العالم يترقب اتصال ترمب وشي لحلحلة أزمة التجارة

آثار الرسوم الجمركية تضرب المصانع الصينية... واليوان يتراجع

عمال بناء في موقع إنشاءات بمحطة قطارات في مدينة أنقينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال بناء في موقع إنشاءات بمحطة قطارات في مدينة أنقينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

العالم يترقب اتصال ترمب وشي لحلحلة أزمة التجارة

عمال بناء في موقع إنشاءات بمحطة قطارات في مدينة أنقينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال بناء في موقع إنشاءات بمحطة قطارات في مدينة أنقينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، مساء الاثنين، إنه من المرجح أن يجري الرئيس الأميركي دونالد ترمب مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ هذا الأسبوع.

ولم تقدم ليفيت أي تفاصيل إضافية، كما لم يصدر أي تأكيد فوري من بكين. وفي حال تمت المكالمة، من المتوقع أن يركز الرئيسان على الخلاف التجاري المستمر بين البلدين. ورغم أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا في منتصف مايو (أيار) الماضي على تخفيف بعض الرسوم الجمركية، فإن التوترات بينهما تصاعدت مجدداً في الآونة الأخيرة.

وتأتي تلك الأنباء بينما أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الثلاثاء انكماش نشاط المصانع في الصين في مايو لأول مرة منذ ثمانية أشهر، مما يشير إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية بدأت تُلحق ضرراً مباشراً بالقوة الصناعية الكبرى.

وانخفض مؤشر «كايكسين/ ستاندرد آند بورز» العالمي لمديري المشتريات في قطاع التصنيع إلى 48.3 نقطة في مايو، من 50.4 نقطة في أبريل (نيسان)، وهو ما يقل عن توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، ويمثل أول انكماش منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. كما كان أدنى مستوى له في 32 شهراً. ويفصل مستوى 50 نقطة بين النمو والانكماش.

وتتوافق هذه النتيجة بشكل عام مع مؤشر مديري المشتريات الرسمي الصيني الصادر يوم السبت، والذي أظهر انخفاض نشاط المصانع للشهر الثاني على التوالي. وأعادت محكمة استئناف فيدرالية مؤقتاً فرض أكبر تعريفات جمركية أميركية، وذلك بعد يوم من حكم المحكمة التجارية بأن الرئيس دونالد ترمب تجاوز سلطته في فرض هذه الرسوم، وأمرت بوقفها فوراً.

وبعد أسبوعين من المفاوضات الحاسمة التي أسفرت عن هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الخميس بأن المحادثات «متعثرة بعض الشيء»... بينما صرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الأسبوع الماضي بأن بلاده تدرس أدوات سياسية جديدة، بما في ذلك بعض «التدابير غير التقليدية»، والتي سيتم إطلاقها مع تطور الوضع.

ووفقاً لمسح كايكسين، انخفضت طلبات التصدير الجديدة للشهر الثاني على التوالي في مايو، وبأسرع وتيرة منذ يوليو (تموز) 2023. وقال المنتجون إن التعريفات الأميركية كبحت الطلب العالمي. وأدى ذلك إلى انخفاض إجمالي الطلبات الجديدة إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2022.

وفي غضون ذلك، انكمش إنتاج المصانع لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وانخفض التوظيف في قطاع التصنيع بأسرع وتيرة له منذ بداية هذا العام، مع قيام المنتجين بخفض أعداد الموظفين، كما انخفضت أسعار الإنتاج لستة أشهر متتالية بسبب المنافسة الشديدة في السوق.

وفي صناعة السيارات، على سبيل المثال، أثارت حرب الأسعار المتصاعدة في الصين مخاوف من حدوث هزة ارتدادية طال انتظارها في أكبر سوق سيارات في العالم.

وصرح روبن شينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في «مورغان ستانلي»، بأن هذا يؤكد كيف أن اختلالات العرض والطلب لا تزال تُغذي الانكماش، متابعاً: «هناك خطاب متزايد حول الحاجة إلى إعادة التوازن، لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن النموذج القديم القائم على العرض لا يزال على حاله. وبالتالي، من المرجح أن يظل الانتعاش الاقتصادي بعيد المنال».

ومن المثير للدهشة أن رسوم التصدير ارتفعت لأول مرة منذ تسعة أشهر، مسجلةً أسرع نمو لها منذ يوليو 2024، حيث أشارت الشركات إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والتعريفات الجمركية... وبشكل عام، تحسن تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج المستقبلي، حيث يتوقعون تحسن بيئة التجارة مع توسع السوق.

وفي غضون ذلك، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، في أول جلسة تداول بعد العطلة، مع ترقب المستثمرين بحذر أي تطورات جديدة في العلاقات الصينية الأميركية عقب ظهور بعض مؤشرات تصاعد التوترات. وسيراقب المشاركون في السوق من كثب نتائج المحادثات بين ترمب وشي، بعد أن اتهم ترمب الصين بانتهاك اتفاق لإلغاء التعريفات الجمركية والقيود التجارية.

وصرح متعامل في بنك صيني: «من المرجح أن يتأرجح اليوان في نطاق ضيق قبل المحادثات، إذ من المتوقع أن يؤثر تصاعد التوترات التجارية سلباً على أكبر اقتصادين في العالم».

وبحلول الساعة 03:51 بتوقيت غرينتش، انخفض اليوان في السوق المحلية بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 7.1974 يوان للدولار، بينما بلغ نظيره في السوق الخارجية 7.1994 يوان. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر نقطة المنتصف عند 7.1869 للدولار، وهو أعلى بثلاث نقاط من تقديرات «رويترز» البالغة 7.1872 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة فوق نقطة المنتصف الثابتة يومياً. وقد سمح الضعف العام الأخير للدولار للبنك المركزي بسد الفجوة تدريجياً بين توجيهاته الرسمية وتوقعات السوق.


مقالات ذات صلة

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

أكدت شركة «توتال إنرجيز» أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مسؤولون مصريون خلال جولة تفقدية في مواقف النقل الجماعي (محافظة القاهرة)

رفع أسعار الوقود يُجبر مصريين على تغيير وسائل انتقالاتهم

يقول خبير اقتصادي إن تأثير رفع أسعار المحروقات في مصر يطول كل الطبقات الاجتماعية، من خلال زيادة معدلات التضخم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز) p-circle

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.