مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بعد تصريحات والر بشأن مسار الفائدة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

افتتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع يوم الخميس، بعدما قال كريستوفر والر، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إنه قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر إذا أكدت البيانات استمرار تراجع ضغوط الأسعار.

وأسهمت تصريحات والر في خفض المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي بدأت فيه حالة التشاؤم التي خيمت على الأسواق عقب التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في التراجع.

وقال والر، خلال فعالية «رويترز نيكست نيوزميكر» في واشنطن، إن قراره بشأن الموقف المناسب للسياسة النقدية «سيتأثر بشكل كبير بما سنعرفه عن معدل التضخم في أغسطس (آب)».

وأضاف: «إذا استمر التقدم نحو هدفنا المتمثل في الوصول إلى 2 في المائة، فأنا على استعداد لدعم الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي».

لكنه أشار إلى أن رفع تكاليف الاقتراض قد يصبح ضرورياً إذا أظهرت بيانات التضخم استمرار ضغوط الأسعار. ولا يزال المتداولون يتوقعون احتمالاً يبلغ نحو 48 في المائة لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «أتوقع أن يكون سبتمبر (أيلول) شهراً شديد التقلب. إنه موسم يتسم بكثير من التقلبات». وأضافت أن التقلبات قبيل انتخابات التجديد النصفي، إلى جانب احتمال انخفاض السيولة في سبتمبر، «تهيئ الظروف للمستثمرين للتصرف بحذر مفرط، وللسوق لأن تشهد تحركات حادة صعوداً وهبوطاً».

ويتطلع المستثمرون، الباحثون عن عوامل إيجابية، إلى بيانات الوظائف المقرر صدورها يوم الجمعة، لكن بعضهم حذر من الإفراط في الاعتماد على التقرير، في ظل تأكيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أن السيطرة على التضخم لا تزال على رأس أولوياته.

كما قد يزيد استمرار الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد توقعات أسعار الفائدة، من خلال تصعيد الضغوط التضخمية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.49 في المائة يوم الخميس، مسجلة بذلك رابع جلسة متتالية من المكاسب.

وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في «كابيتال دوت كوم»: «استعادت أسعار النفط بعضاً من علاوة المخاطر الجيوسياسية، مما يضيف مصدراً محتملاً للضغوط التضخمية في وقت تناقش فيه الأسواق بالفعل ما إذا كانت أسعار الفائدة الأميركية بحاجة إلى الارتفاع».

وبحلول الساعة 9:34 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 394.74 نقطة، أو 0.74 في المائة، إلى 53,456.69 نقطة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.29 نقطة، أو 0.54 في المائة، إلى 7,707.89 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب 160.20 نقطة، أو 0.61 في المائة، إلى 26,378.03 نقطة.

وتراجع سهم شركة «برودكوم» 5.26 في المائة بعد أن جاءت توقعاتها لإيرادات الربع الرابع دون توقعات «وول ستريت» المتفائلة، في مؤشر على التحديات التي تواجهها الشركات الرائدة في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على الزخم القوي الذي شهدته أسهم القطاع.

وفي المقابل، قفز سهم شركة «سنوفليك» بنسبة 25.17 في المائة بعد أن توقعت تحقيق إيرادات سنوية قوية، مما عزز المعنويات في قطاع البرمجيات. وارتفع سهم شركة «سيرفيس ناو» بنسبة 5.43 في المائة، بينما زادت أسهم «سيلزفورس» و«أدوبي» بنسبة 3.14 في المائة و3.62 في المائة على التوالي.

ومع ازدياد المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على التوقعات، وغياب المحفزات الواضحة في جدول أرباح الشركات، قد يفتقر المستثمرون إلى أسباب كافية لدفع أسعار الأسهم نحو ارتفاعات كبيرة هذا الشهر.

