10 قتلى في احتجاجات كينيا

بوجود عصابات إجرامية بحوزتها أسلحة بدائية

فرقت الشرطة المتظاهرين باستخدام البنادق خلال مظاهرات «سابا سابا» اليوم... ويُحتفل بيوم «سابا سابا» سنوياً في 7 يوليو وهو ذكرى الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي اندلعت عام 1990(د.ب.أ)
فرقت الشرطة المتظاهرين باستخدام البنادق خلال مظاهرات «سابا سابا» اليوم... ويُحتفل بيوم «سابا سابا» سنوياً في 7 يوليو وهو ذكرى الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي اندلعت عام 1990(د.ب.أ)
TT

10 قتلى في احتجاجات كينيا

فرقت الشرطة المتظاهرين باستخدام البنادق خلال مظاهرات «سابا سابا» اليوم... ويُحتفل بيوم «سابا سابا» سنوياً في 7 يوليو وهو ذكرى الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي اندلعت عام 1990(د.ب.أ)
فرقت الشرطة المتظاهرين باستخدام البنادق خلال مظاهرات «سابا سابا» اليوم... ويُحتفل بيوم «سابا سابا» سنوياً في 7 يوليو وهو ذكرى الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي اندلعت عام 1990(د.ب.أ)

قُتل 10 أشخاص في مظاهرات تشهدها كينيا إحياء لذكرى احتجاجات مؤيدة للديمقراطية، وفق ما أفادت به، الاثنين، منظمة حقوقية محلية.

متظاهرون يلوحون بعلم كينيا بينما تنفجر عبوة غاز مسيل للدموع خلفهم خلال مظاهرات «سابا سابا»... يُحتفل بيوم «سابا سابا» سنوياً في 7 يوليو تخليداً لذكرى احتجاجات عام 1990 المؤيدة للديمقراطية (د.ب.أ)

وأعلنت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان، في بيان، أنها «أحصت سقوط 10 قتلى، و29 جريحاً، وحالتَي خطف، و37 عملية توقيف، في 17 مقاطعة».

لكنها أشارت أيضاً إلى وجود «عصابات إجرامية بحوزتها أسلحة بدائية» في الاحتجاجات، لافتة إلى أن «ملثمين من أفراد هذه العصابات شوهدوا يعملون إلى جانب عناصر الشرطة» في العاصمة نيروبي.

أشخاص يمرون بجوار حافلات ركاب بعد احتجاجات مناهضة للحكومة أُطلق عليها اسم «مسيرة شعب سابا سابا» وسط مدينة نيروبي في كينيا يوم 8 يوليو 2025 (رويترز)

و«يوم سابا سابا (سبعة سبعة)» هو ذكرى الانتفاضة التي طالبت بعودة التعددية الحزبية في 7 يوليو (تموز) 1990، بعد سنوات من الحكم الاستبدادي في عهد الرئيس دانيال أراب موي آنذاك.

ومنذ نحو الظهيرة، أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» بوقوع اشتباكات مع قوات مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع على تجمعات صغيرة، وعمد بعض المتظاهرين إلى رشق العناصر بالحجارة مع حدوث أعمال النهب.

متظاهر يلوح بعلم كينيا بينما تنفجر عبوة غاز مسيل للدموع خلفه خلال مظاهرات «سابا سابا»... يُحتفل بيوم «سابا سابا» سنوياً في 7 يوليو تخليداً لذكرى احتجاجات عام 1990 المؤيدة للديمقراطية (د.ب.أ)

ويدفع الإحباط جراء الركود الاقتصادي والفساد وعنف الشرطة شبانا كينيين للمشاركة مجدداً في التحركات الاحتجاجية بعدما تخلّلتها في الشهر الماضي أعمال نهب وعنف، مما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير آلاف الشركات.

ويتّهم محتجّون السلطات بتمويل مسلّحين بهدف تخريب التحركات، في حين تقول الحكومة إن المظاهرات أشبه «بمحاولة انقلاب».

