اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)

خيّم الاستقرار على تداولات اليوان الصيني أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث آثرت الأسواق التريث ومراقبة حركة الصرف قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة في وقت لاحق، والتي ستشكل الملامح الرئيسية لمسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع حالة الحذر التي تفرضها المخاطر الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج العربي.

وجرى تداول اليوان في التداولات المحلية عند مستوى 6.7755 يوان للدولار، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية بنسبة 0.03 في المائة، في حين تحرك نظيره في الأسواق الخارجية (الأوفشور) بنسبة صعود هامشية بلغت 0.03 في المائة ليصل إلى 6.7773 يوان للدولار.

وجاء تماسك العملة الصينية في وقت واصل فيه مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعه الطفيف بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 100.02 نقطة، مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة إثر الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز.

ترقب «الفيدرالي» وتحليل العقود الآجلة

وأوضح المحللون في شركة «نانخوا لالعقود الآجلة» في مذكرة بحثية، أن أسواق الصرف تعيش حالة من ترقب مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو (أيار) الماضي بهدف الحصول على إشارات توجيهية أكثر وضوحاً لكل من سياسة الفيدرالي النقدية وتحركات الدولار، لاسيما بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية الصادرة الأسبوع الماضي والتي عززت احتمالات العودة لرفع الفائدة برياً وعالمياً، مشيرين إلى غياب أي اتجاه واضح للزوج النقدى في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، أظهرت البيانات الصادرة في بكين صعود أسعار المنتجين في الصين للشهر الثالث على التوالي خلال مايو الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وتحسن معدلات الطلب المحلي، بالتزامن مع بقاء أسعار المستهلكين عند مستويات مرتفعة. وجاء هذا الأداء الإيجابي امتداداً لنمو الصادرات القياسي المعلن عنه يوم أمس، حيث أسهمت الطفرة العالمية في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إحداث قفزة نوعية في الشحنات الصينية الصادرة إلى الأسواق الدولية.

هيكلة الصادرات واستقرار الصرف

وفي القراءة التحليلية للمشهد، استبعد تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الشؤون الصينية في مؤسسة «إيه إن زد» البحثية، أن يكون لتعديلات أسعار الفائدة المحلية في الصين تأثير ملموس على التضخم المستورد، مؤكداً أن الصادرات الصينية باتت ترتكز هيكلياً على التصنيع عالي الجودة والتقنيات المتقدمة، مما يجعل ربحية الشركات الصناعية الكبرى معزولة ومحصنة إلى حد كبير ضد تقلبات أسعار الصرف. وأضاف شينغ أن النظرة التقديرية للمؤسسة ترجح صعود اليوان ليتداول عند مستوى 6.70 يوان للدولار بحلول نهاية العام الحالي.

وقبيل افتتاح التداولات الرسمية، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) السعر المرجعي اليومي لليوان عند مستوى 6.8130 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى رسمي للعملة منذ العاشر من فبراير (شباط) 2023، وإن جاء أضعف بنحو 381 نقطة أساس من تقديرات رويترز. وتسمح القوانين الصينية لليوان الفوري بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من السعر المرجعي الثابت؛ ويرى المتعاملون في السوق أن لجوء البنك المركزي لتحديد نقطة منتصف مرنة وأقل من التوقعات يمثل محاولة صريحة لحظر المضاربات والحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.


مقالات ذات صلة

الرئيس الصيني يلتقي رئيس وزراء كوريا الشمالية في بكين

آسيا صورة التُقطت في 19 يونيو 2019 تظهر أعلام كوريا الشمالية والصين ترفرف في ساحة كيم إيل سونغ في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ (أ.ف.ب) p-circle 00:26

الرئيس الصيني يلتقي رئيس وزراء كوريا الشمالية في بكين

قال التلفزيون المركزي الصيني (سي سي تي في)، إن الرئيس الصيني شي جينبينغ التقى رئيس وزراء كوريا الشمالية باك تاي سونغ في بكين اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا عناصر الإنقاذ وسيارات الإطفاء تحاول السيطرة على حريق في مصنع أحذية جنوب شرقي الصين (أ.ب - شينخوا)

مصرع 28 شخصاً في حريق مصنع أحذية جنوب شرقي الصين

ذكرت وسائل إعلام صينية رسمية، اليوم (الخميس)، أن حريق في مصنع للأحذية في الصين أدى إلى مصرع 28 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» ( بكين)
آسيا سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عمان اليوم (رويترز)