ووفقاً لمحلل «إي تورو» جاكوب روشليتز، شهد شهر سبتمبر تسعة من أكبر 40 انخفاضاً في تاريخ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 3.33 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.36 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تسعة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعاً، مقابل مستوى قياسي منخفض جديد، بينما سجل مؤشر «ناسداك المركب» 29 مستوى قياسياً جديداً و28 مستوى قياسياً منخفضاً جديداً.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

الاقتصاد يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، مع استمرار قوة الطلب المحلي في الضغط على سلاسل الإمداد ودفع أسعار مدخلات الشركات إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بورصة نيويورك على أحد مداخلها بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، خلال تعاملات الاثنين، مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس بعد بلوغها مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع عوائد السندات الأميركية يضع واشنطن أمام خيارات صعبة

تتحمل الحكومة الأميركية تكاليف اقتراض متزايدة، في حين تتقلص أمامها الخيارات السهلة للحد من هذه التكاليف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

وزيرة المالية الهندية: مفاوضات اتفاق التجارة مع أميركا بلغت مرحلة الجمود

قالت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان، يوم الاثنين، إن مفاوضات اتفاق التجارة بين الهند والولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة من الجمود.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة النفط الضخمة «فورتيس ألفا» واحدة من أوائل المنصات في بحر الشمال (أباتشي)

إضراب عمال «بحر الشمال» يهدد إمدادات النفط والوقود البريطانية

أيَّد أكثر من 160 عاملاً بحرياً لدى شركة «أباتشي» الأميركية بأغلبية ساحقة تنفيذ إضراب عن العمل خلال أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البترول الكويتية»: السوق تفقد 6 ملايين برميل يومياً من المنتجات المكررة

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البترول الكويتية»: السوق تفقد 6 ملايين برميل يومياً من المنتجات المكررة

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

قال الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، إن تقديرات المؤسسة تشير إلى أن السوق تفقد نحو 6 ملايين برميل يومياً من المنتجات المكررة في الوقت الراهن.

وتسببت حرب إيران في إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، فضلاً عن تضرر بعض أصول البنية التحتية للطاقة في دول الخليج جراء الحرب، وهو ما خفض الإنتاج.

وأضاف الصباح، في منتدى للطاقة في لندن يوم الاثنين، أن هناك وفرة في النفط الخام بالسوق ولكن ليس في المنتجات المكررة. وذلك بعد الانفراجة التي شهدتها حركة الملاحة بمضيق هرمز مؤخراً.

وذكر: «نحتاج للتركيز على إخراج المنتجات المكررة من منطقة الخليج لتخفيف الاختناقات في مصافي التكرير بالمنطقة».

وأشار إلى أن مؤسسة البترول الكويتية تجري «محادثات مع شركائنا الأوروبيين ونبلغهم بأنهم بحاجة إلى خدمات لوجستية تشمل تخزين المنتجات النفطية المكررة».

وقال إن ذلك يحدث عندما «نستخدم عمليات النقل من سفينة إلى أخرى رغم الهجمات المستمرة... تمكنا من فعل ذلك باستخدام أسطولنا الاستراتيجي من الناقلات».

وأكد الصباح أنه «لا يوجد نقص في طواقم أسطول ناقلاتنا... ونمتلك ناقلاتنا ملكية مباشرة»، مشيراً إلى أن «بعض عملائنا يستخدمون ناقلاتهم الخاصة للقدوم إلى منطقة الخليج وسيحذو حذوهم المزيد».

وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية أن المؤسسة لا تقدم خصومات أو تأميناً للعملاء الذين يحضرون ناقلاتهم إلى منطقة الخليج.

وعن الطاقة الإنتاجية، قال الصباح إن المؤسسة تسير على المسار الصحيح لتحقيق هدف بلوغ طاقة إنتاجية من النفط الخام قدرها 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035.

وتنتج مؤسسة البترول الكويتية حالياً نحو مليوني برميل يومياً، انخفاضاً من 2.6 مليون برميل يوميا قبل بدء حرب إيران.

وذكر أن شركته تجري محادثات مع السعودية والإمارات بشأن خطوط أنابيب تصل لموانئهما، وذلك لتسهيل زيادة الصادرات النفطية، مشيراً إلى أن المؤسسة تدرس «زيادة سعة التخزين المحلية وفي مصافينا الثلاث في الخارج».

لكنه أكد أن «خطوط الأنابيب والمخزونات لا تغني عن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز». وقال إن الدول المستوردة للنفط تحتاج أيضاً إلى ضخ استثمارات وليس الدول المصدرة وحدها، في إشارة إلى حجم الاستثمارات الكبيرة التي يحتاج إليها قطاع الطاقة العالمي خلال الفترة المقبلة.


تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
TT

تباطؤ الخدمات الأميركية مع تصاعد ضغوط الأسعار

يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
يتجمع الناس مع بدء المحكمة العليا دورتها الجديدة في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، مع استمرار قوة الطلب المحلي في الضغط على سلاسل الإمداد ودفع أسعار مدخلات الشركات إلى الارتفاع، في مؤشر على احتمال بقاء التضخم مرتفعاً حتى العام المقبل.

وأعلن معهد إدارة التوريدات «ISM»، الاثنين، تراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير التصنيعي إلى 54.9 نقطة في سبتمبر، من 55.4 نقطة في أغسطس (آب)، مقابل توقعات عند 55.2 نقطة. وتشير قراءة أعلى من 50 نقطة إلى نمو النشاط، فيما يمثّل قطاع الخدمات أكثر من ثُلثَي النشاط الاقتصادي الأميركي.

ورغم التراجع، ظل المؤشر متسقاً مع نمو اقتصادي قوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً بصلابة الطلب المحلي، ولا سيما إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به.

وتراجع مؤشر الطلبات الجديدة إلى 59.8 نقطة من 60.9 نقطة في أغسطس، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وفي المقابل، ارتفع مؤشر تسليم الموردين إلى 53.2 نقطة من 51.3 نقطة، في قراءة تعني تباطؤ عمليات التسليم للشهر الثاني والعشرين على التوالي.

وقفز مؤشر الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات مقابل المدخلات إلى 74 نقطة من 72.6 نقطة، في ارتفاع يعكس تنامي الضغوط على تكاليف الشركات. وجاءت الزيادة متسقة مع ارتفاع مماثل بمؤشر الأسعار في مسح «ISM» لقطاع التصنيع.

وقالت «رويترز» إن المسحين معاً يشيران إلى احتمال ارتفاع التضخم في الفترة المقبلة، بما يدعم توقعات اقتصاديين بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

الحرب تضغط على سلاسل الإمداد

وتواجه سلاسل الإمداد صعوبة في مواكبة قوة الطلب، فيما زادت الحرب في الشرق الأوسط الضغوط من خلال رفع أسعار الطاقة والتسبّب في نقص بعض السلع التي تمر عبر مضيق هرمز.

وبلغت أسعار الديزل مستويات قياسية، وهو ما قد يؤدي، وفق اقتصاديين، إلى انتقال الضغوط إلى قطاعات تتجاوز النقل والزراعة.

وفي سوق العمل، ارتفع مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات إلى 50.1 نقطة في سبتمبر من 47.8 نقطة في أغسطس، بما يشير إلى تحسن نسبي في نشاط التوظيف. وجاء ذلك، إلى جانب ارتفاع التوظيف في قطاع التصنيع وفق مسح «ISM» الأسبوع الماضي، ليدعما تقديرات الاقتصاديين بأن سوق العمل لا تزال مستقرة رغم ضعف نمو الوظائف غير الزراعية في سبتمبر.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد رفع الشهر الماضي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة خلال ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى احتمال استمرار رفع تكاليف الاقتراض. إلا أن احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) تراجعت بعد صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع لشهري يوليو (تموز) وأغسطس، إلى جانب التباطؤ الحاد في نمو الوظائف غير الزراعية خلال سبتمبر.


السوق السعودية تعاود التراجع بضغط من قطاع البنوك

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

السوق السعودية تعاود التراجع بضغط من قطاع البنوك

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

عاود مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) التراجع في ختام تعاملات الاثنين بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق عند مستوى 10479 نقطة، بضغط من انخفاض عدد من الأسهم، وكان المؤشر أنهى الأحد سلسلة من التراجعات وارتفع بنحو 1 في المائة.

وتصدر سهم «ريدان» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 4.43 في المائة إلى 18.13 ريال، تلاه سهم «الأهلي» منخفضاً بنسبة 2.77 في المائة إلى 38.60 ريال، ثم سهم «بي إس إف» بنسبة 2.75 في المائة إلى 19.80 ريال.

وفي المقابل، تصدر سهم «الأسماك» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.96 في المائة إلى 51.90 ريال، تلاه سهم «أنابيب الشرق» مرتفعاً بنسبة 7.70 في المائة إلى 184.70 ريال، ثم سهم «لدن» بنسبة 6.98 في المائة إلى 1.84 ريال.