كيف أصبح التعدين ركيزة الاقتصاد الجديدة في «رؤية 2030»؟

مصنع تعدين في السعودية (واس)
مصنع تعدين في السعودية (واس)
TT

كيف أصبح التعدين ركيزة الاقتصاد الجديدة في «رؤية 2030»؟

مصنع تعدين في السعودية (واس)
مصنع تعدين في السعودية (واس)

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد بن صالح المديفر، أن قطاع التعدين في السعودية يشهد «تحولاً نوعياً غير مسبوق»، ليصبح بفضل رؤية المملكة 2030 ركيزة أساسية للاقتصاد والصناعة الوطنية.

وفي مشاركته خلال أسبوع روّاد الصناعة والتعدين الذي تنظّمه «منشآت»، أوضح المديفر أن المملكة تسير «بخطى واثقة نحو بناء قطاع تعدين حديث ومستدام»، بهدف تعزيز مكانتها العالمية كمركز رائد للمعادن والصناعات التعدينية، مع الالتزام بتوفير بيئة استثمارية جاذبة تُوازن بين النمو الاقتصادي ومتطلبات الاستدامة.

المديفر يتحدث خلال أسبوع روّاد الصناعة والتعدين (واس)

إصلاحات تشريعية

أشار المديفر إلى أن هذا التحول النوعي ارتكز على مجموعة من الإصلاحات المحورية، أبرزها:

  • إطلاق الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية عام 2017.
  • إصدار نظام الاستثمار التعديني في عام 2021، الذي يُعد من أكثر الأنظمة تنافسية عالمياً، حيث أتاح الملكية الأجنبية الكاملة وضمان أمن الحيازة.
  • تدشين قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية والبرنامج العام للمسح الجيولوجي لتوفير معلومات دقيقة وموثوقة للمستثمرين.
  • تأسيس صندوق التعدين كذراع تمويلي لدعم المشاريع المستقبلية والاحتياجات التشغيلية.
  • إطلاق منصة «تعدين» الرقمية لتكون نافذة موحدة تُيسر إجراءات الاستثمار وتوفر بيانات شاملة عن المواقع التعدينية.

إنجازات قياسية

استعرض المديفر الإنجازات الملموسة للقطاع، مؤكداً أن المملكة حققت قفزة نوعية في نشاط الاستكشاف، حيث:

  • ارتفع عدد رخص الكشف من نحو 50 رخصة سنوياً قبل إطلاق الرؤية إلى أكثر من 400 رخصة حالياً.
  • تضاعف الإنفاق على أعمال الاستكشاف ليصل إلى 2.2 مليار ريال بين عامي 2019 و2024.
  • شهدت شراكة القطاع الخاص نمواً ملحوظاً، حيث ضخّ القطاع الخاص أكثر من 700 مليون ريال، مقابل 180 مليون ريال من الجهات الحكومية.
  • ارتفع عدد شركات الاستكشاف العاملة في المملكة من 6 شركات فقط في عام 2020 إلى ما يقارب 150 شركة اليوم، منها شركات دولية وتحالفات مع شركاء محليين.

المملكة تقفز من المرتبة 104 إلى 23

أكد المديفر أن سلسلة الإصلاحات والبرامج الطموحة أسفرت عن تعزيز السمعة والمكانة الدولية للمملكة، مشيراً إلى أن تقرير معهد فريزر المستقل - أحد أبرز المراجع للمستثمرين عالمياً - شهد قفزة للمملكة إلى المرتبة 23 عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار، بعد أن كانت في المركز 104 عام 2013، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة التعدين السعودية.

وأضاف المديفر أن المنظومة التمكينية تهدف عملياً إلى بلوغ مستهدف دخول قائمة أفضل عشر دول تعديناً، من خلال مبادرات مثل «استوديو الابتكار التعديني»، و«روّاد مستقبل المعادن»، وبرنامج «ألف ميل». وتهدف هذه المبادرات إلى توفير بيئة جاذبة للمبتكرين وتمكين الكفاءات لتطوير حلول مستدامة تعزز تنافسية القطاع، وترفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

دعم ريادة الأعمال في القطاع الصناعي

من جانبه، استعرض المهندس سلطان بن محمد المسلّم، المشرف العام على التحول الصناعي بالوزارة، توجهات ريادة الأعمال في القطاع الصناعي الهادفة إلى بناء منظومة محفزة للوصول إلى الريادة العالمية.

وأكد المسلّم أن هذه التوجهات ترتكز على تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص والقطاع الأكاديمي لتعزيز الابتكار ورفع مساهمة المنشآت الصناعية الناشئة في الاقتصاد، مشدداً على استمرار العمل على تطوير الممكنات التشريعية والتمويلية والبنى التحتية لدعم نمو المشاريع الريادية الصناعية في المملكة.

يُذكر أن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» تنظم فعاليات «أسبوع روّاد الصناعة والتعدين» بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية، خلال الفترة من 28 سبتمبر (أيلول) إلى 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في مراكز دعم المنشآت بعدة مدن رئيسية.


مقالات ذات صلة

سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

الاقتصاد 4 سفن محملة بخام الحديد غيّرت مسارها من الشرق الأوسط حتى الآن (رويترز)

سفن محملة بخام الحديد متجهة للشرق الأوسط تغير مسارها مع تعطل مضيق هرمز

كشفت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن ومجموعة «بورصات لندن» أن سفناً محملة بشحنات من الحديد كانت متجهة إلى الشرق الأوسط غيّرت مسارها إلى وجهات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)

تكاليف الطاقة والضرائب تضغط على صناعة المعادن في ألمانيا

يتوقع «اتحاد أرباب العمل في صناعة المعادن والكهرباء (جيزامت ميتال)» فقدان ما يصل إلى 150 ألف وظيفة في القطاع خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ صورة عامة للبنتاغون في العاصمة الأميركية 28 فبراير 2026 (رويترز)

البنتاغون طلب 13 معدناً استراتيجياً قبل الهجوم على إيران

أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن الجيش الأميركي طلب، الجمعة، من شركات تعدين المساعدة في تعزيز الإمدادات المحلية من 13 معدناً استراتيجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)

«ألمونيوم البحرين» تعلن حالة القوة القاهرة

أعلنت شركة ألمونيوم البحرين «ألبا»، الأربعاء، حالة القوة القاهرة في عقودها لعدم قدرتها على الشحن، وفق ما صرح متحدث باسمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.