الصين: «إعادة إشعال» الحرب بين واشنطن وطهران لا تخدم مصلحة أحد

أكدت الصين، اليوم (الأربعاء)، أن «إعادة إشعال» الحرب بين واشنطن وطهران ليست في مصلحة أحد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تحليل إخباري سفينة خفر السواحل الصينية تلاحق سفينة فيتنامية (رويترز)

تحليل إخباري صاروخ الصين في «الهادئ»: رسالة نووية من «تحت الماء» تشعل قلق الحلفاء

رسالة صينية نووية من «تحت الماء» تشعل قلق الحلفاء... واشنطن تعرب عن «قلقها البالغ» إزاء التجربة وترى فيها دليلاً على تسارع بناء نووي «سريع وغامض»

إيلي يوسف (واشنطن)
آسيا يقوم عناصر من الشرطة شبه العسكرية بإجلاء السكان في قارب مطاطي عبر منطقة غمرتها الفيضانات بعد هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «مايساك» (رويترز)

15 قتيلاً و9 مفقودين إثر أمطار غزيرة وفيضانات في الصين

أودت عواصف شديدة وأمطار غزيرة في أنحاء مختلفة من الصين بحياة 15 شخصاً، فيما لا يزال 9 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

جاء قرار وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، ليحمل أبعاداً تحليلية تعكس قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص صدمات الحرب الأميركية الإيرانية، وتجاوز التداعيات المباشرة لإغلاق مضيق هرمز.

ووفقاً للقراءة التحليلية للوكالة، فإن قرار تثبيت التصنيف عند هذا المستوى المتقدم لم يكن مجرد تقييم كمي عابر؛ بل جاء مدفوعاً بنظرة تقديرية خاصة لصلابة المركز المالي للمملكة. وقد حسمت ضخامة أصول القطاع العام والمصدات المالية المتنوعة كفة هذا القرار، مدعومة بحجم الودائع الحكومية وأصول الصناديق السيادية والمؤسسات الحيوية للدولة، وهي مزايا استراتيجية منحت السعودية مرونة استثنائية لتأكيد جدارتها الائتمانية الفعلية.

وكان صندوق النقد الدولي قد رفع توقعاته لنمو اقتصاد السعودية في عام 2027 بمقدار نقطة مئوية كاملة إلى 5.5 في المائة، متوقعاً انتعاشاً قوياً مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط تدريجياً. في المقابل، خفض توقعاته لنمو الاقتصاد هذا العام إلى 1.7 في المائة، بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات بعثته إلى المملكة الشهر الماضي.

وتتوقع «فيتش» تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 0.6 في المائة في عام 2026 نتيجة تأثر الصادرات غير النفطية بإغلاق مضيق هرمز، على أن يشهد عام 2027 ارتدادة نمو قوية مع عودة التدفقات الطبيعية، قبل أن يستقر عند 2.9 في المائة في عام 2028. وسيكون هذا النمو مدعوماً بالتشغيل التدريجي للمشاريع الكبرى، واستقرار الإنفاق المحلي لصندوق الاستثمارات العامة ضمن خطته الخمسية الجديدة.

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

شريان ينبع التصديري

وتوقفت وكالة «فيتش» بشكل تحليلي موسع عند كفاءة قطاع الطاقة السعودي خلال فترة الحرب؛ حيث أثبت خط أنابيب «شرق- غرب» الاستراتيجي الذي يعود تصميمه لثمانينيات القرن الماضي، أنه صمام الأمان الحقيقي للاقتصاد. ويمتد هذا الخط لأكثر من ألف كيلومتر عبر الصحاري وجبال الحجاز، ليربط حقول الشرق بميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، مما سمح للمملكة بمواصلة تصدير نفطها مباشرة للأسواق العالمية متجاوزة الإغلاق الشامل للمضيق.

ومع التوصل إلى الخطوط العريضة لاتفاق التهدئة والتمهيد لفتح المضيق، تشير تقديرات «فيتش» إلى سيناريو متداخل يجمع بين حجم الإمدادات وحركة الأسعار؛ إذ ستعمل المملكة على زيادة إنتاجها تدريجياً لتلبية الطلب الخارجي وإعادة بناء مخزوناتها المحلية، مع استقرار متوسط الإنتاج السنوي عند 9 ملايين برميل يومياً، وهو ما يقل عن مستويات عام 2025.

