أظهر مسح خاص نُشر، يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع الياباني شهد تباطؤاً طفيفاً في مايو (أيار)، حيث قابلت الزيادة القياسية في طلبات التصدير ارتفاعاً حاداً في التكاليف نتيجةً لحرب الشرق الأوسط، وتضخم الإنتاج بسبب التخزين.
وبلغ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني النهائي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» 54.5 نقطة في مايو، منخفضاً عن أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات والذي سجله في أبريل (نيسان) عند 55.1 نقطة، وهو مستوى القراءة الأولية. ويشير مؤشر مديري المشتريات الذي يزيد على 50.0 نقطة إلى التوسع، بينما يشير ما دونه إلى الانكماش.
ومن بين المؤشرات الفرعية لمؤشر مديري المشتريات، ارتفع إنتاج المصانع للشهر الخامس على التوالي، على الرغم من تباطؤ وتيرة التوسع مقارنةً بشهر أبريل. وعزا بعض المشاركين في المسح مكاسب الإنتاج ليس فقط إلى زيادة المبيعات، بل أيضاً إلى الجهود المبذولة لزيادة مستويات المخزون. ومن بين المؤشرات الفرعية لمؤشر مديري المشتريات، ارتفع إنتاج المصانع للشهر الخامس على التوالي، على الرغم من تباطؤ وتيرة التوسع مقارنةً بشهر أبريل. وعزا بعض المشاركين مكاسب الإنتاج ليس فقط إلى زيادة المبيعات، بل أيضاً إلى الجهود المبذولة لزيادة مستويات المخزون.
وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إن «فترة التوسع الحالية مدفوعة جزئياً بتكوين المخزونات لدى المصنّعين وعملائهم، حيث سعت الشركات إلى التحوّط من نقص المنتجات وتخفيف مخاطر تقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط... كما شهدت الطلبات الجديدة نمواً أبطأ، إلا أن أعمال التصدير الجديدة نمت بأسرع وتيرة منذ مايو 2021، مع تحسّن الطلب العالمي، لا سيما في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من آسيا».
وقفزت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ سبتمبر (أيلول) 2022، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الخام وسط الحرب الإيرانية. كما سجلت أسعار البيع أعلى مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وتحسنت ثقة قطاع الأعمال للعام المقبل مقارنةً بشهر أبريل، حين سجلت أدنى مستوياتها منذ فرض الرسوم الجمركية في أبريل 2025. وقالت فيدس: «على الرغم من أن المصنّعين يتوقعون عموماً تحقيق مزيد من المكاسب من النمو القوي في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات، فإن ارتفاع التكاليف وضعف الأوضاع الاقتصادية العالمية قد يشكلان عائقاً في الأشهر المقبلة».
• مكافحة الإغراق
وفي سياق منفصل، أعلنت وزارتا التجارة والمالية اليابانيتان، الاثنين، عن بدء تحقيق لمكافحة الإغراق بشأن لفائف وصفائح وشرائح الفولاذ المدلفن على البارد من كوريا الجنوبية والصين وتايوان. وذكرت الوزارتان أن هذا التحقيق يأتي في أعقاب طلبٍ قُدِّم في فبراير (شباط) الماضي لفرض رسوم مكافحة إغراق على هذه السلع، الذي قدمته كبرى شركات صناعة الصلب اليابانية، وهي: «نيبون ستيل»، و«جيه إف إي ستيل» التابعة لشركة «جيه إف إي هولدينغز»، و«كوبي ستيل».
ووفقاً للوزارتين، تتميز منتجات الفولاذ المدلفن على البارد بسطحها الأملس، وتُستخدم في تطبيقات تصنيعية متنوعة، مثل قطع غيار السيارات والأجهزة المنزلية وحافظات البطاريات. ومن حيث المبدأ، سينتهي التحقيق في غضون عام واحد، وسيساعد الحكومة اليابانية على اتخاذ قرار بشأن فرض رسوم مكافحة الإغراق على البضائع وفقاً للقواعد الدولية بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، فضلاً عن القوانين المحلية، حسبما أفادت الوزارات.
وصرّح ماسايوكي هيروسي، رئيس اتحاد الحديد والصلب الياباني: «سيتعاون قطاع صناعة الصلب الياباني تعاوناً كاملاً ومناسباً مع التحقيق». وأضاف في بيان نُشر على موقع الاتحاد الإلكتروني: «استجابةً للزيادة الحادة في صادرات الصلب من الصين، والناجمة عن فائض في الطاقة الإنتاجية، لجأ عدد كبير من الدول والمناطق إلى تطبيق تدابير تصحيحية تجارية... وقد باتت الحاجة إلى تدابير تصحيحية تجارية مناسبة ملحة بشكل كبير». وأطلقت اليابان العام الماضي تحقيقات في مكافحة الإغراق بشأن صفائح الفولاذ المقاوم للصدأ من الصين وتايوان، بالإضافة إلى الفولاذ المدلفن بالغمس الساخن من الصين وكوريا الجنوبية.
