الصين تمنح تراخيص تصدير لمغناطيسات المعادن النادرة عقب محادثات لندن

دعوات من عواصم عالمية حثَّت ترمب على الامتناع عن فرض رسوم على الطائرات

عمال يحفرون في أحد مواقع مناجم المعادن الأرضية النادرة بموقع «غيانشيان» وسط الصين (أ.ب)
عمال يحفرون في أحد مواقع مناجم المعادن الأرضية النادرة بموقع «غيانشيان» وسط الصين (أ.ب)
TT

الصين تمنح تراخيص تصدير لمغناطيسات المعادن النادرة عقب محادثات لندن

عمال يحفرون في أحد مواقع مناجم المعادن الأرضية النادرة بموقع «غيانشيان» وسط الصين (أ.ب)
عمال يحفرون في أحد مواقع مناجم المعادن الأرضية النادرة بموقع «غيانشيان» وسط الصين (أ.ب)

في خطوة لافتة تتزامن مع انتهاء المباحثات الأميركية - الصينية في لندن، لتخفيف التوترات التجارية وقيود التصدير الصينية على المعادن الاستراتيجية، أعلنت شركة «جيه إل ماغ رير إيرث JL MAG Rare-Earth» الصينية حصولها على تراخيص تصدير لمنتجاتها من مغناطيسات المعادن الأرضية النادرة ومكوناتها، مما قد ينعكس على استقرار سلاسل التوريد العالمية وسط توترات تجارية مستمرة بين بكين وواشنطن.

وتقدمت الشركة، عبر منصة علاقات المستثمرين ببورصة شنتشن، بطلب التراخيص عقب قرار الصين في أبريل (نيسان) الماضي، إضافة معادن نادرة متعددة ومغناطيساتها إلى قائمة مراقبة الصادرات. وأوضحت أن الموافقات تصدر «تتابعياً»، دون تحديد موعد دقيق للبت في جميع الطلبات.

جاء هذا الإعلان بعد التوصل إلى اتفاق بين مسؤولين أميركيين وصينيين في لندن، أكد خلاله وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، أن القيود على المعادن الأرضية النادرة «سيُعاد حلها». على أثر ذلك، ارتفعت أسهم الشركة الصينية بنسبة 7.9 في المائة في تداولات ما بعد الظهيرة.

في سياق موازٍ، أعلنت شركة «إنيوفو تكنولوجي Innuovo Technology»، وهي شركة صينية أخرى تنشط في نفس المجال، أنها حصلت بدورها على عدد محدود من تراخيص التصدير، لكنها لم تفصح عن تفاصيل بشأن عملائها أو الأسواق المستهدفة.

هذه الخطوات تأتي في وقت تواجه وزارة التجارة الصينية تراكم آلاف الطلبات التي تنتظر المراجعة ضمن نظام إدارة التصدير، مما دفع بكين مؤخراً إلى تسريع الموافقات لبعض الشركات الأوروبية بهدف تخفيف الضغوط وتسهيل انسياب التجارة.

تجدر الإشارة إلى أن قيود الصين على صادرات المعادن النادرة تسببت في اضطرابات واسعة النطاق ضمن سلاسل التوريد الأساسية التي تعتمد عليها قطاعات السيارات الكهربائية، وصناعة الطائرات، وأشباه الموصلات، والمقاولات الدفاعية في مختلف أنحاء العالم. وتمثل هذه المعادن مكونات أساسية في صناعة المحركات عالية الكفاءة، والتكنولوجيا الخضراء، والأنظمة الدفاعية المتطورة.

وبالنسبة إلى المستثمرين والفاعلين في القطاع الصناعي، تعكس هذه التطورات إشارة أولية إلى احتمال انفراج جزئي في قيود التجارة المفروضة على هذه المعادن الاستراتيجية، مع ترقب حذر لأي تغيرات إضافية قد تطرأ على السياسة الصينية أو على المفاوضات التجارية بين القوى الكبرى. كما أن تحركات الأسواق السريعة، كما ظهر في ارتفاع أسهم الشركات المعنية، قد تفتح فرصاً قصيرة الأجل للاستثمار في هذا القطاع الحساس.

ويظل ملف المعادن الأرضية النادرة محط أنظار الأسواق والحكومات، وسط استمرار المفاوضات الجيوسياسية التي قد تعيد رسم خريطة الإمدادات العالمية خلال الأشهر المقبلة. وقد عرضت الصين بالفعل تسريع الموافقات لبعض الشركات الأوروبية، في ظل تراكم آلاف الطلبات للمراجعة في وزارة التجارة الصغيرة المُكلفة بإدارة نظام التصدير.