وتتوقع الوكالة أن تؤدي إعادة فتح المضيق بالتوازي مع هذه الإمدادات إلى إعادة فائض المعروض للأسواق العالمية، مما سيتسبب في تراجع تدريجي لأسعار خام برنت من متوسط 87 دولاراً للبرميل المسجل في عام 2026، ليصل إلى نحو 60 دولاراً للبرميل بحلول عام 2028.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان يتحدث في «ملتقى الميزانية لعام 2026» (الشرق الأوسط)

إدارة مرنة للمالية العامة

ويتخذ العجز المالي في المملكة مساراً متعرجاً نجحت السياسة المالية في احتوائه بكفاءة، وهو ما رصدته وكالة «فيتش» في تقريرها؛ فخلال العام الحالي، يتجه العجز نحو الانخفاض المؤقت بفضل مستويات أسعار النفط الحالية التي نجحت في تعويض تراجع كميات الإنتاج. ولكن مع الهبوط المتوقع للأسعار العام المقبل، تشير تقديرات التقرير إلى اتساع العجز ليصل إلى 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتوافق مع سعر تعادل مالي للنفط يبلغ 94 دولاراً للبرميل، قبل أن يعاود التراجع مجدداً بحلول عام 2028 مدفوعاً بالجهود المستمرة لضبط النفقات الجارية، وإعادة هيكلة الإنفاق الرأسمالي الحكومي.

وفي سياق متصل، تتوقع «فيتش» ارتفاع الدين الحكومي ليصل إلى 41.3 في المائة بحلول عام 2028 مقارنة بنحو 31.8 في المائة في نهاية عام 2025، ورغم أن هذا الصعود يتجاوز السقف الاسترشادي الحكومي المحدد بـ40 في المائة، فإن الوكالة تؤكد أنه يظل صمام أمان ونقطة قوة واضحة عند مقارنته بمتوسط الدول النظيرة البالغ 58.1 في المائة.

أما الحساب الجاري، فبعد تحقيقه فائضاً طفيفاً هذا العام، يتوقع التقرير أن يتحول إلى عجز بنسبة 5 في المائة بحلول عام 2028 مدفوعاً بمتطلبات المشاريع التنموية الكبرى من سلع وخدمات وعمالة مستوردة، وهو عجز تمكَّنت المملكة من وضع آليات لتمويله عبر الاقتراض الخارجي المخطط، وإعادة توجيه جزء من أصول القطاع العام نحو الاستثمارات المحلية.

الحصانة المصرفية

وبرز القطاع المصرفي السعودي كأحد المرتكزات الأساسية في تقييم «فيتش» محققاً أداءً استثنائياً؛ ففي الوقت الذي خفضت فيه الوكالة نظرتها المستقبلية لبنوك منطقة الشرق الأوسط إلى «متدهورة»، فضلت الإبقاء على نظرتها المستقرة للبنوك السعودية عند تصنيف «محايد».

ويؤكد التقرير أن المصارف المحلية أظهرت حصانة مطلقة طوال فترة التوترات الجيوسياسية؛ حيث لم تحتج إلى أي تدابير دعم أو حزم سيولة استثنائية من البنك المركزي السعودي (ساما).

وتستند هذه المتانة المصرفية -حسب الأرقام الواردة في التقرير- إلى مؤشرات سلامة مالية قوية؛ إذ استقرت نسبة القروض غير العاملة عند مستوى ضئيل لم يتجاوز 1.1 في المائة، في حين قارب معدل كفاية رأس المال الشريحة الأولى نسبة 19.2 في المائة.

وقد أشارت الوكالة إلى أن السياسات النقدية الحصيفة عززت هذا التوجه، من خلال تنظيم وتيرة نمو الائتمان، ولا سيما التمويل العقاري، مما أتاح لنمو الودائع قيادة المشهد المصرفي، ودعم المركز المالي الخارجي الصافي للبنوك وحمايتها من التقلبات العابرة.


تفاؤل الذكاء الاصطناعي وتراجع رهانات الفائدة يعزّزان تدفقات الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تفاؤل الذكاء الاصطناعي وتراجع رهانات الفائدة يعزّزان تدفقات الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقطبت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها في ثلاثة أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 8 يوليو (تموز)، مدفوعةً بالطلب القوي على منتجات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، مما عزّز شهية المستثمرين للمخاطرة.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية سجلت صافي تدفقات نقدية بلغ 49.23 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ 17 يونيو (حزيران). كما دعّمت بيانات النشاط الصناعي الإيجابية لشهر يونيو الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الرقائق الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر، وفق «رويترز».

وأسهمت توقعات الأرباح القوية لشركات الذكاء الاصطناعي في تعزيز معنويات المستثمرين. وتشير تقديرات «إل إس إي جي»، المستندة إلى متوسط توقعات المحللين، إلى أن قطاع التكنولوجيا سيحقق نمواً سنوياً بنسبة 54.2 في المائة في صافي أرباح الربع الثاني.

