اليابان تدرس شراء معدات دفاعية أميركية قبل جولة جديدة من مباحثات التجارة

إيشيبا يرتب للتواصل المباشر مع ترمب

جانب من مدينة ناغازاكي جنوب اليابان (أ.ب)
جانب من مدينة ناغازاكي جنوب اليابان (أ.ب)
TT

اليابان تدرس شراء معدات دفاعية أميركية قبل جولة جديدة من مباحثات التجارة

جانب من مدينة ناغازاكي جنوب اليابان (أ.ب)
جانب من مدينة ناغازاكي جنوب اليابان (أ.ب)

بينما أشارت مصادر يابانية، الخميس، إلى أن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا يرتب لإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ساعات، يرجح أن يتناول تبادل وجهات النظر بشأن قضايا الرسوم الجمركية، تبحث طوكيو عدة مقترحات من أجل مغازلة واشنطن والوصول إلى اتفاق تجاري مرض للطرفين.

وستكون هذه المكالمة الهاتفية الثانية بين إيشيبا وترمب هذا الشهر، بعد مكالمة أخرى في 23 مايو (أيار)، وتتزامن مع عقد جولة رابعة من مفاوضات الرسوم الجمركية بين البلدين.

وصرّح كبير مفاوضي الرسوم الجمركية في اليابان، ريوسي أكازاوا، الخميس، مع توجهه إلى واشنطن هذا الأسبوع، بأن اليابان تدرس استخدام شراء معدات دفاعية أميركية كورقة مساومة في محادثات الرسوم الجمركية.

وسيكون شراء المعدات الدفاعية ضمن حزمة مقترحات للحصول على تنازلات أميركية، والتي تشمل أيضاً التعاون الفني في بناء السفن، ومراجعة معايير التفتيش على السيارات المستوردة، وزيادة واردات المنتجات الزراعية الأميركية.

وقال أكازاوا للصحافيين إن «شراء اليابان للمعدات الدفاعية سيسهم في فائض الميزان التجاري الأميركي، وبالتالي، يمكن النظر فيه خلال محادثات التجارة».

وسيلتقي أكازاوا بوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الجمعة في الجولة الرابعة من محادثات التجارة في واشنطن، حيث تواجه اليابان رسوماً جمركية بنسبة 24 في المائة تبدأ في يوليو (تموز) ما لم تتمكن من التفاوض على اتفاق مع الولايات المتحدة. وقد اتفقت اليابان والولايات المتحدة على تعميق مناقشات التجارة مع وضع قمة قادة مجموعة السبع في الاعتبار في الفترة من 15 إلى 17 يونيو (حزيران)، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا وجهاً لوجه.

وصرح مصدر مطلع على المحادثات بأن حكم محكمة التجارة الأميركية بمنع رسوم ترمب الجمركية الشاملة لن يغير استراتيجيات اليابان في محادثات التجارة. وقضت محكمة التجارة الأميركية الدولية، ومقرها مانهاتن، بأن ترمب تجاوز سلطته بفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات من الدول التي تبيع للولايات المتحدة أكثر مما تشتري.

وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته نظراً لسرية الأمر، إن اليابان لا تريد إلغاء الرسوم الجمركية «المتبادلة» فحسب، بل أيضاً الرسوم الجمركية الخاصة بصناعة السيارات.

وفي حديثه للصحافيين حول شراء المعدات الدفاعية المحتملة، لم يحدد أكازاوا المعدات التي تفكر اليابان في شرائها. بينما أفادت وسائل إعلام يابانية بأن ترمب عرض طائرات إف - 47 وطائرات مقاتلة أخرى خلال مكالمة هاتفية مع إيشيبا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، نفى متحدث باسم الحكومة اليابانية تقريراً لصحيفة «أساهي شيمبون» يفيد بأن الحكومة بدأت تدرس زيادة حصتها من تكاليف القوات الأميركية المتمركزة في اليابان. وصرح كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيماسا هاياشي في مؤتمر صحافي دوري بأن ميزانية تكاليف تمركز القوات الأميركية «قُسمت بشكل مناسب...»، وبالمثل قال أكازاوا إنه يجب الفصل بين صفقات الأمن القومي والتعريفات الجمركية نظراً لاختلافهما.

