«فيتش» تؤكد تصنيف الأردن عند «بي بي -» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

قالت إن البلاد حافظت على استقرارها الاقتصادي والسياسي رغم الصدمات الكبيرة

علم الأردن في العاصمة عمان (أ.ف.ب)
علم الأردن في العاصمة عمان (أ.ف.ب)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف الأردن عند «بي بي -» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»

علم الأردن في العاصمة عمان (أ.ف.ب)
علم الأردن في العاصمة عمان (أ.ف.ب)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيفها للأردن عند «بي بي –» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

وقالت «فيتش» إن تصنيف الأردن يدعم سجلاً من الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتقدم في الإصلاحات المالية والاقتصادية، والتمويل المرن المرتبط بالقطاع المصرفي السائل، وصندوق التقاعد العام، والدعم الدولي. إلا أنه مقيد بارتفاع الدين الحكومي، والنمو المعتدل، والمخاطر الناجمة عن السياسات المحلية والإقليمية، وعجز الحساب الجاري وصافي الدين الخارجي الذي يتجاوز نظيراته من الدول ذات التصنيف الائتماني.

وأوضحت «فيتش» أنه مع استمرار تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران واستمرار الحرب في غزة، تظل المخاطر الجيوسياسية مرتفعة. ولا يزال هناك غموض بشأن مسار الصراع ومدته. ولفتت إلى أن الأردن يحافظ على دعم قوي متعدد الأطراف وثنائي، بما في ذلك المساعدات العسكرية والاقتصادية من الولايات المتحدة، متوقعة استمرار هذا الدعم، على الرغم من مراجعة الولايات المتحدة لالتزاماتها الخارجية، نظراً للدور المستقر الذي يلعبه الأردن في المنطقة.

وأشارت «فيتش» إلى أن الأردن حافظ على استقراره الاقتصادي والسياسي على الرغم من الصدمات الكبيرة، إلا أن هذه الصدمات أدت إلى انخفاض النمو وتراكم كبير للدين الحكومي.

الالتزام بالإصلاح

وقالت «فيتش» إن الأردن يُحافظ على التزامه بدفع أجندة الإصلاحات ذات الركائز الثلاث (الاقتصادية والإدارية العامة والسياسية) على الرغم من التحديات الخارجية، من خلال زيادة تعرفة خدمات المياه تدريجياً منذ عام 2023 عقب إلغاء الدعم المؤقت للوقود في عام 2022. وتتوقع أن تظل وتيرة تقدم الإصلاح متأثرة بالحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، ومقاومة المصالح المكتسبة، وقيود القدرات المؤسسية.

الرسوم الجمركية تُفاقم حالة عدم اليقين

وذكرت «فيتش» أن الصادرات إلى الولايات المتحدة شكّلت 26 في المائة من إجمالي صادرات الأردن في عام 2024، بما في ذلك 27 في المائة من المعادن والأحجار الكريمة المعفاة من الرسوم الجمركية. وشكلت الملابس 56 في المائة، وتواجه تعريفة جمركية محتملة بنسبة 20 في المائة. ومع ذلك، سيتأثر المنافسون الرئيسيون للبلاد في هذا القطاع أيضاً بالرسوم الجمركية، «لذا فإن افتراضنا الأساسي هو أن صادرات الأردن من المنسوجات إلى الولايات المتحدة لن تعاني من انتكاسة كبيرة. ومع ذلك، نتوقع أن يؤدي فرض الرسوم الجمركية الأميركية وما ينتج عنه من حالة عدم يقين إلى تباطؤ الطلب العالمي، ما سيؤثر على الطلب على الصادرات الأردنية»، وفق «فيتش».

نمو مرن ولكنه معتدل

بحسب الوكالة، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5 في المائة في عام 2024 على الرغم من ضعف السياحة (انخفاض عائدات السفر بنسبة 2.3 في المائة) والطلب المحلي بسبب الحرب في غزة. وهي تتوقع نمواً بنسبة 2.7 في المائة في عام 2025 و2.8 في المائة في عام 2026، وهو ما يظل أقل من متوسط ​​النمو المتوقع البالغ 3.8 في المائة في عام 2025. وقالت: «يعكس هذا افتراضاتنا للتحديات الناجمة عن ضعف النمو العالمي، التي يوازنها جزئياً انتعاش السياحة من أوروبا بعد انحسار الصراعات الإقليمية. سيظل العراق سوقاً تصديرية ديناميكياً للأردن، ويمكن للتجارة الناشئة مع سوريا أن تضيف المزيد من الزخم».

