رئيس «طيران الإمارات»: نستعد لإحلال طائرات «إيرباص A380» بأسطول جديد

أكد أن العملية ستكون خلال 13 عاماً... وقال إن طفرة الخليج جذبت شركات جديدة

إحدى طائرات «طيران الإمارات» في معرض دبي للطيران (أ.ف.ب)
إحدى طائرات «طيران الإمارات» في معرض دبي للطيران (أ.ف.ب)
TT

رئيس «طيران الإمارات»: نستعد لإحلال طائرات «إيرباص A380» بأسطول جديد

إحدى طائرات «طيران الإمارات» في معرض دبي للطيران (أ.ف.ب)
إحدى طائرات «طيران الإمارات» في معرض دبي للطيران (أ.ف.ب)

كشف الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة، أن الناقلة الإماراتية ستدخل عملياً مرحلة إحلال تدريجي لأسطول طائرات «إيرباص A380» بأجيال جديدة من الطائرات الحديثة، في إطار استراتيجية طويلة المدى لتحديث الأسطول وتعزيز كفاءته التشغيلية.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد إن «إيقاف إنتاج طائرة A380 من جانب إيرباص يعني أن هذه الطائرة لن تكون ضمن أسطول (طيران الإمارات) بعد نحو 13 عاماً من الآن، وبالتالي فإن جميع الطلبيات الجديدة تدخل في إطار عملية الإحلال والتجديد الطبيعي للأسطول».

وتشغل «طيران الإمارات» نحو 116 طائرة من النوع الضخم «إيرباص A380»، وعملت على تحديث بعضها وأعادتها للخدمة.

استراتيجية الأسطول

وأوضح الشيخ أحمد بن سعيد أن استراتيجية الأسطول في «طيران الإمارات» تتم مراجعتها وتحديثها بشكل مستمر، قائلاً إن «استراتيجية الأسطول نحدثها سنوياً، بل أحياناً بوتيرة أسرع؛ لأننا نتحرك بالنسق نفسه مع تطور دبي كسوق عالمية ومع نمو المنطقة ودولة الإمارات عموماً، وهذه المعطيات دائماً حاضرة في حساباتنا».

وأضاف أن الطلبية الأخيرة من طائرات «بوينغ 777-9» جاءت استجابة مباشرة لاحتياجات النمو، مشيراً إلى أن الأسطول من هذا الطراز سيصل إلى نحو 270 طائرة مع تسلّم الطائرات الجديدة، «لدعم الطلب المتزايد وتلبية احتياجات الشبكة العالمية للشركة».

وأشار إلى أن جزءاً رئيسياً من الطلبيات الجديدة يستهدف تحديث الطائرات الأقدم في الأسطول، سواء من طراز «777» الحالية أو طائرات «A380» التي ستخرج تدريجياً من الخدمة، مبيناً أن «ما نراه اليوم هو خطة إحلال مدروسة تضمن استمرار (طيران الإمارات) بأسطول حديث وأكثر كفاءة، يخدم أهداف النمو ويواكب متطلبات الاستدامة».

إيقاف الرحلات إلى سوريا

وعلّق الشيخ أحمد على قرار إيقاف تشغيل رحلات «طيران الإمارات» إلى سوريا، مؤكداً أن الأمر «تجاري بحت» ويرتبط بإدارة الطاقة الاستيعابية للأسطول.

وقال: «شهدنا في الفترة الماضية نقصاً في عدد الطائرات قياساً بنمو الحركة في أسواق أخرى، وكان من الممكن أن تغطي فلاي دبي السوق السورية في ضوء أن (طيران الإمارات) و(فلاي دبي) تُعدّان عملياً مجموعة واحدة بالنسبة للمسافرين من خلال اتفاقيات الرمز المشترك».

وأضاف أن «تشغيل شركتين بسعة مقعدية كبيرة على سوق لا تزال أعداد المسافرين فيها أقل من المطلوب ليس قراراً اقتصادياً مثالياً، وبالتالي كان من المنطقي إعادة توجيه طائرات (طيران الإمارات) إلى أسواق أخرى، مع استمرار تغطية (فلاي دبي) لتلك الوجهة».

