تباطؤ نمو المصانع في اليابان مع ارتفاع ضغوط التكاليف

طوكيو تطلق تحقيقاً لمكافحة إغراق الفولاذ من كوريا والصين وتايوان

علم اليابان يرفرف أمام حاويات في ميناء العاصمة طوكيو (رويترز)
علم اليابان يرفرف أمام حاويات في ميناء العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

تباطؤ نمو المصانع في اليابان مع ارتفاع ضغوط التكاليف

علم اليابان يرفرف أمام حاويات في ميناء العاصمة طوكيو (رويترز)
علم اليابان يرفرف أمام حاويات في ميناء العاصمة طوكيو (رويترز)

أظهر مسح خاص نُشر، يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع الياباني شهد تباطؤاً طفيفاً في مايو (أيار)، حيث قابلت الزيادة القياسية في طلبات التصدير ارتفاعاً حاداً في التكاليف نتيجةً لحرب الشرق الأوسط، وتضخم الإنتاج بسبب التخزين.

وبلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني النهائي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» 54.5 نقطة في مايو، منخفضاً عن أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات والذي سجله في أبريل (نيسان) عند 55.1 نقطة، وهو مستوى القراءة الأولية. ويشير مؤشر مديري المشتريات الذي يزيد على 50.0 نقطة إلى التوسع، بينما يشير ما دونه إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية لمؤشر مديري المشتريات، ارتفع إنتاج المصانع للشهر الخامس على التوالي، على الرغم من تباطؤ وتيرة التوسع مقارنةً بشهر أبريل. وعزا بعض المشاركين في المسح مكاسب الإنتاج ليس فقط إلى زيادة المبيعات، بل أيضاً إلى الجهود المبذولة لزيادة مستويات المخزون. ومن بين المؤشرات الفرعية لمؤشر مديري المشتريات، ارتفع إنتاج المصانع للشهر الخامس على التوالي، على الرغم من تباطؤ وتيرة التوسع مقارنةً بشهر أبريل. وعزا بعض المشاركين مكاسب الإنتاج ليس فقط إلى زيادة المبيعات، بل أيضاً إلى الجهود المبذولة لزيادة مستويات المخزون.

وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إن «فترة التوسع الحالية مدفوعة جزئياً بتكوين المخزونات لدى المصنّعين وعملائهم، حيث سعت الشركات إلى التحوّط من نقص المنتجات وتخفيف مخاطر تقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط... كما شهدت الطلبات الجديدة نمواً أبطأ، إلا أن أعمال التصدير الجديدة نمت بأسرع وتيرة منذ مايو 2021، مع تحسّن الطلب العالمي، لا سيما في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من آسيا».

وقفزت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ سبتمبر (أيلول) 2022، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الخام وسط الحرب الإيرانية. كما سجلت أسعار البيع أعلى مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتحسنت ثقة قطاع الأعمال للعام المقبل مقارنةً بشهر أبريل، حين سجلت أدنى مستوياتها منذ فرض الرسوم الجمركية في أبريل 2025. وقالت فيدس: «على الرغم من أن المصنّعين يتوقعون عموماً تحقيق مزيد من المكاسب من النمو القوي في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات، فإن ارتفاع التكاليف وضعف الأوضاع الاقتصادية العالمية قد يشكلان عائقاً في الأشهر المقبلة».

• مكافحة الإغراق

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارتا التجارة والمالية اليابانيتان، الاثنين، عن بدء تحقيق لمكافحة الإغراق بشأن لفائف وصفائح وشرائح الفولاذ المدلفن على البارد من كوريا الجنوبية والصين وتايوان. وذكرت الوزارتان أن هذا التحقيق يأتي في أعقاب طلبٍ قُدِّم في فبراير (شباط) الماضي لفرض رسوم مكافحة إغراق على هذه السلع، الذي قدمته كبرى شركات صناعة الصلب اليابانية، وهي: «نيبون ستيل»، و«جيه إف إي ستيل» التابعة لشركة «جيه إف إي هولدينغز»، و«كوبي ستيل».

ووفقاً للوزارتين، تتميز منتجات الفولاذ المدلفن على البارد بسطحها الأملس، وتُستخدم في تطبيقات تصنيعية متنوعة، مثل قطع غيار السيارات والأجهزة المنزلية وحافظات البطاريات. ومن حيث المبدأ، سينتهي التحقيق في غضون عام واحد، وسيساعد الحكومة اليابانية على اتخاذ قرار بشأن فرض رسوم مكافحة الإغراق على البضائع وفقاً للقواعد الدولية بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، فضلاً عن القوانين المحلية، حسبما أفادت الوزارات.

