إسرائيل وإيران... إلى أي مدى يستطيع اقتصاد تل أبيب الاحتمال؟

725 مليون دولار تكلفة يومية للحرب الراهنة غير مدرجة أصلاً في موازنة عام 2025

موقع متضرر بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل (رويترز)
موقع متضرر بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل (رويترز)
TT

إسرائيل وإيران... إلى أي مدى يستطيع اقتصاد تل أبيب الاحتمال؟

موقع متضرر بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل (رويترز)
موقع متضرر بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل (رويترز)

في خضم التصعيد الحالي بين إسرائيل وإيران وتبادل الضربات، يواجه اقتصاد الدولة العبرية اختباراً حاسماً لقدرته على الصمود والتكيّف. فبعد أشهر من الحرب في غزة التي كلّفت إسرائيل نحو 85 مليار دولار، مما أثقل كاهل الموازنة العامة وتسبب في تفاقم العجز المالي وارتفاع النفقات، يبرز السؤال المحوري: هل يستطيع الاقتصاد الإسرائيلي تحمل حرب جديدة، وربما أوسع وأطول أمداً، مع إيران؟

الاقتصاد الإسرائيلي وأعباء غير مسبوقة

تكشف الأرقام الأولية عن تكلفة باهظة للمواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران. فوفقاً لمسؤول دفاعي إسرائيلي كبير سابق، تبلغ التكلفة اليومية المباشرة لحرب إسرائيل ضد إيران نحو 2.75 مليار شيقل (ما يعادل 725 مليون دولار). هذا الرقم الضخم يغطي نفقات الهجوم والدفاع بالتساوي، ولا يشمل بعدُ الأضرار الاقتصادية غير المباشرة.

هذه التكاليف اليومية الهائلة تثير مخاوف جدية، وخاصة أن موازنة إسرائيل لعام 2025 لم تدرج فيها أي مبالغ مخصصة لهذه الحرب المحتملة، مما يضع شكوكاً حول الاستعداد المالي الرسمي للدولة.

ورغم تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يوم الأحد بأن «الاقتصاد الإسرائيلي قوي ومستقر ومتين»، وأن «الاستعدادات كانت جارية منذ أشهر»، يرى محللون أن هذه التصريحات لا تعكس الواقع المالي المتأزم، ويحذرون من أن القتال المستمر بين إسرائيل وإيران قد يزيد من الضغط على الموازنة المتضررة بالفعل بسبب الحرب في غزة.

داخل بورصة تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

الإنفاق العسكري والعجز المالي

تعكس الأرقام الإسرائيلية الرسمية ارتفاعاً حاداً في الإنفاق العسكري؛ إذ قفزت موازنة الدفاع بنسبة 65 في المائة في عام 2024 لتصل إلى 46.5 مليار دولار، بما يعادل 8.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أكبر زيادة سنوية منذ حرب عام 1967.

هذا الارتفاع المفاجئ في الإنفاق أسهم بشكل مباشر في زيادة العجز المالي، المتوقع أن يبلغ 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية الحالية. ومن المؤكد أن استمرار المواجهة بين إسرائيل وإيران سيرفع من وتيرة الإنفاق ويزيد من عجز الموازنة، مما يضع الاقتصاد في موقف مالي هشّ.

نقص العمالة

إلى جانب العبء المالي، أدت تعبئة مئات الآلاف من جنود الاحتياط وتعليق تصاريح العمل الفلسطينية إلى نقص حاد في اليد العاملة، خصوصاً في قطاعات البناء والزراعة.

وقد حاولت الحكومة سد هذه الفجوات باستقدام عمالة من دول مثل الهند وسريلانكا، لكن ذلك لا يعوض الخسائر الكبيرة الناتجة عن توقف أجزاء مهمة من النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يضعف بدوره قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على التعافي السريع.