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة (إ.ب.إ)

الانتقال إلى المطار الجديد

وفيما يخص خطط الانتقال إلى مطار آل مكتوم الدولي، كشف الشيخ أحمد بن سعيد أن الأعمال الإنشائية تسير وفق الجدول الموضوع، موضحاً أن «(طيران الإمارات) تستعد لتشغيل عملياتها الكاملة من مطار آل مكتوم وفق التواريخ المستهدفة حالياً في عام 2032، على أن يتم الانتقال بسلاسة ومن دون التأثير على المسافرين».

وأشار إلى أنه «تم توقيع عدد كبير من العقود المرتبطة بالأعمال الإنشائية، وربما سيلاحظ الجمهور خلال الأشهر الستة المقبلة وجود عدد كبير من الرافعات في موقع مباني المطار الجديدة»، مؤكداً أن مصير المطار الحالي في دبي سيكون جزءاً من قرار تتخذه حكومة دبي في حينه.

وعن أداء «طيران الإمارات» خلال الفترة المقبلة، أعرب الشيخ أحمد عن تفاؤله باستمرار النتائج القوية، قائلاً: «يمكنني اليوم الحديث عن نتائجنا في الأشهر الستة الأولى، وكذلك عن الأشهر الستة التالية حتى نهاية سنتنا المالية في آخر مارس (آذار)، ونتوقع أن تكون الحصيلة النهائية نتائج طيبة وقياسية بالنسبة لـ(طيران الإمارات)».

وأوضح أن زخم النمو يأتي من عاملين متلازمين؛ الأول هو مكانة دبي كوجهة عالمية جاذبة، والثاني هو قوة المنتج الذي تقدمه الناقلة.

وقال: «اليوم دبي نفسها أصبحت منتجاً عالمياً يقصده الجميع، والخدمة المتميزة التي تقدمها (طيران الإمارات) عززت من جاذبية الشركة، ورسخت الولاء لدى شريحة واسعة من المسافرين. نحن نعمل دائماً على أن يبقى منتج (طيران الإمارات) الخيار المفضل لأي مسافر يعبر هذه المنطقة».

الطائرات الصينية

وحول الحوار المستمر مع صانعي الطائرات، أشار الشيخ أحمد إلى أن «طيران الإمارات» تواصل محادثاتها مع «إيرباص» و«بوينغ» وتتابع في الوقت ذاته تطورات صناعة الطيران الصينية.

وأوضح أن بعض الطائرات الصينية الحالية ما زالت صغيرة نسبياً قياساً باحتياجات «طيران الإمارات» من حيث السعة، «لكن الصناعة الصينية أصبحت لاعباً رئيسياً في الأسواق العالمية، والجميع بات يعرف جودة منتجاتها وتنافسيتها في عامل السعر».

وأضاف: «بالطبع، أي طائرة تدخل الخدمة الدولية وتحصل على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة في الدول التي تمر بها، تصبح خياراً مطروحاً من حيث المبدأ، لكن الاختيار النهائي يرتبط باحتياجات الشركة وطبيعة شبكتها».

الاتفاق مع «بوينغ»

وفيما يتعلق بالاتفاق الأخير مع «بوينغ»، كشف الشيخ أحمد أن هناك دراسة أولية للنسخة الأكبر «777-10»، موضحاً أن «(طيران الإمارات) تمتلك مرونة ضمن الصفقة الحالية، تتيح لها النظر في تحويل جزء من الطلبية إلى الطراز الجديد عندما تكتمل الصورة النهائية لمواصفاته وجدواه التشغيلية، في حين أن طائرة (777-9) باتت معروفة اليوم على نطاق واسع من حيث الأداء والتقنيات».

وتطرق الشيخ أحمد إلى مشروع تزويد أسطول «طيران الإمارات» بخدمة الإنترنت الفضائي عبر «ستارلينك»، مبيناً أن الشركة لديها حالياً نحو 260 طائرة ستخضع لعمليات تركيب المعدات، وقال: «نحتاج إلى أكثر من سنة لإنجاز تركيب الخدمة على كامل الأسطول، لكننا نسير وفق خطة زمنية واضحة».

توسع شركات الطيران

وفي رده على سؤال حول تأثير توسع شركات طيران دولية أخرى، مثل «دلتا» و«طيران الرياض» وناقلات آسيوية، في تشغيل رحلات من وإلى المنطقة، رأى الشيخ أحمد أن نمو هذه الشركات يعكس في الأساس قوة الطلب في المنطقة.