والاثنين ساد الهدوء شوارع وسط نيروبي، بعدما أقامت الشرطة حواجز على الطرق الرئيسية، مما قيّد الوصول إلى مناطق شكّلت بؤراً للاحتجاجات السابقة.


مقالات ذات صلة

إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

حذر الرئيس رجب طيب إردوغان من السعي للتأثير على استقرار تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)
شمال افريقيا قوات تابعة لـ«اللواء 25 مشاة» خلال انتشار أمني في الزاوية الشهر الحالي (الصفحة الرسمية للواء)

الزاوية الليبية تلوّح بـ«حراك شعبي» لوقف فوضى الميليشيات

لوّحت أطراف قبلية في مدينة الزاوية (غرب ليبيا) بإمكانية تحوّل حالة الغضب الشعبي المتصاعد إلى «حراك» منظم ضد نفوذ الميليشيات المسلحة

علاء حموده (القاهرة )
أميركا اللاتينية قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة باتجاه متظاهرين ضد الرئيس البوليفي في لاباز (رويترز)

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين ضد الرئيس البوليفي في لاباز

اشتبكت شرطة مكافحة الشغب في لاباز مع متظاهرين مناهضين للحكومة، الجمعة، للمرة الثانية خلال أسبوع.

«الشرق الأوسط» (لاباز)
شمال افريقيا قوات موريتانية لمنع تدهورالأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)

موريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجاً على انتهاك حرمة سفارتها في باماكو

احتجَّت موريتانيا بشدة، وعبَّرت عن رفضها القاطع لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات، وصفتها بأنها «انتهاك لحرمة بعثتها الدبلوماسية».

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)

«الصحة العالمية» تقر بتأخرها في الاستجابة لتفشي إيبولا

طبيب يرتدي معدات الحماية الشخصية في إحدى المناطق المعزولة لمراقبة مرضى إيبولا في الكونغو (أ.ف.ب)
طبيب يرتدي معدات الحماية الشخصية في إحدى المناطق المعزولة لمراقبة مرضى إيبولا في الكونغو (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تقر بتأخرها في الاستجابة لتفشي إيبولا

طبيب يرتدي معدات الحماية الشخصية في إحدى المناطق المعزولة لمراقبة مرضى إيبولا في الكونغو (أ.ف.ب)
طبيب يرتدي معدات الحماية الشخصية في إحدى المناطق المعزولة لمراقبة مرضى إيبولا في الكونغو (أ.ف.ب)

اعترفت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، بأن وباء إيبولا تفشى بشكل كبير في وسط أفريقيا قبل أن تبدأ جهود التصدي حالياً بالاستجابة للوضع تدريجياً.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس للصحافيين في جنيف: «ما زلنا متأخرين».

وحذّر قائلاً: «لم يتم تتبع سوى 45 في المائة تقريباً من المخالطين، وللسيطرة على التفشي نحتاج إلى رفع هذه النسبة إلى أكثر من 90 في المائة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 مايو (أيار) بدء تفشي الموجة السابعة عشرة من فيروس إيبولا في البلاد التي يزيد عدد سكانها على 100 مليون نسمة.

وأصدرت منظمة الصحة العالمية إنذاراً صحياً دولياً.

وقال مدير المنظمة الذي زار الكونغو الديمقراطية مؤخراً إنه «متفائل جداً بمستوى الالتزام» الذي لمسه، مؤكداً أن ذلك «أعطاه أملاً، رغم استمرار التحديات».

وأشار إلى التأخر في اكتشاف الحالات الأولى، وانعدام الأمن في المناطق المتضررة، وانعدام الثقة بين بعض السكان، وعدم وجود لقاح.

ودعا تيدروس الدول التي تفرض قيوداً شاملة على السفر بسبب الوباء إلى رفعها، محذراً من أنها تعرقل جهود احتواء الفيروس الفتاك.

وأضاف أن المنظمة «توصي بإجراء فحوص عند مخارج المطارات والموانئ والمعابر الحدودية لمنع انتقال العدوى من خلال المصابين والمخالطين».