شاشة تعرض حالة الرحلات الملغاة في صالة المغادرة بمطار بن غوريون (إ.ب.أ)

ارتفاع الدين العام وتراجع الاستثمار

كما ارتفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 61.3 في المائة في 2023 إلى نحو 69 في المائة في 2024، في مؤشر على تزايد الأعباء المالية التي ستثقل كاهل الاقتصاد لفترة طويلة. ومن المتوقع أن يؤدي استمرار الصراع بين إسرائيل وإيران إلى تراجع الاستثمار وتباطؤ كبير في نمو الإنتاجية.

مواجهة إسرائيل وإيران... انتعاش أم انهيار؟

في ظل هذا المشهد المعقد، رسم موقع «كالكاليست» الاقتصادي الإسرائيلي سيناريوهين للاقتصاد الإسرائيلي بعد المواجهة الحالية مع إيران:

الأول: تحييد الخطر الإيراني كبوابة للانتعاش

إذا نجحت إسرائيل في تحقيق انتصار حاسم ضد التهديد الإيراني، عبر ضربة نوعية أو تحولات إقليمية مفاجئة؛ فقد تفتح مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو الاقتصادي. فإزالة ما يُطلق عليه «رأس الأفعى» يمكن أن تؤدي إلى خفض كبير في الإنفاق العسكري على المدى البعيد؛ ما ينعكس إيجابياً على عجز الموازنة والدين العام.

هذا النجاح سيخفض علاوة المخاطر على الاقتصاد الإسرائيلي؛ ما يؤدي إلى خفض تكلفة الاقتراض وتحسّن التصنيف الائتماني، إلى جانب تدفق الاستثمارات الأجنبية.

موقع متضرر بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل (رويترز)

الثاني: انهيار مالي محتّم

أما إذا تحولت المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة، مشابهة لصراع الثمانينات بين إيران والعراق، فإن التكلفة الاقتصادية ستتضاعف بلا هوادة، وستتدهور أوضاع المالية العامة، وستضطر الحكومة التي تفتقر إلى احتياطات كافية، إلى رفع الضرائب وتقليص الإنفاق المدني الذي هو أساساً أقل من المتوسط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

كما سيزيد ارتفاع نسبة الدين وتدهور التصنيف الائتماني من صعوبة التمويل الخارجي، مما سيؤثر سلباً على الاستثمار والاستهلاك، ويرفع معدلات الفقر والبطالة، الأمر الذي قد يجر الاقتصاد الإسرائيلي نحو أزمة مالية عميقة، خاصة مع استمرار سياسة السيطرة الأمنية المشددة على غزة التي تزيد من تكلفة الاحتلال، وتعرقل محاولات ترشيد الإنفاق العسكري.

مفترق طرق لاقتصاد إسرائيل

يقف الاقتصاد الإسرائيلي اليوم عند مفترق طرق حاسم؛ إذ يشكل انتصار عسكري سريع أو صراع مطول فرقاً شاسعاً بين الاستقرار والنمو من جهة، والانهيار المالي والاجتماعي من جهة أخرى. وفي الحالتين، ستلعب السياسات الحكومية الداخلية والخارجية الدور الحاسم في تحديد مسار الاقتصاد.

والمفارقة أن مصير الاقتصاد الإسرائيلي لا يتحدد فقط على جبهات القتال في طهران أو غزة، بل أيضاً في مراكز القرار السياسي داخل إسرائيل؛ إذ إن عوامل مثل الإصلاح القضائي والتوازن بين الإنفاق العسكري والمدني تلقي بظلالها على قدرة الدولة على تجاوز الأزمة.


مقالات ذات صلة

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

شؤون إقليمية تُظهر لقطة التقطتها طائرة مسيّرة أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليين وهم يعملون في موقع الارتطام عقب وابل الصواريخ الإيرانية بالقرب من بلدة أشتاول بمنطقة القدس فجر الأحد (رويترز)

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

رغم الضربات المكثفة التي استهدفت قدراتها العسكرية منذ بداية الحرب تُظهر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة عملياتية.

نيكولاس كوليش (واشنطن) هيلين كوبر (واشنطن) إيزابيل كيرشنر (واشنطن) إريكا سولومون (واشنطن)
الخليج منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)

البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمَّرت 6 طائرات مسيّرة في آخر 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية، وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية لجميع دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شؤون إقليمية تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.