وصرّح ماسايوكي هيروسي، رئيس اتحاد الحديد والصلب الياباني: «سيتعاون قطاع صناعة الصلب الياباني تعاوناً كاملاً ومناسباً مع التحقيق». وأضاف في بيان نُشر على موقع الاتحاد الإلكتروني: «استجابةً للزيادة الحادة في صادرات الصلب من الصين، والناجمة عن فائض في الطاقة الإنتاجية، لجأ عدد كبير من الدول والمناطق إلى تطبيق تدابير تصحيحية تجارية... وقد باتت الحاجة إلى تدابير تصحيحية تجارية مناسبة ملحة بشكل كبير». وأطلقت اليابان العام الماضي تحقيقات في مكافحة الإغراق بشأن صفائح الفولاذ المقاوم للصدأ من الصين وتايوان، بالإضافة إلى الفولاذ المدلفن بالغمس الساخن من الصين وكوريا الجنوبية.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية ترتد صعوداً عقب إعلان التهدئة بين إيران وإسرائيل

الاقتصاد أحد المتعاملين يتحدث بالقرب من شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتد صعوداً عقب إعلان التهدئة بين إيران وإسرائيل

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية ارتداداً صعودياً خلال تداولات، الثلاثاء، في حين تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)

حرب إيران تهدّد التجارة الإلكترونية الصينية

يتعثر محرك صادرات التجارة الإلكترونية الصينية مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات وضعف الطلب من المستهلكين ذوي الدخل المنخفض في الغرب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة في ضاحية تجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

ضعف الإنفاق الرأسمالي يدفع الاقتصاد الياباني إلى تباطؤ فصلي

أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي المُعدّلة، الصادرة يوم الاثنين، أن الاقتصاد الياباني فقد زخمه في الربع الأول من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري شعار «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أولي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتعين على «سبايس إكس» الانتظار طويلاً للانضمام إلى «إس آند بي 500»؟

تواجه شركة «سبايس إكس» مساراً معقداً للانضمام إلى مؤشر «إس آند بي 500» العريق، وذلك بعد أن رفضت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» تعديل قواعدها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تعطل الإمدادات يربك مشروعات شركات التكرير الصينية

أفادت مصادر مطلعة بأن شركات التكرير الصينية أجَّلت مشروعين كان من المقرر تشغيلهما هذا العام، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (بكين)

استقرار عوائد سندات اليورو... والأسواق تترقب خطوة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

استقرار عوائد سندات اليورو... والأسواق تترقب خطوة «المركزي الأوروبي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، في ظل مساهمة انحسار التوترات بين إسرائيل وإيران في تهدئة المخاوف مؤقتاً، من أن تؤدي أحداث نهاية الأسبوع إلى تعطيل الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس؛ حيث يُتوقع أن يصبح أول بنك مركزي رئيسي يتجه إلى رفع أسعار الفائدة، منذ أن أدت الحرب الإيرانية إلى تفاقم أزمة الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.

وكانت إيران وإسرائيل قد أعلنتا يوم الاثنين وقف العمليات العسكرية، استجابة لنداء من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق يتيح استئناف تدفق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة العالمية.

ومن شأن إعادة فتح المضيق أن تخفف الضغوط على أسواق الطاقة، وتقلل من رهانات الأسواق على مزيد من التشديد النقدي من جانب البنوك المركزية الكبرى.

وفي أسواق السندات، سجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي في منطقة اليورو، مستوى 3.051 في المائة دون تغير يُذكر خلال اليوم.

على صعيد السياسة النقدية، يتجه البنك المركزي الأوروبي على نحو واسع إلى رفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25 في المائة يوم الخميس، في أول تحرك له منذ عام، غير أن تركيز الأسواق ينصب بشكل أساسي على مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

وقال الخبيران الاقتصاديان سيدريك جيميل وأوغست غودموندسون من مؤسسة «جافيكال» للبحوث، في مذكرة، إن هناك مبرراً واضحاً لمواصلة النهج النقدي المتشدد بعد هذه الزيادة.

وأضافا: «مع وجود تفويض يركز على استقرار الأسعار، فإن أي صدمة تدفع التضخم الفعلي أو المتوقع فوق الهدف البالغ 2 في المائة ستدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تبني موقف أكثر تشدداً، للحفاظ على مصداقيته في مكافحة التضخم، بغض النظر عن طبيعة تلك الصدمة».

ويشير تسعير الأسواق في العقود الآجلة إلى تشديد إضافي في السياسة النقدية بنحو 68 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعادل رفعاً إضافياً واحداً على الأقل بواقع ربع نقطة مئوية، مع احتمال يتجاوز 70 في المائة لرفع ثالث.

وفي سياق متصل، انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.677 في المائة، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له في نحو 3 أسابيع عند 2.734 في المائة يوم الاثنين.