وسُجلت في جمهورية الكونغو الديمقراطية 344 حالة إصابة مؤكدة بينها 60 حالة وفاة، في 24 منطقة صحية موزعة على ثلاثة أقاليم (إيتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو)، بحسب تيدروس.

وانخفضت الحالات المشتبه بها إلى 116، مقارنة بأكثر من ألف الأسبوع الماضي.

وفي أوغندا، سُجلت حالة وفاة مؤكدة و15 حالة إصابة مؤكدة، بينها لدى مقيم كونغولي سافر إلى الإمارات قبل وصوله إلى أوغندا.

وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع السلطات الصحية في أوغندا والإمارات لجمع مزيد من المعلومات حول هذه الحالة، وتقييم المخاطر، وتسهيل تتبع المخالطين.

وما زال مواطن أميركي أصيب بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتلقى العلاج في ألمانيا.


انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أقرت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، بـ«وجود تحديات ومعارضة للانتخابات العامة السابعة»، التي ينتظر أن تعلن نتائجها الرسمية يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، بينما وصفت جبهة «أورومو» المناهضة لرئيس الوزراء آبي أحمد الاقتراع بأنه «مسرحية»، وحظرت التنقل في الإقليم حتى 4 من الشهر الحالي.

تلك التحذيرات المعارضة لم تمنع من المشاركة الواسعة في الاقتراع، وقد لا تعوق نجاح آبي أحمد، حسب ما يرى خبير إثيوبي، غير أن خبيراً ثانياً في الشؤون الأفريقية يعتقد أن شرعية النتائج وحدها ليست كافية، ويجب النظر لتلك الاعتراضات والتوصل لمشروع وطني جامع ينهي التوترات.

مشاركة تاريخية

أعلن مكتب الاتصال الحكومي، في بيان، الثلاثاء، «نجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد»، مشيداً بـ«ملايين المواطنين لمشاركتهم في ممارسة ديمقراطية سلمية وتاريخية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

كما أقرّ البيان بـ«وجود تحديات ومعارضة للعملية الانتخابية»، لكنه أكد «نجاحها بفضل التزام المواطنين والمؤسسات المشاركة في تنظيمها»، حسب الوكالة الرسمية.

ولم يكشف البيان الحكومي الإثيوبي صور التحديات والمعارضة للعملية الانتخابية، لكن جبهة «أورومو» المناهضة لآبي أحمد وصفت في بيان عشية الانتخابات، الاقتراع، بأنه «مسرحية»، مؤكدة أن «الانتخابات المفروضة ليست إرادته ولا أولويته».

وأكدت الجبهة المعارضة أن «(جيش تحرير أورومو) لن يقف مكتوف الأيدي ويعلن حظراً كاملاً على جميع وسائل النقل والتنقل في أنحاء إقليم أوروميا حتى 4 يونيو (حزيران) الجاري، ولا يُسمح بحركة أي مركبات أو نشاط تجاري. كما يُمنع أي سفر غير مصرح به من أي نوع».

وصرح رئيس هيئة الانتخابات ميلاتورك هايلو، للصحافيين، بأن 143 من إجمالي نحو 48 ألف مركز لم يتم فتحها بسبب «مشكلات أمنية»، وقال إن التصويت «توقف» في مراكز أخرى، بدون تقديم تفاصيل، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين.

ورغم عقد الانتخابات في عموم أنحاء البلاد، فإنها استثنت إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة، حسب المصدر ذاته.

وكانت الهيئة سبق أن أكدت قبل الانتخابات أن مراكز الاقتراع ستفتح في كامل إقليم أوروميا، الذي يشكّل نحو ثلث مساحة البلاد، على الرغم من نشاط ما يسمى «جيش تحرير أورومو» المتمرّد منذ 2018.

مواطن إثيوبي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

من جانبه، يرى المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتخابات الإثيوبية شهدت مشاركة واسعة من الناخبين، عبر أكثر من 47 ألف دائرة انتخابية في عموم البلاد وأكثر من 40 حزباً.

