انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو قصيرة الأجل، يوم الأربعاء، بعد أن حذّر عضو مجلس إدارة المركزي الأوروبي، مارتن كوخر، من أن أي ارتفاع إضافي في قيمة اليورو قد يجبر البنك على استئناف خفض أسعار الفائدة.
وتُعدّ منطقة اليورو مستورداً صافياً للطاقة، مما يعني أن أي ارتفاع في قيمة العملة قد يؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار الطاقة والسلع المستوردة الأخرى، وهو ما قد يضغط على معدلات التضخم نحو الانخفاض، وفق «رويترز».
وأشار كوخر، وهو محافظ البنك المركزي النمساوي، إلى أن المكاسب التي حققها اليورو حتى الآن «متواضعة» ولا تتطلب رد فعل فورياً، لكنه أضاف أن أي ارتفاع حاد في قيمة العملة قد يقلّص توقعات التضخم، مما قد يستدعي اتخاذ إجراءات من جانب البنك المركزي.
وشهدت الأسواق ارتفاعاً طفيفاً في توقعات خفض أسعار الفائدة بحلول الصيف، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال يقارب 25 في المائة لخفض الفائدة بحلول يوليو (تموز)، مقارنة بنحو 15 في المائة يوم الثلاثاء.
وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامَين الذي يتأثر بتغير توقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.076 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوع. كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار الرئيس لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتَي أساس إلى 2.854 في المائة.
وقال الخبير الاقتصادي، موهيت كومار، من «جيفريز»، في مذكرة يوم الأربعاء: «سعر صرف اليورو مقابل الدولار يقترب من المستويات التي من المرجح أن يبدأ عندها البنك المركزي الأوروبي التعامل مع الأمر بجدية».
وشهد اليورو ارتفاعاً حاداً مقابل الدولار خلال الأيام الأخيرة، متجاوزاً مستوى 1.20 دولار يوم الثلاثاء، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب قيمة الدولار بأنها «عظيمة»، مما دفع العملة الأميركية إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات مقابل سلة من العملات، بما في ذلك اليورو.