وعلى مستوى المناطق، جذبت الصناديق الأوروبية تدفقات بقيمة 13.67 مليار دولار، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية 6.95 مليار دولار.

كما استقطبت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات بلغت 24.97 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع. وجاءت هذه التدفقات في أميركا في ظل تفاؤل متزايد بشأن أرباح شركات التكنولوجيا قبيل بدء موسم إعلان نتائج الربع الثاني. وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أن المحللين يتوقعون نمواً سنوياً متوسطاً في أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى والمتوسطة بنسبة 40.8 في المائة.

كما أسهم الطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي في رفع متوسط توقعات المحللين لأرباح قطاع التكنولوجيا خلال الاثني عشر شهراً الماضية بنسبة 4.2 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

واستقطبت صناديق قطاع التكنولوجيا صافي تدفقات بلغ 9.71 مليار دولار، وهو أكبر صافي مشتريات أسبوعية منذ 16 يونيو. كما جذبت صناديق القطاع المالي وصناديق السلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات بلغت 1.04 مليار دولار و683 مليون دولار على التوالي.

وحسب القيمة السوقية للشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية للشركات الكبرى والصغيرة تدفقات أسبوعية بلغت 10.71 مليار دولار و1.87 مليار دولار على التوالي، في حين سجلت صناديق الشركات المتوسطة صافي تدفقات خارجة بقيمة 692 مليون دولار.

وشهدت صناديق السندات إقبالاً قوياً من المستثمرين؛ إذ استقطبت 16.82 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر تدفق أسبوعي لها منذ عام 2019 على الأقل. كما سجلت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل، وصناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق ديون البلديات تدفقات قوية بلغت 5.87 مليار دولار، و2.87 مليار دولار، و1.38 مليار دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، ضخ المستثمرون صافي 3.91 مليار دولار في صناديق أسواق النقد، مسجلين بذلك ثاني أسبوع متتالٍ من صافي التدفقات الداخلة.

التكنولوجيا تتصدّر والسندات تسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ 2019

ظل قطاع التكنولوجيا الوجهة المفضلة للمستثمرين؛ إذ استقطبت صناديقه تدفقات بقيمة 11.49 مليار دولار، بزيادة تجاوزت 25 في المائة، مقارنة بالأسبوع السابق الذي سجل تدفقات بلغت 8.88 مليار دولار.

كما شهد القطاعان المالي والصناعي تدفقات قوية، بلغت 1.52 مليار دولار و789 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، بلغت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات العالمية 31.34 مليار دولار، وهو أعلى مستوى أسبوعي لها منذ عام 2019 على الأقل. وسجلت صناديق السندات قصيرة الأجل، والسندات المقوّمة باليورو، وسندات الشركات، والسندات الحكومية صافي تدفقات بلغ 7.19 مليار دولار، و3.87 مليار دولار، و2.92 مليار دولار، و2.73 مليار دولار على التوالي.

كما ضخ المستثمرون 83.76 مليار دولار في صناديق أسواق النقد، مسجلةً أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 3 يونيو.

في المقابل، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى تسجيل تدفقات خارجة للأسبوع الثامن على التوالي، بإجمالي 372 مليون دولار.

وأظهرت بيانات الأسواق الناشئة، التي تُغطّي 28 ألفاً و884 صندوقاً، استمرار الضغوط على صناديق الأسهم، التي سجلت تدفقات خارجة بنحو 500 مليون دولار للأسبوع الحادي عشر على التوالي، في حين استقطبت صناديق السندات في الأسواق الناشئة صافي تدفقات داخلة بلغ 1.66 مليار دولار.


المسيّرات الأوكرانية تربك سوق الوقود الروسية

طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
TT

المسيّرات الأوكرانية تربك سوق الوقود الروسية

طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)
طوابير على إحدى محطات الوقود في العاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