تجارة الطيران العالمية

وفي تطور آخر يمس جانباً حساساً من تجارة الطيران العالمية، دعت كل من الصين والمكسيك والاتحاد الأوروبي واليابان وكندا، إلى جانب شركات طيران كبرى، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التراجع عن خطط فرض رسوم جمركية جديدة بدعوى الأمن القومي على الطائرات التجارية المستوردة وقطع غيارها، وفقاً لوثائق رسمية نُشرت حديثاً في واشنطن.

من جانبها، أشارت شركة «بوينغ» الأميركية إلى اتفاقية تجارية تم توقيعها مؤخراً مع المملكة المتحدة في مايو (أيار)، تضمنت إعفاء الطائرات وقطع الغيار من أي رسوم جمركية. وطالبت «بوينغ» في مذكرة رسمية وزارة التجارة الأميركية بأن تحذو الولايات المتحدة حذو هذا الإعفاء في جميع الاتفاقات التجارية المستقبلية لضمان استقرار القطاع.

وهذه التطورات مجتمعة تعكس مدى الترابط العميق بين القرارات التجارية والسياسية في إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية للمواد الاستراتيجية والمنتجات عالية التقنية. كما تُظهر تصاعد دور الاتفاقيات الثنائية والتحركات الدبلوماسية بوصفها وسيلة للالتفاف على السياسات الحمائية وتفادي أضرار النزاعات التجارية واسعة النطاق.

ويبقى المستثمرون والمحللون يراقبون عن كثب أي تغير في مواقف واشنطن وبكين، إلى جانب مدى قدرة الأطراف الدولية على تجنب تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من تعقيد تدفقات التجارة في قطاعات بالغة الحساسية كصناعة الطيران والتكنولوجيا المتقدمة.


مقالات ذات صلة

«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

الاقتصاد شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)

«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

تتجه صناعة توصيل الطعام إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المنافسة العالمية، بعدما تقدمت شركة «أوبر» بعرض للاستحواذ على منافستها الألمانية «ديليفري هيرو».

الاقتصاد مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)

ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية لمستويات قياسية

أظهر مسح ربع سنوي أجراه البنك المركزي الياباني يوم الخميس، ارتفاعاً طفيفاً في توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشهد لأفق مدينة تل أبيب يضم مباني سكنية ومكاتب قيد الإنشاء (رويترز)

انكماش الاقتصاد الإسرائيلي 3.8 % في الربع الأول بفعل تداعيات الحرب

أعلن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، يوم الخميس، أن الاقتصاد انكمش بنسبة 3.8 % على أساس سنوي خلال الربع الأول، وفق ثالث تقديراته.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

الأسهم الصينية تهبط وسط تراجع حاد في أشباه الموصلات

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، الخميس، متأثرة بضعف أسهم التكنولوجيا عقب موجة بيع بين نظيراتها الإقليمية

«الشرق الأوسط» (بكين)
تحليل إخباري شريحة «غروك 3» من «إنفيديا» معروضة في مؤتمر للشركة في سان خوسيه-كاليفورنيا (رويترز)

تحليل إخباري لماذا تتراجع أسهم الرقائق رغم طفرة الذكاء الاصطناعي؟

بعد أكثر من عام من المكاسب القياسية التي قادتها ثورة الذكاء الاصطناعي، دخل قطاع أشباه الموصلات مرحلة جديدة من التقلبات الحادة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بقيمة تتخطى 266 مليون دولار

منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

السعودية توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بقيمة تتخطى 266 مليون دولار

منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ، 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية في جدة (غرب المملكة) بقيمة تتجاوز المليار ريال (266 مليون دولار)، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، ورئيس الهيئة العامة للموانئ (موانئ) المهندس سليمان المزروع.

وبيّن المزروع أن العقود الجديدة تعنى بإنشاء مراكز لوجستية تدوم إلى 25 سنة لتصبح جدة مركزاً لوجستياً عالمياً، مؤكداً أن عقدين منها لشركتين عالميتين و5 لمنشآت سعودية لها تطلعات عالمية بقيمة مليار ريال، مبيناً أن الاتفاقيات سوف تضخ المزيد من الوظائف.

وقال إنه خلال شهر فبراير (شباط) الماضي مع بداية أزمة مضيق هرمز، جاء حينها التوجيه العاجل من الوزير لتجهيز الساحل الغربي واستقبال سلاسل الإمداد للمملكة والخليج، وبالتالي جميع القطاعات المتعلقة بالمنظمة عملت في هذا الاتجاه.