استقرار الأسهم الأوروبية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الأوروبية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية عند افتتاح تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل استمرار تركيز المستثمرين على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بينما تراجعت أسعار النفط بعد توقف تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، عقب دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 622.68 نقطة، بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط الخام عن معظم مكاسب الجلسة السابقة، بعد توقف الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، إلا أن حالة الحذر لا تزال تهيمن على الأسواق، في ظل استمرار غياب تسوية دبلوماسية دائمة، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

كما يراقب المستثمرون من كثب مسار السياسة النقدية في أوروبا؛ حيث عززت مخاوف التضخم رهانات الأسواق على احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يوم الخميس، وسط تركيز متزايد على التوجيهات المستقبلية بشأن السياسة النقدية.

على صعيد القطاعات، سجل قطاع الرعاية الصحية أكبر تراجع، بانخفاض بلغ 0.8 في المائة.

وتراجع سهم شركة «غلاكسو سميث كلاين» بنسبة 2 في المائة، بعد موافقة الشركة البريطانية على الاستحواذ على شركة «نوفالنت الأميركية» المتخصصة في تطوير علاجات السرطان، في صفقة تبلغ قيمتها 10.6 مليار دولار.

في المقابل، ارتفعت أسهم قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.9 في المائة، مدعومة بإشارات استقرار في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي العالمية، بعد موجة من عمليات البيع التي أعقبت ارتفاعات قوية في الفترة السابقة.

كما صعد سهم بنك «يو بي إس» بنسبة 1.5 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن مشرعين سويسريين يدرسون مقترحاً لتخفيف متطلبات رأس المال المفروضة على البنك، ما قد يخفف الأعباء التنظيمية بمليارات الدولارات.


الدولار يتراجع عن أعلى مستوياته في شهرين مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع عن أعلى مستوياته في شهرين مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي، الثلاثاء، عن أعلى مستوى له في شهرين، متخلياً عن جزء من مكاسبه أمام العملات الرئيسية مع انحسار حدة التوترات في الشرق الأوسط، فيما ظلت تحركات الأسواق محدودة وسط ترقب المستثمرين لاحتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وكانت إيران وإسرائيل قد أوقفتا الهجمات المتبادلة يوم الاثنين استجابةً لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلا أن التوترات لا تزال قائمة، بعدما هددت طهران باستئناف الضربات إذا واصلت إسرائيل استهداف «حزب الله» في لبنان. كما أشار ترمب إلى أنه قد يكون لديه «تصور» لاتفاق محتمل مع إيران خلال الأيام المقبلة، وهو ما عزز من تفاؤل المستثمرين، وفق «رويترز».

وكانت المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر، قد تعثرت، ما أسهم في دعم أسعار النفط والدولار الأميركي خلال الفترة الماضية.

وارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1545 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهرين خلال الجلسة السابقة، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنحو 0.2 في المائة إلى 1.3360 دولار، متعافياً من أدنى مستوياته في 3 أسابيع.

كما ارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُنظر إليه باعتباره من العملات الحساسة للمخاطر، بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7056 دولار أميركي، بينما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5833 دولار أميركي.

في المقابل، تراجع الين الياباني إلى 160.295 ين للدولار، ليستمر في التداول بالقرب من مستوى 160، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره خطاً أحمر قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية تشمل اليورو والين، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.9 نقطة، بعدما سجل أعلى مستوى له في شهرين عند 100.21 نقطة يوم الاثنين.

وقالت كريستينا كليفتون، كبيرة الاقتصاديين واستراتيجيي العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن الدولار الأميركي يواجه هذا الأسبوع مخاطر متعاكسة. وأوضحت أن التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تراجع مؤقت للدولار مع انحسار الطلب على أصول الملاذ الآمن، في حين أن أي تصعيد جديد للتوترات قد يدفع العملة الأميركية إلى مزيد من الارتفاع.

وفي آسيا، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف إلى 6.7756 مقابل الدولار، بعدما أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء تسارع نمو الصادرات الصينية خلال مايو (أيار).

البنوك المركزية في دائرة الضوء

تتوقع الأسواق أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.25 في المائة خلال اجتماعه يوم الخميس، مع ترجيحات بوصول سعر الفائدة الرئيسي إلى ما بين 2.5 في المائة و2.75 في المائة بحلول نهاية العام.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، بعدما عزز تقرير الوظائف الأميركي القوي الصادر الأسبوع الماضي، التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، يقدر المتعاملون حالياً احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) بنحو 70 في المائة.

كما ظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة نسبياً بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية؛ إذ استقرت عوائد السندات لأجل عامين بالقرب من أعلى مستوياتها في 15 شهراُ، بينما بقي العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 4.5 في المائة.

وقال توني سايكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»: «بعد تقرير الوظائف القوي الذي صدر يوم الجمعة، فإن أي قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين تتجاوز التوقعات ستزيد من المخاوف بشأن احتمال إقدام (الاحتياطي الفيدرالي) على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام».

وأضاف أن هذا السيناريو من شأنه أن يوفر دعماً إضافياً للدولار الأميركي، في حين يزيد الضغوط على الأسهم الأميركية ويحد من شهية المستثمرين للمخاطرة.