بعد سنوات من «الاستفراد»... الصين تواجه زحاماً آسيوياً على مائدة النفط الإيراني

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)
TT

بعد سنوات من «الاستفراد»... الصين تواجه زحاماً آسيوياً على مائدة النفط الإيراني

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني راسية في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ الصين (رويترز)

لطالما انفردت بكين، أكبر مستورد للخام في العالم، بالحصة الكبرى من النفط الإيراني، مستفيدةً من «خصومات العقوبات» التي وفَّرت لمليارات الدولارات. غير أن هذا الاستفراد بات اليوم تحت مجهر الاختبار؛ فمع صدور الإعفاء الأميركي لمدد محددة، تجد الصين نفسها مضطرة لخوض منافسة شرسة مع قوى آسيوية أخرى كاليابان وكوريا الجنوبية، وهو ما يهدد بتبخر «امتياز الخصم» وتحول البرميل الإيراني من صيد صيني ثمين إلى سلعة تتنازعها الأسواق العالمية بأعلى الأثمان.

واستغلت بكين، التي كانت أيضاً أكبر مستورد للنفط من فنزويلا وأحد كبار مستوردي النفط من روسيا، مشترياتها من الدول الثلاث التي تواجه عقوبات غربية مختلفة لتوفير مليارات الدولارات من فاتورة وارداتها في السنوات الأخيرة.

لقد أظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» لعام 2025 أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المُصدّر. وقد كان مشتري النفط الإيراني محدودين بسبب العقوبات الأميركية التي تهدف إلى قطع التمويل عن البرنامج النووي الإيراني. بحسب شركة «كبلر»، اشترت الصين ما معدله 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني العام الماضي. ويمثل هذا نحو 13.4 في المائة من إجمالي وارداتها البحرية من النفط، والتي بلغت 10.27 مليون برميل يومياً.

مشترو النفط الإيراني في الصين

تُعدّ مصافي التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، والتي تتركز بشكل رئيسي في مقاطعة شاندونغ، المشترين الرئيسيين للنفط الخام الإيراني، وذلك بفضل سعره المخفّض مقارنةً بالبراميل غير الخاضعة للعقوبات. وتستحوذ «مصافي الشاي» على ما يقارب ربع طاقة التكرير الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة، وأحياناً سلبية، وقد تأثرت مؤخراً بضعف الطلب المحلي على المنتجات المكررة.

وأفاد تجار وخبراء بأن شركات النفط الحكومية الصينية الكبرى امتنعت عن شراء النفط الإيراني منذ عامي 2018، 2019.

سعر النفط الإيراني

قال تجار إن سعر خام النفط الإيراني الخفيف انخفض بنحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل عن سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عند التسليم إلى الصين منذ ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن كان أقل بنحو 6 دولارات في سبتمبر (أيلول). وهذا يعني أن مصافي التكرير الصينية توفر ما بين 8 و10 دولارات للبرميل إذا اشترت خام النفط الإيراني الخفيف بدلاً من خام عُمان غير الخاضع للعقوبات، وفقاً لحسابات أحد التجار ووكالة «رويترز».

في فبراير (شباط)، اتسع الفارق بين سعر خام النفط الإيراني الخفيف وسعر خام عُمان إلى أكثر من 10 دولارات للبرميل. ومنذ الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير، شهدت تجارة النفط الإيراني شحاً كبيراً. وكانت الصفقات القليلة التي أُبرمت بخصم 9 دولارات للبرميل. وقد تقلصت الخصومات قليلاً بسبب عدم اليقين بشأن الإمدادات مع تصاعد الصراع.

وقدّرت شركة «إنرجي أسبيكتس» في 19 مارس (آذار) وجود ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني الملوث بالمياه، أي ما يعادل أقل من 14 يوماً من خسائر الإنتاج الحالية في الشرق الأوسط.

تشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن مخزون النفط الإيراني في المياه بلغ 171.6 مليون برميل.

تأثير العقوبات الأميركية

أعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران عام 2018، وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدة جولات جديدة من العقوبات على تجارة النفط الإيراني منذ توليها السلطة العام الماضي. وشملت عقوبات ترمب فرض عقوبات على ثلاث شركات صينية لتصنيع أباريق الشاي، مما أدى إلى تقليص مشتريات العديد من الشركات المستقلة متوسطة الحجم التي تخشى إدراجها على قائمة العقوبات، وفقاً لـ«رويترز».

من جهتها، ترفض بكين العقوبات الأحادية وتدافع عن مشروعية تجارتها مع إيران. وعادةً ما يصنف التجار النفط الإيراني الذي تستورده الصين على أنه مستورد من دول أخرى، مثل ماليزيا، وهي مركز رئيسي للشحن العابر، وإندونيسيا. لم تُظهر بيانات الجمارك الصينية أي شحنات نفطية من إيران منذ يوليو (تموز) 2022.


