ممداني المرشح لمنصب رئيس بلدية نيويورك يُفضل عالماً بلا مليارديرات (فيديو)

المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
TT

ممداني المرشح لمنصب رئيس بلدية نيويورك يُفضل عالماً بلا مليارديرات (فيديو)

المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

قال المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك، زهران ممداني، إنه لا ينبغي وجود مليارديرات، مُصعّداً لهجته، في مقابلة تلفزيونية، ضد أغنى وأقوى سكان نيويورك.

وقال ممداني، في مقابلة على قناة «إن بي سي» التلفزيونية، أمس الأحد: «لا أعتقد أنه ينبغي أن يكون لدينا مليارديرات؛ لأنه، بصراحة، هذا مبلغ طائل من المال في وقتٍ يشهد هذا التفاوت، وفي النهاية ما نحتاج إليه أكثر هو المساواة في مدينتنا وولايتنا وبلدنا».

وجذب ممداني اهتماماً وطنياً متزايداً، بعد فوزه الساحق في الانتخابات التمهيدية بولاية نيويورك، الأسبوع الماضي، وتمسَّك بنقده عدم المساواة في الدخل بالعاصمة المالية العالمية.

وقال ممداني إن برنامجه المتمثل في زيادة الضرائب على أغنى سكان نيويورك والشركات لتمويل سياسات طموحة مثل الحافلات المجانية، وتحديد حد أدنى للأجور في الساعة قدره 30 دولاراً وتجميد الإيجارات، ليس واقعياً فحسب، بل إنه مصمم لتلبية احتياجات سكان المدينة العاملين.

وأضاف، في المقابلة: «إنها (نيويورك) أغنى مدينة في أغنى دولة في تاريخ العالم، ومع ذلك يعيش واحد من كل أربعة من سكان نيويورك في فقر، ويبدو أن البقية عالقون في حالة من القلق».

وكان فوز ممداني المفاجئ على الحاكم الديمقراطي السابق أندرو كومو في الانتخابات التمهيدية، يوم الثلاثاء، قد أثار قلق بعض شخصيات الحزب من أن اشتراكيته الديمقراطية قد تزيد هجمات الجمهوريين على الديمقراطيين بوصفهم متطرفين يسارياً، قبل انتخابات التجديد النصفي، العام المقبل. كما عبّر قادة الأعمال عن قلقهم إزاء سياساته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويواجه الديمقراطيون صعوبة في صياغة رسالة متماسكة، بعد خسارتهم الساحقة في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي شهدت عودة الرئيس ترمب إلى البيت الأبيض، وسيطرة الجمهوريين على الكونغرس بمجلسيه. وأظهر استطلاعُ رأي أجرته «رويترز/إبسوس»، في وقت سابق من هذا الشهر، أن غالبية الديمقراطيين الأميركيين يعتقدون أن حزبهم بحاجة إلى قيادة جديدة، وإلى تركيز أكبر على القضايا الاقتصادية.

المرشح الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي بنيويورك (أ.ب)

وأدى انتقاد ممداني الحرب الإسرائيلية على غزة إلى صنع فجوة بينه وبين عدد كبير من الديمقراطيين الرئيسيين، وأثار اتهاماتٍ ضده بمُعاداة السامية، وهو ما نفاه بشدة. ودافع ممداني عن تنديده بالسياسة الإسرائيلية، بما في ذلك الحرب في غزة. ورفض إدانة عبارة «عولمة الانتفاضة»، التي تُعدّ مسيئة لكثير من اليهود.

وقال زعيم الأقلية بمجلس النواب، حكيم جيفريز، وهو ديمقراطي من نيويورك يمثل جزءاً من بروكلين، إنه لا يعرف ممداني جيداً، لكن «عولمة الانتفاضة عبارة غير مقبولة». وأضاف جيفريز، في برنامج «ذيس ويك» على قناة «إيه بي سي»: «أعتقد أن مرشحنا سيضطر إلى إقناع الناس بأنه مستعد للتصدي بقوة لتصاعد معاداة السامية في مدينة نيويورك، وهو تطور غير مقبول».

