«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.


مقالات ذات صلة

ترمب يجمِّد الرسوم على كندا... واتفاق تجاري يلوح في الأفق

الاقتصاد شاحنة تعبر جسر السلام من فورت إيري الكندية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

ترمب يجمِّد الرسوم على كندا... واتفاق تجاري يلوح في الأفق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق تطبيق رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على سلع كندية لمدة 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا - واشنطن)
الاقتصاد متداولون يتابعون حركة الأسهم في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

انخفاض حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في يونيو

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية تراجعت في يونيو (حزيران) مدفوعةً بانخفاض حيازات اليابان وبريطانيا وال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط وعوائد السندات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يوم الاثنين (أ.ب)

ماذا وراء قفزة عوائد السندات الأميركية؟

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له في نحو عقدين. فهل ستشهد مزيداً من الصعود؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)

من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

تتصدر السندات طويلة الأجل موجة القلق في الأسواق العالمية، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«أوبن. إيه. آي» تعيد النظر في قواعد السلامة بعد تمرد نماذج للذكاء الاصطناعي

قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
TT

«أوبن. إيه. آي» تعيد النظر في قواعد السلامة بعد تمرد نماذج للذكاء الاصطناعي

قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)
قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)

بدأت شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأميركية «أوبن. إيه. آي» مطورة تطبيق «شات جي. بي. تي» تشديد إجراءات السلامة في اختبارات الذكاء الاصطناعي بعد قيام برنامج ذكاء اصطناعي بعملية قرصنة رفيعة المستوى في أثناء الاختبارات، بحسب ما ذكرته الشركة في منشور على الإنترنت.

وذكرت «أوبن. إيه. آي» أن الإجراءات تتضمن قيام الأنظمة الآلية بمراقبة أنشطة نماذج الذكاء الاصطناعي خلال الاختبارات بصورة أشد صرامة وإبلاغ المسؤولين البشر بأي سلوك مشبوه يمكن رصده كل 30 دقيقة. وإذا لم يكتشف البشر أن الإنذار خطأ سيتم وقف نشاط نموذج الذكاء الاصطناعي.

والأمر المثير للقلق هو أن الذكاء الاصطناعي تصرف بمبادرة منه تماماً، ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه. وقد أدى ذلك إلى مطالبات بتعزيز الأمن المحيط باختبارات أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة.

وظهر لاحقاً أن نماذج طورتها شركتا أنثروبيك المنافسة لـ«أوبن. إيه. آي» وشركة ميتا المالكة لفيسبوك قد اخترقت أيضاً أنظمة شركات أخرى في أثناء الاختبار.

وقد تم تعليق بعض اختبارات نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة لحين تطبيق الإجراءات الجديدة بالكامل.


السندات اليابانية تلتقط أنفاسها والأسهم تغرق في الخسائر

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

السندات اليابانية تلتقط أنفاسها والأسهم تغرق في الخسائر

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

التقطت السندات الحكومية اليابانية أنفاسها، الأربعاء، بعد موجة بيع عالمية دفعت العوائد إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، ولكن الهدوء النسبي في سوق الدَّين لم يمتد إلى الأسهم؛ إذ تعرضت بورصة طوكيو لموجة بيع حادة قادتها شركات التكنولوجيا، وسط ارتفاع أسعار النفط واستمرار مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية. وهبط مؤشر «نيكي» بنسبة 3.16 في المائة إلى 65 ألفاً و326.42 نقطة، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ 27 يوليو (تموز)، بينما تراجع مؤشر «توبكس» 3.09 في المائة إلى 4012.31 نقطة.

وجاءت الخسائر امتداداً لموجة بيع في «وول ستريت»؛ حيث هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 5 في المائة، مع تعرُّض أسهم النمو والتكنولوجيا لضغوط قوية. وتزامن ذلك مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في الشرق الأوسط، ما عزز أسعار النفط، وأعاد مخاطر التضخم إلى صدارة حسابات المستثمرين. ويشكل ارتفاع الطاقة تحدياً مضاعفاً لليابان، بوصفها مستورداً رئيسياً للوقود؛ خصوصاً مع ضعف الين واحتمال انتقال زيادة تكاليف الواردات إلى المستهلكين والشركات.

وقالت ماكي ساوادا، استراتيجية الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن استمرار الحذر حيال بقاء النفط مرتفعاً، بالتزامن مع مخاوف زيادة أسعار الفائدة، يدفع المستثمرين إلى بيع شركات النمو المرتفع، مشيرة إلى أن الاتجاه نفسه الذي شهدته السوق الأميركية ينتقل إلى اليابان.

وكان اتساع الخسائر لافتاً؛ إذ ارتفع 45 سهماً فقط من مكونات «نيكي» مقابل انخفاض 179 سهماً، واستقرار سهم واحد. وتصدَّرت «فوروكاوا إلكتريك» الخاسرين بانخفاض 13.69 في المائة، وتراجعت «كيوكسيا هولدينغز» 12.60 في المائة. كما هبط سهم «سوفت بنك غروب»، التي تمتلك انكشافاً واسعاً على استثمارات الذكاء الاصطناعي، 6.47 في المائة.

وتعرضت «بان باسيفيك إنترناشونال»، المشغلة لمتاجر «دون كيشوت»، لضربة أكبر بلغت 11.08 في المائة بعد نتائج أعمال مخيبة للآمال، مع إشارة الشركة إلى تأثير ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة.