مقالات ذات صلة

العراق يطلب دعماً مالياً من صندوق النقد الدولي في ظل تداعيات الحرب

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن (رويترز)

العراق يطلب دعماً مالياً من صندوق النقد الدولي في ظل تداعيات الحرب

قال مصدر مقرب ​من صندوق النقد الدولي، اليوم (الخميس)، إنَّ مسؤولين عراقيين تواصلوا مع الصندوق للحصول على مساعدة مالية في أعقاب الحرب الدائرة ‌في الشرق ‌الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتسوق زبائن الفواكه والخضراوات في سوق مسائية مفتوحة في أحمد آباد (رويترز)

بفعل صدمة الطاقة... تضخم الجملة في الهند يبلغ ذروة 42 شهراً

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس تسارعاً غير متوقع في تضخم أسعار الجملة في الهند إلى 8.3 في المائة في أبريل، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاواساكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

ناقلة نفط مرتبطة باليابان تعبر هرمز بعد تواصل تاكايتشي مع إيران

عبرت ناقلة نفط خام ترفع علم بنما وتديرها مجموعة التكرير اليابانية «إينيوس» مضيق هرمز الخميس وهي ثاني حالة من نوعها لعبور سفينة نفط مرتبطة باليابان

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد منظر عام لمدينة كاراكاس (رويترز)

فنزويلا تطلق إعادة هيكلة ديون شاملة وتقديرات الالتزامات تتجاوز 150 مليار دولار

أطلقت فنزويلا عملية إعادة هيكلة ديونها السيادية وديون شركة النفط الحكومية (PDVSA) في خطوة دفعت أسعار السندات للارتفاع

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الاقتصاد العلمان الأميركي والصيني يرفرفان في ميدان تيانانمن (رويترز)

النفط دون 100 دولار مع تفاؤل قمة شي - ترمب

هبطت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 1.15 دولار لتصل إلى 99.87 دولار للبرميل، متأثرة بالأجواء الإيجابية لقمة بكين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له في أكثر من شهرين، في وقت عززت فيه الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وفي الوقت ذاته، تراقب الأسواق عن كثب اليوم الثاني من القمة التي تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جينبينغ، في ظل سعي واشنطن للحصول على مكاسب اقتصادية من بكين، بالتزامن مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وقال ترمب إن صبره تجاه إيران «بدأ ينفد»، مؤكداً أن كلاً منه وشي «لا يريدان أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً»، وأنهما «يريدان إبقاء المضائق مفتوحة».

ورغم التصريحات، جاء رد فعل الأسواق محدوداً حتى الآن، إذ يترقب المستثمرون مزيداً من التفاصيل بشأن نتائج المحادثات.

وتراجع اليوان الصيني في السوق المحلية عن أعلى مستوياته مقابل الدولار في أكثر من ثلاث سنوات، متأثراً بالقوة العامة للعملة الأميركية، ليسجل 6.7953 يوان للدولار، فيما انخفض اليوان في السوق الخارجية بنسبة 0.14 في المائة إلى 6.7961 يوان للدولار.

وقال كليف تشاو، كبير الاقتصاديين في بنك «سي سي بي» الدولي: «يتماشى الاجتماع إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، ويحمل طابعاً إيجابياً بشكل معتدل».

وأضاف: «تحسن لهجة الحوار يعد عاملاً داعماً، لكن الأسواق لا تزال تبحث عن وضوح أكبر بشأن التجارة، وإمكانية وصول الشركات إلى الأسواق، والترتيبات السياسية المحددة».

وعلى نطاق أوسع، واصل الدولار مكاسبه مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 11 شهراً، وسط تنامي الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في شهر أمام الدولار، منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.1651 دولار، ومن المتوقع أن يسجل خسارة أسبوعية تقارب 1.1 في المائة.

أما الين الياباني، فتراجع إلى ما دون مستوى 158 ين للدولار، رغم بيانات محلية أظهرت تسارعاً حاداً في تضخم أسعار الجملة، ما عزز التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة ربما في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي المقابل، صعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في شهر، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1.2 في المائة، وهي الأكبر منذ أوائل مارس (آذار).

ويحظى الدولار بدعم متزايد هذا الأسبوع مع استمرار ظهور مؤشرات على متانة الاقتصاد الأميركي رغم ارتفاع التضخم وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات الخميس ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية خلال أبريل (نيسان)، فيما أشارت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى استمرار استقرار سوق العمل.

وحسب أداة «فيد ووتش»، يقدّر المستثمرون حالياً احتمال قيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) بأقل من 40 في المائة، مقارنة بنحو 22.5 في المائة قبل أسبوع فقط.

وقال ألفين ليو، كبير الاقتصاديين في بنك «يو أو بي»: «في ظل ضعف الطلب المحلي المتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة، قمنا برفع توقعاتنا للتضخم الأميركي خلال عام 2026، مع بقاء المخاطر مائلة نحو مزيد من الارتفاع».

وأضاف: «نتوقع الآن فترة تثبيت مطولة لأسعار الفائدة تمتد حتى نهاية 2026، قبل أن يستأنف (الاحتياطي الفيدرالي) دورة التيسير النقدي في 2027».

وفي أسواق العملات الأخرى، هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في شهر عند 1.3364 دولار، بعدما تراجع بنسبة 0.9 في المائة في الجلسة السابقة عقب استقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، ما عمّق المخاوف بشأن الأزمة السياسية في المملكة المتحدة.

