تصعيد جديد بين بكين وواشنطن في الحرب التجارية

والاتحاد الأوروبي مترقب

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين قبل اجتماع ثنائي بين الطرفين - 11 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين قبل اجتماع ثنائي بين الطرفين - 11 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تصعيد جديد بين بكين وواشنطن في الحرب التجارية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين قبل اجتماع ثنائي بين الطرفين - 11 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين قبل اجتماع ثنائي بين الطرفين - 11 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الجمعة)، رفع رسومها الإضافية على المنتجات الأميركية إلى نسبة 125 في المائة، في تصعيد جديد في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، فيما يحاول الاتحاد الأوروبي من جهته، إيجاد مسار دبلوماسي.

وأكدت لجنة الرسوم الجمركية التابعة لمجلس الدولة في بكين، أن «فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية مرتفعة بشكل غير طبيعي على الصين، يشكل انتهاكاً خطراً لقواعد التجارة الدولية»، مستنكرة «سياسة الترهيب والإكراه الأحادية» الجانب، بحسب بيان نشرته وزارة المال الصينية، الجمعة.

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عند هذا المستوى من الرسوم الجمركية، لم تعُد للمنتجات الأميركية المصدرة إلى الصين أي إمكانية لقبولها في الأسواق الصينية»، مشيرة إلى أنه إذا واصلت واشنطن زيادة رسومها، فإن «الصين ستتجاهلها».

وعدّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، سياسته بشأن الرسوم الجمركية «تبلي بلاء حسناً»، رغم الاضطرابات في الأسواق العالمية وتراجع الدولار أمام عملات أخرى.

وكتب ترمب، عبر منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: «نحن نبلي بلاء حسناً في سياستنا بشأن التعريفات. (أنباء) مفرحة لأميركا والعالم!! تمضي بشكل سريع».

ويستمر المشهد الضبابي الناجم عن سياسات ترمب في التأثير على سعر صرف الدولار الذي وصل، الجمعة، إلى أدنى مستوى في مقابل اليورو منذ أكثر من 3 سنوات.

وعادت البورصات الأوروبية التي كانت الوحيدة الصامدة، الخميس، إلى التراجع بعد إعلان بكين، لكن من دون تسجيل الانهيار الذي شهدته مطلع الأسبوع.

في المقابل، أظهرت المبادلات الإلكترونية التي سبقت الافتتاح الرسمي للبورصة في نيويورك، أن المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» ستشهد ارتفاعاً الجمعة.

«المقاومة معاً»

وكان ترمب أعلن، الأربعاء، تجميد الرسوم الجمركية الإضافية مدة 90 يوماً، بعدما فرضها قبل أيام على 60 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة، إلى حين إجراء مفاوضات تجارية مع هذه الأطراف. إلا أن الرئيس الأميركي استثنى الصين من هذا الإجراء، وزاد الرسوم عليها.

ومنذ مطلع أبريل (نيسان)، حافظت الولايات المتحدة على الرسوم الجمركية الإضافية عند مستوى أدنى وهو 10 في المائة، والرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 25 في المائة على الصلب والألمنيوم والسيارات، خصوصاً ضد الاتحاد الأوروبي.

أما بكين فقد فرضت عليها واشنطن رسوماً إضافية ضخمة بلغت 145 في المائة.

وخلال استقباله، الجمعة، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، الاتحاد الأوروبي، إلى «المقاومة معاً» لمواجهة الحرب التجارية التي يشنها دونالد ترمب.

وقال شي جينبينغ في بكين: «على الصين والاتحاد الأوروبي تحمل مسؤولياتهما الدولية، وحماية العولمة الاقتصادية وبيئة التجارة العالمية بشكل مشترك، ومقاومة أي إكراه أحادي الجانب».

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسباني، للصحافيين، إن «إسبانيا وأوروبا لديهما عجز تجاري كبير مع الصين، وعلينا تصحيحه». لكن «علينا ألا نسمح للتوترات التجارية بعرقلة إمكانات نمو العلاقات (...) بين الصين والاتحاد».

كذلك، عدّت الصين، الجمعة، تعريفات ترمب «لعبة أرقام... ستصبح أضحوكة».

وقال ناطق باسم وزارة التجارة الصينية إن رسوم واشنطن على منتجات بكين «أصبحت لعبة أرقام لا أهمية عملية لها في الاقتصاد». وأضاف: «لن يؤدي ذلك إلا إلى فضح مزيد من الإكراه الذي تمارسه الولايات المتحدة. سيصبح الأمر أضحوكة».

«هدنة هشة»

ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، أن على أوروبا «حشد كل الأدوات المتاحة لحماية نفسها». وعدّ، عبر منصة «إكس»، تعليق ترمب فرض الرسوم الإضافية، «هدنة هشة»، مؤكداً أن على أوروبا «أن تستمر في العمل على اتخاذ جميع التدابير المضادة اللازمة».