تواجه روسيا ضغوطاً متزايدة على سوق الوقود المحلية بعدما أدى تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة إلى تعطيل عدد من أكبر مصافي النفط في البلاد، ما تسبب في تراجع إنتاج البنزين إلى مستوى يغطي نحو 65 في المائة فقط من الطلب الموسمي، وفق ما كشفته مصادر في قطاع النفط وحسابات اطلعت عليها وكالة «رويترز». ويأتي هذا التطور في وقت كثفت فيه أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية، ضمن استراتيجية تستهدف إضعاف القدرات اللوجستية والاقتصادية لموسكو، بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب. وبحسب المصادر، خرجت عدة مصافٍ رئيسية من الخدمة بسبب الأضرار التي لحقت بها، من بينها مصفاة أومسك ومصفاة نورسي، وهما من أكبر منتجي البنزين في روسيا، إلى جانب مصفاة ساراتوف التي توقفت أيضاً عن الإنتاج. وأدى ذلك إلى انخفاض إنتاج البنزين بما يتراوح بين 40 و45 ألف طن يومياً مقارنة بالاحتياجات الفعلية خلال فصل الصيف، عندما يرتفع الطلب على الوقود مع زيادة حركة السفر والنقل. ويقدر الاستهلاك اليومي في هذه الفترة بما بين 115 و120 ألف طن. ويشير هذا التراجع إلى تفاقم الأزمة مقارنة بشهر يونيو (حزيران)، عندما بلغ العجز نحو 25 في المائة فقط، قبل أن يرتفع في يوليو (تموز) إلى نحو 35 في المائة من حجم الطلب.

إجراءات طارئة

ودفع اتساع الفجوة بين العرض والطلب الحكومة الروسية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات عاجلة لضمان استقرار السوق المحلية. وبحسب مصادر في القطاع، تدرس السلطات حظر تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات مؤقتاً، مع إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق الداخلية. كما بدأت موسكو في زيادة وارداتها من الوقود؛ إذ سجلت إمدادات البنزين والديزل القادمة من بيلاروسيا مستويات قياسية خلال يونيو، في حين بدأت روسيا أيضاً استيراد البنزين بحراً من الهند لأول مرة منذ سنوات، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي يواجهها قطاع الطاقة. ويقول متعاملون في السوق إن نحو ستة آلاف طن من البنزين تُنقل يومياً من بيلاروسيا إلى روسيا، إلى جانب السحب من المخزونات الاستراتيجية لتخفيف آثار النقص.

طوابير في محطات الوقود

ومع تراجع الإمدادات، بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح في عدد من المناطق الروسية؛ إذ شهدت محطات الوقود طوابير طويلة، خصوصاً في المناطق الجنوبية والمنتجعات السياحية. وفي مدينة أنابا المطلة على البحر الأسود، استعانت السلطات بعناصر متطوعة لتنظيم حركة السيارات أمام محطات الوقود، ومنع حدوث فوضى أو مشاجرات بين السائقين. وقال يوري كوماروف، أحد الأفراد المشاركين في تنظيم الطوابير، إن مهمتهم تتركز على ضمان انسيابية حركة السيارات وتوزيعها على المضخات بأكبر قدر من الكفاءة. وأضاف أن انتشار أخبار نقص الوقود دفع كثيراً من المواطنين إلى تغيير سلوكهم؛ إذ باتوا يملأون خزانات سياراتهم بالكامل بدلاً من شراء كميات محدودة، وهو ما زاد الضغط على الإمدادات المتاحة.

الحكومة تقر بصعوبة الوضع

واعترف نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك بأن سوق الوقود تمر بمرحلة معقدة، مؤكداً خلال اجتماع حكومي أن الوضع في محطات الوقود يثير قلق المواطنين، وأن السلطات تعمل على احتواء الأزمة. ورغم ذلك، تتوقع مصادر في قطاع النفط تحسن الإمدادات خلال النصف الثاني من يوليو، مع عودة بعض المصافي إلى العمل تدريجياً وارتفاع الواردات، شريطة عدم تعرض منشآت تكرير جديدة لهجمات أوكرانية.

سلاح اقتصادي جديد

ويعكس استهداف المصافي تحولاً في طبيعة الحرب؛ إذ لم تعد الضربات تقتصر على الجبهات العسكرية، بل امتدت إلى البنية التحتية للطاقة التي تعد أحد أهم مصادر الإيرادات الروسية. ويرى محللون أن نجاح أوكرانيا في تعطيل جزء من قدرات التكرير يفرض على موسكو تحدياً مزدوجاً، يتمثل في الحفاظ على إمدادات الوقود للسوق المحلية، مع الاستمرار في تلبية احتياجات الجيش والقطاع الصناعي. كما تكشف الأزمة عن هشاشة قطاع الطاقة أمام الهجمات المتكررة، رغم امتلاك روسيا أحد أكبر قطاعات إنتاج النفط في العالم؛ إذ باتت حماية المصافي وخطوط الإمداد تمثل أولوية متزايدة مع استمرار الحرب، واتساع نطاق استهداف المنشآت الحيوية.