذهب يتجه لرابع خسارة أسبوعية بضغط من قوة الدولار وتوقعات الفائدة

سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لرابع خسارة أسبوعية بضغط من قوة الدولار وتوقعات الفائدة

سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية معروضة على طاولة لدى شركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ - ألمانيا (د.ب.أ)

اتجهت أسعار الذهب يوم الجمعة نحو تسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي، في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي وتصاعد توقعات الأسواق بأن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتيرة أسرع لرفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم، مما أبقى المعدن النفيس تحت ضغط بالقرب من مستوى 4000 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 4002.77 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:41 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4017.30 دولار للأونصة.

وعلى مدار الأسبوع، يتجه الذهب لتسجيل خسارة بنحو 3.8 في المائة، بعدما هبط يوم الأربعاء إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»: «إن التحول السريع نحو تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي عزز الزخم الصعودي للدولار الأميركي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى هذا التراجع الحاد في أسعار الذهب».

واستقر مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته منذ مايو (أيار) 2025، متجهاً نحو تحقيق ثاني مكاسب أسبوعية على التوالي، وهو ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

ويرى وونغ أن موجة التصحيح التي يشهدها الذهب منذ بلوغه مستوى قياسياً في أواخر يناير (كانون الثاني) قد تستمر على المدى الطويل، مع إمكانية تراجعه إلى مستوى 3400 دولار للأونصة.

وتراجعت أسعار الذهب بنحو 29 في المائة مقارنة بأعلى مستوى قياسي سجلته عند 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير، بعدما أدى التضخم الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية إلى تعزيز التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الخميس ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار) متجاوزاً مستوى 4 في المائة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بما يتماشى مع توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.

ويتوقع المتداولون أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بينما تُظهر أداة «فيد ووتش» أن الأسواق تُسعّر احتمالاً يبلغ نحو 64 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول).

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.6 في المائة إلى 56.39 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 2 في المائة إلى 1568.55 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1177.12 دولار للأونصة، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها إلى تسجيل خسائر أسبوعية.