وأضافت: «يمكن للعديد من المشاريع واسعة النطاق أن تعزز النمو، بما في ذلك مشروع ناقل المياه، ومنجم البروم، والميناء الأخضر، ومحطة الغاز العائمة، وخط السكك الحديدية. وقد أكدت الولايات المتحدة التزامها بالمشاركة في مشروع ناقل المياه الذي تبلغ تكلفته 6 مليارات دولار، بينما تقود العديد من الجهات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي مشاريع أخرى».

وتُقدّر «فيتش» استقرار عجز الموازنة العامة عند 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، مع ارتفاع مدفوعات الفوائد وانخفاض الإنفاق الرأسمالي. وقد عُوِّضَ تباطؤ نمو الإيرادات عن المتوقع خلال العام بضريبة مُعدّلة على المركبات الكهربائية والسجائر الإلكترونية، التي سيمتد تأثيرها إلى عام 2025. وتتوقع أن يرتفع العجز إلى 2.6 في المائة في عامي 2025 و2026؛ حيث سيُوازَن ضبط الإنفاق بارتفاع مدفوعات الفوائد، التي ستتضاعف بين عامي 2021 و2026 على الرغم من ارتفاع حصة التمويل المُيسّر.

ارتفاع الدين الحكومي

تقدر وكالة «فيتش» أن الدين الحكومي العام (بما في ذلك ديون الحكومة المركزية لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، بما في ذلك ديون سلطة المياه الأردنية وديون شركة الكهرباء الوطنية المضمونة) ارتفع إلى 94.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، من 92.8 في المائة في عام 2023. وتتوقع أن ينخفض ​​الدين إلى 92.7 في المائة بحلول عام 2026، متجاوزاً نسبة 52.3 في المائة المتوقعة لمتوسط «بي بي»، مع موازنة الفوائض الأولية بأسعار الفائدة الحقيقية الإيجابية والدعم المالي المستمر لقطاعي المياه والكهرباء.


مقالات ذات صلة

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

المشرق العربي فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز) play-circle

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (عمان )
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونظيره الأردني جعفر حسان بعد توقيع الاتفاقيات في بيروت (أ.ب)

حكومتا لبنان والأردن توقعان 21 اتفاقية شملت الطاقة والربط الكهربائي

وقعت حكومتا لبنان والأردن، الأربعاء، 21 اتفاقيَّة، شملت مجالات التَّعاون في قطاعات الطَّاقة، والرَّبط الكهربائي، والصِّناعة، والتَّبادل التِّجاري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)

البنك الأوروبي: استثماراتنا في الأردن تبلغ 2.7 مليار دولار منذ 2012

قالت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إن البنك بدأ استثماراته في الأردن عام 2012 ومنذ ذلك الحين بلغ حجم استثماراته في المملكة 2.7 مليار دولار

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد متسوقون في إحدى الأسواق بالعاصمة الأردنية عمان (رويترز)

ارتفاع معدل التضخم بالأردن 1.77 % في 2025

​أظهرت بيانات من دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، الأحد، ‌أن معدل ‌التضخم ‌لعام 2025 ⁠ارتفع ​1.‌77 في المائة مقارنة مع العام السابق.

«الشرق الأوسط» (عمان)

تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ازدادت حدة منحنيات العائد في منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تراجع أسعار السندات طويلة الأجل وارتفاع طفيف في أسعار السندات قصيرة الأجل، في وقت تأثرت فيه شهية المستثمرين بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع السندات الحكومية اليابانية.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.86 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، قفزت عوائد السندات طويلة الأجل جداً لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس لتسجل 3.51 في المائة، في حين تراجعت عوائد السندات القصيرة الأجل لأجل عامَيْن بشكل طفيف إلى 2.08 في المائة.