وقرر الاتحاد الأوروبي تعليق الرسوم الجمركية التي أعلنها على مجموعة من المنتجات الأميركية، في خطوة عدّها ترمب «ذكية جداً».

ويتوجه المفوض الأوروبي للشؤون التجارية ماروس سيفكوفيتش، الاثنين، إلى واشنطن للبحث في المسألة، على ما أعلن ناطق باسم المفوضية الأوروبية الجمعة.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أنه إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة، قد تفرض بروكسل ضرائب على شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.

وقالت لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «ثمة مجموعة واسعة من التدابير المضادة»، متحدّثة عن «فرض ضريبة على عائدات الإعلانات من الخدمات الرقمية»، واللجوء إلى أداة «الردع التجاري ومكافحة الإكراه» الخاصة بها المعروفة باسم «بازوكا».

من جهتها، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الجمعة، في وارسو، إن المؤسسة «تراقب الوضع ومستعدة دوماً للتدخل»، باستخدام الأدوات المتاحة لها، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتتوخى دول آسيوية أخرى تعتمد بشكل كبير على صادراتها إلى الولايات المتحدة، موقفاً حذراً، ولم تتخذ أي تدابير مضادة، على غرار فيتنام وكمبوديا البلدين المنتجين للمنسوجات والعضوين في رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، التي أكدت بدورها أنها لن تتخذ تدابير رد.

شركات النفط تتخوف

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ أول يوم في ولايته الرئاسية، لزيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط والغاز، لكن القطاع بدأ يعيد النظر، ويفكر في خفض الإنتاج وعدد الوظائف، بسبب تلقيه ضربة مزدوجة تتمثل في رفع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لإنتاج الخام، وتراجع الطلب بسبب سياسات الرسوم الجمركية المرتبكة.

والولايات المتحدة هي حالياً أكبر منتج للنفط في العالم، إذ تضخ نحو 13.55 مليون برميل يومياً. ويوظف هذا القطاع ملايين العمال، ويدرّ مليارات الدولارات سنوياً.

وسعت حملة ترمب، التي تشجع على زيادة التنقيب والحفر والإنتاج، ورفعت شعار «دريل بيبي دريل» أو «احفر يا عزيزي احفر»، إلى تسهيل زيادة الإنتاج على الشركات، كما أصدر الرئيس أوامر للمسؤولين بفعل كل ما في وسعهم لتعزيز هذا القطاع.

لكن بدلاً من أن يتحقق ذلك، تلقت الأسواق صدمة من تراجع حاد في العقود الآجلة للخام الأميركي، لتقترب من 55 دولاراً للبرميل هذا الشهر، هبوطاً من 78 دولاراً في اليوم السابق لأداء ترمب اليمين.

ويقول كثير من الشركات إنه لا يمكنها مواصلة الحفر والتنقيب بصورة مربحة، إذا هبطت أسعار النفط إلى ما دون 65 دولاراً للبرميل.

وقال مراقبون للقطاع إن الرسوم الجمركية الجديدة ستزيد من تكلفة شراء الصلب والمعدات، مما قد يدفع الشركات للعزوف عن الحفر، إلا إذا شهدت أسعار النفط ارتفاعاً قوياً.

وبدأت أسواق النفط، وكذلك بورصة «وول ستريت»، في التراجع منذ 2 أبريل (نيسان)، عندما أعلن ترمب فرض رسوم جمركية على شركاء تجاريين. وبعد ذلك بقليل، قال تحالف «أوبك+» إنه سيسرع وتيرة زيادة الإنتاج، مما دفع أسعار النفط الأميركي إلى أقل مستوى منذ أن أدت جائحة «كوفيد - 19» لانهيار الطلب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بشدة، من تقديراتها لأسعار النفط الأميركي إلى 63.88 دولار للبرميل للعام الحالي، هبوطاً من تقدير سابق بلغ 70.68 دولار للبرميل، وعزت ذلك إلى السياسة التجارية العالمية وزيادة الإنتاج من «أوبك».

وأضافت أن استهلاك النفط العالمي في العام الحالي، سيزيد بمقدار 0.9 مليون برميل يومياً، بما يقل بمقدار 0.4 مليون برميل يومياً عن التقدير السابق.

وحتى قبل هبوط الأسعار بسبب الرسوم الجمركية هذا الشهر، أعلنت شركات كبرى منها «شيفرون» و«إس إل بي» عن تسريح عمالة لخفض التكاليف.

وقال رو باترسون، الشريك الإداري في «ماراودر كابيتال» للاستثمارات الخاصة بخدمات حقول النفط الأميركية: «إذا نزلت الأسعار إلى ما دون 60 دولاراً، وظلت كذلك، فسنشهد انخفاضاً مؤكداً في عدد منصات الحفر».