وأضاف المزروع أن «موانئ» عملت على مسارات رئيسية عدة، أولاً الوصول بحراً بزيادة الخدمات لتغطية النقص في شرق المملكة، وبالتالي أكثر من 27 خدمة إضافية خلال الأزمة في المنطقة الغربية بما يزيد على 200 ألف حاوية شهرياً لتغطية هذا العجز.

وواصل أن المسار الثاني يتعلق بتجهيز الموانئ داخلياً لاستيعاب تحسين الإجراءات مع الجمارك والمشغلين وزيادة المعدات، بقيمة تتجاوز 640 مليون ريال كحجم الاستثمارات في 3 أشهر.


«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)
شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)
TT

«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)
شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)

تتجه صناعة توصيل الطعام إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المنافسة العالمية، بعدما تقدمت شركة «أوبر» بعرض للاستحواذ على منافستها الألمانية «ديليفري هيرو» مقابل نحو 15 مليار دولار، في صفقة من شأنها إنشاء أكبر منصة لتوصيل الطعام خارج الصين، تغطي 99 دولة، وتخدم مئات الملايين من المستخدمين. وتعكس الخطوة تسارع موجة الاندماجات في القطاع، مع سعي الشركات إلى توسيع نطاق أعمالها، وخفض التكاليف، وتعزيز قدرتها على مواجهة المنافسة المتزايدة في سوق أصبحت فيها وفورات الحجم عاملاً حاسماً لتحقيق الربحية.

تأتي الصفقة في وقت تواجه فيه «أوبر» منافسة متزايدة من «دورداش» الأميركية، التي تواصل توسعها الدولي، ومن «جاست إيت» الأوروبية المملوكة لمجموعة «بروسوس».

وترى «أوبر» أن دمج عملياتها مع «ديليفري هيرو» سيضاعف تقريباً عدد الأسواق التي تقدم فيها خدمات النقل وتوصيل الطعام معاً، وهو ما يمنحها قاعدة عملاء أكبر، وشبكة تشغيل أكثر كفاءة.

وبحسب بيانات الشركتين، سيبلغ إجمالي قيمة الطلبات السنوية عبر المنصة المدمجة نحو 236 مليار دولار خلال عام 2025، لتصبح الأكبر عالمياً خارج الصين، وتقترب من حجم أعمال شركة «ميتوان» الصينية.

لماذا تعد «ديليفري هيرو» هدفاً جذاباً؟

تمتلك الشركة الألمانية مجموعة من أشهر العلامات التجارية في قطاع التوصيل، من بينها: «طلبات»، و«فودباندا»، و«غلوفو»، و«PedidosYa».

كما تنتشر أعمالها في أوروبا، والشرق الأوسط، وآسيا، وأميركا اللاتينية، ما يمنح «أوبر» حضوراً قوياً في أسواق يصعب دخولها من الصفر.

وتعكس الصفقة تحولاً واضحاً في نموذج أعمال شركات التوصيل، إذ لم يعد النمو السريع وحده كافياً، بل أصبح تحقيق وفورات الحجم، وخفض تكلفة التشغيل العامل الأكثر أهمية.

ويقول محللون إن القطاع يشهد مرحلة اندماجات طبيعية، بعدما أثبتت المنافسة السعرية المستمرة أنها تستنزف الأرباح، في حين يسمح توسيع قاعدة العملاء وتقليص النفقات بتحسين الهوامش المالية.

أكبر عقبة... الجهات التنظيمية

ورغم دعم مجلس إدارة «ديليفري هيرو» للصفقة، فإن إتمامها لن يكون سهلاً. ومن المتوقع أن تخضع العملية لمراجعات مطولة من سلطات المنافسة، بسبب التداخل الكبير بين نشاط الشركتين في عدد من الأسواق.

وللتخفيف من هذه المخاوف، وافقت «ديليفري هيرو» على بيع جزء من أعمالها في 14 سوقاً إلى شركة الاستثمار الأميركية «SSW Partners» مقابل نحو 1.4 مليار يورو، في محاولة لتسهيل الحصول على الموافقات التنظيمية.

ومع ذلك، يتوقع محللو «جيفريز» أن تمتد رحلة الموافقات حتى النصف الثاني من عام 2027، وهو ما يعكس تعقيد الصفقة.

ماذا تعني الصفقة للشرق الأوسط؟

تحمل الصفقة أهمية خاصة للمنطقة، لأن «ديليفري هيرو» تمتلك منصة «طلبات»، وهي من كبرى شركات توصيل الطعام في الخليج، إضافة إلى حضور واسع في أسواق الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.