وقال: «كل شركة لا تدخل سوقاً جديدة إلا بعد دراسات جدوى اقتصادية واضحة. اليوم تغير نمط السفر عما كان عليه قبل عشرين عاماً؛ كثير من الناس كانوا يسافرون مرة في السنة أو كل عامين، أما الآن فهناك شرائح تسافر في كل إجازة، وبعضهم يسافر أسبوعياً تقريباً، وهذا الطلب المتنامي يتيح مساحة للجميع».


مقالات ذات صلة

دبي تعتمد أكبر موازنة في تاريخها بإنفاق 82.5 مليار دولار

الاقتصاد المركز المالي في دبي (وام)

دبي تعتمد أكبر موازنة في تاريخها بإنفاق 82.5 مليار دولار

أعلنت دبي موازنة حكومية هي الأكبر في تاريخ الإمارة الخليجية، بإجمالي نفقات قدره 82.5 مليار دولار لدورة الموازنة 2026 - 2028.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج أحد المارة يشاهد آثار تحطم الطائرة الهندية أثناء معرض دبي للطيران (أ.ب)

مقتل طيّار هندي بتحطّم مقاتلة خلال عرض جوي في دبي

قضى طيار في سلاح الجو الهندي، اليوم، في حادث تحطّم طائرة مقاتلة من طراز «تيجاس» متعددة المهام، أثناء مشاركتها في العرض الجوي المصاحب لمعرض دبي للطيران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد الشيخ أحمد بن سعيد رئيس مجموعة «طيران الإمارات» وستيفاني بوب الرئيسية التنفيذية لشركة «بوينغ» للطائرات التجارية (الشرق الأوسط)

«فلاي دبي» تطلب 75 طائرة «بوينغ 737 ماكس» بقيمة 13 مليار دولار

أعلنت «فلاي دبي» أنها وقّعت مذكرة تفاهم مع شركة «بوينغ» لشراء 75 طائرة من طراز «737 ماكس» بقيمة 13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق شعار المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم» في دبي (الشرق الأوسط)

«آيكوم دبي 2025» ينطلق غداً بمشاركة دولية واسعة

تنطلق غداً الأربعاء في مدينة دبي الإماراتية أعمال المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم».

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مدينة دبي الإماراتية (وام)

اقتصاد دبي يواصل النمو ويسجل 4.4 % في النصف الأول

واصل اقتصاد دبي مساره التصاعدي، مسجلاً ناتجاً محلياً إجمالياً قدره 241 مليار درهم (65.6 مليار دولار) في النصف الأول من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«إيرباص» تدفع ثمن الاعتماد المفرط على نموذج طائرة واحد

شعار «إيرباص» خلف نموذج لطائرة يورودرون خلال المعرض الدولي للفضاء في مطار برلين (د.ب.أ)
شعار «إيرباص» خلف نموذج لطائرة يورودرون خلال المعرض الدولي للفضاء في مطار برلين (د.ب.أ)
TT

«إيرباص» تدفع ثمن الاعتماد المفرط على نموذج طائرة واحد

شعار «إيرباص» خلف نموذج لطائرة يورودرون خلال المعرض الدولي للفضاء في مطار برلين (د.ب.أ)
شعار «إيرباص» خلف نموذج لطائرة يورودرون خلال المعرض الدولي للفضاء في مطار برلين (د.ب.أ)

تلقت شركة «إيرباص» الأسبوع الماضي تذكيراً قاسياً بأن طائرتها الأكثر مبيعاً في العالم، وهي سلسلة «إيه 320»، ليست محصنة ضد الصدمات، سواء كانت من مصدر فلكي، أو من خلل في الصناعة الأساسية. بعد أيام فقط من اضطرار العملاق الأوروبي لسحب 6 آلاف طائرة من طراز «إيه 320» بسبب خلل برمجي مرتبط بالإشعاع الكوني، اضطرت الشركة إلى خفض أهدافها لتسليم الطائرات لهذا العام بسبب اكتشاف عيوب في بعض ألواح جسم الطائرات (الفيوزلاج).

تؤكد هاتان النكستان المترابطتان -إحداهما متجذرة في الفيزياء الفلكية، والأخرى في مشكلات معدنية بسيطة- مدى هشاشة النجاح لشركة طيران تهيمن على أهم جزء في قطاع الطيران، وتتجه لتفوق «بوينغ» للعام السابع على التوالي في عدد التسليمات.

وقد علق الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»، غيوم فوري، لـ«رويترز» قائلاً: «بمجرد أن نتجاوز مشكلة، تظهر لنا مشكلة أخرى»، وذلك في معرض حديثه عن عدد الطائرات المحتمل تأثرها بمشكلات سمك الألواح.