وتتحرك عوائد السندات في اتجاه معاكس لأسعارها، ويُقال إن منحنى العائد يزداد حدة عندما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل بوتيرة أسرع من نظيرتها قصيرة الأجل.

وغالباً ما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل عندما يطالب المستثمرون بعلاوة أعلى للاحتفاظ بالديون لفترات أطول، سواء بسبب تصاعد حالة عدم اليقين العالمي أو توقعات بزيادة الاقتراض الحكومي مستقبلاً.

ولا يزال المتداولون وصنّاع السياسات يسعون إلى استيعاب تداعيات إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سعيه المتكرر لفرض سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، إلى جانب تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وما قد يقابله من رد أوروبي.

وفي هذا السياق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 7 نقاط أساس، يوم الثلاثاء، لتصل إلى 4.91 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول).

وترتبط عوائد السندات قصيرة الأجل ارتباطاً وثيقاً بتوقعات البنوك المركزية لمسار أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن البنك المركزي الأوروبي يسعى إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، فإن حالة عدم اليقين الراهنة تجعل من غير المرجح الإقدام على رفعها في أي وقت قريب، وقد تزيد من احتمالات خفضها بشكل محدود.

وأشار محللون في «ميزوهو» إلى أن السيناريوهات المحتملة للنزاع حول غرينلاند قد تؤدي في جميع الأحوال إلى زيادة حدة منحنى العائد.

وكتبوا في مذكرة: «في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، قد يتضرر نمو الاتحاد الأوروبي نتيجة الرسوم الجمركية، مما يشير -مع ثبات العوامل الأخرى- إلى توجه أكثر تيسيراً من جانب البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي طويل الأجل على الدفاع، وهو ما من شأنه تعزيز حدة منحنى العائد».

وأضافوا: «أما في حال التوصل إلى اتفاق فمن المتوقع زيادة إصدارات السندات الأميركية لتمويل غرينلاند، مما قد يفرض بدوره مزيداً من الضغوط لزيادة حدة منحنى العائد».

وامتدت تداعيات الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل إلى الأسواق العالمية، بعدما أدى إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن انتخابات مبكرة إلى زعزعة ثقة المستثمرين بمتانة الأوضاع المالية للبلاد.

وفي هذا السياق، قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بما يصل إلى 19.5 نقطة أساس، مسجلة أكبر ارتفاع يومي منذ أبريل (نيسان) الماضي، لتبلغ مستوى غير مسبوق عند 3.45 في المائة، في ظل ضعف الطلب خلال المزاد.

وفي منطقة اليورو، تحركت عوائد السندات الفرنسية بالتوازي مع نظيرتها الألمانية؛ إذ ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.53 في المائة.

وكانت السندات الفرنسية قد تفوقت على نظيرتها الألمانية يوم الاثنين، بعد أن أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عزمه استخدام صلاحياته الدستورية الخاصة لتمرير موازنة عام 2026 في البرلمان، عقب حصوله على دعم سياسي كافٍ لتجاوز تصويت وشيك بحجب الثقة.


سوق العمل البريطانية تفقد زخمها قبيل إعلان موازنة نوفمبر

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
TT

سوق العمل البريطانية تفقد زخمها قبيل إعلان موازنة نوفمبر

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)

واصلت سوق العمل البريطانية فقدان زخمها قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنة نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء أظهرت تراجع التوظيف وتباطؤ نمو الأجور.

وحسب بيانات الرواتب الصادرة عن مصلحة الضرائب، انخفض عدد الوظائف المسجلة بنحو 43 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بنوفمبر، في أكبر تراجع شهري منذ نوفمبر 2020. وأشار مسؤول في مكتب الإحصاء الوطني إلى أن التقديرات الأولية لانخفاضات الوظائف في تلك الفترة غالباً ما تكون أكبر، قبل أن يجري تعديلها لاحقاً بالزيادة، وفق «رويترز».

كما جرى تعديل بيانات نوفمبر، التي كانت تشير مبدئياً إلى فقدان 38 ألف وظيفة، لتُظهر انخفاضاً فعلياً قدره 33 ألف وظيفة في عدد العاملين المسجلين على كشوف الرواتب.