وأضاف باترسون: «فتح ذلك الباب بالتأكيد أمام دول أوبك لزيادة حصتها السوقية، وهذه إصابة غير مقصودة بنيران صديقة».

وتابع: «من غير المنطقي أن تعتقد الإدارة أن شركات النفط ستواصل الحفر عندما تكون الأسعار منخفضة».

وبلغ عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة 506 بنهاية مارس (آذار)، بانخفاض قدره 382 منصة منذ عام 2018، الذي شهد أعلى عدد من منصات الحفر في العقد الماضي.

وقال كام هيويل، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «بريميوم أويلفيلد تكنولوجيز»، التي تُصنع وتبيع معدات تمكن شركات النفط من حفر الآبار بشكل أسرع: «إذا بقيت أسعار النفط عند مستوى 50 دولاراً للبرميل، فسينخفض ​​عدد منصات الحفر، وقد يتجاوز الانخفاض 10 في المائة أو 20 في المائة. وإذا استقرت الأسعار حول 50 دولاراً لفترة، فلن أتفاجأ بانخفاضها بمقدار 50 في المائة».

نقطة التعادل

وفقاً لمسح أجراه بنك الاحتياطي الاتحادي في دالاس، وشمل أكثر من 100 شركة نفط وغاز في منطقة تكساس ونيو مكسيكو ولويزيانا، يحتاج منتجو النفط إلى سعر 65 دولاراً للبرميل في المتوسط، ​​لتحقيق ربحية من أعمال الحفر. وكان هذا أعلى بدولار واحد من السعر الذي حددوه في مسح الربع الأول من العام الماضي.

ووفقاً لشركة الأبحاث «ريستاد إنرجي» وشركة «وود ماكنزي»، بلغ متوسط ​​تحقيق نقطة التعادل، أو تغطية تكلفة تطوير بئر جديدة في الولايات المتحدة، أقل بقليل من 48 دولاراً للبرميل. ويرتفع هذا السعر إلى أكثر من 60 دولاراً للبرميل، بعد إضافة توزيعات الأرباح وسداد الديون ونفقات الشركة، وغيرها من التكاليف.

وقال ماثيو بيرنشتاين، نائب الرئيس في شركة «ريستاد»: «في الواقع، حتى الشركات التي تعمل على نطاق يحقق نقطة التعادل عند 40 دولاراً للبرميل، ستميل إلى إبطاء نشاطها عندما تنخفض الأسعار عن 65 دولاراً للبرميل، لأن مستوى تغطية أرباحها سيكون في خطر».

وركز كثير من الشركات المدرجة في البورصة على انضباط رأس المال، وعلى توزيعات الأرباح للمساهمين في السنوات القليلة الماضية، بقدر أكبر من التركيز على النمو، وذلك بعد أن هجر المستثمرون القطاع بسبب سنوات من ضعف العوائد.

ووفقاً لشركة «وود ماكنزي»، فإن تكلفة الحفر في أفضل مناطق حوض بيرميان، ربما تقل عن 40 دولاراً للبرميل، لكن حفر آبار جديدة في نورث داكوتا، ثالث أكبر ولاية أميركية منتجة للنفط، يتطلب أسعار نفط تبلغ نحو 57 دولاراً للبرميل.

وقال مسؤولون تنفيذيون في القطاع إن العمليات في تلك الأحواض ستكون أكثر عرضة للخطر عند مستويات الأسعار الحالية.

وبحسب مسح بنك الاحتياطي الاتحادي في دالاس، بلغ متوسط ​​سعر تغطية نفقات التشغيل للآبار القائمة، أو السعر الذي ستسعى الشركات إلى إيقاف الإنتاج عنده، نحو 41 دولاراً للبرميل، ارتفاعاً من 39 دولاراً في العام الماضي.

ومن المرجح أن ترتفع تكاليف الآبار بسبب الرسوم الجمركية على الفولاذ، بالإضافة إلى البضائع المقبلة من الصين، وهي مورد لكثير من الأجزاء الرئيسية المستخدمة في منصات الحفر والمعدات.


مقالات ذات صلة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا الشباب الكوبي يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»... لكن العقاب الجماعي يشكِّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي.

شوقي الريّس (هافانا)
تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في الكرملين 18 فبراير (د.ب.أ)

تحليل إخباري كوبا… وقائع انهيار معلن

يرفع النظام الكوبي راية الضحية ويستنجد بالتضامن الدولي معها، لكنه يتغاضى عن الأخطاء الفادحة التي ارتكبها في اتخاذ كثير من القرارات

شوقي الريّس (هافانا)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

تحليل إخباري 4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​في ‌إفادة، أنه ​سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10 ‌في المائة ​بموجب المادة ‌122 ‌من قانون التجارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.