وفي حال إتمام الاستحواذ، ستصبح هذه الأسواق جزءاً من شبكة «أوبر إيتس»، ما قد يؤدي إلى توحيد التكنولوجيا، ومنصات التشغيل، وتحسين الكفاءة التشغيلية، مع استمرار مراقبة الجهات التنظيمية لأي تأثير محتمل على المنافسة، والأسعار.

كيف استقبلت الأسواق الخبر؟

رغم أن العرض يمثل علاوة بنحو 34 في المائة مقارنة بمتوسط سعر سهم «ديليفري هيرو» خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فإن السهم لم يسجل ارتفاعاً كبيراً بعد الإعلان، في إشارة إلى أن المستثمرين ما زالوا يضعون في الحسبان احتمال امتداد المراجعات التنظيمية لفترة طويلة.

ويرى محللون أن نجاح الصفقة سيعتمد في النهاية على قدرة «أوبر» على تجاوز عقبات المنافسة، والحصول على الموافقات في عشرات الأسواق التي تعمل فيها الشركتان.


ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية لمستويات قياسية

مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
TT

ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية لمستويات قياسية

مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)

أظهر مسح ربع سنوي أجراه البنك المركزي الياباني يوم الخميس، ارتفاعاً طفيفاً في توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية، ووصول نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل إلى مستوى قياسي، مما يعزز حجج البنك المركزي الياباني لرفع أسعار الفائدة مجدداً.

ويسلط هذا الاستطلاع، الذي أعقب استطلاعاً منفصلاً أظهر ارتفاع توقعات التضخم لدى الشركات إلى مستويات قياسية، الضوء على ازدياد ضغوط الأسعار التي ستخضع للتدقيق في اجتماع السياسة النقدية المقبل لبنك اليابان يومي 30 و31 يوليو (تموز). وبينما من المقرر أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر، فمن المرجح أن يُبقي على حذره من مخاطر التضخم، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز».

وقال المدير التنفيذي لبنك اليابان، كوجي ناكامورا، أمام البرلمان، يوم الخميس: «عندما تكون مخاطر ارتفاع الأسعار مرتفعة كما هو الحال الآن، فإن أي تأخير في إجراء التعديلات اللازمة على مستوى الدعم النقدي قد يُؤدي إلى تفاقم هذه المخاطر ويُؤثر سلباً على الاقتصاد».

وأظهر الاستطلاع أن نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار بعد عام من الآن بلغت 90.4 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أعلى مستوى منذ توفر بيانات مماثلة في عام 2006، مُقارنةً بنسبة 83.7 في المائة في الاستطلاع السابق.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 86.1 في المائة من المشاركين يتوقعون ارتفاع الأسعار خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنةً بـ82.6 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من عقدين. كما أظهر الاستطلاع أن الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار بمعدل 13.1 في المائة سنوياً، مقارنةً بـ 11.4 في المائة في استطلاع مارس، وهو أيضاً مستوى قياسي.

وتميل توقعات الأسر للتضخم إلى أن تكون أعلى من معدل التضخم الفعلي، نظراً إلى تأثر آرائهم بشدة بارتفاع أسعار السلع الأساسية اليومية. ومع ذلك، يُسلط الاستطلاع الضوء على كيفية استعداد الأسر لارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تُؤدي الحرب في إيران وضعف الين إلى ارتفاع أسعار الوقود والواردات، مما يُسبب ارتفاعاً حاداً في تضخم أسعار الجملة.

وأفاد 49.9 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يتوقعون تدهور الأوضاع الاقتصادية خلال العام المقبل، مقارنةً بـ32.8 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008. ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، مسجلاً 1 في المائة في يونيو، مع ازدياد ضغوط الأسعار التي زادت من خطر انحراف التضخم عن هدفه البالغ 2 في المائة. ويتوقع سيجي أداتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مجدداً إلى 1.25 في المائة في أي وقت بين أكتوبر (تشرين الأول) ويناير من العام المقبل.

وقال لوكالة «رويترز»: «سيظهر تأثير ارتفاع أسعار الواردات على تضخم أسعار المستهلكين في الفترة ما بين الخريف والشتاء، مما سيدفع بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة». وأضاف: «ترتفع أسعار مجموعة واسعة من السلع، لذا سيواصل بنك اليابان التأكيد على خطر تجاوز التضخم للهدف المحدد».