وفي الاتجاه المعاكس، ارتفع سهم «ميركاري» 6.19 في المائة، و«شيفت» 3.43 في المائة، و«إم 3» بنسبة 2.18 في المائة.

وفي سوق الدَّين، ظهرت عمليات شراء بعد موجة البيع الحادة. وتراجع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات نقطتَي أساس إلى 2.915 في المائة، بعدما بلغ في الجلسة السابقة 2.945 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 1996. وانخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات بنك اليابان، نقطة أساس إلى 1.675 في المائة، بعدما وصل الثلاثاء إلى أعلى مستوياته في 31 عاماً. كما انخفض عائد الخمس سنوات نقطة أساس إلى 2.140 في المائة، بعد تسجيله مستوى قياسياً في الجلسة السابقة. وامتد التراجع الطفيف إلى الآجال الطويلة، فانخفض عائد الأربعين عاماً 2.5 نقطة أساس إلى 4.180 في المائة، وتراجع عائد الثلاثين عاماً 1.5 نقطة إلى 4.120 في المائة.

لكن هذا التعافي لا يعني انتهاء الضغوط. فقد عزز ارتفاع النفط والتضخم، إلى جانب توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الشهر المقبل، إعادة تسعير سوق السندات اليابانية، في وقت يقترب فيه عائد العشر سنوات من الحاجز النفسي البالغ 3 في المائة. ويتحول الاهتمام الآن إلى مزاد وزارة المالية للسندات لأجل 20 عاماً الخميس، بعدما سجل مزاد الخمس سنوات، الثلاثاء، أقوى طلب منذ يونيو (حزيران) 2025. وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية»، إن قدرة مزاد العشرين عاماً على جذب طلب كافٍ لا تزال غير مؤكدة بسبب مخاوف التضخم، مضيفاً أن اقتراب عائد العشر سنوات من 3 في المائة بدأ يغذي التكهنات بإمكان اتخاذ الحكومة إجراءات لكبح ارتفاع تكاليف الاقتراض. وبذلك، تبدو الأسواق اليابانية عالقة بين 3 ضغوط مترابطة؛ هي النفط والتضخم والفائدة.

وبينما منحت عمليات الشراء سوق السندات هدنة مؤقتة، فإن الخسائر الحادة للأسهم تظهر أن المستثمرين لا يزالون يعيدون تقييم أسعار الأصول اليابانية على أساس حقبة جديدة من تكاليف الاقتراض المرتفعة.


سقف أسعار الطاقة في بريطانيا يتجه إلى أعلى مستوى في 3 سنوات خلال أكتوبر

عدّاد غاز يعرض رسوم الطاقة في لندن (إ.ب.أ)
عدّاد غاز يعرض رسوم الطاقة في لندن (إ.ب.أ)
TT

سقف أسعار الطاقة في بريطانيا يتجه إلى أعلى مستوى في 3 سنوات خلال أكتوبر

عدّاد غاز يعرض رسوم الطاقة في لندن (إ.ب.أ)
عدّاد غاز يعرض رسوم الطاقة في لندن (إ.ب.أ)

يتجه سقف أسعار الطاقة المنزلية في بريطانيا إلى الارتفاع بنحو 4 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، وفق تقديرات شركة «كورنوال إنسايت»، مع توقعات بأن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة بالجملة إلى إلغاء أثر خفض الضريبة على فواتير الكهرباء.

وتأتي التوقعات بعد بيانات أظهرت، الأربعاء، أن ارتفاع فواتير الطاقة أسهم في صعود التضخم البريطاني إلى 2.9 في المائة في يوليو (تموز)، مسجلاً أعلى مستوى له في أربعة أشهر.

وقال رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام إن الحكومة ستلغي ضريبة بنسبة 5 في المائة على فواتير الكهرباء بدءاً من الأول من أكتوبر، في إطار جهودها لتخفيف ضغوط تكاليف المعيشة، إلا أن الخفض لا يشمل الغاز، الذي يدخل أيضاً ضمن سقف الأسعار.

وقالت «كورنوال إنسايت» إن الزيادة المتوقعة في أكتوبر «تدفعها حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران»، مشيرة إلى أن أسعار الطاقة بالجملة للشتاء المقبل ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات.

وأدت اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط وتعطّل صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز في العالم، إلى جانب زيادة الطلب على الكهرباء في أوروبا بسبب موجات الحر، إلى ارتفاع أسعار الغاز العالمية.

وتتوقع الشركة أن يرتفع سقف الأسعار الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة البريطانية (أوفجيم) إلى 1729 جنيهاً إسترلينياً (نحو 2344 دولاراً) سنوياً للاستهلاك النموذجي في أكتوبر، بزيادة قدرها 66 جنيهاً عن مستوى يوليو البالغ 1663 جنيهاً.

وتُعد أسعار الطاقة بالجملة العامل الأكبر في تحديد سقف أسعار الطاقة المنزلية، الذي تحدده «أوفجيم» كل ثلاثة أشهر وفق معادلة تشمل أيضاً تكاليف شبكات التوزيع والرسوم البيئية والاجتماعية.

ومن المقرر أن تعلن «أوفجيم» مستوى سقف الأسعار الجديد في موعد أقصاه 26 أغسطس (آب).