صندوق النقد الدولي: اقتصادات الشرق الأوسط تُظهر صموداً ومرونة رغم التوترات العالمية

أزعور أكد أنها تتعافى بخطى ثابتة نحو نمو أكثر شمولاً واستدامة

مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: اقتصادات الشرق الأوسط تُظهر صموداً ومرونة رغم التوترات العالمية

مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)
مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تواصل إظهار قدرة عالية على الصمود والتكيّف رغم التوترات الجيوسياسية والصدمات الاقتصادية العالمية، متوقّعاً أن يشهد عام 2025 تسارعاً في وتيرة النمو إلى نحو 4 في المائة مدفوعاً بمرونة القطاعات غير النفطية، وتحسن المؤشرات المالية، ونجاح العديد من الدول في تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، جهاد أزعور، يوم الجمعة، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، حيث عرض ملامح تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» الجديد، وأبرز التحديات التي تواجه اقتصادات المنطقة.

صمود وتحوّل في الاتجاه

وقال أزعور إن «اقتصادات المنطقة أظهرت قدراً كبيراً من الصمود والمرونة في مواجهة التحديات الخارجية والتوترات الجيوسياسية»، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تمثل «مرحلة إعادة تقييم» بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومؤكداً أن المنطقة مطالبة بتحويل الاستقرار الاقتصادي إلى نمو أكثر شمولاً واستدامة وقدرة على خلق فرص العمل.

وأضاف أن دول الشرق الأوسط تمكنت من التكيف مع الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية خلال العامين الماضيين، موضحاً أن مصر والأردن مثالان بارزان على الاقتصادات التي نجحت في امتصاص آثار النزاعات المجاورة، والحفاظ على استقرارها المالي رغم التحديات الإقليمية.

مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

نجاح خليجي في التنويع الاقتصادي

وأشاد أزعور بأداء دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أنها «نجحت في السنوات الماضية في التنويع الاقتصادي بشكل تدريجي، وأصبحت تعتمد أكثر على القطاع غير النفطي»، وهو ما انعكس في استقرار معدلات النمو وتراجع معدلات البطالة وارتفاع الاستثمارات الخاصة.

وأشار إلى أن جهود السعودية والإمارات وقطر في تطوير قطاعات التكنولوجيا والسياحة والطاقة المتجددة تمثل نموذجاً يُحتذى به في التحول الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط، لافتاً إلى أن السياسات المالية الحصيفة عززت من متانة القطاع المصرفي وحافظت على مستويات دين منخفضة.

وأضاف أن التأثير المباشر للإجراءات التجارية الأخيرة بشأن التعريفات الجمركية بين الولايات المتحدة والصين كان محدوداً على المنطقة، موضحاً أن «العلاقة التجارية بين أميركا ومعظم بلدان الشرق الأوسط محدودة نسبياً، كما أن جزءاً مهماً من صادرات المنطقة، خصوصاً النفط والغاز، كان مستثنى من الرسوم التي تراوحت بين 10 و15 في المائة».

تحسن مصري ملموس

وخصّ أزعور الاقتصاد المصري بإشادة خاصة، مؤكداً أن «مصر شهدت تحسناً ملموساً خلال العامين الماضيين منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي مع الصندوق».

وأوضح أن البرنامج «حقق تقدماً مهماً في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتحسين المؤشرات الكلية واستعادة الثقة»، مشيراً إلى أن معدلات التضخم تراجعت بشكل ملحوظ ومن المتوقع أن تبلغ نحو 11.8 في المائة خلال العام المقبل، في انخفاض واضح مقارنة بالسنوات السابقة.

وقال إن معدل النمو الاقتصادي في مصر يُتوقع أن يبلغ 4.3 في المائة في السنة المالية 2024/ 2025، ويرتفع إلى 4.5 في المائة في 2025/ 2026، بينما تتراجع مستويات الدين العام تدريجياً مع استمرار ضبط السياسات المالية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

وأوضح أزعور أن أحد ركائز برنامج الصندوق يتمثل في دعم النمو وخلق فرص العمل عبر تعزيز دور القطاع الخاص، مشدداً على أن تحقيق ذلك «يتطلب تحسين بيئة الأعمال، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وإعادة تعريف دور الدولة لتكون محفزة لا منافسة».