وأشار إلى أن «هناك تحديات وقعت، سواء في ظل عدم مشاركة من إدارة إقليم تيغراي، المنعزلة عن اتفاقية بريتوريا، أو محاولة ما تعرف باسم (جبهة تحرير أورومو) منع الناخبين».

واستدرك: «لكن تمت هذه الانتخابات في إقليم أوروميا بسلام حتى الساعات المتأخرة من الليل، وجرت العملية الانتخابية بسلاسة وسهولة في معظم إقليم أوروميا، باستثناء مدينة أو اثنتين من المدن التابعة للإقليم، حيث ساد فيها بعض اللغط وشيء من عدم استتباب الأمن، أو بعض القلاقل الصادرة من المنتسبين لـ(جبهة تحرير أورومو)».

وكذلك الأمر في حاضنتين في إقليم أمهرة، حيث كانت هناك بعض العمليات غير السلمية من منتسبي «جبهة تحرير أمهرة»، أو ما يطلق عليها «ميليشيات فانو»، الذين عملوا على منع بعض الناخبين، خصوصاً في مدينة «دبر طابور» من إجراء الانتخابات أو الاقتراع لمرشحيهم، وفق المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان.

ولكن على وجه العموم، يشير زيدان إلى أن «هناك إشادة كبيرة جداً بهذا العرس الديمقراطي الذي كان يراد تشويهه من قبل بعض الحملات أو الحركات المسلحة في الداخل، المدعومة من الخارج، كما يذكر الحزب الحاكم»، مؤكداً أن هذه الانتخابات كانت بمثابة مثال للديمقراطية الأفريقية.

ما بعد النتائج

جرى تعيين آبي أحمد في المنصب عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد تحالف «الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية» الذي حكم البلاد لفترة طويلة. وحصل حزب «الازدهار» على 410 مقاعد من إجمالي 484 مقعداً في البرلمان في انتخابات عام 2021.

ومن المتوقع أن يهيمن حزب «الازدهار» الحاكم على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول 11 يونيو (حزيران)، بحسب ما نقلته «رويترز» الاثنين.

وعن المستقبل، يرى زاهد زيدان إمكانية رؤية إثيوبيا جديدة، متطورة، الصوت الأعلى للشعب، مضيفاً: «نريد أن يكون انتقال السلطة بطريقة سلسة وسليمة، وأن يسكت صوت البندقية ليس في إثيوبيا وحسب، بل على امتداد القارة الأفريقية برمتها».

وشدد الخبير في الشؤون الأفريقية الدكتور على محمود كلني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن ما بعد إعلان النتائج في إثيوبيا سيكون أمام آبي أحمد إمكانية لتحويل الانتصار الانتخابي المتوقع لفرصة لاحتواء الأزمات وفتح مسار تفاوضي مع القوى المعارضة والمجموعات المسلحة.

ويعتقد كلني أن الفوز المتوقع لآبي أحمد يدفعه لترسيخ مشروعه السياسي، لكن استمرار التوترات الأمنية والانقسامات المجتمعية يفرض عليه تحديات كبيرة تتجاوز حدود نتائج صناديق الاقتراع، مؤكداً أن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس فقط بنتائج الانتخابات، بل بمشروع وطني جامع قائم على تفاهمات.

Your Premium trial has ended


«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)

رصدت «منظمة الصحة العالمية» انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكَّدة إلى 330.

وذكرت «المنظمة»، الثلاثاء، أنه حتى 31 مايو (أيار) الماضي سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها بجمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكَّدة في البلاد بلغ 321 حالة؛ من بينها 48 وفاة، في حين سُجّلت 9 حالات مؤكَّدة بأوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم «المنظمة»، كريستيان ليندماير، أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما جرى «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مُشابهة في مراحلها الأولى، أو بحُمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يجري رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرَج ضِمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو بإقليم إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً بأنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلّحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حُمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمتٍ لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مُشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

ووفق ليندماير، فإن عدداً من الحالات المشتبه فيها جرى «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وتابع: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، تُحذَف من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكَّدة تُضاف، في المقابل، إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت «منظمة الصحة العالمية» فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً تُوفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى 6 أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس، خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمَد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.