«المركزي الألماني» يتوقع بداية متباطئة للانتعاش الاقتصادي في 2026

بعد 3 سنوات من الركود

لافتة خارج مقر البنك المركزي الألماني (بوندسبانك) في فرانكفورت (رويترز)
لافتة خارج مقر البنك المركزي الألماني (بوندسبانك) في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الألماني» يتوقع بداية متباطئة للانتعاش الاقتصادي في 2026

لافتة خارج مقر البنك المركزي الألماني (بوندسبانك) في فرانكفورت (رويترز)
لافتة خارج مقر البنك المركزي الألماني (بوندسبانك) في فرانكفورت (رويترز)

توقع البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، في تحديث نصف سنوي لتوقعاته الاقتصادية، أن يبدأ الانتعاش الاقتصادي في ألمانيا الذي يأتي بعد ثلاث سنوات من الركود، بوتيرة بطيئة في العام المقبل، على أن يتسارع لاحقاً بدعم من زيادة الإنفاق الحكومي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من الركود منذ عام 2023، نتيجة ارتفاع تكاليف قطاعه الصناعي الضخم الذي أفقد قدرته التنافسية في الأسواق التصديرية الرئيسية، بالإضافة إلى ميل المستهلكين المحليين إلى الادخار بدلاً من الإنفاق، وتقليص الحكومة لنفقاتها، وفق «رويترز».

ولم يبدأ التحول إلا هذا العام، بعد أن أقر المستشار فريدريش ميرتس قواعد إنفاق جديدة، وتعهّد بزيادة الاستثمار في الدفاع والبنية التحتية، بما يعزز نشاط الصناعة ويحسّن ثقة المستهلكين.

وقال رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل: «على الرغم من أن التقدم سيكون بطيئاً في البداية، فإنه سيتسارع تدريجياً بعد ذلك». وأضاف أن النمو الاقتصادي سيشهد انتعاشاً ملحوظاً ابتداءً من الربع الثاني من عام 2026، مدفوعاً بشكل رئيسي بالإنفاق الحكومي وانتعاش الصادرات.

ويتوقع البنك المركزي الآن أن يصل النمو الألماني في 2025 إلى 0.2 في المائة، متجاوزاً توقعاته السابقة بالركود، في حين يُتوقع أن يبلغ النمو في 2026 نحو 0.6 في المائة، مقارنةً بتوقعات يونيو (حزيران) البالغة 0.7 في المائة.

توقعات التضخم والأجور

كانت التغييرات في توقعات التضخم أكبر، بسبب الارتفاع «الحاد وغير المعتاد» في توقعات نمو الأجور، التي قد تبقى أعلى من المتوسطات طويلة الأجل لسنوات مقبلة، وفقاً لـ«البوندسبانك».

ويتوقع البنك أن ترتفع الأجور الفعلية بنسبة 4.7 في المائة في 2025، و4 في المائة في 2026، لتتباطأ إلى 3 في المائة فقط خلال السنوات التالية، نتيجة انخفاض معدل البطالة، ونقص العمالة المتزايد، وزيادة ساعات العمل للموظفين.

ويُبقي النمو السريع للأجور التضخم أعلى من المتوقع، إذ من المتوقع أن ترتفع أسعار المستهلكين بنسبة 2.2 في المائة العام المقبل، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.5 في المائة. وباستثناء أسعار الغذاء والوقود التي شكّلت ضغطاً على نمو الأسعار مؤخراً، رُفع معدل التضخم الأساسي لعام 2026 إلى 2.4 في المائة مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً.

ويُعدّ هذا التعديل في التوقعات الألمانية أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى رفع توقعاته للتضخم في منطقة اليورو لعام 2026 إلى 1.9 في المائة من 1.7 في المائة يوم الخميس، مؤكداً أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير سياسته النقدية قريباً.

يُذكر أن البنك المركزي الأوروبي قد حافظ على سياسته النقدية منذ يونيو (حزيران)، ولا تتوقع الأسواق أي تعديل قبل عام 2026، وهو ما يعزّز استقرار توقعات صانعي السياسات.


مقالات ذات صلة

ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

الاقتصاد مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

أعلن البنك المركزي الماليزي يوم الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد يسير على مسار متين لتحقيق نمو أسرع في عام 2026 مما كان متوقعاً سابقاً.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الاقتصاد مقر مصرف قطر المركزي في الدوحة (رويترز)

«المركزي القطري» يطلق تدابير استباقية لدعم الاستقرار المالي وضمان سيولة السوق

أعلن مصرف قطر المركزي، عن تدابير دعم استباقية، وذلك في إطار مراجعته للتطورات الجيوسياسية الأخيرة وتداعياتها على النظام المالي المحلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد منظر جوي يظهر جسر البرج وبرج الشارد وبرج لندن (رويترز)

عودة «القلق» الاقتصادي... صدمة حرب إيران تضرب بريطانيا

تقول الحكومة البريطانية وبنك إنجلترا إنه من المبكر تقييم الأثر الاقتصادي لحرب إيران، إلا أن أولى علامات الضغوط بدأت تظهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها للنمو على خلفية حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4 %... ويبقي «خيار الرفع» مفتوحاً

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة يوم الخميس، موضحاً أن رفع سعر الفائدة الرئيسي في أحد الاجتماعات المقبلة يظل احتمالاً مرجحاً.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.