منازلة بين ترمب وباول... مَن يربح؟

القلق على استقلالية «الفيدرالي» يضر «وول ستريت» والدولار ويصعد بالذهب

ترمب يُعلن انتهاء مراسم تنصيب باول رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في حديقة البيت الأبيض 2 نوفمبر 2017 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب يُعلن انتهاء مراسم تنصيب باول رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في حديقة البيت الأبيض 2 نوفمبر 2017 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منازلة بين ترمب وباول... مَن يربح؟

ترمب يُعلن انتهاء مراسم تنصيب باول رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في حديقة البيت الأبيض 2 نوفمبر 2017 (أرشيفية - أ.ف.ب)
ترمب يُعلن انتهاء مراسم تنصيب باول رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في حديقة البيت الأبيض 2 نوفمبر 2017 (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل يفعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويُقيل رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول؟ بالأحرى، هل يستطيع ترمب أن يتخذ إجراء كهذا من دون أن يصطدم بجدار القوانين الأميركية المرعيَّة؟

لا شك أن الأسبوع حافل بالأحداث والتطورات الاقتصادية، ومن أهمها اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن والمعروفة بـ«اجتماعات الربيع» والتي ستكون الرسوم الجمركية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، طبقاً رئيسياً على مائدتها. لكن مسألة استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» وإمكان إقالة رئيسه ستكون هي الغالبة على الأرجح، كون هذا الإجراء سابقة في تاريخ الولايات المتحدة، وله انعكاسات جسيمة على الاقتصادين الأميركي والعالمي.

تولى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» منصبه لأول مرة عام 2018 بعد تعيين من ترمب، وأعاد الرئيس السابق جو بايدن تعيينه لاحقاً عام 2022. ورغم أنه من المتوقع أن تنتهي ولايته في مايو (أيار) 2026، فإنه يبدو جلياً أن ترمب يريد إقالته قبل انتهاء ولايته.

فيوم الاثنين واصل ترمب استهدافه «الاحتياطي الفيدرالي» ورئيسه من باب أسعار الفائدة، محذراً من أن الاقتصاد قد يتباطأ ما لم تُخفَّض أسعار الفائدة فوراً، مكرراً انتقاده لباول. وكتب ترمب في منشور على موقع «تروث سوشيال»: «مع هذا التوجه التنازلي الواضح للأسعار، وهو ما توقعته تماماً، يكاد من المستحيل أن يكون هناك تضخم، ولكن قد يكون هناك تباطؤ في الاقتصاد ما لم يخفض (السيد متأخراً جدًا) وهو الخاسر الأكبر، أسعار الفائدة فوراً».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أكد المستشار الاقتصادي الرئاسي، كيفن هاسيت، أن الإدارة تدرس سبل إقالة باول، وانتقد «الاحتياطي الفيدرالي» لأنه لم يشتكِ علناً بشأن «الإنفاق الجامح الواضح لجو بايدن الذي كان تضخمياً بشكل قياسي». وهو ما يعد رداً على ما قاله باول في ظهور له يوم الأربعاء، من أن إدارة ترمب أدخلت تغييرات جوهرية في السياسات شملت فرض رسوم جمركية شاملة «أكبر بكثير من المتوقع». لم تشهد هذه التغييرات، حسب باول، أي تغيير في التاريخ الحديث، لكنها وضعته في مأزق غير مسبوق وتحدٍّ فريد لعقود. وكأنه يقول: ترمب هو من فعل ذلك وليس بايدن!.

جاء تصريح هاسيت بعد يوم من تصعيد ترمب ضد باول، متهماً إياه بالتصرف لـ«أغراض سياسية» بعدم خفض أسعار الفائدة، مؤكداً أنه يمتلك سلطة إقالة باول من منصبه «سريعاً جداً». كما رفع ترمب من حدة انتقاداته لباول، قائلاً لصحافيين خلال فعالية في المكتب البيضاوي: «لو كان لدينا رئيس لمجلس (الاحتياطي الفيدرالي) يفهم ما يفعل كانت أسعار الفائدة ستنخفض. يجب عليه أن يخفضها». ويوم الخميس، قال ترمب إنه يترقب ترك باول منصبه «بفارغ الصبر».

متداول في بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية متابعاً الأخبار (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الخميس، أن ترمب ناقش على مدى أشهر، إقالة باول سراً، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن محاولة إقالته قبل انتهاء ولايته في مايو 2026. ووفقاً للصحيفة، تحدث ترمب مع كيفن وارش، المحافظ السابق لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، بشأن استبدال باول، لكن وارش أوصى الرئيس بالانتظار حتى انتهاء ولاية باول. كما نصح وزير الخزانة سكوت بيسنت، ترمب بعدم الإقالة المبكرة، وقال في وقت سابق من الأسبوع الماضي إنه يتوقع بدء مقابلات مع المرشحين لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في خريف هذا العام.

باول من جهته، صرّح يوم الأربعاء، بأنه ينوي إكمال فترة ولايته كاملةً. كما أكد استقلالية مؤسسته ووظيفته، قائلاً إنها «مسألة قانونية»، وتعهَّد بعدم الاستجابة لأي ضغوط سياسية.

وناقش باول قضيةً معروضةً الآن على المحكمة العليا، تختبر قدرة ترمب على إقالة أعضاء مجالس إدارة وكالات مستقلة أخرى في واشنطن العاصمة، وهي قضيةٌ يخشى بعض مراقبي «الاحتياطي الفيدرالي» من أنها قد تُهدد باول في حال فوز ترمب بإقالة أعضاء في الإدارة. لكن باول، وهو أيضاً محامٍ، قال: «لا أعتقد أن هذه القضية تنطبق على (الاحتياطي الفيدرالي)». ومع ذلك، فإن البنك المركزي «يتابعها بعناية».