جاءت هذه النكسات بعد أسابيع من تجاوز سلسلة «إيه 320»، بما في ذلك الطراز الأكثر مبيعاً «إيه 321»، لطائرة «بوينغ 737 ماكس» المضطربة بوصفها أكثر طائرة ركاب تم تسليمها في التاريخ.

خطأ برمجي مرتبط بالرياح الشمسية

بدأت أزمة الأسبوع الماضي عندما أصدرت «إيرباص» تعليمات مفاجئة لشركات الطيران بالعودة إلى إصدار سابق من البرنامج في جهاز كمبيوتر يوجه زاوية مقدمة الطائرة في بعض الطائرات، وذلك بعد أسابيع من حادثة ميلان طائرة «جيت بلو» من طراز «إيه 320» نحو الأسفل، ما أدى لإصابة نحو 12 شخصاً على متنها. أرجعت «إيرباص» المشكلة إلى ضعف في البرنامج تجاه الوهج الشمسي، والذي يمكن نظرياً أن يتسبب في انحدار الطائرة، في إشارة إلى الأسطورة اليونانية، حيث أطلق خبراء على الخلل اسم «علة إيكاروس». ورغم أن التراجع عن تحديث البرنامج تم بسرعة، فإن «إيرباص» واجهت بعد أيام قليلة مشكلة «أكثر رتابة» هددت بتقليص عمليات التسليم في نهاية العام: اكتشاف عيوب في ألواح الفيوزلاج.

تقليص الأهداف المالية

أدى اكتشاف الخلل في ألواح جسم الطائرة إلى انخفاض حاد في أسهم الشركة، حيث تراجعت أسهم «إيرباص» بنحو 3 في المائة خلال الأسبوع بعد أن انخفضت بنسبة 11 في المائة في يوم واحد. وفي غضون 48 ساعة، اضطرت «إيرباص» إلى خفض هدفها السنوي للتسليم بنسبة 4 في المائة.

تخضع «إيرباص» حالياً لضغوط من المحققين لتقديم المزيد من البيانات حول تعليق البرامج، بالإضافة إلى تردد بعض شركات الطيران في تسلم الطائرات المتأثرة دون ضمانات جديدة. كما تواجه الشركة أسئلة مستمرة حول سلاسل التوريد.

ويؤكد هذا الخلل، الذي اكتُشف لدى مورد إسباني، على التحديات التي تواجهها شركات الهياكل الجوية، ويبرز المخاوف المستمرة بشأن سلاسل التوريد التي اضطربت بسبب جائحة كوفيد-19. وأشار خبراء إلى أن حادثة الإشعاع الكوني هي تذكير بمدى تعرض الطيران للإشعاعات القادمة من الفضاء، أو الشمس، وهي مسألة أصبحت أكثر أهمية مع اعتماد الطائرات الحديثة على المزيد من الرقائق الإلكترونية. ودعا خبير الإشعاع الكوني جورج دانوس إلى ضرورة عمل المجتمع الدولي على فهم هذه الظاهرة بشكل أعمق.


وزير الطاقة القطري: الذكاء الاصطناعي يضمن الطلب المستقبلي على الغاز المسال

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي... الدوحة (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي... الدوحة (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الطاقة القطري: الذكاء الاصطناعي يضمن الطلب المستقبلي على الغاز المسال

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي... الدوحة (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي... الدوحة (أرشيفية - رويترز)

شكلت تصريحات وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، سعد الكعبي، خلال «منتدى الدوحة 2025»، نقطة محورية في مناقشات المنتدى الذي افتتحه أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في نسخته الثالثة والعشرين تحت شعار: «ترسيخ العدالة: من الوعود إلى واقع ملموس». وأكد الكعبي على رؤية متفائلة للغاية لمستقبل الغاز، مشدداً على أنه «لا قلق لديه على الإطلاق» بشأن الطلب المستقبلي بفضل الحاجة المتزايدة لتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي.

وأكد الكعبي أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي سيظل قوياً بفضل تزايد احتياجات الطاقة لتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي، متوقعاً أن يصل الطلب على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 600 و700 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035. وأبدى في الوقت نفسه، قلقه من أن يؤثر نقص الاستثمار على الإمدادات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال والغاز.

