بعد خفض تصنيف أميركا... الأسواق الآسيوية تبدأ الأسبوع بتراجع

يقف الناس أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
يقف الناس أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
TT

بعد خفض تصنيف أميركا... الأسواق الآسيوية تبدأ الأسبوع بتراجع

يقف الناس أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
يقف الناس أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)

سجلت الأسواق الآسيوية تراجعاً يوم الاثنين، فيما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتراجع الدولار، بعد أن قامت وكالة «موديز» بخفض التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة، مشيرةً إلى فشل واشنطن في كبح جماح تصاعد الدين العام.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.7 في المائة. أما الدولار الأميركي، فقد تراجع أمام الين الياباني ليصل إلى 145.04 ين بعد أن كان 145.65 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1211 دولار من 1.1183 دولار، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وصعد العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.52 في المائة، مرتفعاً من 4.44 في المائة في نهاية تداولات يوم الجمعة، مما يعكس مخاوف السوق بشأن ارتفاع مستويات الدين وتأثيرها على تكاليف الاقتراض.

وفي الصين، شهدت الأسواق تراجعاً بعد إعلان الحكومة أرقاماً اقتصادية أقل من المتوقع، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 5.1 في المائة في أبريل (نيسان) مقارنةً بالعام الماضي، فيما تباطأ نمو الناتج الصناعي إلى 6.1 في المائة مقارنةً بـ7.7 في المائة في مارس (آذار).

وقد يعكس هذا التراجع اختلالاً بين العرض والطلب، إذ من الممكن أن يؤدي تجاوز الإنتاج لحجم الطلب إلى ارتفاع في المخزونات. كما قد يكون السبب هو طفرة مؤقتة في الشحنات قبيل تطبيق رسوم جمركية جديدة فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المنتجات الصينية.

وقال جوليان إيفانز بريتشارد من شركة «كابيتال إيكونوميكس» في تقريره: «بعد تحسّن ملموس في مارس، يبدو أن الاقتصاد الصيني قد بدأ في التباطؤ مرة أخرى في أبريل، في ظل حذر متزايد من الشركات والأسر نتيجة استمرار الحرب التجارية».

وفي الأسواق الإقليمية، تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 23.310.75 نقطة، فيما استقر مؤشر «شنغهاي» المركب عند 3.368.00 نقطة. وانخفضت أسهم مجموعة «علي بابا» بنسبة 2.8 في المائة بعد تقارير عن دراسة مسؤولين أميركيين صفقة محتملة بين «أبل» و«علي بابا» لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في هواتف «آيفون» المخصصة للسوق الصينية.

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 37.498.63 نقطة، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» في سيول بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 2.603.43 نقطة. وفي أستراليا، هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 8.295.10 نقطة، في حين انخفض مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.5 في المائة.

وعلى الرغم من هذه التراجعات، اختتمت بورصة «وول ستريت» الأسبوع الماضي، على أداء قوي، إذ اقتربت الأسهم الأميركية من مستوياتها القياسية السابقة، رغم أن المشهد الاقتصادي العام يبدو كأنه ينتمي إلى حقبة مختلفة.

فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8 في المائة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنحو 3 في المائة من مستوياته المسجلة في فبراير (شباط)، بعد أن كان قد تراجع مؤقتاً بنسبة 20 في المائة الشهر الماضي.

وقد جاءت هذه المكاسب مدفوعةً بآمال المستثمرين في إمكانية أن يعمد الرئيس ترمب إلى خفض الرسوم الجمركية بعد توقيع اتفاقيات تجارية جديدة مع بعض الدول.

ومع ذلك، لا تزال الحرب التجارية التي يقودها ترمب تلقي بظلالها على الأسواق المالية، حيث أثارت مخاوف من دخول الاقتصاد في مرحلة تباطؤ أو حتى ركود، إضافةً إلى ضغوط تضخمية متزايدة.

وفي أخبار الشركات، ارتفع سهم «تشارتر كوميونيكيشنز» بنسبة 1.8 في المائة بعد إعلانها اتفاقاً للاندماج مع «كوكس كوميونيكيشنز»، في صفقة ستجمع بين اثنتين من كبرى شركات الكابلات في الولايات المتحدة. وقفز سهم «كور ويف» بنسبة 22.1 في المائة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن رفع حصتها في الشركة إلى 7 في المائة، دعماً لمنصتها السحابية المتخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تراجع سهم «نوفو نورديسك» المُدرج في الولايات المتحدة بنسبة 2.7 في المائة بعد إعلان الشركة الدنماركية أن الرئيس التنفيذي لارس فرورغارد يورغنسن، سيتنحى عن منصبه، بينما بدأ مجلس الإدارة البحث عن خليفة له.

وتبقى الترقّبات قائمة بأن تُسهم بيانات التضخم الإيجابية هذا الأسبوع في منح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مرونةً أكبر لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، في حال تسببت الرسوم الجمركية المرتفعة في إلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي الأميركي.


مقالات ذات صلة

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة يرفرف خارج قبة مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ترمب يقترح خفض الإنفاق غير الدفاعي 10% في موازنة 2027

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة خفض الإنفاق التقديري غير الدفاعي بنسبة 10 في المائة للسنة المالية 2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دونالد ترمب يدخل صالة كروس في البيت الأبيض لإلقاء كلمته، 1 أبريل 2026 (أ ب)

ترمب يفرض تعريفات جديدة على الأدوية... ويعدّل رسوم المعادن

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليمات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية وإعادة هيكلة الرسوم على منتجات الصلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.