رئيس مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يتحدث خلال فعالية استضافها النادي الاقتصادي في شيكاغو (أ.ب)

ولكن هل تستطيع الإدارة إقالة رئيس «الفيدرالي»؟

يحق للرئيس إقالة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، ولكن فقط «لسبب وجيه»؛ وهو واضح بصريح العبارة في المادة العاشرة من قانون «الاحتياطي الفيدرالي»، ونصها: «يشغل كل عضو من أعضاء المجلس منصبه لمدة 14 عاماً ما لم يُعزله الرئيس قبل ذلك لسبب وجيه». ولا يتضمن القانون أي نص يُحدد رئيس مجلس المحافظين، ولا يُفصّل ما يُمثل «بسبب وجيه» تحديداً. مع العلم أنه لا شيء في الاستقلالية يحمي رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» من المساءلة عن التلاعب بالنفقات أو التداول بناءً على معلومات داخلية، وفق «بلومبرغ». ففي عام 2021، استقال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في دالاس، روبرت كابلان، ورئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في بوسطن، إريك روزنغرين، وكلاهما يحظى باحترام كبير، بعد الكشف عن صفقات أسهم ضخمة خلال اضطرابات «كوفيد» عام 2020. تمت تبرئتهما لاحقاً من سوء السلوك، لكن وُجِّهت إليهما انتقادات لزعزعة الثقة في «الاحتياطي الفيدرالي».

تكمن مشكلة ترمب في أن تعاملات باول المالية كانت فوق الشبهات. ولكونه رجلاً ثرياً مستقلاً قبل توليه المنصب بوقت طويل، فهذا ليس مفاجئاً. فقد باءت محاولة لإلصاق تهمة التداول من الداخل به في عام 2021 بالفشل.

ومن هنا، فإن إقالة باول ستتطلب إما تغييراً في القانون الذي يحكم علاقة «الاحتياطي الفيدرالي» بالسلطة التنفيذية، وإما توسيعاً في مفهوم «السبب الوجيه». كما تنتظر قراراً من المحكمة العليا حول إقالة أعضاء مجالس إدارة وكالات مستقلة.

ماذا عن الأسواق؟

على وقع التوتر بين ترمب وباول، تراجع الدولار يوم الاثنين، إلى أدنى مستوى له منذ 3 سنوات مع تراجع المستثمرين العالميين عن الأصول الأميركية. كما تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بأكثر من 1 في المائة لكل منها، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية.

ردة فعل متداول في بورصة نيويورك عند افتتاح أسهم وول ستريت على انخفاض (أ.ف.ب)

وفي المقابل، ارتفع الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 3400 دولار للأوقية.

غالباً ما يُنظر إلى الدولار على أنه عملة الاحتياطي العالمي، وقد تفوقت الأصول الأميركية بشكل كبير على بقية العالم خلال العقد الماضي، مما حفز الطلب المتزايد على الدولار. ومع ذلك، تراجعت أسواق الأسهم والسندات الأميركية خلال أزمة الرسوم الجمركية بين إدارة ترمب وقادة أجانب آخرين، مما أدى على ما يبدو إلى انخفاض قيمة الدولار.

والتراجع الكبير للدولار يفسَّر بعدم رضا المستثمرين عن فكرة إقالة باول، والذي يمكن أن يتوسع في الأيام المقبلة في حال استمرار التصعيد إلى احتمال سحب مستثمرين عالميين رؤوس أموالهم من الولايات المتحدة، وفق ما يرى محللون.

كانت السيناتورة إليزابيث وارن، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس، قد حذَّرت من أن إقالة باول قد تُزعزع استقرار الأسواق المالية وتُقوّض الثقة في الاقتصاد الأميركي. وفي مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، جادلت وارن بأن الرئيس الأميركي لا يملك السلطة القانونية لإقالة باول، وأن أي محاولة لفعل ذلك ستُمثّل هجوماً مباشراً على استقلالية السياسة النقدية.

ووفق وارن، فإن مجرد قدرة الرئيس الأميركي على إقالة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» ستُضعف البنية التحتية المالية للبلاد. وقالت: «إذا استطاع رئيس الولايات المتحدة إقالة الرئيس باول، فسيؤدي ذلك إلى انهيار الأسواق. إن البنية التحتية التي تُحافظ على قوة سوق الأسهم، وبالتالي على جزء كبير من اقتصادنا، وجزء كبير من الاقتصاد العالمي، هي فكرة أن القطاعات الرئيسية تتحرك بشكل مستقل عن السياسة».

كما قالت إن السماح بمثل هذا الإجراء سيُحوّل الولايات المتحدة إلى «ديكتاتورية من الدرجة الثانية»، في إشارة إلى النفوذ السياسي على القرارات الاقتصادية الأساسية مثل أسعار الفائدة. هذه المعدلات، التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الأصول الخطرة، بما في ذلك العملات المشفرة، كانت نقطة توتر بين «الاحتياطي الفيدرالي» وترمب في ولايته الأولى.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

الاقتصاد خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال القمة الاقتصادية لمعهد ستانفورد في بالو ألتو 28 فبراير 2025 (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة سيكون مناسباً في حال تراجع التضخم

أكد أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف خفض أسعار الفائدة إذا بدأ التضخم الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.