وعندما سُئل ممداني مجدداً، قال إنها «ليست لغة أستخدمها»، لكنه لم يستنكرها مجدداً. وقال إنه لا يريد أن يُحدد للآخرين الكلمات المسموح بها وغير المسموح بها، مؤكداً أن ترمب فعل ذلك باستهدافه النشطاء المؤيدين للفلسطينيين بسبب خطابهم. وقال: «علينا استئصال هذا التعصب، وفي النهاية نحقق ذلك من خلال الأفعال».

وأثار الرئيس ترمب، أمس الأحد، احتمال حجب التمويل الفيدرالي عن المدينة، إذا انتخب سكان نيويورك ممداني في نوفمبر. وقال ترمب، في برنامج «صنداي مورنينغ فيوتشرز» على قناة «فوكس نيوز»: «سيتعيّن عليه اتخاذ القرار الصائب، وإلا فلن يحصلوا على أي تمويل». ووصف عضو مجلس الولاية، البالغ من العمر 33 عاماً، بأنه «شيوعي».

وأثار عدد من مواقف ممداني - التي تشمل الحافلات المجانية، وتجميد الإيجارات، وزيادة الضرائب على الأغنياء والشركات - قلق قادة الأعمال والديمقراطيين الرئيسيين، وفق ما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وأصرّ ممداني على موقفه، على قناة «إن بي سي»، قائلاً إنه يريد «العمل مع الجميع، بمن فيهم المليارديرات» لبناء مدينة أكثر عدلاً، متعهداً «بتوضيح أنه لا مجال لمعاداة السامية في هذه المدينة».

وقال ممداني إن قادة الأعمال أخبروه أن ارتفاع تكلفة المعيشة في المدينة يمنعهم من جذب المواهب والاحتفاظ بها، بينما «تظاهر السياسيون بأنهم مجرد متفرجين على أزمة غلاء المعيشة».

وهاجم ممداني ترمب، رافضاً وصفه بالشيوعي، وقال:«أُسمّي نفسي اشتراكياً ديمقراطياً» - ووصف تشبيه الرئيس له بأنه محاولة لصرف الانتباه. وتابع: «لقد بدأتُ أعتاد أن الرئيس سيتحدث عن مظهري، وصوتي، ومن أين أتيت، ومَن أنا، في نهاية المطاف».


مقالات ذات صلة

«ظاهرة زهران ممداني» تتكرر في الانتخابات التمهيدية بنيويورك

الولايات المتحدة​ امرأة تحمل ملصقاتٍ انتخابية خاصة بألان ويلسون المدعي العام لولاية كارولاينا الجنوبية والمرشح الجمهوري لمنصب الحاكم تحمل عبارة «مدعوم من ترمب» وذلك في مدينة كولومبيا بولاية ساوث كارولاينا (أ.ف.ب)

«ظاهرة زهران ممداني» تتكرر في الانتخابات التمهيدية بنيويورك

تتكرر «ظاهرة زهران ممداني» في الانتخابات التمهيدية بنيويورك، وتضع الحزب الديمقراطي أمام اختبار صعب بشأن إسرائيل والهجرة والضرائب...

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ممداني يقود موجة تطيح بمرشحين ديمقراطيين في انتخابات نيويورك التمهيدية

حققت قائمة المرشحين التقدميين التي يدعمها عمدة نيويورك زهران ممداني فوزا واسعا على مرشحين ديمقراطيين مدعومين من التيار التقليدي في الانتخابات التمهيدية للكونغرس

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ السيناتور ليندسي غراهام متحدثاً بعد فوزه الانتخابي في ساوث كارولاينا (أ.ب)

