أسهم الصين تسجل أدنى مستوياتها في شهرين مع تراجع عالمي للتكنولوجيا

اليوان يتجاهل قوة الدولار والبيانات التجارية قيد الترقب

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين تسجل أدنى مستوياتها في شهرين مع تراجع عالمي للتكنولوجيا

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ عند أدنى مستوياتها في شهرين يوم الاثنين، متأثرةً بموجة بيع عالمية في قطاع التكنولوجيا، والتي قال بعض المستثمرين إنها قد تمثل فرصة للشراء.

وسجل مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية أدنى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان)، كما سجل مؤشر شنغهاي المركب أدنى مستوى له منذ 8 أبريل. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.2 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ أواخر مارس (آذار).

وتمنح تجربة موجة البيع في مارس من هذا العام، مع بداية الحرب الإيرانية، بعض المشاركين في السوق ثقة في قدرتهم على تجاوز التقلبات قصيرة الأجل.

وقال تشارلز وانغ، رئيس مجلس إدارة شركة «شنتشن دراغون باسيفيك» لإدارة رأس المال: «من منظور قصير الأجل، هناك فقاعة في أسهم الذكاء الاصطناعي الصينية... لكن على المدى الطويل، لا تزال السوق تتمتع بوضع جيد».

وقد تراجع مؤشر شنغهاي المركب عن جميع مكاسبه منذ بداية العام، بعد أن ارتفع بأكثر من 7 في المائة عند ذروته.

وقال لي تشيوسو، كبير محللي الاستراتيجيات المحلية في شركة «سي آي سي سي»، إن سوق الأسهم الصينية لا تزال في مرحلة تصحيح قصيرة الأجل، لكن من المتوقع أن يتباطأ هذا التراجع بشكل ملحوظ من الآن فصاعداً.

وأضاف لي، خلال مكالمة مع المستثمرين، يوم الاثنين: «في هذه المرحلة، لا داعي للقلق المفرط»، مشيراً إلى أن يوم 23 مارس قد مثّل فرصة للشراء بعد أن انخفض المؤشر القياسي دون مستوى فني رئيسي. وكان مؤشر شنغهاي المركب قد ارتفع بنسبة تصل إلى 10 في المائة من أدنى مستوى له في مارس.

وتوقع لي نمو أرباح أسهم الشركات الصينية المدرجة في بورصة الصين بنسبة 6 في المائة هذا العام، وهو أعلى معدل نمو منذ عام 2021. وتركز انتعاش قطاع التكنولوجيا في الصين هذا العام على سلسلة توريد الرقائق الإلكترونية، مما يعكس أداء الأسهم العالمية مثل «مايكرون» و«إنفيديا»، في ظل سعي بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال أشباه الموصلات. كما انخفضت أسهم شركة «تشونغجي إنولايت»، وهي مورِّد للمكونات البصرية لشركة «إنفيديا» ومؤشر رئيسي لصناعة الذكاء الاصطناعي في الصين، بنسبة 2.1 في المائة. وقد تفوقت الشركة مؤخراً على شركة «كاتل» لتصبح صاحبة أكبر وزن في مؤشر «سي إس آي 300» الصيني. وانخفض مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 4.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات المحلية بنسبة 4.5 في المائة. وقال تشنغ وينكاي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «شنغتشي» لإدارة الأصول: «لا تزال أساسيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي متينة... هذا التراجع العالمي في الأسعار ليس إلا تصحيحاً طبيعياً بعد عمليات جني أرباح كبيرة. أعتقد أن هذا يمثل فرصة شراء ممتازة».

وانتهت سلسلة مكاسب وول ستريت التي استمرت تسعة أسابيع بانخفاض حاد يوم الجمعة الماضي، حيث شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الرائجة أكبر انخفاض يومي لها منذ أبريل 2025، بعد أن أثار تقرير قوي عن الوظائف مخاوف من تحول محتمل في السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية متشددة.

وارتفع مؤشر «سي إس آي للروبوتات» بنسبة 0.5 في المائة، مخالفاً بذلك انخفاضات السوق الأوسع، في ظل ترقب موجة من شركات الروبوتات المحلية، بما في ذلك شركة «يونيتري»، لإدراج أسهمها في البورصة. وقفز سهم شركة «هارمونيوس درايف سيستمز»، الرائدة في هذا المجال، بنسبة 9 في المائة.

وانخفضت أسهم شركات المعادن غير الحديدية المحلية بنسبة 6 في المائة تقريباً. كما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 2.7 في المائة.

اليوان يصعد

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الاثنين، محافظاً على استقراره رغم تذبذب الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين مقابل بعض العملات الرئيسية، وذلك قبيل صدور بيانات التجارة والتضخم المهمة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وسجل اليوان ارتفاعاً بنسبة 0.06 في المائة عند 6.7837 مقابل الدولار، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له عند 6.79 في وقت سابق من التداولات، وهو أضعف مستوى له منذ 22 مايو (أيار). وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.786 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.07 في المائة خلال التداولات الآسيوية. وقال محللون في مركز «سي آي سي سي» في مذكرة: «يتحرك اليوان خلال اليوم بشكل عام متتبعاً مؤشر الدولار، ولكن بتقلبات أقل بشكل ملحوظ. ويظل الطلب المستقر على تسوية العملات الأجنبية والتحوط ركيزة أساسية لاستقرارها النسبي». وأضافوا: «إذا مال الدولار نحو انتعاش قصير الأجل، فقد يتحرك اليوان ضمن نطاق محدد، ولكن من المتوقع أن يظل أي انخفاض في قيمته محدوداً». وانخفض الدولار الأميركي بشكل طفيف بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهرين مقابل اليورو والعملات الأسترالية والنيوزيلندية يوم الاثنين، حيث دفع تقرير الوظائف الأميركي القوي، الصادر يوم الجمعة، المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام. ويُعد اليوان أقوى بنسبة 3.1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، مما يجعله أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حتى في ظل قوة الدولار بشكل عام. وأشار محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز»، في مذكرة لهم، إلى أن العوامل المؤثرة في سعر صرف اليوان قد تجاوزت فارق أسعار الفائدة، لتعكس بشكل متزايد تدفقات تسوية العملات الأجنبية الأقوى وتحسن المعنويات تجاه الأصول المقومة باليوان. وأضافوا: «على الرغم من وجود دعم للدولار على المدى القريب، ومواجهة اليوان لضغوط مماثلة، فإن اليوان لا يزال لديه مجال لرسم مساره المستقل ما دام لم تتدهور تدفقات الأموال الحقيقية». وأوضح المحللون أن البيانات التي ستصدر هذا الأسبوع، بما في ذلك بيانات المعروض النقدي والائتمان والتجارة والتضخم في الصين، ستوفر مؤشرات جديدة حول صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وقد تحدد اتجاه اليوان. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8198 يوان للدولار، أي أقل بـ248 نقطة من تقديرات «رويترز». وقام البنك المركزي بتحديد أسعار فائدة أقل من المتوقع، وهي خطوة فسَّرها المشاركون في السوق على نطاق واسع كمحاولة لكبح جماح ارتفاع اليوان. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الفائدة المحدد يومياً. وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن عديداً من البنوك الصينية رفعت أسعار الفائدة على ودائع الدولار في الأسابيع الأخيرة، في خطوة يُرجح أنها تهدف إلى إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

شمال افريقيا عبد النبي متحدثاً خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب حول الأزمة الاقتصادية الأربعاء (من فيديو بثه المجلس)

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

دعا رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إلى «إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتعزيز الإنتاج المحلي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.