الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتعافى قليلاً مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار على تحركات محدودة خلال تعاملات الاثنين، رغم ارتفاع الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية، في وقت أثارت فيه التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف من اتساع الضغوط التضخمية عالمياً، بما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد سياساتها النقدية بصورة متزامنة.

كما تعرضت العملة الأميركية لضغوط إضافية نتيجة التحول في معنويات المستثمرين تجاه الين، إلى جانب المخاوف المتعلقة بتزايد الدين الأميركي وحالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية.

وكانت تحركات العملات محدودة في التعاملات الآسيوية المبكرة، مع إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة، فيما واجه الدولار صعوبة في الحفاظ على المكاسب القصيرة التي حققها بعد صدور تقرير الوظائف الأميركي القوي يوم الجمعة.

وارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1618 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني تقريباً عند 1.3519 دولار. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 0.07 في المائة إلى 99.09 نقطة، ليظل قريباً من أدنى مستوى له مؤخراً عند 98.558 نقطة.

التضخم يحسم قرار «الفيدرالي»

ورفع المتعاملون تقديراتهم لاحتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا الشهر إلى نحو 57 في المائة، بعد صدور بيانات الوظائف غير الزراعية، فيما باتت الأنظار تتجه الآن إلى بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الجمعة.

وقال إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى «بي بي إتش»، إن صدور قراءة مرتفعة لمؤشر أسعار المستهلكين «سيحسم تقريباً قرار رفع الفائدة في سبتمبر، ويدعم قوة الدولار الأميركي»، في حين أن قراءة أقل من المتوقع ستعزز مبررات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وتعرض الدولار لضغوط نتيجة إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية باتجاه أكثر تيسيراً.

وأضاف أن حتى حسم قرار رفع الفائدة في سبتمبر، فإنه لا يتوقع أن يسجل الدولار «ارتفاعات دورية جديدة»، مشيراً إلى أن تشديد السياسة النقدية من جانب البنوك المركزية الكبرى الأخرى يحد من الفوارق في السياسات النقدية.

النفط يزيد الضغوط على البنوك المركزية

وتشكل الضغوط التضخمية الناجمة عن استمرار ارتفاع أسعار النفط أحد الأسباب الرئيسية التي تدعم توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى 2.75 في المائة يوم الخميس.

وتُظهر العقود الآجلة أيضاً احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع آخر إلى 3 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وفي اليابان، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه في 18 سبتمبر (أيلول)، بينما تبلغ احتمالات رفع آخر بحلول ديسمبر نحو 60 في المائة.

الين يواصل الصعود

واصل الين الياباني مكاسبه، مرتفعاً بأكثر من 0.2 في المائة إلى 155.88 ين مقابل الدولار، مدعوماً بتوقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر.

وجاءت مكاسب الين بعد أن توقع مستشار اقتصادي لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر.

وكانت العملة اليابانية قد قفزت بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي، مدعومة بمجموعة من العوامل، من بينها تراجع عمليات التداول المعتمدة على فروق أسعار الفائدة، وتزايد توقعات إعادة رؤوس الأموال إلى اليابان، وهو ما من شأنه دعم الين.

وقال إريك روبرتسن، الرئيس العالمي للأبحاث وكبير الاستراتيجيين لدى «ستاندرد تشارترد»، إن عمليات التداول المعتمدة على فروق أسعار الفائدة كانت من بين أفضل الاستراتيجيات أداءً على مستوى الاقتصاد الكلي منذ بداية العام، رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، لكن «الموجة الأخيرة من قوة الين» تمثل تهديداً محتملاً لاستمرار تفوق هذه الاستراتيجية.

وأضاف أنه إذا استمر الين في الارتفاع، فقد يشير ذلك إلى أن زيادة أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة بدأت تدفع المستثمرين إلى تغيير توزيع أصولهم.

العملات الأخرى و«بتكوين»

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي 0.12 في المائة إلى 0.7208 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5880 دولار.

واستقرت «بتكوين» فوق مستوى 80 ألف دولار، وسجلت في أحدث تعاملات 80145.95 دولار، بعدما تلقت العملة المشفرة دعماً في الفترة الأخيرة مع اتجاه المستثمرين إلى تنويع أصولهم بعيداً عن الدولار.


مقالات ذات صلة

الأسعار في مصر صعدت مع الدولار... فهل تنخفض بتراجعه؟

شمال افريقيا موجة ارتفاعات في أسعار العديد من المنتجات الغذائية عقب ارتفاع الدولار في مصر (الشرق الأوسط)

الأسعار في مصر صعدت مع الدولار... فهل تنخفض بتراجعه؟

أثار التعافي المحدود لسعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على أسعار السلع والأغذية التي شهدت ارتفاعاً في الآونة الأخيرة مع صعود الدولار.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر أمام العملات الرئيسية بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة

حافظ الدولار الأميركي على تماسكه أمام العملات الرئيسية، الجمعة، مستفيداً من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً، عقب موجة بيع طالت أسهم الذكاء الاصطناعي في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي، سنغافورة )
الاقتصاد بيث هاماك خلال كلمة أمام النادي الاقتصادي في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

مسؤولة في «الفيدرالي»: خفض التضخم إلى 2 % يتطلب مزيداً من رفع الفائدة تدريجياً

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، الخميس، إن البنك المركزي الأميركي لا يزال أمامه مزيد من العمل لخفض التضخم إلى مستهدفه.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتراجع بعد الانتخابات الأميركية مع تحسن شهية المخاطرة

واصل الدولار تراجعه أمام العملات الرئيسية، يوم الخميس، عقب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يقفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين بدعم نتائج الانتخابات الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.