في غضون ذلك، أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولاته الخميس عند أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين بعد أن حكم محكمة التجارة الأميركية، في حين أسهم ضعف الين وارتفاع أسهم شركات الرقائق في دعم المؤشر الرئيسي.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.88 في المائة ليصل إلى 38,432.98 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 13 مايو، كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.53 في المائة ليصل إلى 2,812.02 نقطة.

وقال كينتارو هاياشي، كبير الاستراتيجيين في «دايوا» للأوراق المالية: «كانت الأخبار إيجابية، إذ تُشكّل خطط ترمب للرسوم الجمركية عائقاً أمام آفاق الشركات والاقتصاد... وتراجع الين نتيجة لهذه الأخبار، مما حفّز ارتفاعاً في قطاع السيارات».

وارتفع الدولار الأميركي عقب قرار المحكمة، مما دفع الين إلى الانخفاض إلى 146.26 مقابل الدولار. ويعزز ضعف الين قيمة الإيرادات الخارجية.


مقالات ذات صلة

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف الهند السيادي عند مستوى «بي بي بي –»، مشيرة إلى قوة النمو الاقتصادي، في مقابل مؤشرات مالية لا تزال ضعيفة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

تلقت شركة «أديس القابضة» إخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي عُلِّق تشغيلها مؤقتاً في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

أبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35 في المائة للاجتماع الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

«طيران ناس» تدخل سوق الإركاب الحكومي لأول مرة، في خطوة تعزز المنافسة وتوسع الخيارات أمام الجهات الحكومية، مع بدء الأثر المالي المتوقع بالربع الرابع.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مشاة بالضاحية المالية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

كيف تحول ضعف الين من مكسب إلى عبء في قطاع الأعمال الياباني؟

لم يعد ضعف الين خبراً جيداً بالضرورة للشركات اليابانية حتى بالنسبة إلى المجموعات الصناعية والتجارية الكبرى 

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السوق السعودية تتراجع 0.1 % بضغط من أسهم قيادية

مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 0.1 % بضغط من أسهم قيادية

مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 10833 نقطة، منخفضاً 12 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.9 مليار ريال.

وسجل المؤشر خلال الجلسة أعلى مستوى عند 10875 نقطة، وأدنى مستوى عند 10819 نقطة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة إلى 64.10 ريال، فيما هبط سهم «أكوا» بنسبة 2 في المائة إلى 184 ريالاً.

وأغلق سهما «إكسترا» و«اللجين» على انخفاض بنسبة 5 في المائة و2 في المائة، إلى 65.40 ريال و27.42 ريال على التوالي، وذلك عقب انتهاء أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

كما تراجع سهم «مجموعة إم بي سي» بنسبة 2 في المائة إلى 20.09 ريال، بعدما أعلنت الشركة تسجيل خسائر بقيمة 262.5 مليون ريال خلال الربع الثاني من عام 2026.

في المقابل، ارتفع سهما «المسار الشامل» و«أسمنت الجنوبية» بنسبة 8 في المائة و2 في المائة على التوالي، عقب إعلان الشركتين نتائجهما المالية للربع الثاني من العام الحالي.

وتصدر سهم «الأسماك» قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 1.1 مليون سهم، وبقيمة إجمالية قدرها 67 مليون ريال.


استقرار الدولار مع ترقُّب بيانات التضخم الأميركية وتراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار الدولار مع ترقُّب بيانات التضخم الأميركية وتراجع رهانات رفع الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر يوليو (تموز)، المقرر نشره يوم الأربعاء، والذي قد يؤثر في توقعات السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على المدى القريب. وقلص المتداولون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعدما أظهر تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة أن أصحاب العمل خفَّضوا عدد الوظائف بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

وقد يؤدي ارتفاع التضخم إلى إحياء هذه الرهانات، في ظل مواصلة البنك المركزي مكافحة ضغوط الأسعار التي لا تزال أعلى من هدفه السنوي البالغ 2 في المائة. في المقابل، قد يؤدي استمرار تراجع التضخم إلى مزيد من انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية، وفق «رويترز».

وقال إريك ثيوريت، استراتيجي العملات في بنك «سكوتيا»: «ما دام هذا الاتجاه الانكماشي مستمراً، فمن الصعب تبرير رفع أسعار الفائدة».

وأدى ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بتعثر التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، إلى تجدد المخاوف بشأن ضغوط تضخمية جديدة، رغم بقاء أسعار الطاقة أقل بكثير من أعلى مستوياتها الأخيرة.