وقال هنري كوك، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «إم يو إف جي»: «احتمالات حدوث انتقال قيادي مضطرب، إلى جانب بيئة مالية أكثر صعوبة مع اقتراب الخريف، قد تؤثر سلباً على معنويات المستثمرين».

وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر المحيطة بتوقعات الاقتصاد البريطاني يميل بشكل واضح نحو الجانب السلبي».

كما تراجع الدولار الأسترالي بشكل طفيف من أعلى مستوياته في أربع سنوات تحت ضغط قوة الدولار الأميركي، منخفضاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7190 دولار أميركي، فيما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.55 في المائة إلى 0.5879 دولار أميركي.


الذهب يتراجع متجهاً لخسائر أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لخسائر أسبوعية مع تصاعد مخاوف التضخم

أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)
أساور ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بمدينة دلهي الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة نحو تكبد خسائر أسبوعية، في ظل تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، بينما تترقب الأسواق نتائج القمة الأميركية الصينية.

وواصل الذهب الفوري خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، متراجعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 4619.61 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:11 بتوقيت غرينيتش، وهو أدنى مستوى له منذ 6 مايو (أيار)، لتصل خسائره الأسبوعية إلى نحو 2 في المائة، وفق «رويترز».

كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4624 دولاراً للأونصة.

في المقابل، ارتفع الدولار الأميركي بأكثر من 1 في المائة خلال الأسبوع، ما زاد من تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى، وأضعف جاذبيته الاستثمارية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب يتعرض لضغوط متزايدة من عدة عوامل، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط أعاد التضخم إلى واجهة الأسواق، ما دفع عوائد السندات الأميركية للصعود وعزز قوة الدولار، الأمر الذي أضعف رهانات خفض أسعار الفائدة وأثر سلباً على المعدن الأصفر.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عام، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

وجاء ذلك بالتزامن مع صعود أسعار خام برنت بنسبة 5.6 في المائة هذا الأسبوع، ليستقر فوق مستوى 106 دولارات للبرميل، في ظل استمرار الحرب مع إيران، وما نتج عنها من اضطرابات أبقت مضيق هرمز الحيوي شبه مغلق.

ومنذ اندلاع الصراع الأميركي الإيراني في 28 فبراير (شباط)، تراجعت أسعار الذهب بنحو 13 في المائة، وسط تنامي المخاوف من اتساع الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة وانتقالها إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، ما قلص آمال الأسواق في خفض قريب لأسعار الفائدة الأميركية.

ورغم اعتبار الذهب أداة تقليدية للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يقلل من جاذبيته، نظراً لكونه أصلاً لا يحقق عائداً.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «صبره تجاه إيران بدأ ينفد»، عقب مناقشات أجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن تداعيات الحرب المكلفة وغير الشعبية.

وفي السياق ذاته، خفض بنك «إيه إن زد» مستهدفه لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 200 دولار ليصل إلى 5600 دولار للأونصة، مرجحاً أن تستمر توقعات التضخم المرتفعة وصعود العوائد وقوة الدولار في الضغط على الأسعار.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 2.5 في المائة إلى 81.41 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1.7 في المائة إلى 2020.61 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1425.50 دولار للأونصة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع استمرار الضغوط التضخمية على المستثمرين

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع استمرار الضغوط التضخمية على المستثمرين

مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة وسط تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية التي أبقت المستثمرين في حالة حذر وترقب.

وجاء هذا التراجع في ظل تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، ما أدى إلى انخفاض شهية المخاطرة واضطراب أسواق الطاقة وتجدد المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وفق «رويترز».

وهبط مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 611.27 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينيتش، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية إذا استمرت الضغوط الحالية. كما سجلت الأسواق الإقليمية تراجعاً مماثلاً، إذ انخفض مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1 في المائة وتراجع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.8 في المائة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، مشيراً إلى توافقه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على ضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات النفط والغاز عالمياً.

وساهمت هذه التطورات في دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 1 في المائة، في ظل استمرار تعطّل هذا الممر الحيوي. كما أظهرت بيانات التضخم هذا الأسبوع أن تداعيات الحرب الإيرانية بدأت تنعكس بوضوح على ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين.

ولا تزال الأسواق الأوروبية، المعتمدة بشكل كبير على واردات الطاقة، أكثر عرضة لهذه التقلبات، في وقت تتأخر فيه عن نظيراتها العالمية التي كانت قد تعافت من أدنى مستوياتها في مارس (آذار).

وعلى صعيد الشركات، تراجعت أسهم مجموعة «إل في إم إتش» بنسبة 0.8 في المائة بعد موافقتها على بيع علامة الأزياء «مارك جاكوبس» إلى مشروع مشترك بين شركة «وايت إتش بي غلوبال» وشركة «جي-3 إيه أباريل غروب».

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ستيلانتيس» بنسبة 1 في المائة عقب توقيعها صفقة تقارب قيمتها مليار يورو مع شريكها الصيني «دونغفنغ موتور» لإنتاج سيارات تحمل علامتي «بيجو» و«جيب» في السوق الصينية.