بين إلغاء الرحلات ورفع الرسوم... كيف تواجه شركات الطيران صعود تكاليف الوقود؟

عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)
عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)
TT

بين إلغاء الرحلات ورفع الرسوم... كيف تواجه شركات الطيران صعود تكاليف الوقود؟

عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)
عمال يشحنون البضائع على متن طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الماليزية» بـ«مطار كوالالمبور الدولي» في سيبانغ (إ.ب.أ)

تسبب صعود أسعار وقود الطائرات نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في اضطراب صناعة الطيران العالمية؛ مما أجبر شركات الطيران على رفع أسعار التذاكر ومراجعة توقعاتها المالية.

وقفزت أسعار وقود الطائرات مما بين 85 و90 دولاراً إلى ما بين 150 دولاراً و200 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، وهو عبء مالي كبير على قطاع يمثل الوقود فيه نحو ربع تكاليف التشغيل، وفق «رويترز».

وفيما يلي نظرة على كيفية استجابة شركات الطيران:

- «إيجيان إير لاينز»: تتوقع الشركة اليونانية أن تؤثر رحلات الشرق الأوسط المعلقة، وارتفاع أسعار الوقود، بشكل «ملحوظ» على نتائج الربع الأول.

- «إير آسيا إكس»: قالت الإدارة الماليزية إنها خفضت 10 في المائة من الرحلات عبر المجموعة، مع فرض رسوم وقود إضافية بنسبة نحو 20 في المائة.

- «إير فرنس - كيه إل إم»: أعلنت المجموعة أنها ستزيد أسعار التذاكر طويلة المدى لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود، مع زيادة 50 يورو (58 دولاراً أميركياً) لكل رحلة ذهاب وإياب.

- «إير إنديا»: ستراجع الشركة رسوم الوقود لتصبح معتمِدة على المسافة بدلاً من رسم ثابت داخلي، مشيرة إلى أن الرسوم الدولية لا تعوض ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير.

- «إير نيوزيلندا»: أعلنت في 7 أبريل (نيسان) الحالي خفض عدد الرحلات لشهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلين ورفع الأسعار، بعد أن كانت من أولى الشركات التي أعلنت زيادة واسعة على التذاكر عند اندلاع النزاع. كما علقت توقعات أرباحها السنوية بسبب تقلبات سوق الوقود.

- «أكاسا إير»: أعلنت الشركة الهندية فرض رسوم وقود تتراوح بين 199 و1300 روبية هندية (ما بين دولارين و14 دولاراً) على الرحلات المحلية والدولية.

- «أميركان إير لاينز»: تتوقع الشركة الأميركية زيادة 400 مليون دولار في نفقات الربع الأول نتيجة ارتفاع أسعار الوقود.

- «كاثي باسيفيك»: أعلنت الشركة زيادة رسوم الوقود بنسبة 34 في المائة بدءاً من 1 أبريل الحالي، مع مراجعتها كل أسبوعين. وأكد الرئيس التنفيذي الحفاظ على الطاقة الاستيعابية للرحلات، مع احتمال تعديل خطة نمو الركاب بنسبة 10 في المائة إذا تراجع الطلب بسبب ارتفاع الأسعار.

- «سيبو إير»: قالت الشركة الفلبينية إن صعود أسعار الوقود يمثل مصدر قلق رئيسياً، وإنها ستواصل مراجعة استراتيجيات التسعير والشبكة للحد من التأثير.

- «تشاينا إيسترن إير لاينز»: ترفع رسوم الوقود على الرحلات المحلية بدءاً من 5 أبريل، برسوم 60 يواناً (9 دولارات) للرحلات أقل من 800 كيلومتر، و120 يواناً للرحلات الأطول.

- «دلتا إير لاينز»: أعلنت «دلتا» خفض الطاقة الاستيعابية بنحو 3.5 نقطة مئوية عن خطتها الأصلية، ورفع رسوم الحقائب المسجلة لتعويض ارتفاع الوقود: 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، و50 دولاراً للثالثة. كما ألغت جميع زيادات الطاقة الاستيعابية المقررة للربع الحالي، وتوقعت أرباحاً أقل من توقعات «وول ستريت»، مع تأجيل تحديث توقعاتها السنوية بسبب عدم اليقين بشأن مدة ارتفاع أسعار الوقود.

طائرة ركاب تابعة لشركة «دلتا إير لاينز» تستعد للهبوط في مطار «سالت ليك سيتي الدولي» (أ.ف.ب)

- «إيزي جيت»: قال الرئيس التنفيذي، كينتون جارفيس، إن المستهلكين الأوروبيين يجب أن يتوقعوا ارتفاع أسعار التذاكر في نهايات الصيف، عند انتهاء عقود التحوط الحالية للوقود.

- «فرونتير إير لاينز»: تراجع الشركة الأميركية توقعاتها السنوية بعد ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير منذ صدور التوقعات السابقة.

- «غريتر باي إيرلاينز»: أعلنت الشركة في هونغ كونغ زيادة رسوم الوقود على معظم الخطوط بدءاً من 1 أبريل الحالي، مع الإبقاء على الرسوم دون تغيير لخطوط الصين واليابان. وستزيد الرسوم بين هونغ كونغ والفلبين أكثر من الضعف.

- «هونغ كونغ إير لاينز»: ترفع الشركة رسوم الوقود بنسبة تصل إلى 35 في المائة بدءاً من 12 مارس (آذار) الماضي، مع أكبر زيادة على رحلات هونغ كونغ إلى المالديف وبنغلاديش ونيبال، حيث سترتفع الرسوم إلى 384 «دولار هونغ كونغ» (49 دولاراً أميركياً) من 284 دولاراً.