حلفاء ترمب يتقدمون جمهورياً… ومرشح مثير للجدل بين الديمقراطيين

بسط الرئيس الأميركي دونالد ترمب سطوته بين الجمهوريين بفوز حلفائه في الانتخابات التمهيدية للحزب. وتقدم مرشح مثير للجدل عن الديمقراطيين في ماين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشح الجمهوري ستيف هيلتون يتحدّث خلال تجمّع انتخابي في سباق حاكم ولاية كاليفورنيا مساء 2 يونيو (أ.ف.ب)

ترمب يتلقى انتكاسة نادرة في انتخابات أيوا التمهيدية

في انتكاسة مفاجئة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسر النائب الجمهوري راندي فينسترا فرصة الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية أيوا.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مرشحون من الحزبين لدى مشاركتهم بمناظرة انتخابية لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا نُظمت في مونتيري بارك بلوس أنجليس - 5 مايو 2026 (أ.ف.ب)

6 ولايات تشعل فتيل معركة انتخابات الكونغرس

تشهد أميركا، الثلاثاء، واحدة من أهم جولات الانتخابات التمهيدية، حيث يصوَّت في 6 ولايات بسباقات ستكون نتائجها محورية في تحديد موازين القوى بالكونغرس.

هبة القدسي (واشنطن)

ريفز تدعم بيرنهام لرئاسة مجلس الوزراء البريطاني وتؤكد الالتزام بالانضباط المالي

أندي بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية عضواً بمجلس العموم في لندن يوم 22 يونيو 2026 (أ.ب)
أندي بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية عضواً بمجلس العموم في لندن يوم 22 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

ريفز تدعم بيرنهام لرئاسة مجلس الوزراء البريطاني وتؤكد الالتزام بالانضباط المالي

أندي بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية عضواً بمجلس العموم في لندن يوم 22 يونيو 2026 (أ.ب)
أندي بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية عضواً بمجلس العموم في لندن يوم 22 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، الخميس، دعمها أندي بيرنهام لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل، مؤكدة أنه سيوفر الاستقرار المالي ويلتزم القواعد المالية الحكومية، في وقت نفت فيه تقارير عن احتمال إبعادها إلى منصب أقل أهمية.

وقالت ريفز في تصريحات لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» إنها تدعم بيرنهام ليصبح رئيس الوزراء بعد أن برز مرشحاً وحيداً لخلافة كير ستارمر، الذي أعلن استقالته مطلع الأسبوع.

وأضافت لاحقاً أن بيرنهام «سيكون رئيس الوزراء المقبل»، مشيرة إلى التزامه القواعد المالية التي تنص على موازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات وخفض الدين بوصفه نسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضحت في «مؤتمر غرف التجارة البريطانية» أن هذا الالتزام «يعزز الثقة لدى الشركات ويضمن استمرار الاستقرار والانضباط في إدارة المالية العامة».

وكان ستارمر قد أعلن أنه سيشرف على انتقال منظم للسلطة داخل حزب «العمال»، في ظل تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي والنتائج المحلية، ومن المتوقع أن يتولى بيرنهام رئاسة الحكومة بحلول منتصف يوليو (تموز) المقبل، ليصبح سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال عقد واحد من الزمن.

وبشأن مستقبلها السياسي، قالت ريفز إنها لن تستبق قرارات رئيس الوزراء المقبل، وإن أي تعيينات وزارية ستكون من صلاحياته.

كما أشارت إلى أن الحكومة تدرس تمويل زيادات الإنفاق الدفاعي عبر الاقتراض، ضمن خطة استثمارية مرتقبة قبل قمة «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في 7 و8 يوليو المقبل، موضحة أن ذلك يتماشى والقواعد المالية الحالية؛ لأنه يندرج ضمن الإنفاق الرأسمالي.

وأكدت أن الخطة ستشمل «إنفاقاً أكبر بكفاءة أعلى»، في وقت تواصل فيه الحكومة مراجعة أولوياتها الدفاعية في ظل تصاعد التحديات الأمنية.


