البنك الدولي: فجوة المهارات تتسع عالمياً... والحلول تبدأ من التعليم

مسؤولون أكدوا ضرورة تعزيز تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات لاستدامة سوق العمل

صفاء الطيب الكوقلي خلال مشاركتها في إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)
صفاء الطيب الكوقلي خلال مشاركتها في إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

البنك الدولي: فجوة المهارات تتسع عالمياً... والحلول تبدأ من التعليم

صفاء الطيب الكوقلي خلال مشاركتها في إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)
صفاء الطيب الكوقلي خلال مشاركتها في إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)

يواجه العالم تحدياً متصاعداً في سوق العمل، مع توقعات بوصول أكثر من 1.2 مليار شاب إلى سن العمل بالدول النامية خلال العقد المقبل، في وقت لا يتجاوز فيه عدد الوظائف المتوقع خلقها 420 مليون وظيفة فقط، إذا استمرت الاتجاهات الحالية. وتتزامن هذه الأزمة مع تحولات جذرية تقودها التكنولوجيا، ما يوسع فجوة المهارات بين ما تحتاجه سوق العمل وما يمتلكه الأفراد، ويزيد من تعقيد المشهد في كل من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

هذا ما شرحته مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيب الكوقلي، خلال جلسة حوارية ضمن النسخة الثانية من مؤتمر «القدرات البشرية» الذي أقيم في الرياض يومي 13 و14 أبريل (نيسان) الحالي، محذرة من أزمة وظائف تلوح في أفق العالم خلال العقد المقبل.

واستجابة لهذه التحديات، أوضحت الكوقلي أن البنك الدولي يرى في خلق الوظائف أولوية، ويتبنى نهجاً يركّز على دعم الدول لتحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص ويخلق وظائف. ويشمل هذا النهج تصميم وتنفيذ إصلاحات عملية، وتمويل البنية التحتية الحيوية، ودعم الابتكار، إلى جانب برامج تطوير المهارات، وضمان توجيه الاستثمارات لتحقيق نتائج ملموسة.

ضبط الإنفاق المالي

وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شددت الكوقلي على أن الظروف الاقتصادية تختلف من دولة لأخرى، مما يعني أن الحلول لا يمكن أن تكون موحدة. لكنها لفتت إلى وجود ثلاث ركائز رئيسة ينبغي أن تركز عليها كل دولة في المنطقة:

أولاً: على المستوى الكلي، يتمثل ذلك في تنويع الاقتصاد، وضبط الإنفاق المالي، وإدارة مستويات الدين بما يضمن الاستقرار والنمو طويل الأمد.

ثانياً: يجب على الدول أن تواصل العمل على خلق بيئة لجذب الاستثمارات، ونماء القطاع الخاص وخلق الوظائف.

أما الركيزة الثالثة: فتتمثل في التعليم وتطوير المهارات، بصفتهما مفتاحاً لتحضير الأجيال المقبلة لعالم سريع التغير، ولتحفيز الابتكار.

واختتمت الكوقلي حديثها بالتأكيد على أن مستقبل المنطقة مرهون بثروتها البشرية، مشدّدة على أن التعليم اليوم هو البوابة نحو ابتكارات الغد، وأن تمكين الشباب يتطلب مواءمة البرامج التعليمية بشكل أفضل مع متطلبات سوق العمل.

سعادة (الثانية من اليمين) تتحدث في إحدى جلسات المؤتمر (الشرق الأوسط)

تجارب تعلم متخصصة

بدورها، أكدت المديرة الإقليمية للتنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى البنك الدولي الدكتورة فاديا سعادة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً يمكن تجاهله، بل هو واقع دائم لا بد من التعامل معه بوعي وسرعة. وأشارت إلى أن القطاع الخاص يهيمن حالياً على النقاشات حول الذكاء الاصطناعي، مما يجعل الأطراف الأخرى، مثل الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وغير ذلك «تكافح للحاق بالركب».

وشدّدت سعادة على أهمية التوازن بين فرص الذكاء الاصطناعي وتحدياته، لافتة إلى قدرته الكبيرة على تحسين نتائج التعليم، خصوصاً في معالجة العجز التعليمي المنتشر في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، التي يعاني فيها نحو 70 في المائة من الأطفال بعمر العاشرة من صعوبة في قراءة وفهم نص بسيط.

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي، من خلال توفير تجارب تعلم مخصصة، يمكن أن يقدم حلولاً قابلة للتوسع، مستشهدة بتجربة ناجحة في نيجيريا، حيث أدى استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة ما بعد المدرسة نجاحاً ملحوظاً، حيث قدم تعليماً يعادل عامين من التعلم العادي في غضون ستة أسابيع فقط.

لكنها في المقابل، نبهت إلى أن الذكاء الاصطناعي يشكّل سيفاً ذا حدين، إذ يرافق هذه الفرص تحديات متعددة تشمل التفاوت في الوصول إلى الخدمات الرقمية، ومخاوف بشأن خصوصية البيانات، وانتشار المعلومات المضللة، إضافة إلى التأثيرات المحتملة على تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية ولا سيما عند الأطفال الصغار.

إعداد المعلمين

وعرضت سعادة اثنتين من أكثر السياسات التعليمية الواعدة لتطوير قدرات المعلمين على نطاق واسع، من خلال: دعم المعلمين باستخدام «المنهجية الهيكلية»، التي تتضمن خطط دروس منظمة ومواد تعليمية ودعماً مستمراً. وقد أثبت هذا النهج فاعليته في دول مثل كينيا وأوغندا وبعض مناطق جنوب أفريقيا، حتى بين المعلمين ذوي الخبرة المحدودة. كما يمكن تطبيقه في دول ذات دخل مرتفع ومعلمين مدربين جيداً.

أما السياسة الثانية، فتتمثل في استهداف التعليم حسب مستوى التعلم لا الصف الدراسي، وذلك من خلال تجميع الطلاب خلال اليوم الدراسي أو جزء منه بحسب مستواهم الفعلي في التعلم، وليس أعمارهم. ويمكن تنفيذ هذا النهج باستخدام معلمين حكوميين أو متطوعين أو مساعدين.

واختتمت سعادة حديثها بالتأكيد على أن «المعلمين الجيدين يُصنعون ولا يُولدون»، مشيرة إلى أهمية إعادة تشكيل برامج إعداد المعلمين من خلال توسيع آفاق الانضمام إلى المهنة، وتعزيز التعلم العملي كون ذلك جزءاً أساسياً من عملية التأهيل.


مقالات ذات صلة

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

الاقتصاد سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص قارب قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عمان يطل على مضيق هرمز (رويترز)

خاص «رسوم العبور» في «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

بينما دخلت الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، بدأ فصل جديد من فصول الصراع يَلوح في الأفق، ليس عبر الصواريخ هذه المرة، بل عبر «قوانين البحار».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي: الحرب تقلّص نمو المنطقة إلى النصف... والسعودية تمتص الصدمة

قلّص البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 بمقدار النصف إلى 1.8 في المائة فقط.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات، للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ساعية بريد تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (رويترز)

انتعاش الأسواق اليابانية مع إعلان وقف إطلاق النار في إيران

قفز متوسط أسهم الشركات الكبرى في اليابان بأكبر قدر له في عام، بينما ارتفعت سندات البلاد وعملتها الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.


«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.