وفي السياق ذاته، تباطأ نمو الأجور السنوية في القطاع الخاص، باستثناء المكافآت -وهو المؤشر الذي يراقبه «بنك إنجلترا» من كثب- إلى 3.6 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، مسجّلاً أبطأ وتيرة نمو منذ نوفمبر 2020، مقارنة بـ3.9 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر (تشرين الأول).

كذلك تباطأ نمو الأجور الأساسية الإجمالية إلى 4.5 في المائة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر على أساس سنوي، منخفضاً بشكل طفيف عن نسبة 4.6 في المائة المسجلة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، ومتوافقاً مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

واستقر معدل البطالة عند 5.1 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات.

وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني، ليز ماكيون: «تراجع عدد الموظفين المدرجين على كشوف الرواتب مجدداً، مع تركز التخفيضات خلال العام الماضي في قطاعي التجزئة والضيافة، مما يعكس استمرار ضعف نشاط التوظيف».

ويراقب «بنك إنجلترا» تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً على مدى استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة في بريطانيا.

وأظهرت الأسواق المالية، يوم الاثنين، أن خفضاً في سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية على الأقل قد جرى تسعيره بالكامل خلال عام 2026، مع احتمال يقترب من الثلثَيْن لتنفيذ خفضَيْن.

وكانت بيانات نُشرت الأسبوع الماضي قد أظهرت نمواً اقتصادياً أقوى من المتوقع في نوفمبر، عقب أشهر من الحذر السائد بين الشركات قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنتها في نهاية ذلك الشهر.


الناصر من دافوس: الذكاء الاصطناعي حقق لـ«أرامكو» 6 مليارات دولار

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

الناصر من دافوس: الذكاء الاصطناعي حقق لـ«أرامكو» 6 مليارات دولار

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، عن تحولات جوهرية في الأداء المالي والتشغيلي للشركة بفضل تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، معلناً أن القيمة المحققة من التقنية قفزت لتصل إلى 6 مليارات دولار خلال عامي 2023 و2024، بعدما كانت لا تتجاوز 300 مليون دولار في السنوات السابقة.

وأوضح الناصر، خلال جلسة حوارية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الثلاثاء، بمدينة دافوس السويسرية، أن الذكاء الاصطناعي وحده كان مسؤولاً عن 50 في المائة من هذه القيمة، مشيراً إلى أن الشركة تترقب نشر أرقام عام 2025 الشهر المقبل، وسط توقعات بتحقيق وفورات وقيمة مضافة تتراوح بين 3 و5 مليارات دولار إضافية.

وفي استعراضه للتأثير المباشر على العمليات، أكد الناصر أن استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التنقيب والإنتاج حقق نتائج مذهلة، حيث أسهم «نموذج الأرض الذكي» في رفع إنتاجية بعض الآبار بنسبة تصل إلى 40 في المائة وزيادة دقة تحديد المناطق الإنتاجية في باطن الأرض لتتجاوز 90 في المائة، مضيفاً أن هذه التقنيات تقلل التكاليف والانبعاثات ويعزز الموثوقية التشغيلية.

ووجّه الناصر رسالة للصناعة العالمية قائلاً: «الأمر لا يتعلق بمجرد شراء الرقائق ووحدات المعالجة الرسومية، بل بجودة البيانات وخلق المواهب»، مشيراً إلى أن «أرامكو» تمتلك الآن 6 آلاف موهبة مدربة على الذكاء الاصطناعي، ومؤكداً أن «الخبير المختص» هو المحرك الحقيقي للابتكار وليس محلل البيانات فقط.

كما كشف عن ضخامة الحجم الإنشائي للشركة حالياً، قائلاً؛ «لدينا اليوم مشاريع بقيمة 100 مليار دولار قيد الإنشاء»، ومبيناً أن دمج الذكاء الاصطناعي في هذه المشاريع العملاقة يخلق قيمة مضافة.

وبالنظر للمستقبل، أكد الناصر أن الطموح يتجه نحو «العمليات الذاتية» بالتعاون مع مزودي السحابة الكبرى مع الحفاظ الصارم على معايير السلامة والتحكم، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي تكمن في العمليات الفعلية وليست في الوظائف المساندة مثل الترجمة أو الأمور القانونية.