- «آي إيه جي»: أعلنت الشركة الأم للخطوط البريطانية في 10 مارس الماضي أنها لا تخطط لرفع الأسعار فوراً، بعد أن تحوطت لمعظم استهلاك الوقود قصير ومتوسط المدى.

- «إنديغو»: أكبر شركة هندية تفرض رسوم وقود على الرحلات المحلية والدولية بدءاً من 14 مارس الماضي، بما في ذلك 900 روبية للرحلات إلى الشرق الأوسط، و2300 روبية للرحلات إلى أوروبا. كما تضغط الشركة على الحكومة لتخفيض الضرائب على الوقود.

- «جيت بلو إير ويز»: سترفع الشركة الأميركية منخفضة التكلفة رسوم الخدمات الاختيارية مثل الحقائب المسجلة بمقدار بين 4 و9 دولارات.

- «كوريا إير»: أعلنت الناقلة الكورية أنها ستدخل في وضع إدارة طوارئ بدءاً من أبريل الحالي لمواجهة ارتفاع تكاليف النفط، مع تنفيذ إجراءات تدريجية وزيادة الكفاءة التشغيلية لتعويض ارتفاع الوقود.

- «الخطوط الجوية الباكستانية الدولية»: سترفع الشركة أسعار الرحلات المحلية بمقدار 20 دولاراً، والدولية حتى 100 دولار، نتيجة زيادة رسوم الوقود.

- «ساس»: أعلنت الشركة الإسكندنافية إلغاء ألف رحلة في أبريل الحالي بسبب ارتفاع أسعار النفط والوقود، بعد أن ألغت بالفعل مئات عدة في مارس الماضي، مؤكدة أن ارتفاع التكاليف يمثل صدمة للصناعة حتى مع محاولة امتصاصها.

مسافرون يصطفون عند كاونتر في «مطار كوالالمبور الدولي» بماليزيا (إ.ب.أ)

- «سبرينغ إير لاينز»: ترفع الشركة الصينية منخفضة التكلفة رسوم الوقود على الرحلات المحلية بدءاً من 5 أبريل، مع الإعلان عن التفاصيل لاحقاً.

- «ساوث ويست إير لاينز»: سترفع رسوم الحقائب المسجلة بمقدار 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، لتصبح 45 و55 دولاراً على التوالي.

- «تاب»: أعلنت الشركة البرتغالية أن زيادة الأسعار ستخفف جزئياً من تأثير ارتفاع الوقود على الإيرادات.

- «تاي إير ويز»: سترفع الشركة التايلاندية أسعار التذاكر بما بين 10و15 في المائة لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود.

- «الخطوط التركية - لوفتهانزا»: ستفرض شركة «صن إكسبريس»؛ المشروع المشترك بين «الخطوط التركية» و«لوفتهانزا»، رسوم وقود مؤقتة تبلغ 10 يوروات على كل راكب بدءاً من 1 مايو المقبل على «خطوط تركيا - أوروبا»، للرحلات المحجوزة ابتداءً من 1 أبريل والمغادرة من 1 مايو فصاعداً.

- «يونايتد إير لاينز»: ستلغي الشركة الأميركية الرحلات غير المربحة خلال الربعين المقبلين، مع توقع استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار حتى نهاية 2027، وفقاً للرئيس التنفيذي سكوت كيربي. كما رفعت الشركة رسوم الحقيبتين الأولى والثانية بمقدار 10 دولارات للعملاء في أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية.

- «فيت جيت»: عدّلت الشركة الفيتنامية منخفضة التكلفة تردد الرحلات على خطوط مختارة بسبب احتمال نقص الوقود.

- «فيتنام إير لاينز»: خططت الشركة لإلغاء 23 رحلة أسبوعياً على الخطوط الداخلية بدءاً من أبريل، بعد طلبها مساعدة حكومية لإلغاء ضريبة بيئية على وقود الطائرات.

- «فيرجن أستراليا»: أعلنت الشركة تعديل الأسعار لمواجهة الضغوط المتصاعدة في قطاع الطيران الناتجة عن الوضع في الشرق الأوسط.

- «ويست جيت»: ستضيف الشركة الكندية رسوم وقود بقيمة 60 دولاراً كندياً (43 دولار أميركياً) على بعض الحجوزات، وتدمج بعض الرحلات لمواجهة ارتفاع التكاليف.


مقالات ذات صلة

«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

الاقتصاد قالت «جي إف إتش» إن المنصة الجديدة ستركز على الاستحواذ على محركات الطائرات من الجيلين الحالي والجديد (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» و«بريدجبوينت» تؤسسان منصة لمحركات الطائرات بأكثر من مليار دولار

أعلنت «بريدجبوينت» و«جي إف إتش» البحرينية و«إيه آي بي كابيتال»، الثلاثاء، شراكة لتأسيس منصة لشراء محركات الطائرات وتأجيرها، بمحفظة مستهدفة تتجاوز مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

«الطيران المدني السعودي»: وفاة مقيم وإصابة 11 باعتداء على مطار الرياض

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمَّرت صاروخاً طوافاً «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

الإمارات: مساعد طيار «فلاي دبي» خطط لهجوم انتحاري

أعلن النائب العام الإماراتي أن المتهم في قضية «فلاي دبي» تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

الطيران المدني السعودي: استشهاد 3 باعتداءين على مطار الرياض

أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدة أشخاص على أثر اعتداءين على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ‌الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

أقرّ رؤساء شركات طيران بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق»، مؤكدين ارتفاع معايير السلامة رغم محاولة مساعد طيار إسقاط طائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.