الصين ترفع سقف صادرات الوقود المكرر في يوليو

مخازن نفطية ومنشأة تكرير وبتروكياويات بمدينة نينغبو شرق الصين (رويترز)
مخازن نفطية ومنشأة تكرير وبتروكياويات بمدينة نينغبو شرق الصين (رويترز)
TT

الصين ترفع سقف صادرات الوقود المكرر في يوليو

مخازن نفطية ومنشأة تكرير وبتروكياويات بمدينة نينغبو شرق الصين (رويترز)
مخازن نفطية ومنشأة تكرير وبتروكياويات بمدينة نينغبو شرق الصين (رويترز)

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة في قطاع النفط والغاز أن الصين سترفع كمية الوقود المكرر المسموح لمصافيها المملوكة للدولة بتصديرها في يوليو (تموز) المقبل، مقارنةً بشهر يونيو (حزيران) الحالي. وتُعدّ الصين من أكبر مصدّري الوقود في آسيا، ومِن شأن هذه الزيادة في سقف الصادرات أن تُخفف حدة نقص الإمدادات، في ظل تقليص المصافي الإقليمية إنتاجها بسبب نقص النفط الخام الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

كانت بكين قد خفّضت صادراتها، منذ مارس (آذار) الماضي، بعد بدء الحرب؛ لضمان كفاية إمدادات الوقود المحلية.

وأظهرت بيانات الجمارك أن هذه القيود حددت الصادرات إلى وجهات خارج هونغ كونغ وماكاو بما يتراوح بين 400 و500 ألف طن في أبريل (نيسان)، ومايو (أيار). وخلال اجتماعٍ عُقد هذا الأسبوع بين مسؤولين حكوميين وممثلين عن مصافي النفط الصينية المملوكة للدولة، حددت بكين سقفاً لصادرات الوقود يبلغ 800 ألف طن متري لشهر يوليو، وفقاً للمصادر الثلاثة.

ويمثل هذا ارتفاعاً عن التقديرات التي كانت تشير إلى نحو 600 ألف طن من الصادرات لهذا الشهر.

وأفاد مصدران من المصادر الثلاثة بأنه لن تكون هناك قيود على وجهات التصدير.

وقال أحد المصادر إن معظم هذه الكميات مخصصة للديزل ووقود الطائرات.

وأضاف أن الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو تُقدر حالياً بـ900 ألف طن أو أكثر، وهو رقم مماثل لشهر يونيو.

وحتى مع هذه الزيادة، فإن الحجم المُخطط له لشهر يوليو سيكون أقل من 40 في المائة من المتوسط الشهري للصادرات خارج هونغ كونغ في العام الماضي.

يأتي هذا القرار بعد انخفاض شحنات النفط الخام إلى أكبر مستورد في العالم بشكل حاد في مايو، حيث لجأت مصافي التكرير الصينية، التي تعاني خسائر فادحة نتيجة ضعف المبيعات المحلية، إلى استنزاف احتياطاتها من النفط الخام وخفض الإنتاج.

وفُرضت هذه القيود، بالإضافة إلى حصص الصين المعتادة، على صادرات الوقود.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حددت بكين الدفعة الثانية من حصصها عند 18 مليون طن، دون تغيير عن العام الماضي.

وذكر مصدران تجاريان آخران أن هوامش صادرات البنزين والديزل للمصافي الصينية ظلت ثابتة، خلال الأسبوعين الماضيين، عند 1000 يوان (146.83 دولار أميركي) للطن، و900 إلى 1000 يوان للطن على التوالي.

ومن المرجح أن تؤدي زيادة صادرات الوقود من الصين إلى زيادة الإمدادات الإقليمية من مصافي شمال شرقي آسيا منذ الشهر الماضي، مما يؤثر سلباً على أسعار بعض المنتجات.

وقد انخفضت، بالفعل، علاوات أسعار الديزل ووقود الطائرات القياسية، وفروق الأسعار الشهرية، إلى مستويات ما قبل الحرب، وسط زيادة في الإمدادات.


بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
TT

بروكسل تستهدف «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور» بقواعد منافسة أكثر صرامة

شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)
شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعات الشركة في مانشستر (رويترز)

قال منظمو مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي إن خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركتي «أمازون» و«مايكروسوفت» يجب أن تُصنَّف باعتبارها «حراس بوابة» بموجب القواعد التاريخية المنظمة لقطاع التكنولوجيا، وهي خطوة من شأنها إخضاعهما لالتزامات صارمة تهدف إلى الحد من قوة السوق.

ويؤدي هذا التصنيف، بموجب قانون الأسواق الرقمية (DMA)، إلى فرض مجموعة من الالتزامات والمحظورات على أكبر مزودي خدمات الحوسبة السحابية في العالم، وهما «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت أزور»، بما في ذلك قيود على تفضيل الخدمات الذاتية، ومتطلبات لضمان قابلية التشغيل البيني ونقل البيانات، وفق «رويترز».

وحتى الآن، استهدف منظمو الاتحاد الأوروبي خدمات المنصات الأساسية مثل البحث ووسائل التواصل الاجتماعي ومتاجر التطبيقات للحد من هيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى. وقد يشكل توسيع نطاق قانون الأسواق الرقمية ليشمل البنية التحتية السحابية توسعاً كبيراً إلى قطاع يُنظر إليه باعتباره محورياً لتطوير الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه النتائج الأولية بعد تحقيق استمر سبعة أشهر.

وقالت مفوضة شؤون التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، في بيان: «أصبحت خدمات الحوسبة السحابية حجر الزاوية في اقتصاد أوروبا، وشرطاً أساسياً للذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد عليها أكثر من نصف الشركات في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب استثمارات قياسية في البنية التحتية السحابية العامة».

وأضافت: «نظراً لدورها المحوري في مستقبل أوروبا الرقمي، يجب أن تعمل هذه الخدمات في أسواق عادلة ومنفتحة وتنافسية تعزز الثقة وتؤمّن السيادة التكنولوجية الأوروبية».

وقالت «أمازون» إن التقييم يتجاهل اتساع نطاق خدمات الحوسبة السحابية المتاحة للعملاء الأوروبيين، ويحمل مخاطر تتمثل في تثبيط الاستثمار والابتكار في أوروبا.

وقال متحدث باسم وحدة «أمازون ويب سيرفيسز»: «لدى الاتحاد الأوروبي بالفعل تنظيم شامل للحوسبة السحابية عبر قانون البيانات، وإضافة طبقة تنظيمية ثقيلة أخرى ومتداخلة بموجب قانون الأسواق الرقمية يقوض القدرة التنافسية الأوروبية وإتاحة الوصول إلى أحدث تقنيات المعلومات».

وأشارت «مايكروسوفت» إلى تنامي قوة منافستها «غوغل».

وقال متحدث باسم الشركة: «لا نزال قلقين من أن تجاهل القوة المتنامية لخدمات غوغل كلاود وجيميني سيؤدي إلى ترجيح كفة السوق بشكل ضار».

وأشارت المفوضية إلى أن وحدتي «أمازون ويب سيرفيسز» و«أزور» تتمتعان بإيرادات كبيرة، وقدرات تشغيلية واستثمارات تفوق المنافسين، وقاعدة مستخدمين واسعة وراسخة، إضافة إلى آثار الإقفال (lock-in) وارتفاع تكاليف التحول بين المزودين.

كما استشهدت هيئة المنافسة الأوروبية بأدوات الذكاء الاصطناعي لدى الشركتين وشراكاتهما بوصفها عاملاً حاسماً في عمليات شراء خدمات الحوسبة السحابية.

ويمكن لـ «أمازون» و«مايكروسوفت» الآن تقديم ردودهما على النتائج الأولية للمفوضية قبل أن تصدر الجهة التنظيمية قرارها النهائي خلال الأشهر المقبلة.