وقال الكعبي: «لا أشعر بأي قلق على الإطلاق بشأن الطلب على الغاز في المستقبل»، مُضيفاً أن الطاقة اللازمة للذكاء الاصطناعي ستكون مُحرّكاً رئيسياً للطلب. عند بلوغه كامل طاقته الإنتاجية، من المتوقع أن يُنتج مشروع توسعة حقل الشمال 126 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بحلول عام 2027، مما سيعزز إنتاج قطر للطاقة بنحو 85 في المائة من 77 مليون طن متري سنوياً حالياً.

وأضاف أن أول قطار من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل» في تكساس، سيبدأ العمل بحلول الربع الأول من عام 2026.

وأكد الكعبي أن أسعار النفط التي تتراوح بين 70 و80 دولاراً للبرميل ستوفر إيرادات كافية للشركات للاستثمار في احتياجات الطاقة المستقبلية، مضيفاً أن الأسعار التي تتجاوز 90 دولاراً ستكون مرتفعة للغاية.

كما حذّر من كثرة العقارات التي تُبنى في الخليج، ومن احتمال «تشكُّل فقاعة عقارية».

الاتحاد الأوروبي

كما أبدى أمله أن يحل الاتحاد الأوروبي مخاوف الشركات بشأن قوانين الاستدامة بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وكانت قطر أعربت عن استيائها من توجيه العناية الواجبة في مجال استدامة الشركات الصادر عن الاتحاد الأوروبي، وهدّدت بوقف إمدادات الغاز. ويتمحور الخلاف حول إمكانية فرض توجيه العناية الواجبة في مجال استدامة الشركات غرامات على المخالفين تصل إلى 5 في المائة من إجمالي الإيرادات العالمية. وقد صرّح الوزير مراراً بأن قطر لن تحقق أهدافها المتعلقة بالانبعاثات الصفرية.

من جهة أخرى، أطلق الكعبي تحذيراً بشأن النشاط العمراني في المنطقة، مشيراً إلى أن هناك «بناءً مفرطاً للعقارات في منطقة الخليج»، ما قد يؤدي إلى «تشكُّل فقاعة عقارية».

استراتيجية مالية منضبطة

من جهته، أكد وزير المالية القطري، علي أحمد الكواري، خلال المنتدى، قوة ومتانة المركز المالي للدولة. وأوضح أن التوسع المخطط له في إنتاج الغاز الطبيعي المسال سيعمل كعامل تخفيف رئيسي يقلل من تأثير أي انخفاض محتمل في أسعار النفط مستقبلاً. وأضاف أن السياسة المالية «المنضبطة» التي تتبعها قطر تمنحها مرونة كبيرة، مما يعني أنها لن تضطر إلى «اللجوء إلى أسواق الدين» لتلبية احتياجاتها من الإنفاق في أي مرحلة.


حاكم «المركزي» السوري: قرار كندا رفع العقوبات يفتح صفحة جديدة من التعاون

حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية (فيسبوك)
حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية (فيسبوك)
TT

حاكم «المركزي» السوري: قرار كندا رفع العقوبات يفتح صفحة جديدة من التعاون

حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية (فيسبوك)
حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية (فيسبوك)

رحب حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، بقرار كندا رفع العقوبات عن سوريا، بما يفتح صفحة جديدة من الفرص والتعاون البنّاء بين البلدين.

وكانت الحكومة الكندية، أعلنت يوم الجمعة، رفع العقوبات عن سوريا، وإزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لافتة إلى أن خطواتها بإزالة العقوبات عنها، تتماشى مع قرارات اتخذها حلفاؤها مؤخراً، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأشار الحصرية، في بيان، إلى أنه عقد سلسلة من اللقاءات وصفها بـ«المثمرة والناجحة بكل المقاييس»، مع البنك المركزي الكندي، وشركاء مهمين في القطاع المالي، وذلك خلال زيارته الأخيرة إلى كندا، بهدف بناء جسور التعاون بين القطاع المالي السوري والقطاع المالي الكندي.

وأكد الحصرية أن تلك الزيارة عكست رغبة واضحة لدى الجانب الكندي في دعم الاستقرار المالي، وتعزيز آفاق التعاون مع سوريا في المرحلة المقبلة، وقال: «نتطلع إلى الاستفادة من هذه الانطلاقة الجديدة، والعمل معاً من أجل إعادة دمج اقتصادنا في النظام المالي العالمي بطريقة آمنة وفعّالة».