وفيما يتعلق ببرنامج الصندوق مع القاهرة، قال أزعور إنه «ليس من الضروري تمديد البرنامج في مصر في الوقت الراهن»، مؤكداً أن الأولوية تتركز على تسريع محورين أساسيين، هما تعزيز دور القطاع الخاص في خلق الوظائف، وتحسين منظومة الحماية الاجتماعية وتوجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري تمكّن من التكيّف مع تداعيات الصراع في غزة، رغم تراجع إيرادات قناة السويس بنحو 7 مليارات دولار وتباطؤ قطاع السياحة، مضيفاً أن «مصر أظهرت مرونة مالية واقتصادية ساعدتها على احتواء الصدمات».

انتعاش إقليمي متفاوت

وفقاً لتقرير الصندوق، يتوقع أن تشهد المنطقة نمواً بمعدل 4 في المائة عام 2025 مقارنة بـ2.1 في المائة في 2024، بفضل رفع تدريجي لإنتاج النفط وتحسن الأنشطة غير النفطية.

وتُظهر الأرقام أن نمو الدول المصدّرة للنفط سيرتفع من 2.3 في المائة في 2024 إلى 4 في المائة عام 2025، مع استمرار جهود التنويع في دول الخليج.

أما الدول المستوردة للنفط، مثل مصر والأردن والمغرب وتونس، فستتعافى من 1.5 في المائة إلى 3.9 في المائة في المتوسط، مدعومة بتحسن الإصلاحات والظروف الأمنية.

وبالنسبة لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، فستحقق نمواً بنحو 4.4 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الأساسية وتحسن التحويلات المالية.

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

تداعيات الصراعات وإعادة إعمار غزة

وأوضح أزعور أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة «إعادة تقييم» بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن الصندوق لم يصدر بعد أرقاماً نهائية حول كلفة إعادة الإعمار، نظراً لتعدد السيناريوهات وغياب التقديرات الدقيقة حول الأضرار في البنية التحتية.

لكنه أكد أن «أولوية المجتمع الدولي يجب أن تكون دعم إعادة الإعمار ضمن مقاربة تحقق الاستقرار المالي وتعيد النشاط الاقتصادي تدريجياً».

وشدد على أن الأوضاع في غزة واليمن ولبنان وسوريا تبقى مصدراً رئيسياً لعدم اليقين في آفاق المنطقة، مضيفاً أن استمرار التوترات الجيوسياسية «يؤثر سلباً على ثقة المستثمرين ويزيد الضغوط على الإنفاق الحكومي».

الحذر مطلوب

وحذر أزعور من أن التضخم لا يزال مرتفعاً في عدة دول بالمنطقة، خصوصاً المستوردة للطاقة، مؤكداً أن السياسات النقدية يجب أن تظل يقِظة للحد من التضخم وضمان استقرار الأسعار.

ودعا الحكومات إلى التركيز على إصلاحات هيكلية مستدامة تشمل تعزيز الحوكمة والشفافية، وتحسين الإنفاق العام، والاستثمار في التعليم والبنية التحتية الرقمية، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال.

وقال إن الصندوق يركز في هذه المرحلة على نمو شامل ومستدام في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، من خلال دعم السياسات التي تعزز تكافؤ الفرص وتخفف آثار التغير المناخي والتفاوت الاقتصادي.

وأجمع التقرير وكلمة أزعور على أن المنطقة تمتلك فرصة حقيقية لتحقيق انتعاش مستدام في عامي 2025 و2026، شرط الحفاظ على الاستقرار المالي ومواصلة الإصلاحات.

وفي ختام المؤتمر، قال أزعور: «نحن متفائلون بمسار المنطقة، لكن الطريق لا يخلو من التحديات. فالمطلوب هو تحويل المرونة الاقتصادية إلى نمو شامل يخلق فرصاً حقيقية، ويضمن توزيعاً أكثر عدلاً للثمار التنموية».

وأضاف أن صندوق النقد الدولي سيواصل دعم الحكومات في تطبيق السياسات الاقتصادية الكفيلة بتعزيز الثقة والاستقرار، مؤكداً أن المنطقة، رغم الأزمات، ما زالت تملك كل المقومات لتكون محركاً رئيسياً للنمو العالمي خلال السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للمغرب في المدى القريب، تظل رهينة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.