اليابان تخصص 6.3 مليار دولار ضمن حزمة إنقاذ من «الرسوم الجمركية»

دعوات إلى تجنب ارتفاع مفاجئ في عوائد السندات... ومساعٍ لخفض سعر الأرز

موظف يسير بين أجولة أرز حكومية داخل أحد المخازن شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
موظف يسير بين أجولة أرز حكومية داخل أحد المخازن شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تخصص 6.3 مليار دولار ضمن حزمة إنقاذ من «الرسوم الجمركية»

موظف يسير بين أجولة أرز حكومية داخل أحد المخازن شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
موظف يسير بين أجولة أرز حكومية داخل أحد المخازن شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «كيودو» للأنباء، يوم الاثنين، بأن الحكومة اليابانية تُخطط لإنفاق 900 مليار ين (6.3 مليار دولار) من أموال الدولة، ضمن حزمة إغاثة طارئة لتخفيف آثار الرسوم الجمركية الأميركية.

ولتمويل هذه الحزمة، التي تشمل تخفيف تكاليف المرافق، وتقديم مساعدات مالية للشركات الصغيرة، تُخطط الحكومة لاستخدام احتياطات الميزانية، التي سيُقررها مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، والميزانيات الحالية، وفقاً لوكالة «كيودو».

من جهة أخرى، صرّح أعضاء من القطاع الخاص في لجنة اقتصادية حكومية رئيسية، الاثنين، بأن على اليابان تجنب التسبب في ارتفاع مفاجئ بأسعار الفائدة وسط ازدياد مخاوف السوق بشأن ماليتها العامة، وذلك عقب ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية.

وأكد أعضاء «مجلس السياسة الاقتصادية والمالية» أيضاً ضرورة تركيز اليابان على الحفاظ على مكاسب الأجور، بدلاً من اللجوء إلى تخفيضات ضريبية؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع تكاليف الغذاء.

وبلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً مستوى قياسياً عند 3.675 في المائة الأسبوع الماضي، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3.185 في المائة، وقد لفتت الدعوات السياسية المتنامية إلى تخفيضات ضريبية وإنفاق كبير انتباه المستثمرين إلى مشكلاتها المالية.

وقال أعضاء اللجنة إنه يجب على اليابان استعادة عافيتها المالية مع إنعاش اقتصادها؛ «لتجنب تفاقم مخاوف السوق بشأن استدامتها المالية على المدى الطويل والتسبب في ارتفاع غير متوقع لأسعار الفائدة».

ورفض رئيس الوزراء، شيغيرو إيشيبا، الدعوات إلى خفض معدل ضريبة الاستهلاك في اليابان، محذراً بأن فعل ذلك مع إصدار مزيد من الديون سيفاقمان الوضع المالي المتردي للبلاد.

وقال الأعضاء: «تتدهور ثقة المستهلكين بسبب التضخم المستمر، خصوصاً في أسعار الغذاء. بدلاً من اللجوء إلى تخفيضات ضريبية دون مصدر تمويل، يجب على اليابان توسيع اقتصادها وضمان استمرار زخم زيادة الأجور».

وانكمش الاقتصاد الياباني لأول مرة منذ عام في الربع المالي الممتد من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين؛ بسبب ركود الاستهلاك وانخفاض الصادرات. ويتوقع المحللون أن تُثقل الرسوم الجمركية الأميركية كاهل الاقتصاد المعتمد بشدة على الصادرات، ويتوقع البعض انكماشاً آخر في الربع الثاني.

وفي سياق منفصل يتصل بالوضع الاقتصادي الداخلي، أعلنت وزارة الزراعة، يوم الاثنين، أن اليابان تهدف إلى خفض أسعار الأرز المُخزّن بشكل كبير إلى ألفي ين (14 دولاراً) لكل 5 كيلوغرامات، وتسريع طرحه في الأسواق، في ظل معاناة المستهلكين من ارتفاع أسعار الحبوب الأساسية.

وتُشكّل أسعار الأرز المُرتفعة، التي تُعزى جزئياً إلى تلف المحاصيل بسبب الحر الشديد وزيادة الطلب من السياحة، مصدر قلق بالغ لحكومة رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا، فقد استقرت شعبيتها عند مستوى قياسي منخفض قبل انتخابات مجلس الشيوخ في يوليو (تموز) المقبل.

وأعلنت وزارة الزراعة أن الحكومة ستبيع 300 ألف طن متري من الأرز المُخزّن عبر عقود تقديرية لتجار التجزئة، وذلك بعد أن تعهد وزير الزراعة الجديد، شينجيرو كويزومي، الأسبوع الماضي بنقل الأرز إلى المخازن بسرعة للمساعدة في خفض الأسعار، كما ستغطي الحكومة أيضاً تكاليف النقل بحيث يُعرض الأرز المُخزّن على رفوف متاجر التجزئة في أوائل يونيو (حزيران) المقبل بسعر نحو ألفي ين، وهو ما يُعادل نحو نصف متوسط ​​سعر الأرز في المتاجر الكبرى.

وستدرس اليابان بيع الأرز المُخزّن خارج متاجر التجزئة وفق الوضع. وقال كويزومي لفريقه الجديد من مسؤولي وزارة الزراعة المُكلّفين ملف أسعار الأرز: «لقد تضاعف سعر الأرز تقريباً مُقارنةً بالعام الماضي. شعرنا أن الاستمرار على المنوال نفسه لن يُلبّي تطلعات الشعب... وسنُبدّد مخاوف الجمهور بشأن أسعار الأرز بسرعة أكبر وبإحساس أكبر بالحاجة المُلِحّة».

ويوم الجمعة، التقى كويزومي الرئيسَ التنفيذي لـ«مجموعة راكوتن»، هيروشي ميكيتاني، الذي أكّد استعداد عملاق البيع بالتجزئة عبر الإنترنت لدعم جهود الحكومة. وتتطلب سياسة التخزين الحكومية شراء الكمية نفسها المُصرّح بها لاحقاً، لكنّ الدولة قررت عدم إعادة الشراء لأن نظام إعادة الشراء قد يُبقي الأسعار مرتفعة.

وفي مارس الماضي، أطلقت الحكومة مخزونها من الأرز عبر مزادَين لـ210 آلاف طن متري لتخفيف حدة ارتفاع أسعاره... إلا إن 7 في المائة فقط من هذا المخزون وصل إلى تجار التجزئة حتى أواخر أبريل (نيسان) الماضي، نظراً إلى تعدد مراحل نظام التوزيع واستهلاكه الوقت.


مقالات ذات صلة

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

قال مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

أكد وزير خارجية سنغافورة أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.