الأسواق الآسيوية تتباين بعد خسائر «وول ستريت» المتواصلة

وسط مخاوف متزايدة من مسار الفائدة الأميركية

متعامل أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ ب)
متعامل أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتباين بعد خسائر «وول ستريت» المتواصلة

متعامل أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ ب)
متعامل أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ ب)

تبايَنَ أداء الأسواق الآسيوية، يوم الجمعة، عقب تسجيل «وول ستريت» خسارتها الخامسة على التوالي، متأثرةً بتراجع سهم «وول مارت»، والمخاوف المتزايدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.

ويترقب المستثمرون اجتماع محافظي البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ، حيث من المقرَّر أن يلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خطاباً مفصلياً، يوم الجمعة، قد يحدد ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في طوكيو، تخلى مؤشر «نيكي 225» عن مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً 0.1 في المائة عند 42.597.94 نقطة، بعد بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى 3.1 في المائة في يوليو (تموز) مقابل 3.3 في المائة في يونيو (حزيران). ورأت شركة «آي إن جي إيكونوميكس» أن القراءة جاءت متماشية مع التوقعات، لكنها أبقت على احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) قائمة، مع بقاء التضخم فوق مستوى 3 في المائة.

وفي الصين، صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ، 0.4 في المائة إلى 25.193.50 نقطة، وارتفع مؤشر «شنغهاي» المركَّب 0.7 في المائة ليسجل 3.796.36 نقطة. كما زاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 0.7 في المائة إلى 3.163.20 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.3 في المائة إلى 8.993.80 نقطة، مع توجه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد ارتفاعات قياسية.

وانخفض مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.3 في المائة، فيما تراجع مؤشر «سينسكس» في الهند 0.1 في المائة.

وقال «بنك ميزوهو» إن توقعات خفض الفائدة الأميركية تراجعت، في ضوء تشديد مسؤولي «الفيدرالي» لهجتهم بشأن التضخُّم، مضيفاً: «قد لا يكون جاكسون هول هو المنعطف الذي ينهي التشدد النقدي، وربما يتمسك باول بموقف أكثر حذراً ومؤقت».

أما في «وول ستريت»، فقد واصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعه، الخميس، منخفضاً 0.4 في المائة إلى 6.370.17 نقطة، ليسجل خسارته الخامسة المتتالية منذ بلوغه ذروة قياسية، في 14 أغسطس (آب). كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.3 في المائة إلى 44.875.50 نقطة، وتراجع «ناسداك» المركَّب 0.3 في المائة إلى 21.100.31 نقطة.

وكان سهم «وول مارت» الأبرز في السوق، بعد هبوطه 4.5 في المائة، إثر إعلان أرباح فصلية دون التوقعات، بينما حافظت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «إنفيديا»، على استقرارها، بعد يومين من تقلبات حادة.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، عقب تقرير أظهر تسارع نمو النشاط الاقتصادي لأعلى وتيرة، هذا العام، لكن مع ارتفاع الأسعار بفعل الرسوم الجمركية بأسرع معدل منذ 3 سنوات، ما أثار مخاوف متجددة بشأن التضخم.

ويتوقع المستثمرون أن يلمح باول إلى إمكانية خفض الفائدة قريباً، وهو ما سيكون الأول هذا العام؛ ما قد يخفّض تكاليف الاقتراض ويحفّز الاستثمار، لكنه يحمل في المقابل خطر تأجيج الضغوط التضخمية.

يأتي ذلك فيما يواجه «الفيدرالي» ضغوطاً سياسية من الرئيس دونالد ترمب الذي يطالب بخفض الفائدة، ويهاجم باول علناً، في وقت أظهرت فيه بيانات سوق العمل مؤشرات ضعف عززت المخاوف بشأن تباطؤ التوظيف.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

استقرت سوق الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق، فيما ارتفعت أسعار النفط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بشكل طفيف اليوم (الاثنين)، بينما يقيّم المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد لقطة عامة تُظهر بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» في قبضة «فومو»... ومؤشرات الخيارات تُظهر حماساً صعودياً قوياً

يدفع «الخوف من تفويت الفرصة (فومو)» المستثمرين لموجة شراء قوية في «وول ستريت»، في وقت تُظهر فيه مؤشرات سوق الخيارات بعضاً من أقوى الإشارات الصعودية منذ سنوات...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قطع مصنَّعة من الألمنيوم مخزَّنة بمصنع «باسيفيك لوك» بمدينة فالنسيا في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الألمنيوم يواصل صعوده للجلسة السادسة مسجلاً أعلى مستوى في 7 أسابيع

ارتفعت أسعار الألمنيوم للجلسة السادسة على التوالي اليوم (الاثنين)، لتسجل أعلى مستوى لها في نحو 7 أسابيع، في ظل استمرار تراجع مخزونات المعدن خفيف الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر على شاشة التداول ببورصة فرنكفورت (رويترز)

استقرار الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع وسط حالة من الترقب

استقرت الأسهم الأوروبية، إلى حد كبير، يوم الاثنين، إذ أبقى الغموض المحيط بإعادة فتح مضيق هرمز أسعار النفط مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
TT

«الهيئة الملكية للرياض» تستقبل طلبات «برنامج التوازن العقاري» الأحد

«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)
«برنامج التوازن العقاري» يدعم استقرار السوق العقارية في مدينة الرياض (واس)

تبدأ الهيئة الملكية لمدينة الرياض استقبال طلبات السنة الثانية لـ«برنامج التوازن العقاري»، اعتباراً من الأحد 16 أغسطس (آب) الحالي حتى نهاية يوم الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

يأتي ذلك استمراراً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بمدينة الرياض.

وجاء إطلاق السنة الثانية ضمن المسار السنوي للبرنامج الهادف إلى زيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة من خلال قيام الهيئة بتوفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1.500 ريال للمتر المربع، بما يسهم في تقليل الفجوة بين العرض والطلب، ودعم استقرار السوق العقارية في العاصمة.

ويُتاح التقديم للمواطنين المتزوجين أو من تجاوزت أعمارهم 25 عاماً، شريطة عدم وجود ملكية عقارية سابقة للمتقدم، وألا تقل مدة إقامته في مدينة الرياض عن ثلاث سنوات، إلى جانب استيفاء بقية شروط وضوابط الاستحقاق المعتمدة.

وأوضحت الهيئة أن أولوية الاستحقاق لا ترتبط بأسبقية التقديم، مؤكدة أن التسجيل في المنصة لا يعني القبول النهائي، وسيتم إدراج المواطنين الذين سبق لهم التقديم في السنة الأولى وثبتت أهليتهم ودخلوا القرعة الإلكترونية تلقائياً ضمن المسار المعتمد للسنة الثانية.

وبيَّنت أن جميع الطلبات تخضع للتحقق الإلكتروني وفق الشروط المعتمدة، على أن تشمل مراحل البرنامج بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات: التحقق من الأهلية، وإعلان النتائج، واستقبال الاعتراضات، وإجراء القرعة الإلكترونية للمستحقين، ثم استكمال إجراءات البيع على الخريطة حسب الضوابط.

ودعت الهيئة الراغبين في التقديم إلى الاعتماد على المنصة الإلكترونية وقنواتها الرسمية، وعدم التعامل مع الروابط أو الحسابات غير الموثوقة، مؤكدة جاهزية مركز الاتصال «19998» وقنوات العناية بالمستفيدين للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بإجراءات التقديم ومراحل البرنامج.


ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.