وقلَّصت أسعار النفط الخام مكاسبها يوم الثلاثاء، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع، مع تغلب المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط على مؤشرات التقدم في المحادثات بين عُمان وإيران، بشأن الملاحة عبر المضيق.

وردَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين على شروط إيران لإبرام اتفاق سلام، مطالباً طهران بدفع تعويضات عن ضحايا الحروب والهجمات والاحتجاجات، في تصعيد لفظي يُرجِّح أن يعقِّد جهود إعادة فتح مضيق هرمز.

ويُقدِّر متداولو العقود الآجلة لأسعار الفائدة احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر بنحو 48 في المائة، انخفاضاً من 58 في المائة قبل أسبوع.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل الين واليورو، بنسبة 0.04 في المائة إلى 99.81، بينما استقر اليورو عند 1.1542 دولار.

وارتفع الين الياباني 0.05 في المائة إلى 159.19 ين للدولار.

وكانت الولايات المتحدة واليابان قد نسقتا جهودهما الشهر الماضي لدعم الين، بعدما انخفض إلى أدنى مستوى له في 40 عاماً مقابل الدولار.

واستعاد الين بعض خسائره منذ ذلك الحين، ما يزيد احتمالات تدخل السلطات مجدداً في سوق العملات. ويقول محللون إن الين سيظل تحت الضغط إلى أن تتحسن المؤشرات الاقتصادية الأساسية، ويستأنف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة.

وقال ثيوريت: «يتطلب الأمر رؤية واضحة بشأن أسعار الفائدة. وما لم تتحسن المؤشرات الاقتصادية الأساسية، فستواصل العملة التراجع».

وفي سياق متصل، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي عند 4.35 في المائة، كما كان متوقعاً، ولكنه حذَّر من احتمال اضطراره إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) لمكافحة التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 في المائة أمام الدولار الأميركي إلى 0.7065 دولار.


السعودية تستضيف النسخة الثانية من «المنتدى اللوجستي العالمي» في نوفمبر

مقتطف من «المنتدى اللوجستي العالمي» في نسخته السابقة (المنتدى)
مقتطف من «المنتدى اللوجستي العالمي» في نسخته السابقة (المنتدى)
TT

السعودية تستضيف النسخة الثانية من «المنتدى اللوجستي العالمي» في نوفمبر

مقتطف من «المنتدى اللوجستي العالمي» في نسخته السابقة (المنتدى)
مقتطف من «المنتدى اللوجستي العالمي» في نسخته السابقة (المنتدى)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وبعد نجاح النسخة الأولى، تحتضن السعودية النسخة الثانية من «المنتدى اللوجستي العالمي»، بالتزامن مع «منتدى الأمم المتحدة العالمي لسلاسل التوريد 2026»، في حدثين عالميين لتعزيز ورسم آفاق جديدة لمستقبل النقل والخدمات اللوجستية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

وتُقام فعاليات المنتدى خلال الفترة من 29 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 1 ديسمبر (كانون الأول) 2026، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، وتُنظم وزارة النقل والخدمات اللوجستية المنتدى، في حين تستضيف المملكة «منتدى الأمم المتحدة العالمي لسلاسل التوريد 2026»، بالشراكة بين الأمم المتحدة والهيئة العامة للموانئ.

ويُشكل الحدثان منصة دولية تجمع قادة القطاع وصُناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم في مجالات النقل وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

ويأتي الإعلان المبكر عن موعد المنتدى بعد النجاح الذي حققته نسخته الأولى في الرياض عام 2024، والتي شهدت مشاركة أكثر من 30 دولة، وحضور ما يزيد على 13 ألف مشارك، إلى جانب أكثر من 140 متحدثاً و80 عارضاً، وأسفرت عن توقيع 67 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت 16 مليار ريال سعودي (4.3 مليار دولار).

ويهدف المنتدى إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات، وتعزيز دورها في صياغة مستقبل قطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، من خلال محاور تشمل الابتكار في الخدمات اللوجستية، والربط العالمي المتكامل، والاستدامة في سلاسل الإمداد.

وأكدت وزارة النقل والخدمات اللوجستية أن انعقاد المنتدى بالتزامن مع «منتدى الأمم المتحدة العالمي لسلاسل التوريد 2026» سيمثل منصة لإطلاق مبادرات استراتيجية وبناء شراكات دولية نوعية، داعية الشركاء والمختصين في القطاع إلى الاستعداد للمشاركة في الحدثين.